بعد خمس سنوات من الغياب... ليفربول يعود للولايات المتحدة

محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
TT

بعد خمس سنوات من الغياب... ليفربول يعود للولايات المتحدة

محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

سيحط ليفربول رحاله في بيتسبرغ الليلة في أول جولة تحضيرية للموسم الجديد في أميركا منذ عام 2019.

إنها لحظة مهمة بالنسبة للمدرب الجديد آرني سلوت الذي يستعد للموسم الجديد بعد أسبوعين مثمرين في قاعدة تدريب ليفربول في كيركبي، ولكن لها أيضاً تداعيات تجارية كبيرة على النادي.

وتقوم شبكة «The Athletic» بتحليل دوافع ليفربول للذهاب لأميركا، ومن قد يستفيد من ذلك وما يمكن أن يتوقعه المشجعون في الأسبوعين المقبلين.

سيواجه ليفربول فريق ريال بيتيس يوم الجمعة على ملعب أكريسور الذي يتسع لـ68400 متفرج، وهو ملعب بيتسبرغ ستيلرز في دوري كرة القدم الأميركية. يوم السبت، ينتقل الفريق إلى فيلادلفيا للتحضير لمباراة الأربعاء المقبل ضد آرسنال على ملعب لينكولن فاينانشال فيلد الذي يتسع لـ70 ألف متفرج.

أما المحطة الأخيرة فتشهد مواجهة الغريم مانشستر يونايتد على ملعب ويليامز-برايس الذي يتسع لـ77 ألف متفرج في كولومبيا بولاية كارولينا الجنوبية، يوم السبت 3 أغسطس (آب) قبل العودة إلى ميرسيسايد.

لا تزال تشكيلة سلوت ناقصة، حيث يغيب كل من أليكسيس ماك أليستر ولويس دياز وداروين نونيز وأليسون وفيرجيل فان ديك وكودي خاكبو وريان جرافنبيرخ وترينت ألكسندر-أرنولد وجو جوميز وديوغو جوتا وإبراهيما كوناتي، بعد التزاماتهم في بطولتي أوروبا وكوبا أميركا.

من المتوقع أن ينضم عدد من هؤلاء اللاعبين الكبار إلى زملائهم في وقت لاحق من الجولة. يغيب المهاجم جايدن دانز عن الرحلة بسبب آلام في الظهر، بينما سيبقى زميله الشاب بوبي كلارك في الخلف أيضاً حيث يستعيد لياقته البدنية بعد الإصابة.

ومع ذلك، ستكون تجربة رائعة بالنسبة للاعبين الشباب مثل ستيفان باجسيتش، لوك تشامبرز، كايد جوردون، بن دوك، جيمس ماكونيل، أوين بيك، أمارا نالو، لويس كوماس، هارفي بلير، لوكا ستيفنسون، تري نوني. سيحظى الجميع بفرصة للتألق في الجولة.

من المتوقع نفاد تذاكر المباراتين ضد آرسنال ويونايتد، لكن مبيعات التذاكر كانت أبطأ بكثير بالنسبة للمباراة ضد بيتيس. تتراوح أسعار المقاعد المتبقية ما بين 75 دولاراً و303 دولارات ضد بيتيس، و101 إلى 500 دولار ضد آرسنال و145 إلى 616 دولاراً ضد يونايتد، على الرغم من أن بعض المقاعد في سوق إعادة البيع تباع بسعر أعلى بكثير.

سيظهر سفراء النادي إيان راش وجون بارنز وناتاشا دوي في عدد من المناسبات العامة في الولايات المتحدة، إلى جانب أساطير أنفيلد غاري ماك أليستر ولوكاس ليفا وسامي هيبيا. كما سيقوم مغني ليفربول جيمي ويبستر بإمتاع الجماهير.

