خفَّفت السلطات الأميركية القيود المفروضة على منتخب إيران في كأس العالم 2026، بعدما سمحت له بدخول البلاد قبل يومين من مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام مصر، وذلك عقب شكاوى إيرانية من تعرض الفريق لما وصفه بـ«المعاملة القمعية وغير المتساوية».
وكان المنتخب الإيراني قد اشتكى من صعوبات السفر والإجراءات اللوجستية، معتبراً أنها وضعته في موقف أقل من بقية المنتخبات الـ47 المشاركة في البطولة.
وأبدى المدرب أمير قلعة نويي استياءه من عدم السماح لفريقه بدخول الولايات المتحدة مبكراً قبل المباريات، لكن السلطات الأميركية وافقت هذه المرة على دخوله قبل يومين من مواجهة مصر المقررة صباح السبت على ملعب لومن فيلد بمدينة سياتل.
وكان أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم في إدارة الرئيس دونالد ترمب، قد صرح الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة منفتحة على هذا الخيار.
وأصبح القرار الآن رسمياً، إذ من المتوقع أن يصل المنتخب الإيراني الأربعاء، على أن يعود مباشرة بعد المباراة إلى مقر إقامته في مدينة تيخوانا المكسيكية.
وبحسب صحيفة «التلغراف البريطانية» متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية: «في المباراة الثالثة لإيران في سياتل يوم 27 يونيو، سُمح للفريق بدخول الولايات المتحدة قبل يومين من اللقاء».
وأضاف: «سيظل المنتخب الإيراني ملزماً بمغادرة البلاد في يوم المباراة نفسه، بينما تبقى الإجراءات والبروتوكولات الأمنية كما هي. ونواصل التزامنا بتوفير أكثر بطولة أماناً للاعبين والأجهزة الفنية والجماهير».
وأكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم اكتمال ترتيبات وصول الفريق الأربعاء.
من جانبه، قال جولياني: «كان هذا جزءاً من خطتنا. كنا ننتظر تقييم أول رحلتين، وإذا سارت الأمور بسلاسة فسنمنح يوماً إضافياً نظراً لطول مسافة السفر».
وتنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على السماح للمنتخبات بالسفر قبل يومين من المباراة فقط في «الحالات الاستثنائية».
وسبق أن حصل منتخب بلجيكا على الاستثناء نفسه عندما سافر من سياتل إلى لوس أنجليس قبل يومين من تعادله السلبي مع إيران، بسبب المسافة الطويلة بين المدينتين.
وطلبت إيران وقتاً إضافياً للتأقلم في سياتل، إذ يتعين عليها قطع نحو 1200 ميل انطلاقاً من تيخوانا، كما ستتدرب الخميس في جامعة واشنطن.
وقال الجناح علي رضا جهانبخش الأحد: «لا نطلب الكثير، بل نطلب فقط تطبيق الإجراءات نفسها التي تُطبق على بقية المنتخبات الـ47. نأمل أن نتلقى الدعم اللازم».
وبعد التعادل 2-2 مع نيوزيلندا في المباراة الافتتاحية، وصف المدرب أمير قلعة نويي منتخب بلاده بأنه «أكثر الفرق تعرضاً للظلم» في البطولة، بينما اعتبر القائد مهدي طارمي أن الوضع يمثل «كارثة».
وكان أكثر ما أثار استياء الإيرانيين إجبارهم على مغادرة الولايات المتحدة فور انتهاء المباراة والعودة إلى تيخوانا، بدلاً من قضاء ليلة إضافية في فندقهم بمنطقة مانهاتن بيتش قرب لوس أنجليس لإجراء حصة استشفائية في اليوم التالي.
كما لم يُسمح لهم بالوصول إلى الولايات المتحدة قبل يومين من مباراتهم الثانية أمام بلجيكا.
ويستطيع المنتخب الإيراني ضمان التأهل إلى دور الـ32 إذا تغلب على مصر في الجولة الأخيرة.