ترمب يوحّد الجمهوريين حوله ويرسم للأميركيين مستقبلاً وردياً

عرض للحظات نجاته بأعجوبة... وقدّم أوسع أجندة شعبوية لاستعادة البيت الأبيض

انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)
انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يوحّد الجمهوريين حوله ويرسم للأميركيين مستقبلاً وردياً

انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)
انضمت عائلة الرئيس الأميركي السابق إليه بعد قبول ترشيح حزبه في نهاية اليوم الأخير من المؤتمر الوطني الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)

قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ليل الخميس، رسمياً ترشيح المؤتمر الوطني العام لـ«الحزب الجمهوري» له؛ لخوض سباق الرئاسة مجدداً بعد أقل من أربعة أشهر، واصفاً محاولة اغتياله بأنها بمثابة السعي إلى الإجهاز على «الحلم الأميركي»، الذي لن يُستعاد من دون عودته المظفرة مع الجمهوريين إلى البيت الأبيض.

وفي خطاب طويل استمرّ نحو ساعة ونصف الساعة، بدأ ترمب بسرد رصين وحزين للحظات محاولة اغتياله، السبت الماضي، في بنسلفانيا وأثرها فيه، قائلاً: «لو لم أحرّك رأسي في تلك اللحظة الأخيرة، لكانت رصاصة القاتل أصابت هدفها تماماً (...) وما كنت لأكون هنا الليلة. ما كنا لنكون معاً»، عازياً نجاته بأعجوبة إلى الله -عزّ وجل-. وبينما كانت الضمادة لا تزال تغطّي أذنه، قال: «سمعت صوتاً عالياً، وشعرت بشيء يضربني بقوة شديدة في أذني اليمنى (...) فقلت لنفسي: واو، ما هذا؟ لا يمكن أن يكون سوى رصاصة».

ومع ظهور صور ترمب الملطخ بالدماء على الشاشات خلفه، أشاد بعملاء «الخدمة السرية» الذين هرعوا إلى جانبه، مشيداً أيضاً برجل الإطفاء الذي قُتل، كوري كومبيراتوري، وقبّل خوذته.

أميركا ترمب

وتحدّث الرئيس السابق بنبرة تصالحية غير معتادة خلال اللحظات الافتتاحية لخطابه، عندما قبل رسمياً ترشيح «الحزب الجمهوري». ثم انتهى ترمب، البالغ من العمر 78 عاماً، بالتركيز على تشويه سمعة الديمقراطيين بقيادة خصمه اللدود الرئيس جو بايدن (81 عاماً)، قبل أن يقدّم أجندة شعبوية، خصوصاً فيما يتعلق بالهجرة، راسماً صورة زهرية لأميركا والأميركيين، بل للعالم بأسره، إذا انتخب مجدداً في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان الخطاب بمثابة ذروة للمسيرة الحاشدة التي بدأها الجمهوريون، الإثنين الماضي، بمؤتمرهم الوطني العام الذي اجتذب الآلاف من النشطاء المحافظين والمسؤولين المنتخبين إلى مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن المتأرجحة، مستشعرين فرصة سياسية بناها ترمب بكلمات متعاطفة مع الفئات المنسيّة، على أمل أن يساعده ذلك في توليد زخم بالانتخابات، التي يبدو أنها تتحوّل إلى صالحه. وقال: «يجب معالجة الخلاف والانقسام في مجتمعنا. يجب أن نعالجه بسرعة. بصفتنا أميركيين نحن مرتبطون معاً بمصير واحد ومصير مشترك. نحن نرتقي معاً». وتابع: «بعد أربعة أشهر من الآن، سنحرز نصراً مدهشاً، وسنبدأ أعظم أربع سنوات في تاريخ بلادنا (...) معاً، سوف نبدأ عصراً جديداً من الأمان والرخاء والحرية للمواطنين من كل عرق ودين ولون وعقيدة». وأضاف: «أنا أترشح لأكون رئيساً لأميركا بأكملها، وليس لنصفها، لأنه لا يوجد انتصار في الفوز لنصف أميركا».