قال راش، الذي سجل 346 هدفاً للنادي في الثمانينات والتسعينات: «أسافر حول العالم مع ليفربول وفي أميركا، حجم قاعدة مشجعينا يزداد كل عام. سيكون شيئاً مختلفاً بالنسبة لآرني - شيء لم يختبره من قبل. سيدرك حجم النادي الذي انضم إليه. بالنسبة للكثير من هؤلاء المشجعين، فإن القدوم إلى أنفيلد غير ممكن، لذلك من واجبنا أن نأخذ ليفربول إليهم».

وأردف الهداف الويلزي: «أنا متحمس حقاً لرؤية كيف سيقدم اللاعبون الشباب في الجولة. سيحصل الجميع على فرص للتألق وهذه فرصتهم لفرض أنفسهم في خطط المدرب للموسم المقبل».

لو فوغل هو رئيس نادي مشجعي ليفربول الرسمي في فيلادلفيا، والذي يضم حوالي 850 عضواً منتشرين في جميع أنحاء منطقة العاصمة.

كان هذا المشجع البالغ من العمر 37 عاماً مشجعاً منذ أن بدأ مشاهدة المباريات على التلفاز أثناء دراسته في جامعة بنسلفانيا منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. إن غياب بعض الأسماء اللامعة في تشكيلة سلوت لم يفعل شيئاً يذكر لتخفيف الشعور بالتوقعات.

وقال فوغل: «هناك حماس كبير. من وجهة نظرنا، ستصبح فيلادلفيا مركز الكون بالنسبة لنادي ليفربول لمدة 72 ساعة تقريباً. إنه شيء قد لا يحدث مرة أخرى. لا يتعلق الأمر فقط بوجود النادي في المدينة، ولكن بوجود مشجعي ليفربول من جميع أنحاء أميركا الشمالية وخارجها هنا. إنها فرصة لتسليط الضوء على مدينتنا والتقارب الذي يكنه الكثير منا للنادي وثقافته. أنا حامل تذكرة موسمية لنادي فيلادلفيا إيغلز منذ 22 عاماً. لقد حضرت 180 مباراة متتالية على أرضنا، لكن شغفي بالنسور لا يقترب من شغفي بليفربول».

وأردف فوغل: «عندما أعيش في المدينة، أرى المزيد والمزيد من قمصان وسترات ليفربول. لقد ازداد الاهتمام بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن بدأت شبكة (إن بي سي) في عرض المباريات. من أصل 70 ألف مشجع، أعتقد أن عدد مشجعي ليفربول ضد آرسنال سيبلغ حوالي 45 ألف مشجع. هذه المدينة تشبه ليفربول أكثر من أي مدينة أخرى في أميركا. يجب أن يشعروا وكأنهم في وطنهم».

هذه هي المرة الأولى التي ينطلق فيها ليفربول في جولة خارجية من ثلاث مباريات منذ عام 2019 عندما لعب في ساوث بيند وبوسطن ونيويورك.

لم يكن يورغن كلوب من محبي السفر لمسافات طويلة خلال فترة توليه المسؤولية وكان يفضل المعسكرات التدريبية في أوروبا في فترة ما قبل الموسم.

لعب ليفربول مرتين خلال أسبوع في سنغافورة الصيف الماضي وقبلها بـ12 شهراً لعب مباراتين في تايلاند وسنغافورة. لم يقم بجولة في 2020 أو 2021 بسبب الجائحة العالمية.

ويتوقع سلوت أن ترتفع مستويات الكثافة خلال فترة وجود ليفربول في الولايات المتحدة بعد أن استخدم 25 لاعباً في الهزيمة 1-0 يوم الجمعة الماضي أمام بريستون نورث إند في مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة في كيركبي.

وقال سلوت: «نحن نحاول تطبيق الأفكار ومواصلة القيام بما قمنا به بشكل جيد. الحفاظ على لياقة اللاعبين، هذا هو الهدف الأول. مع عودة جميع اللاعبين، أعتقد أن الجودة سترتفع بالتأكيد كثيراً. هذان الأمران - الحصص التدريبية وعودة اللاعبين - سيساعداننا على اللعب بشكل أفضل مما فعلناه (أمام بريستون)».

