وزير الرياضة: صفقة صلاح كانت ستتجاوز أسعار نيمار ورونالدو… ومشكلة الاتحاد «إدارية»

الفيصل قال لبودكاست «سقراط» إن برنامج الاستقطاب ساوى بين الأندية… وأسعار اللاعبين المنشورة عالمياً فلكية وغير صحيحة

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
TT

وزير الرياضة: صفقة صلاح كانت ستتجاوز أسعار نيمار ورونالدو… ومشكلة الاتحاد «إدارية»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)

كشف الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، عن أن زخم التعاقدات مع اللاعبين لأندية الدوري السعودي للمحترفين هذا الصيف لن يكون كما كان الصيف الماضي، وذلك لاستمرار العقود، مشيراً إلى أن الأندية لن تتعاقد مع ثمانية لاعبين جدد كذلك بل وفق احتياجاتها الفنية المحدودة.

وتحدث وزير الرياضة لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية» عن برنامج الاستقطاب، إذ أوضح: «برنامج الاستقطاب هو برنامج مستمر وكل سنة نطوِّر فيه لنصل إلى واحد من أفضل خمسة دوريات في العالم وفق رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء»، مضيفاً: «بالتأكيد هناك دروس مستفادة، والتحديات كبيرة، ومصلحتنا إنجاح الدوري والأندية، وهذا دورنا».

وعن الجدل الكبير الذي صاحب برنامج الاستقطاب بعدم الكشف عن ميزانياته، قال الفيصل: «لأنها ستعود بالضرر على الأندية، هناك عقود مستمرة، وسنشهد ارتفاعاً في الأسعار»، مواصلاً حديثه: «هناك أرقام فلكية أُعلنت من مواقع أجنبية وضُخِّمت وهي غير صحيحة. الأندية تعرف ميزانيتها بالتحديد والتدفقات المالية والسيولة حتى 2027، كلها متساوية في المبلغ الإجمالي للدعم».

وعن آلية إتمام الصفقات والخطوات التي تسبق أي صفقة، قال: «اليوم في البرنامج استُقطب 97 لاعباً، منهم 21 لاعباً في النصر والهلال والاتحاد والأهلي، ولكن الباقي موزَّعون على بقية الأندية، صحيح الأندية التي لها جماهيرية أكبر حظيت بأسماء أكبر، ولكن لأن اللاعب نفسه يريد هذا الأمر».

محمد صلاح كان ضمن اهتمامات الاتحاد الصيف الماضي (رويترز)

وأوضح بصورة أدق آلية العمل: «هناك ورقة يعبئها النادي تتضمن اسم اللاعب وبياناته، ونشترط فيها توقيع 3 أشخاص: المدير الفني، ومدرب النادي (وهو الأهم)، والرئيس التنفيذي»، مبيناً أن «الاستقطاب رفض 81 طلباً، وذلك لكونها لا تناسب المعايير، كالجماهيرية للنادي والحاجة الفنية وأيضاً هناك ميزانيات لا يمكن تجاوزها، لكن لم نفرض أي لاعب على أي نادٍ».

وفيما يخص نادي الاتحاد، والحديث الذي أدلى به أنمار الحائلي رئيس النادي السابق، بأنه لا يعرف ميزانية النادي، قال: «هذا الذي أجهله بأن رئيس نادي الاتحاد لا يعلم الميزانية، إدارة النادي اتخذت قرار التجديد مع الرباعي، وهو يعلم أن هناك برنامج استقطاب، لوجود اجتماعات مستمرة معهم، وكذلك مفاوضات كريم بنزيمة بدأت في مارس (آذار) أو بداية مايو (أيار)، وكان هو والمدرب كذلك يعرفان أن بنزيمة سيحضر».

بنزيمة نجم الاتحاد لم يظهر بشكل مثالي في الموسم الأول (الشرق الأوسط)

ومضى في الحديث عن نادي الاتحاد، قائلاً: «أول نادٍ تعاقد هو الاتحاد مع اللاعبين بنزيمة وكانتي وجوتا، والميزانية أُرسلت إليهم حتى 2027، وإذا كان هو لا يعلم فهذه مشكلة، لكن الميزانية موجودة».