ترحيل المهاجرين

دونالد ترمب يتحدث في اليوم الرابع من المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» في ميلووكي ويسكونسن (رويترز)

وبينما كان يتحدث بلهجة ألطف مما كان عليه في مسيراته المعتادة، حدّد ترمب أيضاً أجندة تقودها ما وعد بأنها ستكون أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة. واتهم مراراً الأشخاص الذين يعبرون الحدود من المكسيك بشكل غير قانوني بتنظيم «غزو» لأراضي الولايات المتحدة. وتحدّث مطوّلاً عن خفض الضرائب وإنعاش الاقتصاد الأميركي عبر فرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات التجارية من الصين، مؤكداً أنه سيعتمد بقوة سياسة «أميركا أولاً» في العلاقات الخارجية.

وإذ كرر ادعاءاته عن أن الديمقراطيين زوّروا انتخابات عام 2020 التي خسرها، قال: «يجب ألا نجرّم المعارضة أو نشيطن الخلاف السياسي»، من دون أن يذكر التمرد الذي وقع في مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، الذي حاول فيه أنصار ترمب وقف التصديق على خسارته أمام الديمقراطي جو بايدن. ولكنه لم يذكر حقوق الإجهاض، وهي القضية التي حيّرت الجمهوريين منذ أن ألغت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الحق المكفول فيدرالياً في الإجهاض قبل عامين.

حال بايدن

وجاء ظهور ترمب في لحظة لا يزال يتمسّك فيها بايدن بترشيح حزبه، رغم التقارير الأخيرة عن احتمال تجاوبه مع ضغوط متواصلة يبذلها الحلفاء الرئيسيون في «الكونغرس» والمانحون وحتى الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذين يخشون أنه قد لا يتمكّن من الفوز بإعادة انتخابه بعد الانتخابات.

وقبل أن يصعد ترمب إلى المنصة، قدّم كيد روك أغنية «قاتلوا... قاتلوا!»، مردداً الكلمة التي صاح بها ترمب في بنسلفانيا عندما ساعده عملاء «الخدمة السرية» على الخروج من المسرح الذي تعرّض لإطلاق النار. ووصف أيقونة المصارعة هالك هوغان الرئيس السابق بأنه «بطل أميركي». وأثار هوغان رد فعل صاخباً عندما مزّق قميصه في أثناء وقوفه على المسرح الرئيسي، ليكشف عن قميص «ترمب - فانس» الأحمر، الذي كتب عليه «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وقال: «بصفتي فناناً، أحاول البقاء بعيداً عن السياسة. لم يعد بإمكاني البقاء صامتاً».

قصة عائلية

البالونات تتساقط بعد قبول ترمب رسمياً ترشيح «الحزب الجمهوري» له مجدداً في «المؤتمر الوطني» في ويسكونسن (أ.ف.ب)

ومثل كثير من المتحدثين خلال المؤتمر، أشار مضيف قناة «فوكس نيوز» السابق، تاكر كارلسون، إلى أن الأحداث الأخيرة كانت بمشيئة من الله، لافتاً إلى أن إطلاق النار «غيّر ترمب»، الذي «بذل قصارى جهده لتوحيد البلاد. هذا هو السلوك الأكثر مسؤولية وتوحيداً من قائد رأيته على الإطلاق».

وانضمت السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب، وإيفانكا ترمب، الابنة الكبرى والمستشارة الكبيرة السابقة، إلى ترمب في قاعة المؤتمر قبل خطابه.

وبعد كلمة ترمب، غادر الجمهوريون مؤتمرهم متحدين، بعدما أعاد ترمب عملياً تشكيل الحزب على أثر فوزه على جميع منافسيه الحزبيين. وانضم إليه خصومه السابقون، وبينهم السيناتور تيد كروز، والسيناتور ماركو روبيو، والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس.

وحتى اختياره السيناتور جاي دي فانس لمنصب نائب الرئيس، الذي اختاره ترمب لنقل حركته إلى الجيل القادم، كان ذات يوم منتقداً شرساً اقترح في رسالة خاصة -آنذاك- أن ترمب قد يكون «هتلر أميركا».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) play-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) play-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

عطل يُجبر طائرة ترمب على العودة يثير تساؤلات حول تقادم طائرة الرئاسة الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)
TT

عطل يُجبر طائرة ترمب على العودة يثير تساؤلات حول تقادم طائرة الرئاسة الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)

أثارت المشكلة الكهربائية التي وقعت على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» ليلة الثلاثاء، وأجبرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على العودة أدراجه بعدما كان متوجهاً إلى أوروبا، تساؤلات متجددة ومقلقة حول تقادم الطائرة الرئاسية التي يعود تاريخ تشغيلها إلى عقود مضت.