أميركا هي السوق الدولية الأولى عندما يتعلق الأمر بالتسويق التجاري لليفربول، وسيتم إطلاق أحد أطقم نايكي الجديدة خلال الجولة. هناك 67 نادياً رسمياً لمشجعي ليفربول في جميع أنحاء البلاد ولديهم أكاديميات دولية في 12 ولاية.

لقد تغيرت استراتيجية ليفربول التجارية على مدار الـ 18 شهراً الماضية حيث أبرموا صفقات مربحة مع علامات تجارية رائدة في الولايات المتحدة مثل غوغل بيكسل (شريك الهاتف الجوال) وبيلوتون (شريك اللياقة البدنية الرقمية) و«يو بي اس» (شريك الخدمات اللوجستية والشحن العالمي) و«أوريون» (شريك التحول الرقمي).

قال بن لاتي، المدير التجاري لليفربول، في مارس (آذار) الماضي: «إنها سوق رئيسية بالنسبة لنا من حيث نمو أعمالنا في مجال البيع بالتجزئة وهي سوق ناضجة للرعاية من حيث الطريقة التي يسوقون بها رياضاتهم هناك. هناك تركيز حقيقي من الشركات الأميركية فيما يتعلق بمحاولة الوصول إلى جمهور عالمي أكبر، وإحدى الطرق للقيام بذلك هي من خلال الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ما النادي الذي تذهب إليه؟ فليستمر نادي ليفربول على رأس تلك القائمة لفترة طويلة».

وبالإضافة إلى تلبية مطالب الرعاة، يهدف ليفربول إلى ترك إرث من خلال عمل مدربي مؤسسة ليفربول لكرة القدم، الذين سيقيمون معسكرات كرة القدم للشباب المحليين في المدن الثلاث.

ويتصدر المصري محمد صلاح قائمة ليفربول المكونة من 28 لاعباً المسافرة لجولة الولايات المتحدة، بالإضافة للياباني إندو والمجري زوبوسزلاي واليوناني تسيميكاس والأسكوتلندي روبرتسون والإنجليزيين جونز وإليوت.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».


«إن بي إيه»: طرد 4 لاعبين بعد مشاجرة جماعية

هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)
هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: طرد 4 لاعبين بعد مشاجرة جماعية

هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)
هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)

ألقى الإشكال الجماعي الذي وقع في مباراة ديترويت بيستونز ومضيفه شارلوت هورنتس، وأدّى إلى طرد 4 لاعبين، بظلاله على المواجهة التي انتهت بفوز الأول 110 - 104، الاثنين، ضمن دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وأخذت المباراة بين بيستونز متصدر ترتيب المنطقة الشرقية وهورنتس المتألق مع 9 انتصارات متتالية قبل انطلاق اللقاء، منعطفاً كبيراً عندما وقعت مشاجرة عنيفة خلال الربع الثالث، بعد أن ارتكب لاعب هورنتس، الفرنسي موسى دياباتيه، خطأ على منافسه جايلن دورين.

كان هناك وقوع احتكاك مباشر بالرأس بين دياباتيه ودورين (أ.ف.ب)

وأدّى ذلك إلى وقوع احتكاك مباشر بالرأس بين دياباتيه ودورين، قبل أن يدفع الأخير خصمه بعنف، واضعاً يده على وجهه.

كان ذلك الشرارة التي أشعلت عراكاً جماعياً، حيث اندلعت مواجهات، وتبادل اللاعبون اللكمات في مختلف أرجاء الملعب.

وبعد توقف دام عدة دقائق، قرر الحكام طرد دورين وزميله في بيستونز أيزياه ستيوارت، إلى جانب ثنائي شارلوت دياباتيه ومايلز بريدجز.

واندفع ستيوارت مسرعاً من مقاعد البدلاء للانخراط في العراك، محاولاً توجيه ضربة إلى بريدجز، الذي كان قد وجّه لكمة إلى دورين مع احتدام التوتر.

