غربلة ملفات المرشحين لـ«رئاسة» الجزائر تبقي على 3

يتقدمهم الرئيس تبون وممثل «الإخوان» وقائد أقدم حزب معارض

الرئيس عبد المجيد تبون أبرز المرشحين للفوز بولاية ثانية (الرئاسة)
الرئيس عبد المجيد تبون أبرز المرشحين للفوز بولاية ثانية (الرئاسة)
TT

غربلة ملفات المرشحين لـ«رئاسة» الجزائر تبقي على 3

الرئيس عبد المجيد تبون أبرز المرشحين للفوز بولاية ثانية (الرئاسة)
الرئيس عبد المجيد تبون أبرز المرشحين للفوز بولاية ثانية (الرئاسة)

سيقتصر السباق في الانتخابات الرئاسية الجزائرية، المقررة في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل، على ثلاثة مترشحين، هم الرئيس المنتهية ولايته عبد المجيد تبون، وهو مرشح السلطة، والإسلامي عبد العالي حساني مرشح «إخوان الجزائر»، ويوسف أوشيش الذي يقود أقدم حزب معارض، والذي عُرف في وقت سابق بخطاب راديكالي تجاه النظام.

يوسف أوشيش السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية ومرشحها للاستحقاق الرئاسي (إعلام الحزب)

وقالت «جبهة القوى الاشتراكية»، في بيان، إن سكرتيرها الأول أوشيش تلقى، الأربعاء، مراسلة من «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، تبلغه فيها بقبول ملف ترشحه للاستحقاق؛ وذلك «لاستيفائه الشروط المنصوص عليها قانونياً».

وأوضح الحزب، الذي أسسه رجل الثورة الراحل حسين آيت أحمد، أنه «يرغب في أن تكون هذه الانتخابات فرصة لإعادة تأهيل السياسة، ولإطلاق نقاش يعرض للقضايا التي تهم المجتمع».

عبد العالي حساني مرشح الإسلاميين (إعلام حزبي)

من جهتها، أكدت «حركة مجتمع السلم» الإسلامية، في بيان، أن «سلطة الانتخابات» أخطرت رئيسها حساني، الأربعاء، بقبول ملف ترشحه، وذلك «بعد استيفاء الشروط القانونية للترشح، منها نصاب التوقيعات»، في إشارة إلى أحد أهم شروط الترشح، وهو جمع 50 ألف توقيع فردي أو 600 توقيع منتخبين.

ورسمياً، نظرت «سلطة الانتخابات»، خلال أسبوع، في مدى مطابقة 16 ملف ترشح مع قانون الانتخابات والدستور. وقد أعلن مرشحان فقط عن قبول طلبهما. واللافت أن الرئيس المترشح عبد المجيد تبون لم يعلن عن التصديق على ملفه، لكن لا يوجد أدنى شك في أنه تخطى عملية «الغربلة» بنجاح، بالنظر للحملة الضخمة التي أطلقتها عدة أحزاب وجمعيات في الأيام الأخيرة، بخصوص جمع التوقيعات لصالحه.

محمد شرفي رئيس سلطة مراقبة الانتخابات (الشرق الأوسط)

وصرح محمد شرفي، رئيس «سلطة الانتخابات»، الخميس، لصحافيين بالعاصمة، بمناسبة نقل ملفات التصريح بالترشح إلى «المحكمة الدستورية» (كما ينص عليه القانون)، بأن معالجة ملفات التصريح بالترشح «جرت في شفافية مطلقة ومتحكم فيها بصفة مهنية، وفي الآجال المطلوبة قانوناً».

وأضاف شرفي أن الهيئة التي يقودها «فصلت في الملفات المودعة لديها من طرف 16 راغباً في الترشح للاستحقاق المقبل، وقد تم إبلاغ المعنيين بالقرارات التي اتخذناها، ليشرع من تم قبولهم في الاستعداد للحملة الانتخابية، ومن تم استبعاد ملفاتهم يمكنهم تقديم الطعون على مستوى المحكمة الدستورية وفقاً للآجال المحددة قانوناً».

وتابع شرفي موضحاً أن عملية نقل ملفات واستمارات الاكتتاب الفردية للراغبين في الترشح إلى مقر المحكمة الدستورية، «تشكل حصاد أحد مسارات العملية الانتخابية»، مشدداً على «حرص السلطة على اتخاذ إجراءات تنظيمية لتسهيل عمل المحكمة الدستورية في معالجة الملفات التي ستُسلم لها».

كما قال إن نقل ملفات التصريح بالترشح واستمارات الاكتتاب الفردية، انطلاقاً من مقر السلطة باتجاه مقر المحكمة الدستورية، «جرى بالشكل المنصوص عليه قانوناً، وذلك بتأمين الموكب من مختلف مصالح الأمن وأجهزة الدولة».

عملية الغربلة أسقطت ملف المرشحة زبيدة عسول (إدارة الحملة)

وأسقطت عملية الغربلة ملفات مرشحين معروفين، أهمهم المحامية زبيدة عسول رئيسة الحزب المعارض «الاتحاد من أجل الرقي»، والتي سماها قطاع من الإعلام «مرشحة الحراك». وبلقاسم ساحلي، الوزير في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، والذي يرأس حالياً حزب «التحالف الوطني الجمهوري». وباقي المترشحين غير معروفين في المجتمع، كما لا يملكون حضوراً في الإعلام والساحة السياسية.

واللافت أنه لأول مرة يقتصر الترشح على ثلاثة أشخاص، منذ أول انتخابات رئاسية تعددية جرت عام 1995، وشهدت وصول جنرال إلى سدة الحكم، هو اليمين زروال.

ووفق تقدير المراقبين، سيحقق تبون نسبة فوز كبيرة قياساً إلى الفارق بينه وبين حساني وأوشيش في الإمكانات المادية، وقوة المؤيدين، خصوصاً أنه يحظى بدعم معلن ومباشر من قيادة الجيش.


مقالات ذات صلة

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب يعبر عن دعمه لرئيسة وزراء اليابان قبل انتخابات الأحد

كتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال أمس الخميس «رئيسة الوزراء تاكايتشي شخصية تستحق تقديرا كبيرا للعمل الذي تقوم به هي وائتلافها».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)

البيت الأبيض: لا «خطط رسمية» لنشر «إدارة الهجرة» في مراكز الاقتراع

قال البيت الأبيض يوم الخميس إن الرئيس دونالد ترمب لم يناقش «خططا رسمية» لنشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

التصعيد بدأ عندما دفعت قيادة جمهورية في تكساس، بدعم من ترمب، نحو خريطة قد تمنح الحزب مكسباً في عدد المقاعد.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.