وأضاف: «حينما رأيت الضجيج حول الاتحاد طلبت تفصيلاً من البرنامج بمّا يحدث؛ نادي الاتحاد جدَّد مع أربعة لاعبين ولديه عقد مستمر وبعدها تعاقد مع ثلاثة لاعبين بإجمالي ثمانية لاعبين، وبناءً على طلب النادي تم ذلك، ولكن مع ضغط الجماهير تعاقد النادي مع لاعبَين إضافيَّين ليصل الإجمالي إلى عشرة لاعبين، هناك لاعبون لا يلعبون، ولكن أنت ستصرف عليهم، وهذا يعني أن هذه اختياراتك كنادٍ».

واستشهد بالتعاقد مع اللاعب البرتغالي جوتا، وقال: «الاتحاد طلب جوتا بناءً على رأي المدرب، وبعدها أبعده من القائمة، وهذا يعطينا انطباعاً أن هناك خللاً إدارياً ومشكلة في اختياراتك لا في البرنامج، وهذا ما نجده سابقاً بأن الأندية إما أن تتعاقد لأجل البهرجة الإعلامية أو تسويق معين وإما أن يظهر النادي لأنه وقَّع مع اسم كبير».

وعن صفقة محمد صلاح، قال: «وصلت إلينا إفادة بطلب التعاقد من نادي الاتحاد، ولكن كان الرقم فلكياً يتجاوز رقم كريستيانو ونيمار لأنه يملك عقداً مستمراً مع ليفربول، وكان الطلب إعارة لمدة سنة، ومع ذلك تواصلنا مع النادي الإنجليزي وأبلغونا بعدم وجود رغبة في البيع وبالتالي توقفت القصة».

وفيما يخص حديث رئيس النادي الأهلي عن ساديو ماني، وأنه ذهب للنصر بعد أيام قليلة من رفض طلب النادي الأهلي، قال: «من البداية كنا واضحين في مسألة رفع الطلب»، وأضاف: «في الصيف الماضي كان هناك وكلاء لأندية جلسوا في لندن لمفاوضة كل أحد وأي لاعب، علماً بأن هناك آلية واضحة ومحددة من قبل وبعدها تتم المفاوضات»، مشيراً إلى أن «مفاوضات اللاعبين تحدث بالأسبقية حتى لا تكون هناك مزايدات، وحدثت معنا في لاعب محدد، وحينها يتم منح النادي الذي طلب اللاعب أولاً».

نيمار نجم فريق الهلال الذي انضم صيف العام الماضي (الهلال)

وعن مجاملة الهلال بعد البطولة العربية والتعاقد مع نيمار، قال: «لم نجامل أحداً، كل نادٍ أخذ خمسة لاعبين، إذا كان هناك لاعبون تعاقد معهم الهلال من ميزانيته الخاصة فهذا أمر يعود له».

ثم كشف عن وجود لاعب يصنّف من «السوبر ستار» لكل نادٍ من الأندية الأربعة إضافةً إلى أربعة لاعبين آخرين، بإجمالي خمسة لاعبين، باستثناء الأهلي الذي أتمَّ تعاقده مع ستة لاعبين، وقال: «اليوم مثلاً لو ستُحضر ميسي كم ستكون قيمته؟ وهل قيمة نفس اللاعب تساوي أربعة لاعبين آخرين؟ بمعني هل من المنطق أن أدفع نفس المبلغ على لاعبين آخرين»، وأضاف: «المعيار على خمسة لاعبين من بينهم لاعب سوبر ستار ثم أربعة لاعبين من احتياج اللاعب».

موضحاً: «اللاعبون الأربعة بينهم اختلاف ولكن الفروقات ليست كبيرة، الأمور ليست متساوية بدقة 100 في المائة لكن متقاربة».

وعن توسيع الفجوة بين الأندية خصوصاً الاتفاق والشباب، قال وزير الرياضة لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية»: «الإجابة سهلة بالعودة للعوائد المالية، نحن في عملية استثمار لأجل استدامة هذا الأمر، حينما تنظر إلى العوائد المالية للنصر والهلال والاتحاد والأهلي ستشاهد الأمر مختلفاً من حيث بيع القمصان والحضور الجماهيري والنقل وغيرها، ومهما فعلت مع الأندية الأخرى لن تصل إلى هذه المرحلة، ونحن لا بد أن نصل إلى مرحلة أن يكون لبرنامج الاستقطاب اكتفاء ذاتي».