ولم تهدأ الأمور هنا، إذ شهد الربع الأخير طرد مدرب هورنتس تشارلز لي، إثر ردّ فعل غاضب جداً على خطأ احتُسب ضد فريقه.

واضطر أعضاء آخرون من الجهاز الفني لشارلوت إلى تهدئة مدرب الفريق ومنعه من التقدم نحو الحكام، قبل أن يتم إخراجه من الملعب.

وأشاد لي عقب نهاية المباراة بأداء فريقه، بعدما قارع بيستونز بندية كبيرة لفترات طويلة من المباراة.

قرر الحكام طرد دورين وزميله في بيستونز أيزياه ستيوارت ولاعبين آخرين (أ.ف.ب)

وقال لي: «كانت مباراة رائعة جداً بالنسبة لنا. إنهم الفريق الأول في المنطقة الشرقية، ويتميزون بدرجة عالية من القوة البدنية والروح التنافسية».

وأضاف: «أعتقد أن لاعبينا ردّوا على كل اندفاعة قاموا بها، وتعاملوا بشكل جيد مع كل ذلك الالتحام البدني».

وعند سؤاله عن الاشتباك بين دياباتيه ودورين الذي أشعل العراك، قال مدرب هورنتس: «رجلان دخلا في نقاش محتدم، ثم تصاعد الوضع من هناك».

وحول طرده، علّق لي: «كان يجب أن أتحكم بشكل أفضل في أعصابي في تلك اللحظة».

من جهته، حمّل مدرب بيستونز جيه بي بيكرستاف، مسؤولية إطلاق شرارة الإشكال على لاعبي شارلوت، مؤكداً أن دورين كان يدافع عن نفسه.

وأضاف: «لاعبونا يتعرضون للكثير، أليس كذلك؟ لكنهم لم يكونوا الطرف الذي بدأ الأمر... لقد تجاوزوا الحدود».

وتابع: «أكره أن تصل الأمور إلى هذا المستوى من القبح. هذا ليس شيئاً ترغب في مشاهدته أبداً. لكن إذا وجه لك أحدهم لكمة، فإن مسؤوليتك هي الدفاع عن نفسك، وهذا ما حدث الليلة».

وأضاف: «عودوا وشاهدوا تسجيل المباراة. هم الذين بدأوا بتجاوز الحدود، ولاعبنا اضطر للدفاع عن نفسه».

وبفوزه هذا، عزّز ديترويت رصيده بـ39 فوزاً مقابل 13 خسارة في صدارة الشرق، متقدماً على نيويورك نيكس الثاني (34 - 19).

وبقي شارلوت عاشراً بـ25 انتصاراً مقابل 29 خسارة.

ولم تخلُ المباريات الأخرى من حالات طرد، إذ وقع إشكال سيئ آخر بين لاعب مينيسوتا تمبروولفز ناز ريد، ولاعب أتلانتا هوكس السنغالي مو غاي، في الربع الأخير من المباراة، في لقاء حسمه الأول لمصلحته 138 - 116.

وفي لوس أنجليس، عزّز أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب، رصيده إلى 41 انتصاراً و13 خسارة، بفوزه على ليكرز 119 - 110.

وكان جايلن وليامس أفضل مسجّل بـ23 نقطة للبطل الذي افتقد لخدمات نجمه الأبرز وصانع ألعابه الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر.

وفي دنفر، سجّل دونافان ميتشل 32 نقطة، وجايمس هاردن 22، ليحقق كليفلاند كافالييرز الفوز على ناغتس 119 - 117، رغم إحراز نجم الأخير الصربي نيكولا يوكيتش 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) جديدة.

وأنهى العملاق الصربي اللقاء بـ22 نقطة و14 متابعة و11 تمريرة حاسمة من جانب دنفر.

وأسقط أورلاندو ماجيك نظيره ميلووكي باكس 118 - 99، فيما تغلب يوتا جاز على ميامي هيت 115 - 111.

كما حقّق بروكلين نتس (15 - 37) فوزاً مفاجئاً على شيكاغو بولز 123 - 115.