«أولمبياد 2008»: بكين تكسب رهانها... وتزيح الولايات المتحدة عن الصدارة

عناصر من الشرطة الصينية قبل بروفة حفل افتتاح أولمبياد بكين 2008 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الصينية قبل بروفة حفل افتتاح أولمبياد بكين 2008 (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد 2008»: بكين تكسب رهانها... وتزيح الولايات المتحدة عن الصدارة

عناصر من الشرطة الصينية قبل بروفة حفل افتتاح أولمبياد بكين 2008 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الصينية قبل بروفة حفل افتتاح أولمبياد بكين 2008 (أ.ف.ب)

نجحت الصين في 2008 عن جدارة في كسب رهانها المتمثّل بإزاحة الولايات المتحدة عن عرشها في صدارة الترتيب العام لدورة الألعاب الأولمبية قبل أربع سنوات.

ونظمت الصين إحدى أفضل الألعاب في تاريخ الأولمبياد إن لم يكن أنجحها على الإطلاق حيث جاءت قمة في التنظيم مليئة بالإنجازات التي لا تنسى، وتحديداً ذهبيات السباح الأميركي الفذ مايكل فيلبس وأرقامه القياسية السبعة في الأسبوع الأول منها، قبل أن يستأثر العداء الجامايكي أوسين بولت بالأضواء في الأسبوع الثاني ويحرز ثلاث ذهبيات مسقطاً الرقم القياسي العالمي فيها أيضاً.

وأنفقت الدولة المضيفة نحو 28 مليار يورو لتحديث بنيتها التحتية وبناء المرافق الرياضية التي كان تحفتها ملعب «عش الطائر» بهندسته الرائعة.

وتصدرت الصين الترتيب برصيد 51 ذهبية وجاءت الولايات المتحدة ثانية ولها 36 ذهبية وروسيا ثالثة (23).

وكانت الصين التي نظمت الألعاب للمرة الأولى في تاريخها ولثالث مرة في آسيا بعد طوكيو 1964 وسيول 1988، حصدت 32 ذهبية في ألعاب أثينا قبل أربع سنوات مقابل 36 للولايات المتحدة التي تربّعت على عرش الألعاب في النسخ الثلاث الأخيرة، لكنها استعدت جيداً لألعابها ووضعت برامج خاصة كي تصل إلى هدفها المنشود.

فرض السباح الأميركي مايكل فيلبس نفسه أسطورة الألعاب بحصده ثماني ميداليات ذهبية محطماً الرقم القياسي السابق في دورة واحدة لمواطنه السباح مارك سبيتز الذي حقق الإنجاز عام 1972 في ميونيخ، كما أصبح أكثر الرياضيين تتويجاً بالذهب الأولمبي بعدما رفع رصيده إلى 14 ذهبية، ماحياً الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة مواطنيه السباح سبيتز والعداء كارل لويس والعداء الفنلندي بافو نورمي ولاعبة الجمباز السوفياتية سابقا لاريسا لاتينينا برصيد 9 ذهبيات.

وقال فيلبس: «الأروع أن تثبت أنه لا يوجد أي شيء مستحيل. الكثير من الأشخاص قالوا إنه أمر مستحيل. لقد تعلمت أن على المرء أن يتمتع بشيء من الخيال وهذا ما ساعدني... أعتقد أن ما أريده الآن هو أن أرى والدتي».

في المقابل، كرّس بولت نفسه أسرع وأعظم عداء في تاريخ سباقات السرعة بعد فوزه بثلاثة سباقات وإسقاط أرقامها القياسية بشكل مذهل.

وجاء بولت إلى الألعاب بعد أن لفت الأنظار من خلال تحطيمه الرقم القياسي العالمي في سباق 100 م عندما سجل 19.72 ثانية في لقاء نيويورك الدولي.

بيد أن بولت غادرها وفي جعبته ثلاث ذهبيات وثلاثة أرقام قياسية عالمية، لأنه حطم رقمه القياسي العالمي في سباق 100 م وأنزله حتى 9.69 ثانية رغم أنه خفف من سرعته في الأمتار الأخيرة.

ومحا بولت أيضاً رقماً خرافياً في سباق 200 م مسجلا باسم العداء الأميركي الشهير مايكل جونسون أمام ناظري الأخير في ملعب «عش الطائر» وأمام 90 ألف متفرج. وبات أول عداء يجمع بين السباقين السريعين في الألعاب الأولمبية منذ الأميركي الشهير كارل لويس.

