دفع مسيحي لانتخاب رئيس للبنان يقابله إصرار بِري على الحوار

السفير المصري: هدنة غزة ستنعكس على الملف الرئاسي

البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس الأحد (البطريركية المارونية)
البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس الأحد (البطريركية المارونية)
TT

دفع مسيحي لانتخاب رئيس للبنان يقابله إصرار بِري على الحوار

البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس الأحد (البطريركية المارونية)
البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس الأحد (البطريركية المارونية)

رأى السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، أن التوصل إلى هدنة في غزة «سينعكس على الملف الرئاسي» في إشارة إلى ارتباط ملف الحرب في الجنوب بالعثرات التي تَحول دون إنهاء الشغور في سدة رئاسة الجمهورية في لبنان، رغم المبادرات المتعددة، في الداخل والخارج، والدفع السياسي والديني نحو انتخاب رئيس جديد للبلاد، ويقابله إصرار رئيس البرلمان نبيه بِرّي على حوار يسبق فتح البرلمان لجلسات انتخابات رئاسية.

ويعاني لبنان شغوراً في سدة رئاسة الجمهورية منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني السابق ميشال عون، في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022. ولم تنجح المبادرات الداخلية في إنهاء الشغور، كما لم تتوقف مساعي ممثلي الدول الخمس (الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر) لمحاولة تذليل العقبات التي تَحول دون توافق القوى السياسية على التوصل إلى آلية تُنهي معضلة الشغور.

وقال السفير المصري في تصريح لقناة «إل بي سي إيه» التلفزيونية، إن «اللجنة الخماسية مستمرة في عملها»، مشيراً إلى أن «حراك المعارضة مهم ويمكن البناء عليه في المستقبل». وشدّد على أن «الهدف هو الحفاظ على الزخم في الملف الرئاسي حتى تتوفر الأرضية اللازمة لأحداث خرق فيه». كما رأى أنه «إذا جرى التوصل إلى هدنة في غزة فسينعكس ذلك على الملف الرئاسي، آملاً في استمرار المفاوضات وعدم تعثرها». وشدد على أن «الحل يأتي أولاً من الداخل، ومن ثَمَّ من الخارج، واللجنة الخماسية ترى أن التوافق بين الكتل السياسية هو السبيل الوحيد للوصول إلى حلّ في الملف الرئاسي».

وترى المعارضة أن «حزب الله» يؤجل التفاهم على الاستحقاق الرئاسي حتى انتهاء حرب غزة، وحرب الجنوب حكماً المرتبطة بحرب غزة، فيما ينفي الحزب ذلك، ويقول إنه يؤيد طروحات رئيس البرلمان نبيه بِرّي لحوار يسبق انتخاب الرئيس.

يأتي ذلك في ظل دفعٍ دينيٍّ من أعلى مرجعية مسيحية لانتخاب الرئيس. وأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أنه «من الضروري انتخاب رئيس للجمهورية، وعلى المجلس النيابي أن يستعيد دوره، ومجلس الوزراء أيضاً، ليتحمّلوا مسؤولياتهم تجاه شعبنا الفقير ويوقفوا نزيف الهجرة».

وقال الراعي في عظة الأحد إنه «لو كان المسؤولون السياسيون عندنا يُصغون لإلهامات الروح القدس، ولمعنى وجودهم، ولأهميّة هويّتهم ورسالتهم، لبدّلوا نهجهم وتعاطيهم مع الشأن الوطني العام، ولسارعوا إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة، حفاظاً على حسن سير المجلس النيابي لكي يستعيد دوره كهيئة تشريعيّة، ومجلس الوزراء، لكي يستعيد صلاحياته الدستوريّة كاملة، ولكانوا تحمّلوا مسؤوليّاتهم تجاه شعبنا الفقير والمحروم من أبسط حقوقه الأساسيّة في المأكل والعمل والغذاء وتأسيس عائلة مكتفية، ولقاموا بالإصلاحات اللازمة لكي ينهض الاقتصاد، ويتوقّف نزيف الهجرة».

حوار بِرّي

وتبدو المبادرات الداخلية عالقة على شرط بِرّي لحوار محدود زمنياً بهدف التوصل إلى توافق على مرشح أو اثنين أو ثلاثة، وتذهب القوى بهم إلى البرلمان لانتخاب أحدهم في جلسات مفتوحة.