ولطالما سعت القوات الجوية الأميركية إلى تحديث أسطولها المتقادم، بينما كان ترمب قد مارس ضغوطاً منذ ولايته الأولى لإدخال تغييرات جوهرية على برنامج «إير فورس وان»، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن».

وقد هبطت الطائرة التي اضطرت إلى العودة، وهي من طراز «بوينغ 747-200B»، بسلام في ولاية ماريلاند بعد الساعة الحادية عشرة مساءً بقليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتُعد هذه الطائرة جزءاً من برنامج «VC-25A» التابع للقوات الجوية، والذي يضم الطائرات المخصصة لنقل الرئيس الأميركي. وبعد نحو ساعة من الهبوط، استقل ترمب طائرة بديلة، متجهاً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

ووفقاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، فقد عادت الطائرة إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة كإجراء احترازي.

من جهتها، قالت ماري شيافو، محللة شؤون النقل في شبكة «سي إن إن»: «لا شك أن هذه الطائرة تُعد من بين الأفضل صيانة في العالم، لكن كل طائرة قد تتعرض لأعطال تستوجب العودة فوراً عند ظهور ضوء تحذيري لمعالجتها».

طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» تهبط في مطار زيوريخ بسويسرا (أ.ب)

وبحسب سلاح الجو الأميركي، فقد جرى نشر الطائرة المعنية لأول مرة عام 1991، وهي واحدة من طائرتين من طراز «بوينغ» مخصصتين لنقل الرئيس. ويزيد عمر الطائرتين على ثلاثة عقود، وقد سخر منهما ترمب مراراً، معبراً عن رغبته في الحصول على طائرات جديدة، إلا أن استبدالهما لا يزال يتطلب وقتاً أطول.

وكان من المقرر، بموجب عقد مع شركة بوينغ، تسليم طائرات جديدة لاستبدال طائرتي الرئاسة «إير فورس وان» في عام 2022، غير أن هذا الموعد مرّ دون تسليم أي طائرة.

آخر المستجدات بشأن الطائرات الجديدة

لطالما انتظر ترمب تحديث أسطول الطائرات الرئاسية، بينما لا تزال عدة طائرات قيد النقاش حالياً. فقد أعلنت القوات الجوية الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعتزم شراء طائرتين إضافيتين من طراز «بوينغ» من شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» لدعم برنامج النقل الجوي الرئاسي المستقبلي، مع تحديد مواعيد التسليم خلال العام الحالي، ما يرجح استخدامهما لأغراض التدريب في المقام الأول.

كما أفادت القوات الجوية الأميركية، في بيان رسمي، بأنها بصدد شراء طائرتين بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار، لدعم برامج التدريب وتوفير قطع الغيار لأسطول طائرات «747-8»، وذلك في إطار الاستعداد لاستبدال طائرات «747-200» المستخدمة حالياً كطائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» خلال السنوات المقبلة.

ومن المقرر تسليم الطائرة الأولى مطلع هذا العام، بينما يُتوقع تسليم الثانية قبل نهاية عام 2026. وفي حال قررت القوات الجوية إدراج هاتين الطائرتين ضمن أسطول الرئاسة، فمن المرجح أن تستغرق هذه العملية وقتاً طويلاً.

وحادثة ليلة الثلاثاء ليست سابقة فريدة، إذ سبق أن تعرضت طائرات الرئيس الأميركي لمشكلات مماثلة. وتُعد حادثة هذا الأسبوع الثانية خلال الأشهر الأخيرة التي يضطر فيها ترمب إلى استخدام طائرة احتياطية.

طائرة الرئاسة الأميركية التي تقل الرئيس دونالد ترمب تهبط في مطار زيوريخ (إ.ب.أ)

فخلال زيارة أجراها الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، اضطرا إلى استخدام مروحية دعم بعد تعطل الطائرة التي كانا يستقلانها، ما استدعى الهبوط في مطار محلي، وفقاً لما أعلنته ليفيت آنذاك.

