دراسة جديدة تُحذر: الدهون في البطن قد تزيد من خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

خبراء الأعصاب: توزيع الدهون في الجسم أكثر أهمية من الوزن الإجمالي

دراسة جديدة تُحذر: الدهون في البطن قد تزيد من خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»
TT

دراسة جديدة تُحذر: الدهون في البطن قد تزيد من خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

دراسة جديدة تُحذر: الدهون في البطن قد تزيد من خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

يشير علماء الأعصاب إلى أن تركيزنا على مؤشر كتلة الجسم (BMI) والوزن الإجمالي قد يكون غير كافٍ عند النظر في الأمراض التنكسية العصبية.

بدلاً من ذلك، يجب أن نُركز على توزيع الدهون والعضلات حول أجسامنا، والعلاقة بين الاثنين، وفقاً لأحدث الأبحاث. وفق ما أفادت مجلة «نيوزويك».

ووفقاً للمعاهد الوطنية لعلوم الصحة البيئية، يعيش أكثر من 7 ملايين شخص في الولايات المتحدة بنوع من أنواع الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرضي «ألزهايمر» و«باركنسون». تحدث هذه الأمراض عندما تبدأ خلايا الأعصاب في الدماغ والجهاز العصبي المحيطي بفقدان وظيفتها وتموت، ما يؤثر على الذاكرة والحركة.

وتتحدد احتمالية الإصابة بهذه الاضطرابات بمزيج من الجينات والبيئة، بما في ذلك عوامل نمط الحياة.

وأوضحت الدكتورة شيشي شو، من مستشفى ويست تشاينا بجامعة «سيتشوان»، في حديثها مع المجلة أن الناس أصبحوا يهتمون بالوزن الإجمالي، وغالباً ما يتجاهلون أهمية توزيع الدهون في الجسم بسبب الاستخدام الواسع لأدوية فقدان الوزن مثل سيماجلوتايد.

وفي دراسة جديدة نشرت في مجلة «علم الأعصاب»، جمعت شو وزملاؤها بيانات من 413 ألف مشارك لاستكشاف العلاقة بين تكوين الجسم وخطر الإصابة بالخرف، بدلاً من الوزن المطلق.

ودعمت النتائج فرضيتهم بأن توزيع الدهون والعضلات وجودتها لها تأثير كبير على خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية.

وفي بداية الدراسة، قاس الباحثون نسبة الخصر إلى الورك، وقوة القبضة، وكثافة العظام، والكتلة الدهنية والعضلية للمشاركين. وحددوا 3 أنماط للجسم قد تؤثر على خطر الإصابة بهذه الأمراض: «السمنة المركزية (دهون البطن)، وتوزيع الدهون في الذراعين، وقوة العضلات».

وأظهرت الدراسة أن المشاركين الذين لديهم مستويات عالية من السمنة المركزية، كانوا أكثر عرضة بنسبة 13 في المائة لتطوير الأمراض التنكسية العصبية، وأولئك الذين لديهم توزيع الدهون في الذراعين كانوا أكثر عرضة بنسبة 18 في المائة. بالمقابل، المشاركون الذين لديهم قوة عضلات عالية كانوا أقل عرضة بنسبة 26 في المائة.

وتفسير هذه الظاهرة يكمن في أن تراكم الدهون في أماكن غير مناسبة، مثل الأنسجة العضلية يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ومقاومة الأنسولين، وضعف العضلات والالتهابات.

قالت شو: «بعبارة أبسط، يبدو أن تراكم الدهون في البطن والذراعين له تأثير سام والتهابي على الأعضاء الأخرى، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي والصحة العصبية، ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية».

ومن أجل تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض، ينصح بتوزيع الدهون بشكل صحي في الجسم، عن طريق زيادة النشاط البدني، وتقليل سلوك الجلوس، والتركيز على تقليل الدهون في البطن والذراعين.

وعلى الرغم من أن الدراسة اعتمدت على بيانات ملاحظة، فإنها تضاف إلى الأدلة الزائدة على أن تعديل العوامل النمطية يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية.

وتسلط الدراسة الضوء على أن التدخلات المستهدفة لتعديل تكوين الجسم قد تكون أكثر فاعلية في حماية الأعصاب من مجرد التحكم العام في الوزن.


مقالات ذات صلة

الكونغو: ارتفاع الإصابات المؤكدة بـ«إيبولا» إلى 1561 منها 506 حالات وفاة

أفريقيا يستقبل عاملون صحيون كونغوليون مريضاً بمستشفى روامبارا العام بينما تُكثّف السلطات جهودها لاحتواء تفشٍّ جديد لفيروس إيبولا في روامبارا خارج بونيا بمقاطعة إيتوري (رويترز) p-circle

الكونغو: ارتفاع الإصابات المؤكدة بـ«إيبولا» إلى 1561 منها 506 حالات وفاة

قالت جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت متأخر من أمس الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد بلغ 1561 حالة، توفي منها 506. 