وعن قتل المنافسة، قال: «نادي الهلال دخل موسماً استثنائياً بسلسلة انتصارات، وهذا الذي صنع الفارق، ولكن هل هذا سيحدث كل سنة؟ بالتأكيد الأندية ستعدل وضعها، وأي تغير في كل منظومة يسبّب بعض الخلل في النتائج»، موضحاً: «التعاون بميزانية أقل من الاتحاد نافسه على دوري أبطال آسيا».

وكشف وزير الرياضة عن أن «هناك أندية لم تستوعب اللاعبين الذين لديها، وكانت طريقة تعاملها كأنهم كأي لاعبين آخرين. وجلسنا مع الإدارات للتركيز عليهم بوصفهم عوائد، وهذا مطلوب منا لأن ذلك مؤشر أداء على تقليل الصرف الحكومي على الأندية في الاستراتيجية أو الاستقطاب».

وأوضح: «أصبح لدينا مركز التميز في الرابطة، يتابع تفاصيل أمور اللاعبين من سكن وحضور العائلة، وهناك أندية لم ندخل معها في أي شيء كانت أمورها مرتَّبة بشكل كبير، وهناك بعض الأندية لا تعرف ماذا تفعل».


مقالات ذات صلة

نيوم يواجه ضمك ودياً… ولاكازيت يواصل التأهيل

رياضة سعودية جانب من تدريبات نيوم تحضيراً لودية ضمك (نادي نيوم)

نيوم يواجه ضمك ودياً… ولاكازيت يواصل التأهيل

يخوض فريق نيوم مواجهة ودية أمام ضمك، الجمعة، على ملعب «النادي الوطني» في تبوك، ضمن تحضيراتهما لاستئناف منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم الخميس اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس المال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (الشرق الأوسط)

كونسيساو: الحديث في قاعة المؤتمرات حق للجميع... ردي في الملعب

أوضح البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، أن الحديث في قاعة المؤتمرات الصحافية متاح للجميع، لكن الرد سيكون في الملعب وذلك رداً على حديث قائد فريق ماتشيدا.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الإسباني تشيسكو مونيوز، مدرب فريق جوهر دار التعظيم الماليزي واللاعب ناسكو إنسا (الشرق الأوسط)

مدرب جوهر دار التعظيم: لا نخشى الأهلي... نرغب في خوض مثل هذه المباريات

أكد الإسباني تشيسكو مونيوز، مدرب فريق جوهر دار التعظيم الماليزي، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي، مشيراً إلى أن المباراة تمثل تحدياً كبيراً أمام أحد أقوى فرق القارة

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي رفقة إيبانيز (الشرق الأوسط)

يايسله: درجة المنافسة عالية في «النخبة الآسيوية» هذا العام

أكَّد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة جوهر دار التعظيم، مشدِّداً على أهمية التركيز التكتيكي في ظل قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)

في خطوة تاريخية على الصعيد الرياضي السعودي، وقّعت شركة «المملكة القابضة» اتفاقية ملزمة مع «صندوق الاستثمارات العامة» للاستحواذ على 70 في المائة من شركة نادي «الهلال»، في صفقة بلغت 840 مليون ريال (224 مليون دولار أميركي)، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية قدرها 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار)، فيما تُقدّر حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، في حين سيحتفظ الصندوق بحصة تبلغ 30 في المائة من رأس مال الشركة.

ويخضع إتمام الصفقة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك موافقة الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط التعاقدية، على أن يتم تمويلها من الموارد الداخلية للشركة.

وقال الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة «المملكة القابضة»، إن الاستحواذ يعكس الإيمان بدور الرياضة بوصفها قوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، ويوفر منصة لتطبيق معايير استثمارية عالمية وبناء شراكات استراتيجية تعزز الإمكانات التجارية والرياضية للنادي. ومن جانبه، أكد يزيد الحميّد، نائب المحافظ في «صندوق الاستثمارات العامة»، أن الصفقة تمثل امتداداً لجهود تطوير القطاع الرياضي وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، بما يدعم تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاقتصاد.

وتأتي الصفقة ضمن استراتيجية «المملكة القابضة» للتوسّع في قطاع الرياضة والترفيه، فيما يواصل «صندوق الاستثمارات العامة» دوره بوصفه شريكاً رئيسياً، بعد قيادته مرحلة تحول شاملة أسهمت في رفع القيمة التجارية والتشغيلية للنادي.