وسجل بولت 19.30 ثانية، قبل أن يقود فريق التتابع 4 مرات 100 م للذهبية وتحطيم الرقم القياسي العالمي الصامد منذ أولمبياد برشلونة في حوزة المنتخب الأميركي ليقدّم لنفسه أجمل هدية عشية عيد ميلاده الثاني والعشرين، لكن المنتخب الجامايكي جُرّد من الذهبية في 2017 بسبب تنشّط أحد زملاء بولت.

وكانت الألعاب أيضاً مسرحاً لتألق العداء الإثيوبي كينينيسا بيكيلي الذي بات خامس عداء في تاريخ الألعاب يجمع بين ذهبيتي سباقي 5 آلاف و10 آلاف م. وحذت حذوه مواطنته الشهيرة تيرونيش ديبابا، فجمعت هي الأخرى ذهبيتي السباقين الطويلين كما فعلت في بطولة العالم في هلسنكي عام 2005.

وتربع منتخب الأحلام الأميركي مجدداً على العرش الأولمبي وأحرز ذهبيته الثالثة عشرة في مشاركته السادسة عشرة بفوزه على نظيره الإسباني بطل العالم 118-107.

واستعاد المنتخب الأميركي مجددا تفوّقه الأولمبي وهذه المرة بقيادة مدرب جامعة ديوك مايك كريشفسكي ولاعب لوس انجليس ليكرز كوبي براينت الذي كان يخوض أوّل مشاركة له مع منتخب بلاده والمخضرم جايسون كيد صانع العاب دالاس مافريكس الذي نال ذهبيته الثانية لأنه كان مشاركا في سيدني 2000، إضافة إلى لاعبين منوا بإخفاقي أثينا 2004 ومونديال اليابان 2006 وهم الثلاثي ليبرون جيمس (كيلفلاند كافالييرز) ودواين وايد (ميامي هيت) وكارميلو أنتوني (دنفر ناغتس).

وكان العداء الأميركي تايسون غاي بطل العالم في سباقي 100 م و200 م أكبر الخاسرين لأنه فشل في بلوغ نهائي السباق الأول، ثم دفع ثمن خطأ أحد زملائه في تسليم العصا في سباق التتابع 4 مرات 100 م ليخرج خالي الوفاض.

وفوّت العداء الصيني الرائع جيانغ ليو حلم التتويج الأولمبي الذي كان يحلم به أمام 1.3 مليار نسمة من مواطنيه، لأن الإصابة حرمته من ذلك وسط صدمة كبيرة خيّمت على البلاد.

كما فشل نجم كرة المضرب السويسري روجيه فيدرر في إحراز اللقب الأولمبي في الفردي ليؤكد تراجع مستواه في الأشهر التي سبقت الألعاب، حيث خسر نهائيي رولان غاروس وويمبلدون، وخرج مبكراً من دورتي تورونتو وسينسيناتي. وكان عزاؤه الوحيد إحراز ذهبية الزوجي الأقل قيمة.

وعلى الصعيد الجماعي، بقي لقب مسابقة كرة القدم عصيا على المنتخب البرازيلي في تاريخ مشاركاته الأولمبية، وكان من نصيب جاره الأميركي الجنوبي منتخب الأرجنتين الذي احتفظ به، لكن البرازيل صعدت إلى منصة التتويج هذه المرة بالبرونزية.

كذلك خرج منتخب كوبا للملاكمة خالي الوفاض من المعدن الأصفر للمرة الأولى منذ عام 1968، وهو الذي دأب على السيطرة على رياضة الفن النبيل في الألعاب الأولمبية وبطولات العالم.


مقالات ذات صلة

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

وجه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسّق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)

خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة النجمة، أن المنتخب السعودي تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

سلطان الصبحي (الرياض)

تشيلسي يستبعد إنزو فرنانديز بعد تصريحاته المثيرة للجدل

الأرجنتيني إنزو فرنانديز لاعب وسط فريق تشيلسي (د.ب.أ)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز لاعب وسط فريق تشيلسي (د.ب.أ)
TT

تشيلسي يستبعد إنزو فرنانديز بعد تصريحاته المثيرة للجدل

الأرجنتيني إنزو فرنانديز لاعب وسط فريق تشيلسي (د.ب.أ)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز لاعب وسط فريق تشيلسي (د.ب.أ)

تقرر استبعاد الأرجنتيني إنزو فرنانديز، لاعب وسط فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، من المباراتين المقبلتين للفريق، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.

