الأمن العراقي يشتبك مع «داعش» في بساتين ديالى

هجوم غامض استهدف نقطة تفتيش في المنطقة الخضراء

نقطة تفتيش للأمن العراقي في ديالى (أرشيفية - إعلام حكومي)
نقطة تفتيش للأمن العراقي في ديالى (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

الأمن العراقي يشتبك مع «داعش» في بساتين ديالى

نقطة تفتيش للأمن العراقي في ديالى (أرشيفية - إعلام حكومي)
نقطة تفتيش للأمن العراقي في ديالى (أرشيفية - إعلام حكومي)

اشتبكت قوات الأمن العراقية مع عناصر تابعين لـ«داعش»، في بساتين شرق البلاد، خلال تنفيذها عمليات بحث عن «خلايا نائمة»، فيما استهدف هجوم غامض نقطة تفتيش في المنطقة الخضراء المحصنة، وسط بغداد.

وجاءت العملية بعد يومين من إصدار القضاء العراقي حكماً بإعدام زوجة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

وقالت قيادة العمليات المشتركة، السبت، إنها شرعت في عملية بحث وتفتيش واسعة في محافظة ديالى. وأوضحت في بيان صحافي أن «القوات نفّذت عملية في بساتين العيط ضمن قاطع قيادة عمليات ديالى، أسفرت عن مقتل إرهابيين اثنين أحدهما (أبو الحارث)، المعروف بأنه مسؤول (خان بني سعد) ضمن قاطع ديالى».

وأضاف البيان أن «القطعات الأمنية شرعت بإمرة قائد عمليات ديالى بعملية بحث وتفيش واسعة في المنطقة ذاتها لغرض تعزيز الأمن والاستقرار ضمن هذا القاطع».

وأفاد مصدر أمني باندلاع اشتباكات بين القوات الأمنية وعناصر من «داعش» في منطقة «خان بني سعد»، جنوب غربي محافظة ديالى.

وشهدت المنطقة طوال اليومين الماضيين اللذين أعقبا صدور حكم بإعدام زوجة البغدادي اشتباكات وملاحقات لعناصر التنظيم عقب مقتل عنصرين من التنظيم أحدهما كان انتحارياً يرتدي سترة ناسفة.

وأوضح المصدر الأمني أن «الأجهزة الأمنية اشتبكت في أثناء التمشيط مع عدد من الإرهابيين وأُصيب ثلاثة جنود، أحدهم في حالة خطرة».

وقال مصدر أمني آخر إن «قوة أمنية نجحت في ضبط اثنين من المضافات السرية لخلايا (داعش) وتم تدميرهما»، مؤكداً أن «العملية مستمرة في تعقب الخلية الإرهابية في المزارع القريبة من ضفاف نهر ديالى».

وتعد هذه التحركات لتنظيم «داعش» هي الأولى من نوعها منذ عدة أشهر، فضلاً عن أنها تأتي في وقت كان العراق قد طلب منذ فبراير (شباط) الماضي من التحالف الدولي إنهاء مهامه في العراق بعد القضاء التام على التنظيم، طبقاً للمصادر الرسمية العراقية.

صورة متداولة في «إكس» التقطها أحد سكان بساتين ديالى توثق آثار الاشتباكات

وفي تطور آخر، تعرضت إحدى السيطرات المهمة داخل المنطقة الخضراء، الجمعة، لهجوم هو الأول من نوعه منذ سنوات لم تُعرف دوافعه بعد.

وقال مصدر أمني إن «شخصاً هاجم سيطرة أمنية بواسطة سلاح ناري في المنطقة الخضراء وسط بغداد مما أدى إلى إصابة أحد المنتسبين».

وبيَّن أنه «على الفور تمَّت عملية ملاحقته وإلقاء القبض عليه لمعرفة ملابسات الحادث»، وأشار إلى أن «حالة المنتسب المصاب لا تخلو من الخطورة».

في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام محلية عن «مصدر أمني رفيع»، أن تغييرات كبيرة ستطول قادة في الجيش العراقي ووزارة الدفاع.

وقال المصدر إن «القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وجَّه بإقالة وتدوير وتكليف عدد من القادة الأمنيين في الجيش العراقي ووزارة الدفاع، ستشمل قائد القوات البرية وقيادات عمليات نينوى وصلاح الدين ودائرة الإسناد الهندسي والفرقة 21».

وأضاف المصدر أن «منصب قائد الفرقة 14 سيكون إما اللواء ركن نصير مهدي صالح وإما العميد الركن حسين منديل جارح، في حين سيتسلم منصب قائد الفرقة 21 العميد الركن مقداد زينل الشبكي».


مقالات ذات صلة

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

المشرق العربي جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

أكّد العراق، الخميس، رفضه استخدامه "منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة"، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالتدخل في إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقيون يحرقون صوراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارج القنصلية الإيرانية بالبصرة 13 يناير 2026 (رويترز)

المبعوث الأميركي يفتح ملف الأموال المهرَّبة في العراق

حذّر سياسيون ومراقبون من مغبّة ما يمكن أن تسفر عنه المراجعة الشاملة للمدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة في العراق، التي وعد بها المبعوث الأميركي مارك سافايا.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

تحليل إخباري هل يتنازل السوداني للمالكي في تشكيل الحكومة العراقية؟

على مدى الأيام الماضية لم يتمكن الإطار التنسيقي الشيعي من عقد اجتماع له لحسم مسألة تنازل رئيس الوزراء وزعيم ائتلاف الإعمار والتنمية لزعيم دولة القانون.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم رئاسة الوزراء... والمالكي الأوفر حظاً لولاية ثالثة

توقع مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية نجاحها في حسم الشخصية المختارة لشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان، أمس (الخميس)، أثناء قيامهم بتفتيش أحد المنازل بعد عثور السكان المحليين على عبوة ناسفة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار 1701.

وقالت «يونيفيل» في بيان اليوم (الجمعة): «أمس، وأثناء تنفيذ دورية مخطط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «على أثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة، واستعدوا لتفتيش منزل آخر، إلا أنه بعد وقت قصير، أقدمت طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء، على إلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 متراً من موقع الجنود. وعلى الفور، أرسلت قوات (اليونيفيل) طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات».

وأعلنت «يونيفيل» أن «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وطالبت «يونيفيل» الجيش الإسرائيلي «بالقيام بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف أي أعمال قد تعرّضهم للخطر»، مشددة على «أن أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه».

يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أطلقت النار، في الفترة الماضية، مرات عدة، بالقرب من قوات «يونيفيل» في منطقة عملها بجنوب لبنان.


برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
TT

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد، في ضوء الاشتباكات الأخيرة بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

وذكر برَّاك في حسابه على منصة «إكس»، أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع في سوريا ومنع التصعيد والعودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية و«قسد».

كانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقَّعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدّماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.


افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».