ولاستكمال رحلته إلى سويسرا، استقل الرئيس ترمب يوم الثلاثاء طائرة من طراز «بوينغ C-32A»، تُستخدم عادة من قبل السيدة الأولى أو أعضاء مجلس الوزراء. ويمتلك سلاح الجو الأميركي 4 طائرات من هذا الطراز ضمن أسطوله.

اقرأ أيضاً


«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)
العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)
TT

«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)
العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)

تواجه شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» تدقيقاً متزايداً من السلطات الرقابية في الولايات المتحدة بسبب احتمالات وجود خلل في مقابض الأبواب الكهربائية التي تفشل في الفتح أثناء الحوادث، مما يصعب مهمة فرق الإنقاذ الوصول إلى الركاب.

وللمرة الثانية خلال أسبوعين، تواجه «تسلا»، ومقرها في مدينة أوستن بولاية تكساس، دعوى قضائية تتعلق بمقابض أبوابها المميزة التي يقال إنه لا يمكن فتحها من الداخل في حالة الحوادث مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وكشف تحقيق أجرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء في ديسمبر (كانون الأول) عن وفاة 15 شخصاً في حوادث سير بسبب عدم القدرة على فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها للحوادث.

وقد ساهمت «تسلا» في نشر استخدام مزاليج الأبواب الإلكترونية «المدمجة» التي تختفي داخل إطار الباب، حيث تستخدم شركات سيارات عديدة هذه التصميمات الجديدة.

وكشف موقع «بيزنس إنسايدر» عن تفاصيل دعوى قضائية جديدة، ضد سيارات «تسلا» موديل إس الصالون إنتاج الفترة من 2014 إلى.2016

وتقول الدعوى إن مقابض الأبواب الإلكترونية «تتعطل بشكل متكرر» بعد بضع سنوات من الاستخدام العادي. وعندما يحدث ذلك، يقول المالكون إنهم لا يستطيعون دخول سياراتهم، أو يضطرون للانتظار لإصلاحها، أو يلجأون إلى حلول بديلة لمجرد قيادة سياراتهم.

وصرح فرانز فون هولزهاوزن، كبير مصممي «تسلا»، لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية بأن الشركة تسعى لدمج آليتي الفتح اليدوي والإلكتروني في الأبواب، واللتين تعملان حالياً بشكل منفصل، لتسهيل وتسريع عملية الخروج من السيارة في حالات الطوارئ.

وأضاف في تصريح إعلامي: «أعتقد أن فكرة دمج الآلية الإلكترونية واليدوية في زر واحد منطقية للغاية. وهذا ما نعمل عليه حالياً».

وما زال من غير الواضح ما إذا كانت «تسلا» تعمل على حل لجميع سياراتها أم للسيارات الجديدة فقط، لكن الخبراء يرجحون أن الشركة لن تتمكن من دمج طريقتي فتح الأبواب في الطرز الحالية.

وقد أفادت التقارير بأن الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وألمانيا وكوريا الجنوبية وهولندا قد حذرت من اختفاء مقابض الأبواب في سيارات «تسلا» ومنافساتها الصينية مثل «بي واي دي» و«شاومي».

ودفعت هذه المخاوف عضوة الكونغرس الأميركي روبن كيلي إلى تقديم مشروع قانون جديد يهدف إلى إلزام شركات صناعة السيارات بتوفير مقابض أكثر أماناً.

وقالت كيلي: «لا ينبغي تقديم الأرباح، ولا حتى المظهر، على حياة الناس. إن تصاميم إيلون ماسك وسيارات (تسلا) ليست آمنة ولا فعالة، وقد كلفت أرواحا».

وقد وقع أكثر من 35 ألف مستهلك في الولايات المتحدة عريضة حديثة تدعو شركات صناعة السيارات إلى تغيير تصميم أبواب السيارات الكهربائية.


تقرير: الجيش الأميركي يستعد لاحتمال الانتشار في مينيابوليس

يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)
يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لاحتمال الانتشار في مينيابوليس

يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)
يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)

قال مسؤول دفاعي، أمس (الأربعاء)، إن الجيش الأميركي أصدر أوامر لعشرات إضافية من الجنود العاملين في الخدمة الفعلية للاستعداد لاحتمال الانتشار في مدينة مينيابوليس عند الحاجة.

