الكويت تخسر أكثر من 100 مليار دولار من رصيد «الاحتياطي» خلال 10 سنوات

وزير المالية يتوقع ارتفاع العجز التراكمي خلال الـ4 سنوات المقبلة لنحو 85 مليار دولار

د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
TT

الكويت تخسر أكثر من 100 مليار دولار من رصيد «الاحتياطي» خلال 10 سنوات

د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)

حذّر وزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية الكويتي أنور المضف، اليوم (الأحد)، من أن رصيد الاحتياطي العام الكويتي يقترب من النفاد.

وقال المضف، خلال ملتقى الميزانية العامة الأول لعام 2024، انخفض رصيد الاحتياطي العام الكويتي من 33.6 مليار دينار (110 مليارات دولار) في 2015 إلى أقل من مليارين (6.5 مليار دولار) في العام المالي 2023 - 2024.

وعزا الوزير الكويتي هذا التدهور الكبير في حجم الاحتياطي إلى «السحب المستمر لتغطية العجز المالي المدمر».

وأوضح أن «الرصيد الكبير للاحتياطي في السابق ساعدنا على تجاوز الـ4 سنوات الماضية، بينما نحن الآن في مفترق طرق، ونحتاج إلى اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة هذا الوضع».

وأكد وزير المالية ضرورة السيطرة على العجز المالي لتأمين استدامة المالية العامة للدولة مستقبلاً. وقال إن العجز التراكمي للفترة ما بين السنة المالية 2015 - 2016 والسنة المالية 2023 - 2024 أكثر من 30 مليار دينار.

وتوقع وزير المالية أن يرتفع العجز التراكمي في ميزانية السنوات المالية المقبلة بين 2025 - 2026 و2028 - 2029 إلى أكثر من 26 مليار دينار (نحو 84.9 مليار دولار).

وقال المضف: «نهدف لخفض العجز المالي بالميزانية العامة عبر ترشيد الإنفاق، ومعالجة الهدر، وتنويع مصادر الدخل».

وأضاف قائلاً: «كلنا نريد أن نعيد الكويت إلى النهضة التي كانت تعيشها، وهو ما يدعو إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الإصلاحية سواء على الصعيد المالي أو الاقتصادي من خلال ترشيد الدعوم، وإعادة تسعير الخدمات الحكومة، وزيادة إيجارات أملاك الدولة».

وزير المالية الكويتي: نعمل على تثبيت الإنفاق الحكومي عند 80 مليار دولار (كونا)

وكان وزير المالية الكويتي أنور المضف قد توقّع، الأسبوع الماضي، أن يصل العجز في الميزانية في الكويت خلال السنوات الـ4 المقبلة إلى 26 مليار دينار (نحو 85 مليار دولار)، مشدداً على أنه «إذا استمررنا في العجوزات سنلجأ للتمويل من الاحتياطي».

وفي مقابلة له، مع تلفزيون الكويت مساء أمس، قال المضف إن الكويت حققت خلال السنوات العشر الماضية في حسابها الختامي عجزاً قيمته 33 مليار دينار (107.7 مليار دولار) تم تمويلها من احتياطات الدولة العامة.

وأضاف المضف: «موّلنا من (لحمنا الحي) 33 مليار دينار للعجوزات في الـ10 سنوات الماضية».

وحول ميزانية الدولة، قال إن الإيرادات المتوقعة للموازنة العامة 2024 - 2025 تبلغ 18.9 مليار دينار (61.7 مليار دولار)، والمصروفات 24.5 مليار دينار (80 مليار دولار) بيد أن العجز المتوقع يبلغ 5.6 مليار دينار (18.2 مليار دولار).

وأكد المضف، خلال ملتقى الميزانية العامة الأول لعام 2024، أن «انخفاض معدلات السيولة في الاحتياطي العام جاء بسبب استمرار ازدياد عمليات السحب من رصيد صندوق الاحتياطي العام، إذ بلغ رصيد الاحتياطي العام في 2023 - 2024 مليارَي دينار (6.5 مليار دولار) مقارنة بـ33.6 مليار دينار 110 مليارات دولار في السنة المالية 2014 - 2015».

وقال وزير المالية، إن الكويت ستحقق الاستدامة المالية من خلال ترشيد الإنفاق الحكومي للسيطرة على نمو الميزانية حال تثبيت الإنفاق الحكومي عند 24.5 مليار دينار (80 مليار دولار)، وتنويع مصادر الدخل، ومضاعفة الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 4 مليارات دينار (13 مليار دولار).

وتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية 4 في المائة من الناتج المحلي. وقال إن الهدف هو الوصول إلى 10 في المائة إيرادات غير نفطية من الناتج المحلي عام 2030.

وأوضح أن الكويت تعاني من ارتفاع «النزعة الاستهلاكية»، وهي الأعلى بين دول المنطقة، «حيث بلغ الإنفاق الاستهلاكي خلال العام الماضي 48 مليار دينار (157 مليار دولار)»، وقال إن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع «يعود إلى الدعوم، والرواتب المريحة، والنظام التقاعدي الكريم».

وقال إن نسبة الرواتب إلى الناتج المحلي تبلغ 30 في المائة، وهي الأعلى بين دول الخليج، مضيفاً أن بند الرواتب في الميزانية العامة شهد خلال السنوات الأخيرة نمواً مستمراً، إذ ارتفع بنسبة 40 في المائة ليصبح 14.8 مليار دينار (48.4 مليار دولار) في ميزانية 2024 مقابل 9.9 مليار دينار (32.4 مليار دولار) في 2015.

وعزا هذا الارتفاع إلى زيادة عدد الموظفين تراكمياً بنسبة 4 في المائة منذ عام 2014.

وقال إن هناك نوعاً من التوظيف الحكومي «غير منضبط»، داعياً إلى إعادة تقييم إنتاجية الموظفين بشكل عملي، «حيث نعاني من النمو المستمر وغير المبرر في البدلات التي يجب ألا تستمر، خصوصاً أن أغلبها انتهت أسباب منحها».

كما دعا الوزير إلى إعادة تسعير الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية، وإعادة تسعير إيجارات أملاك الدولة العقارية.



بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.