«الشرق الأوسط» (دكار) «الشرق الأوسط»
أفريقيا عمال في المجال الطبي يحملون غطاء نعش أحد المتوفين بفيروس «إيبولا» في أحد مستشفيات الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

منظمة الصحة العالمية: بدء تجربة علاجين محتملين لـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلنت «منظمة الصحة العالمية»، الخميس، عن بدء تجربة سريرية لعلاجين لفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه تفشياً وبائياً متسارعاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك شخص يرتدي ملابس واقية يسير بجوار سيارة إسعاف خلال عملية إجلاء لمرضى يُشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» في أعقاب تفشي المرض على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» في برايا بالرأس الأخضر يوم 6 مايو 2026 (رويترز)

الصحة العالمية تعلن انتهاء تفشي فيروس «هانتا»

أعلنت «منظمة الصحة العالمية»، الخميس، انتهاء تفشي فيروس «هانتا»، الذي ارتبط بسفينة سياحية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أطفال يتجمعون في مخيم بولاية أعالي النيل في جنوب السودان (د.ب.أ)

«الصحة العالمية»: 120 حالة وفاة في أحدث تفشٍ للكوليرا بالسودان

أفادت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الأربعاء، بأن التفشي الأحدث للكوليرا في السودان أسفر عن وفاة 120 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج اتخذت السعودية احترازات إضافية للحد من المخاطر الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا» (واس)

السعودية تعلق السفر لـ3 دول أفريقية احترازاً من «إيبولا»

أعلنت السعودية تعليق السفر والدخول للقادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان ضمن إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)
تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)
TT

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)
تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)

يلعب معدن الزنك دوراً حيوياً يتجاوز دعم المناعة، فهو ضروري لعمليات الأيض الأساسية، تسريع التئام الجروح، الحفاظ على صحة البشرة، وتنظيم الهرمونات. كما يُعدّ عنصراً أساسياً للنمو الطبيعي، ويدعم بشكل مباشر وظائف حاستي التذوق والشم.

تشير الدراسات إلى أن الزنك لا يقتصر دوره على دعم المناعة، بل قد يسهِم أيضاً في تحسين جودة النوم من خلال دوره في تنظيم وظائف الجهاز العصبي والمساعدة على الاسترخاء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقصه.

ويُعدّ الزنك عنصراً أساسياً بالغ الأهمية للنمو والتطور والحفاظ على وظائف الجهاز المناعي. ويؤثر على جميع الأعضاء وأنواع الخلايا؛ إذ يُمثّل مكوناً أساسياً لما يقارب 10 في المائة من البروتينات البشرية، ويشمل مئات الإنزيمات وعوامل النسخ الرئيسية. ويُعدّ نقص الزنك شائعاً بشكل ملحوظ، حيث يُصيب ما يصل إلى ربع سكان الدول النامية، كما يُصيب فئات سكانية مُحدّدة في العالم المُتقدّم نتيجةً لعوامل نمط الحياة والعمر والأمراض، وفق موقع المكتبة الوطنية للطب.

وبالتالي، تُعدّ حالة الزنك عاملاً حاسماً يُمكن أن يُؤثّر على المناعة المضادة للفيروسات، لا سيما وأنّ الفئات السكانية التي تُعاني نقص الزنك غالباً ما تكون أكثر عُرضةً للإصابة بالعدوى الفيروسية، مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو فيروس التهاب الكبد الوبائي سي.

يمكن تفصيل فوائد الزنك الأخرى في الجسم كالتالي:

صحة الجلد والأنسجة: يسهِم بشكل مباشر في إنتاج الكولاجين وتجديد الخلايا؛ ما يجعله عنصراً بالغ الأهمية لسرعة التئام الجروح وعلاج مشاكل البشرة.

التمثيل الغذائي: يدخل الزنك في التركيب الكيميائي لأكثر من 300 نوع مختلف من الإنزيمات التي تتحكم في العمليات الأيضية الأساسية وإنتاج الطاقة.

الخصوبة والهرمونات: يلعب دوراً في تنظيم مستويات الهرمونات، ويدعم الصحة الإنجابية.