وذلك في ظل الاحتجاجات على حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المشددة لتطبيق قوانين الهجرة، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشييتد برس الأميركية.

وأوضح المسؤول الدفاعي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة خطط حساسة، أن عناصر من لواء الشرطة العسكرية في الجيش، المتمركزين في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا، تلقوا أوامر بالاستعداد للانتشار.

مواجهات في مدينة مينيابوليس (أ.ب)

وأضاف المسؤول أنه في حال نشرهم، فمن المرجح أن يقدم الجنود دعماً للسلطات المدنية في مينيابوليس، مشدداً على أن مثل هذه الأوامر تصدر بشكل منتظم ولا تعني بالضرورة أن القوات ستُنشر فعلياً.

كما تلقى نحو 1500 جندي من الخدمة الفعلية من الفرقة المحمولة جواً الحادية عشرة التابعة للجيش والمتمركزة في ألاسكا أوامر استعداد مماثلة.

شخص يتظاهر ضمن الاحتجاجات على حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المشددة لتطبيق قوانين الهجرة (أ.ب)

وكان ترمب قد هدّد بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون نادر الاستخدام يعود إلى القرن التاسع عشر، يتيح له استخدام قوات الخدمة الفعلية في مهام إنفاذ القانون.

وجاء هذا التهديد عقب احتجاجات اندلعت في مينيابوليس بعد مقتل المقيمة رينيه جود على يد ضابط اتحادي للهجرة في 7 يناير (كانون الثاني)، غير أن ترمب بدا سريعاً وكأنه تراجع عن التهديد، إذ قال للصحافيين في اليوم التالي إنه لا يوجد سبب لاستخدام القانون «في الوقت الحالي».

أُلقي القبض على فتاة مراهقة في شارع بليسديل بعد اصطدامها بمركبة تابعة لدورية الحدود (أ.ف.ب)

وقال ترمب: «إذا احتجت إليه فسأستخدمه. إنه قوي جداً».

وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت السلطات الأميركية أن ضابطاً فيدرالياً أطلق النار على سائقة سيارة في مينيابوليس وأرداها قتيلة، بعد أن حاولت دهس عناصر من قوات إنفاذ القانون خلال حملة أمنية لمكافحة الهجرة في المدينة، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، في بيان لها حينها، إن ضابط إدارة الهجرة والجمارك أطلق النار على المرأة داخل سيارتها في حي سكني بمدينة مينيابوليس.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (أ.ف.ب)

ويمثل هذا الحادث تصعيداً خطيراً في أحدث سلسلة من عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في المدن الأميركية الكبرى في عهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتعتبر المرأة خامس قتيل على الأقل في عدد من الولايات منذ عام 2024.

وتشهد مدينتا مينيابوليس وسانت بول حالة من التوتر منذ أن أعلنت وزارة الأمن الداخلي عن بدء العملية، حيث من المتوقع أن يشارك فيها نحو ألفي عنصر، وذلك على خلفية مزاعم احتيال تتعلق بمقيمين صوماليين.

دوريات في أحد شوارع مدينة مينيابوليس (أ.ب)

تجمّع حشدٌ كبيرٌ من المتظاهرين في موقع الحادث بعد إطلاق النار، حيث عبّروا عن غضبهم تجاه الضباط المحليين والفيدراليين الموجودين هناك، بمَن فيهم غريغوري بوفينو، المسؤول الكبير في إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، الذي كان رمزاً لحملات القمع في لوس أنجليس وشيكاغو وغيرهما.

قام أحد أفراد دوريات الحدود برش رذاذ الفلفل على المتظاهرين في شارع بليسديل في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وفي مشهدٍ يُذكّر بحملات القمع في لوس أنجليس وشيكاغو، هتف المارة ضد الضباط وأطلقوا صافراتٍ أصبحت شائعةً خلال تلك العمليات. وهتفوا بصوتٍ عالٍ من خلف الشريط الأمني: «عار! عار! عار!» و«اخرجوا من مينيسوتا يا إدارة الهجرة والجمارك!».