السوق السعودية تجمع ملياري دولار من الاكتتابات الأولية في نصف 2024

شهدت نمواً في الأطروحات وإضافة 320 مليون سهم جديد

متداولون يتابعون أسهم شركة «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)
متداولون يتابعون أسهم شركة «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تجمع ملياري دولار من الاكتتابات الأولية في نصف 2024

متداولون يتابعون أسهم شركة «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)
متداولون يتابعون أسهم شركة «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

سجلت سوقا الأسهم السعودية؛ الرئيسية «تاسي» والموازية «نمو»، متحصلات اكتتابات أولية قاربت 8 مليارات ريال (ملياري دولار)، وإضافة 320 مليون سهم جديد، خلال النصف الأول من 2024، وذلك بعد أن شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الاكتتابات الأولية، بلغت 8 اكتتابات في «تاسي»، وجمعت من خلالها نحو 7.53 مليار ريال، عبر 300 مليون سهم، وبزيادة قدرها 163 في المائة على الفترة المماثلة من العام الماضي، وبعوائد تقدر زيادتها بنحو 4.67 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

بينما طرحت في «نمو» 12 شركة جديدة، وأدرجت شركة واحدة إدراجاً مباشراً، ووصل إجمالي المتحصلات إلى نحو 535 مليون ريال عبر 20 مليون سهم.

وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن سوق الأسهم السعودية تسير في مسار تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، مبينين أن الأطروحات ارتفعت بشكل ملحوظ منذ العام الماضي، مع توقعات بأن تستمر بهذه الوتيرة خلال الفترة المقبلة.

وقال محلل الأسواق المالية عبد الله الكثيري لـ«الشرق الأوسط»، إن نمو عدد الاكتتابات والأطروحات في السوق السعودية، يسير في مسار تحقيق مستهدفات رؤية المملكة ضمن إطار زيادة أعداد الشركات المدرجة في سوق الأسهم، ورفع عدد الأسهم المتداولة، وزيادة الفرص المتاحة للاستثمار من خلال تنويع الشركات في كل القطاعات.

وواصل أن الجهات المشرعة تسعى من خلال هذه الاكتتابات إلى تحقيق مستهدفات الرؤية في الارتقاء بالسوق السعودية ليكون ضمن مصاف أسواق المال الكبرى والمتقدمة.

وأشار الكثيري إلى أن الأطروحات زادت في السوق السعودية بشكل ملحوظ منذ 2023، ومن المتوقع أن تستمر بهذه الوتيرة والزخم المرتفع خلال الفترة المقبلة، مبيناً أنها تسهم في زيادة وتنوع الأدوات والفرص الاستثمارية وإيجاد البدائل للمستثمرين في جميع أنواع القطاعات وتحقيق أهدافهم الاستثمارية، سواءً كانت طويلة أو قصيرة الأجل.

توسع الأعمال

كما أنها عوامل جذب جديدة للمستثمرين وتشجع ملاك الشركات الصغيرة على الحصول على تمويل عبر أدوات جديدة من أجل التوسع ونمو الأعمال والنشاط ورفع حجم المساهمة الاقتصادية للشركة بعد الإدراج في السوق، بالإضافة لجذبها للاستثمارات الأجنبية وزيادة التدفقات النقدية من الخارج لدعم السيولة المحلية.

ووصف الكثيري توسع الشركات الصغيرة ودخولها السوق المالية، بأنه يشكل فرصة استثمارية مهمة لدى كثير من المستثمرين الباحثين عن الشركات ذات النمو والتطور السريع، ويعدّ الكثير من المنشآت التقنية تحت مجهر المستثمرين وينتظرون إدراجها للسوق، بسبب التحول الكبير الذي يعيشه العالم في كثير من الأنشطة الاقتصادية وتركيزها على الجانب التقني والذكاء الاصطناعي، مما جعل غالبية شركات القطاع واعدة في النمو والتوسع.

وأضاف المحلل الكثيري أن تلك الاكتتابات شهدت أحجام تغطية كبيرة تفوق المستهدفة بعشرات المرات، وحققت غالبية الشركات مكاسب كبيرة في أسعار تداول الأسهم بعد الإدراج، وأسهمت أيضاً في رفع السيولة الإجمالية، ووصولها خلال الأسبوع الماضي إلى أرقام ومستويات جديدة.

من جهته، أوضح أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام محمد بن سعود، الدكتور محمد مكني لـ«الشرق الأوسط»، أن السوق المالية السعودية شهدت منذ العام الماضي ارتفاعاً في عدد الطروحات، ووصلت إلى 43 إدراجاً، بزيادة 79 في المائة على المستهدف، وذلك بحسب بيانات البورصة، وشهدت خلال النصف الأول من هذا العام 7 طروحات لشركات وصندوق عقاري في سوق الأسهم الرئيسية، مقابل 4 شركات تم طرحها بالنصف الأول من عام 2023.

وأكمل أن السوق الموازية شهدت كذلك طروحات أولية مؤخراً لـ12 شركة، ليصل إجمالي الطروحات الجديدة إلى 20 طرحاً خلال النصف الأول من العام الحالي (2024).

الاقتصاد الوطني

ولفت إلى أن السوق السعودية الرئيسية تشهد عدداً كبيراً من الطروحات في السنوات الأخيرة، وهو ما يتماشى مع مستهدفات هيئة سوق المال، حيث إن المتتبع لحجم الاكتتابات آخر 5 سنوات يجد أن السوق شهدت 44 اكتتاباً منذ 2019.

ووفق الدكتور مكني، فإن نمو عدد الاكتتابات في السوق السعودية، التي تستهدف الوصول إلى إدراج 24 شركة في عام 2024، يعكس حجم الاهتمام من هيئة سوق المال في السوق المالية وتعزيز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الاستمرار وزيادة وتيرة الإدراجات في السوق المالية، وكذلك دعم تنمية القطاعات الجديدة والواعدة وتوفير قنوات تمويل مناسبة لها، من شأنها أن ترفع نسبة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة وقت الإدراج إلى 45 في المائة من إجمالي الإدراجات في 2024.

وتابع أن ارتفاع حجم الاكتتابات في الأسواق المالية يزيد من فرص الاستثمار ويصنع سوقاً كبيرة، بالرغم من أن له تأثيراً سلبياً، خصوصاً إذا كانت الطروحات متتالية وخلال فترة زمنية متقاربة، لأنها قد تسحب سيولة من السوق لضخها في الاكتتابات الجديدة، وربما يؤدي نقص السيولة إلى عدم تغطية الاكتتاب أو اللجوء للتمديد، كما أن كثرة الاكتتابات قد تؤدي إلى تراجع المؤشر.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

أجمع محللون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس) play-circle 01:43

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.