الحواس: ضروري للحفاظ على كفاءة عمل حاسّتي التذوق والشم، حيث يؤدي نقصه أحياناً إلى فقدان أو ضعف في هذه الحواس.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الماء المثلج؟

يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الماء المثلج؟

يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)
يُساعد الماء البارد أو المثلج على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها (بيكسلز)

يُعدّ شرب الماء على مدار اليوم ضرورياً للصحة العامة. يدخل الماء في جميع العمليات الحيوية تقريباً في الجسم، ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى الصداع والتعب والإمساك وغيرها. ولكن هل تؤثر درجة حرارة الماء الذي تشربه؟

هل تؤثر درجة حرارة الماء على الصحة العامة؟

عندما يتعلّق الأمر بالترطيب والصحة العامة، فإن درجة حرارة الماء الذي تشربه لا تُعدّ عاملاً مهماً.

وعند تناول الطعام أو السوائل، تمر عبر الجهاز الهضمي وتتغير درجة حرارتها لتصل إلى درجة حرارة الجسم. في معظم الحالات، يُرطب الماء البارد والدافئ الجسم بالكفاءة نفسها، لذا يمكنك اختيار درجة حرارة السائل التي تُفضّلها.

بدلاً من التركيز على درجة حرارة الماء الذي تشربه من الأهم إعطاء الأولوية لشرب كمية كافية من الماء يومياً. على الرغم من أن احتياجات الماء تختلف وتعتمد على عوامل مثل حجم الجسم ومستوى النشاط والبيئة المحيطة، فإن معهد الطب (IOM) يُوصي بأن تتناول النساء البالغات ما بين 2 و2.7 لتر من الماء يومياً، وأن يتناول الرجال البالغون ما بين 2.5 و3.7 لتر يومياً، حسبما نقل موقع «هيلث».

يمكنك تلبية احتياجاتك من الماء عن طريق شربه أو تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضراوات.

الماء البارد هو الخيار الأمثل في حالات الإجهاد الحراري أو الجفاف

تشير الأبحاث إلى أن الماء البارد أو المثلج يُساعد على خفض درجة حرارة الجسم عند ارتفاعها، كما هو الحال في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس الحار.

وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب الماء البارد (نحو 17 درجة مئوية) يُخفّض درجة حرارة الجسم الداخلية والجلدية بشكل أكثر فاعلية من الماء الدافئ لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في درجات حرارة مرتفعة، كما ساعد المشاركين في الدراسة على الشعور براحة أكبر في الحر.

ووجدت دراسة أخرى أن المشاركين الذين يعانون الجفاف شربوا طواعيةً كميات أكبر من الماء البارد (17 درجة مئوية) مقارنةً بالماء المثلج أو بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الساخن. وقد شرب المشاركون كميات أكبر من الماء البارد مع الحفاظ على معدل منخفض نسبياً لفقدان السوائل عن طريق التعرق، لذا خلص الباحثون إلى أن الماء البارد قد يكون الخيار الأمثل لترطيب الجسم بعد الإجهاد الحراري.

الماء الساخن أو الدافئ يُساعد عند المرض

عند الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا، يُمكن أن يُخفّف شرب الماء الدافئ أو الساخن مؤقتاً من أعراض مثل التهاب الحلق والاحتقان.

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب مشروب ساخن قد يُحسّن من شعورك بانفتاح الممرات الأنفية ويُخفف مؤقتاً من أعراض مثل سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب بشكل أكثر فاعلية من تناول المشروب نفسه في درجة حرارة الغرفة.

كما أن احتساء كوب من الماء الدافئ أو الشاي يُشعرك بالراحة عند الشعور بالمرض، مما قد يُشجعك على شرب كميات كافية من الماء ويُخفف مؤقتاً من أعراض مثل الصداع.

هل يُساعد شرب الماء البارد على إنقاص الوزن؟

على الرغم من أن شرب المزيد من الماء بشكل عام قد يُساعد على إنقاص الوزن فإن درجة حرارة الماء ليست بنفس أهمية ما يعتقده البعض.

فمع أن الدراسات أظهرت أن الماء البارد (37 درجة فهرنهايت) يزيد معدل الأيض بنسبة 4.5 في المائة تقريباً، فإن هذا التأثير ضئيل جداً وقصير الأمد، ولا يُؤثر بشكل كبير على حرق السعرات الحرارية بشكل عام.

ولعدم وجود أدلة تُثبت أن شرب الماء البارد أكثر فاعلية في إنقاص الوزن من الماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الدافئ، يُنصح باختيار درجة الحرارة التي تُساعدك على شرب أكبر كمية والحفاظ على ترطيب جسمك الأمثل، وهو أمر أساسي لتوازن الطاقة.

وتُشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أعلى، وهم أكثر عرضة للسمنة مقارنةً بالأشخاص الذين يتمتعون بترطيب كافٍ. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساعد شرب المزيد من الماء على تقليل السعرات الحرارية المُتناولة، مما يُؤدي إلى خلق عجز في السعرات الحرارية اللازمة لفقدان الدهون الزائدة في الجسم.