«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
TT

«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

أقامت شركة رياضة المحركات السعودية، بالتعاون مع جامعة عفت، الفعالية الختامية لتحدي «توقف من أجل الكوكب: للتصميم الشامل والتدوير الإبداعي»، ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية، وذلك برعاية الأميرة لولوة الفيصل، نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على الجامعة.

وشهدت المبادرة مشاركة طلبة من مختلف التخصصات عبر أربعة مسارات رئيسية شملت التصميم والعمارة، والتقنيات التفاعلية والأنظمة الإلكترونية، وريادة الأعمال، والتوعية والتواصل، في إطار يركز على تطوير حلول تطبيقية تعزز الابتكار والعمل الجماعي، وتدعم تحويل الأفكار نماذجَ قابلة للتنفيذ تسهم في تحسين جودة الحياة.

واختُتمت المبادرة بإطلاق معرض «توقف من أجل الكوكب»، الذي استعرض 15 مشروعاً قدمها 15 فريقاً طلابياً، حيث جرى اختيار أربعة مشاريع متميزة؛ تمهيداً لتطويرها والانتقال بها إلى مراحل متقدمة تشمل فرص الاستثمار والتسويق.

وقامت الأميرة لولوة الفيصل، إلى جانب المهندس منصور المقبل، الرئيس التنفيذي لشركة رياضة المحركات السعودية، بتكريم الطلبة المشاركين، في حين كرّمت الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيسة جامعة عفت، أعضاء هيئة التدريس ومنظمي المبادرة؛ تقديراً لدورهم في دعم الطلبة خلال مراحل تطوير المشاريع.

وأكد المهندس منصور المقبل أن الشركة تواصل من خلال برامج المسؤولية الاجتماعية تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تحقيق أثر مستدام، وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة تتيح للطلبة تطوير مهاراتهم الابتكارية وتقديم حلول تخدم المجتمع.

من جانبها، شددت الدكتورة هيفاء جمل الليل على حرص جامعة عفت على تمكين الطالبات وتعزيز حضورهن في المجالات التطبيقية، عبر مبادرات تدعم تحويل الأفكار مشاريع واقعية، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي ضمن توجه متكامل لتعزيز الابتكار وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الشراكة بين الجانبين، بما يعكس أهمية التكامل بين التعليم والتطبيق العملي، ويسهم في تحفيز الابتكار وتعزيز مفاهيم الاستدامة، إلى جانب إعداد الطلبة لمواجهة التحديات وتطوير حلول عملية تلبي احتياجات المجتمع.


«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70 في المائة من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، أحد أبرز الأندية في المملكة العربية السعودية وآسيا، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال الشركة، فيما تُقدّر قيمة حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، لتبلغ قيمة المقابل للاستحواذ على الحصة محل الصفقة نحو 840 مليون ريال سعودي.

ويخضع إتمام الصفقة لعدد من الشروط والأحكام، من بينها الحصول على الموافقات أو الإفادات اللازمة بعدم الممانعة من الجهات التنظيمية، واستيفاء متطلبات الإخطار لديها، بما في ذلك الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط والموافقات الداخلية الأخرى وفقاً لاتفاقية بيع وشراء الأسهم. وتعتزم شركة المملكة القابضة تمويل قيمة الصفقة من مواردها الداخلية، علماً بأن تاريخ إبرام الاتفاقية تم في 16 أبريل (نيسان) 2026.

وتأسست شركة نادي الهلال في عام 2023، بينما يعود تأسيس النادي إلى عام 1957، ويُعد الأكثر تتويجاً بالألقاب في كرة القدم السعودية، بعدما حقق 90 لقباً رسمياً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال آسيا، و21 لقباً في الدوري السعودي، إضافةً إلى إنجاز وصافة كأس العالم للأندية عام 2022. ويحظى النادي بقاعدة جماهيرية واسعة في الشرق الأوسط، ويُعد من أبرز العلامات التجارية الرياضية تأثيراً في المنطقة.

الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

وسجّلت إيرادات الأنشطة الرئيسية لشركة نادي الهلال نمواً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغت 842 مليون ريال للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2025، مقارنةً بـ659 مليون ريال في 2024، و413 مليون ريال في 2023.