وقال المعاون السياسي لبِرّي، النائب علي حسن خليل: «إننا لا نريد أن نجيب أو أن نتوقف عند بعض الأصوات التي تريد إعادة الأمور إلى الوراء وعدم الاستفادة من تجارب الماضي ومحاربة طواحين الهواء والتركيز على حواجز وهمية أسقطتها مصداقية المشروع الذي أطلقه الرئيس نبيه بِرّي منذ نحو السنة»، موضحاً أن المشروع يتمثل في «التفاهم وقراءة تجاربنا في 2007 و2016 (اللذين شهدا شغوراً رئاسياً) وقبلها وقبلها، التي أكدت أن الحوار والتلاقي وتفاهم اللبنانيين وحده القادر على بناء المؤسسات وعلى إطلاق عملها وصياغة المشروع القادر على تحقيق مصالح الناس ومستقبل هؤلاء الناس».

في السياق نفسه، قال النائب قاسم هاشم الذي ينتمي إلى كتلة «التنمية والتحرير»، إن «بعض الأفكار التي تُطرح عن الانتخابات الرئاسية لم تأتِ بجديد»، ورأى أن «أقصر الطرق للرئاسة هي المبادرة التي أطلقها بري، فنكون مع رئيس وانطلاقة لعمل مؤسسات فاعلة خلال أسبوع وهذا يتوقف على النيّات لتحدد البوصلة النهائية».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالتدخل عسكرياً في حال استهداف خامنئي

المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«حزب الله» يلوّح بالتدخل عسكرياً في حال استهداف خامنئي

لوّح «حزب الله» الأربعاء، بالتدخل عسكرياً في الضربة الأميركية - الاسرائيلية المتوقعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الايراني علي خامنئي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قاعدة حامات الجوية في شمال لبنان (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري «قاعدة حامات» في مرمى التصعيد: رسائل إيرانية ورفض لزج الجيش اللبناني في «الأجندات»

في ظل تصاعد التوتر أثار تقرير بثّته قناة إيرانية جدلاً واسعاً في لبنان بعد إدراجه قاعدة حامات الجوية ضمن ما وصفه بـ«قواعد أميركية»

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص لبنانيتان تسيران قرب موقع استهدفته إسرائيل كان لباحة صيانة جرافات ببلدة أنصار جنوب لبنان خلال سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص اعترافات عميل لإسرائيل تكشف عن مدى اختراق بنية «حزب الله»

أظهرت التحقيقات التي خضع لها الموقوف «أ.م» مدى الجهد الذي يبذله «الموساد» في تجنيد العملاء، بحيث يُجنّد الخطرون بالخارج قبل نقلهم إلى إسرائيل وتكليفهم المهام.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

الجيش اللبناني يتجاهل التهديدات الإسرائيلية ويثبّت مواقعه على الحدود

تجاهل الجيش اللبناني، الأربعاء، التهديدات الإسرائيلية، وثبّت النقطة العسكرية المستحدثة على الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» في تجمع داعم لإيران دعا له الحزب يناير الماضي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» أمام «قرار شجاع» لإبطال توسعة إسرائيل للحرب

الترقب الذي يضع لبنان على لائحة الانتظار يعني حكماً بأن مصير الانتخابات النيابية وحصرية السلاح بيد الدولة، معلقان.

محمد شقير (بيروت)

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.


«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، بأن الدفعة الأولى من «قوة غزة الدولية» ستباشر مهامها في مطلع أبريل (نيسان)، على أن تدخل القطاع قوات بأعداد أكبر في الأشهر التالية.

وأوضح بحبح أن مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وإنه تم فتح رابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في الانضمام لهذه القوات.

وقال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، أيضاً، إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» تتعلق بنزع سلاحها «تدريجياً»، كاشفاً أن هناك عرضاً مطروحاً لدمج شرطتها بالقوات الجديدة للجنة إدارة غزة.

وأضاف بحبح أن «العملية تبدأ بالأسلحة الثقيلة، وإعلان (حماس) التزامها عدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة، والالتزام بعدم تهريب أي أسلحة، ومعالجة موضوع الأنفاق، ثم الأسلحة الفردية التي تطلب (حماس) أن تظل بحوزتها للدفاع عن النفس».