أهم فوائد شرب الماء البارد تشمل:

خفض حرارة الجسم والوقاية من الجفاف: يمتص الجسم الماء البارد بسرعة أكبر مقارنة بالماء الدافئ، مما يجعله مثالياً لتبريد الجسم وتجنّب ضربات الشمس والإجهاد الحراري.

تحسين الأداء البدني: يُسهم في موازنة حرارة الجسم في أثناء الحركة، مما يقلل التعب العضلي ويحافظ على كفاءة العضلات.

تعزيز الحرق وفقدان الوزن: تشير بعض الأبحاث والتوصيات إلى أن شرب الماء البارد قد يعزّز معدل حرق السعرات الحرارية بنسبة تصل إلى 10 في المائة، حيث يبذل الجسم طاقة إضافية لتدفئة الماء إلى درجة حرارة الجسم الطبيعية.

زيادة اليقظة والانتعاش: يُشعر الماء البارد الجسم بالارتواء السريع ويقلل الخمول والنعاس.


لماذا يؤدي حك لدغة البعوض إلى تفاقمها بشكل كبير؟

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
TT

لماذا يؤدي حك لدغة البعوض إلى تفاقمها بشكل كبير؟

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)
وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بيكسلز)

قد يبدو حكّ لدغة حشرة أو طفح جلدي أمراً لا يُقاوم، لكنه لن يُخفف الألم إلا مؤقتاً، بل قد يُطيل الحكة، وفقاً لما توصل إليه الباحثون.

الحكّ رد فعل طبيعي لمهيجات الجلد، وهو يزيد من التهاب الجلد، وقد يُفاقم بعض الأمراض، كالإكزيما.

لكن لماذا يُفاقم الحكّ التورم، وما إذا كان لهذا الردّ التطوري أي فائدة، هو أمرٌ وصفه باحثون من جامعة بيتسبرغ بأنه «غير مفهوم بشكل كافٍ».

للتحقق من العلاقة بين الحكة والحكّ والالتهاب، قام الباحثون، بقيادة البروفسور دانيال إتش كابلان، أستاذ الأمراض الجلدية والمناعة في جامعة بيتسبرغ، بوضع مادة مُسببة للحساسية على آذان الفئران لتحفيز التهاب الجلد التماسي التحسسي، وهو حالة جلدية التهابية تُشبه الإكزيما، وفق ما أفادت به شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

أظهرت الفئران رد فعل جلدي مشابهاً لما يُصيب البشر عادةً عند التعرّض لنبات اللبلاب السام، وبعض المعادن، كالنيكل، وبعض مكونات مستحضرات العناية بالبشرة.

وجد الباحثون أن الحك يُنشِّط الخلايا البدينة التي تُعرّفها عيادة كليفلاند بأنها جزء من «نظام الإنذار» في الجسم الذي «يُراقب الأجسام الغريبة الضارة». وتُفرز الخلايا البدينة الهيستامين ومواد كيميائية أخرى مُسبِّبة للالتهاب تُسبِّب الحكة.

وأشارت عيادة كليفلاند إلى أنه «في بعض الأحيان تنشط هذه الخلايا في غير موضعها، مما يُسبب ردود فعل تحسسية».

وجد الباحثون أن الفئران التي حكت جلدها بحرية أفرزت كمية أكبر من المادة «بي»، وهي جزيء إشاري يُنشط المزيد من الخلايا البدينة، مما يُسبب زيادة في الالتهاب، وإطالة دورة الحكة والحك. أما الفئران التي مُنعت من الحك، وتلك التي تفتقر إلى العصبون المُستشعر للحكة، فقد عانت من التهاب أقل.

ومع ذلك، فإن الخدش مرض، وكما ذكرت مجلة «ساينس»، فإن «القدرة على الإحساس بالحكة والاستجابة السلوكية عن طريق الخدش تطورت منذ مئات الملايين من السنين»، ونظراً لأن الخلايا البدينة «مهمة أيضاً للحماية من البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى»، فقد أجرى الباحثون تجربة أخرى لتحديد «ما إذا كان تنشيط الخلايا البدينة الناتج عن الخدش يمكن أن يؤثر على ميكروبيوم الجلد»، حسبما ذكرت جامعة بيتسبرغ في بيان صحافي.

وجد العلماء أن الحكّ يقلل من مستويات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وهي من أكثر أنواع البكتيريا ارتباطاً بالالتهابات الجلدية.

وتقول الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية إن الكمادات الباردة وكريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة قد يُساعدان في تخفيف الحكة.