وكان اللاعب فرنانديز (25 عاماً) قد صرح في بودكاست هذا الأسبوع برغبته في العيش بالعاصمة الإسبانية مدريد، وسط تكهنات تربطه بالانتقال إلى فريق ريال مدريد.

وكان فرنانديز صرح الشهر الماضي، عقب خسارة تشيلسي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي ببطولة دوري أبطال أوروبا، بأنه لا يعلم ما إذا كان سيبقى مع النادي اللندني في الموسم المقبل.

وأكد ليام روزنير، مدرب تشيلسي، الجمعة، أن النادي اتخذ قراراً باستبعاد لاعب وسط منتخب الأرجنتين من تشكيلة الفريق الأزرق لمباراته ضد بورت فايل، غداً السبت، بدور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، كما تقرر عدم الاستعانة به أيضاً في لقاء الفريق ضد مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز، نهاية الأسبوع المقبل.

وقال روزنير: «تحدثت مع إنزو قبل نحو ساعة. بصفتي عضواً في النادي، وبمشاركتي في اتخاذ القرار، لن يكون متاحاً لمباراة الغد أو مباراة مانشستر سيتي».

وأضاف مدرب تشيلسي: «من المؤسف أن يتحدث إنزو بهذه الطريقة. ليس لدي أي كلام سيئ لأقوله عنه، لكنه تجاوز حدوداً فيما يتعلق بثقافتنا وما نريد بناءه».

وانضم فرنانديز إلى تشيلسي في صفقة قياسية بريطانية آنذاك بلغت 107 ملايين جنيه إسترليني (142 مليون دولار) عام 2023، وتم اختياره نائباً لقائد الفريق في العام التالي.

وأكد روزنير: «أولاً، أكن لإنزو كل الاحترام شخصاً ولاعباً. إنه محبط لأنه يريدنا أن نحقق النجاح».

واختتم روزنير تصريحاته قائلاً: «فيما يتعلق بالقرار، الأمر لا يقتصر علي أو على المديرين الرياضيين أو المالكين أو اللاعبين، فنحن متفقون على قرارنا. الباب لم يغلق أمام إنزو. إنها عقوبة. يجب حماية ثقافة النادي، لقد تم تجاوز الخطوط الحمراء في هذا الصدد».


قائد كولومبيا خاميس رودريغيز إلى المستشفى بسبب «جفاف حاد»

قائد منتخب كولومبيا خاميس رودريغيز (رويترز)
قائد منتخب كولومبيا خاميس رودريغيز (رويترز)
TT

قائد كولومبيا خاميس رودريغيز إلى المستشفى بسبب «جفاف حاد»

قائد منتخب كولومبيا خاميس رودريغيز (رويترز)
قائد منتخب كولومبيا خاميس رودريغيز (رويترز)

أعلن الاتحاد الكولومبي لكرة القدم، الخميس، أن قائد منتخب بلاده خاميس رودريغيز أدخل إلى المستشفى لمدة ثلاثة أيام بسبب إصابته بـ«جفاف حاد»، وذلك عقب مباراة دولية ودية ضد فرنسا.

وشارك المهاجم السابق لريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني وإيفرتون الإنجليزي، البالغ 34 عاماً، في المباراة الإعدادية لكأس العالم التي أُقيمت الأحد في لاندوفر بولاية ماريلاند، وخسرتها كولومبيا 1-3.

واستُبدل رودريغيز بعد 63 دقيقة، بعدما بدا بطيئاً ومنفصلاً عن أجواء اللقاء.

وقال الاتحاد الكولومبي في بيان إن اللاعب «ظهرت عليه أعراض جفاف حاد استدعت نقله إلى المستشفى خلال الساعات الـ72 الماضية».

وأضاف أن رودريغيز نُقل إلى أحد مستشفيات ولاية مينيسوتا، حيث يلعب حالياً مع فريق مينيسوتا يونايتد في الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس)، «للمتابعة الطبية الوقائية والتعافي».

وأكد نادي مينيسوتا يونايتد أن رودريغيز في طور التعافي، موضحاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن وضعه بخصوص مباراة نهاية الأسبوع أمام لوس أنجليس غالاكسي سيُحدَّث الجمعة.

وكان رودريغيز قد انضم إلى الفريق الأميركي في فبراير (شباط)، لكنه لم يخض سوى 39 دقيقة حتى الآن بسبب الإصابات.

وأكد بيان الاتحاد الكولومبي أن دخوله المستشفى لا علاقة له بتلك الإصابات. ولا تزال جاهزيته البدنية موضع شك قبل مشوار كولومبيا في كأس العالم هذا الصيف، حيث ستواجه أوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والبرتغال في المجموعة الحادية عشرة.