ويُعد هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية لشركة المملكة القابضة لتوسيع حضورها في قطاع الرياضة والترفيه سريع النمو في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، مستفيدةً من قوة العلامة التجارية لنادي الهلال وقاعدته الجماهيرية وسجله الحافل بالنجاحات، بما يعزز من فرص تحقيق عوائد تجارية مجزية على المدى الطويل، إلى جانب دعم تطوير منظومة رياضية تُدار باحترافية.

وتُعد الصفقة أيضاً ضمن إطار العلاقة بين الطرفين، حيث يُعد صندوق الاستثمارات العامة مساهماً كبيراً في شركة المملكة القابضة بنسبة تبلغ 16.865 في المائة من أسهمها، كما كان الصندوق المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو (تموز) 2023 ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي يستهدف تسريع تطوير الأندية وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي.

وخلال تلك الفترة، قاد الصندوق عملية التحول في شركة نادي الهلال، عبر تطوير أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي، مدعوماً بزيادة الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات، مع تطلعه إلى مواصلة دعم مسيرة النمو بوصفه مالكاً مستمراً لحصة في النادي.

بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70% مبلغ 840 مليون ريال سعودي (نادي الهلال)

من جانبها، تسعى شركة المملكة القابضة، بصفتها شركة استثمارية قابضة تعمل في قطاعات متعددة تشمل الضيافة والخدمات المصرفية والتقنية، إلى دعم شركة نادي الهلال في تعزيز أدائها التجاري، وتوسيع شراكاتها الدولية، وتطوير بنية تحتية رياضية بمعايير عالمية، بما يعكس قدرتها على استثمار الفرص الواعدة وخلق قيمة مستدامة للمساهمين والاقتصاد الوطني.

وقال الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة: «يمثّل نادي الهلال رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز. واستحواذنا عليه يعكس إيماننا بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، وسيوفر منصة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية وبناء شراكات استراتيجية تُطلق الإمكانات التجارية والرياضية للنادي مع الحفاظ على إرثه».

من جانبه، قال يزيد الحميّد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يفخر الصندوق بالمساهمة في جهود التحول في قطاع الرياضة وزيادة جاذبيته للمستثمرين، بما يحقق نتائج مستدامة على مختلف المستويات. ومع إعلان اليوم، يبدأ نادي الهلال فصلاً جديداً يتماشى مع استراتيجية الصندوق لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي».

جماهير الهلال معروفة بشعبيتها الكبيرة في المنطقة (نادي الهلال)

وترتبط شركة المملكة القابضة بعلاقة ممتدة مع نادي الهلال بوصفها راعياً رئيسياً للنادي، كما يحظى النادي بدعم الأمير الوليد بن طلال، الذي يحمل صفة «عضو ذهبي» بوصفه أحد أبرز داعمي الهلال، في وقت يُنتظر أن يسهم هيكل الملكية الجديد في تعزيز النمو المستقبلي للنادي وتحقيق استقرار طويل الأمد، إلى جانب تمكينٍ أكبر للقطاع الخاص في المجال الرياضي.

كان صندوق الاستثمارات العامة قد قاد خلال الفترة الماضية رحلة تحول شاملة في نادي الهلال، من خلال تبني نهج استثماري فاعل قائم على التوجيهات الاستراتيجية وتطبيق أفضل الممارسات، إلى جانب تنفيذ تطوير واسع في أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، بما في ذلك توظيف البيانات، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي بدعم من الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات.

تبلغ قيمة حقوق الملكية في الهلال بحسب تداول 1.2 مليار ريال (نادي الهلال)

وحقق نادي الهلال خلال هذه المرحلة عدداً من الإنجازات، من بينها تسجيل الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ كرة القدم بـ34 فوزاً، إلى جانب التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر في موسم 2023-2024، فضلاً عن كونه أول نادٍ آسيوي يبلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية بصيغته الجديدة عام 2025.

وتُمثل هذه الاتفاقية محطة بارزة في استثمارات الصندوق في قطاع الرياضة، حيث وضع برنامجاً طموحاً للأندية التي انتقلت ملكيتها إليه، يهدف إلى تطوير بنيتها التحتية والتشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب تشجيع المستثمرين والشركات والرعاة من القطاع الخاص على بناء شراكات وتوجيه الاستثمارات نحو القطاع الرياضي لدعم نموه وتطوره.

كما تتماشى هذه الاتفاقية مع الاستراتيجية الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد، ويمهد الطريق لمزيد من استثمارات القطاع الخاص في الأندية الرياضية.