وكان رودريغيز هداف كأس العالم 2014 في البرازيل، قبل أن ينتقل بعدها بفترة قصيرة إلى ريال مدريد.

ولا يزال رودريغيز يلعب دوراً محورياً في صفوف المنتخب الكولومبي، في وقت وجهت فيه انتقادات للمدرب نيستور لورينزو لإشراكه أساسياً أمام فرنسا، وكذلك في مباراة ودية سابقة ضد كرواتيا (1-2)، رغم افتقاره للجاهزية البدنية.


لاعب الشطرنج الأميركي ناكامورا منفعلاً: لسنا جواسيس!

الأميركي هيكارو ناكامورا بطل الشطرنج (رويترز)
الأميركي هيكارو ناكامورا بطل الشطرنج (رويترز)
TT

لاعب الشطرنج الأميركي ناكامورا منفعلاً: لسنا جواسيس!

الأميركي هيكارو ناكامورا بطل الشطرنج (رويترز)
الأميركي هيكارو ناكامورا بطل الشطرنج (رويترز)

انتقد الأميركي هيكارو ناكامورا الاتحاد الدولي للشطرنج، واصفاً إجراءات مكافحة الغش المتَّبعة في بطولة مقامة حالياً في قبرص بأنها «مفرطة وغير مبرَّرة».

ويعد ناكامورا واحداً من ثمانية لاعبين يتنافسون في هذا الحدث المرموق الذي يحدد هوية المتحدي المقبل للشاب الهندي جوكيش دومراغو على لقب بطولة العالم للشطرنج، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعرب ناكامورا عن استيائه من استخدام أجهزة المسح الضوئي وأدوات المراقبة المشددة، ضمن بروتوكول الاتحاد الدولي لمكافحة الغش، معتبراً أنها تجاوزت حدود المعقول. وقال في حديث عبر قناته على «يوتيوب»: «أعتقد أن هذا كله هراء. سأكون صريحاً... يقومون بمسحنا ضوئياً قبل المباريات وبعدها. لديهم أجهزة كشف معادن وأجهزة مسح منفصلة. أشعر وكأننا جميعاً عملاء للموساد داخل إيران... من فضلكم، نحن لاعبـو شطرنج، فلنكن واقعيين».

في المقابل، دافع الاتحاد الدولي للشطرنج عن هذه الإجراءات، مؤكداً أنها ضرورية للحفاظ على نزاهة المنافسات رفيعة المستوى، ومنع أي محاولات تلاعب.

وقال إميل سوتوفسكي، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للشطرنج: «نرى أن الإجراءات الصارمة لمكافحة الغش ضرورية، كما أن الغالبية العظمى من اللاعبين تشاطرنا هذا الرأي. في الوقت نفسه، لم يتغير التفتيش الذاتي كثيراً منذ بطولة تورونتو، ولا يوجد أي فوارق ملموسة بالنسبة للاعبين».

وأضاف: «لم يشتكِ أي مشارك آخر من هذه التدابير، وهناك سبب وجيه لذلك؛ فجميع الإجراءات الإضافية تهدف إلى رصد الإشارات واعتراضها، دون الحاجة إلى تفتيش اللاعبين على نحو إضافي».

وكانت المخاوف بشأن الغش في الشطرنج قد تصاعدت في عام 2022. بعدما لَمّح بطل العالم السابق، ماغنوس كارلسن، إلى احتمال قيام الأميركي هانز نيمان، الذي كان مراهقاً آنذاك، بالغش، عقب خسارة مفاجئة أمامه في كأس سينكفيلد.

واعترف نيمان لاحقاً بالغش في مباريات عبر الإنترنت، عندما كان في الثانية عشرة والسادسة عشرة من عمره، لكنه نفى بشكل قاطع الغش في البطولات التي تقام حضورياً على الطاولة. كما رفع دعوى تشهير بقيمة 100 مليون دولار ضد كارلسن وموقع «تشيس دوت كوم» وناكامورا، قبل أن يرفضها القاضي، في يونيو (حزيران) 2023.

وأصبحت هذه القضية المثيرة للجدل محور فيلم وثائقي من إنتاج منصة «نتفليكس» من المقرر طرحه الأسبوع المقبل.

وبعد أربع جولات من البطولة المقامة في قبرص، يحتل ناكامورا المركز السادس في جدول الترتيب. وتستمر البطولة حتى 15 أبريل (نيسان).