وزيرة المالية البريطانية تعلن عن «مهمة وطنية» لدفع النمو الاقتصادي

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى له في 3 أسابيع مقابل اليورو

وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تسير خارج «داونينغ ستريت» في يوم الاجتماع الأول لمجلس الوزراء (رويترز)
وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تسير خارج «داونينغ ستريت» في يوم الاجتماع الأول لمجلس الوزراء (رويترز)
TT

وزيرة المالية البريطانية تعلن عن «مهمة وطنية» لدفع النمو الاقتصادي

وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تسير خارج «داونينغ ستريت» في يوم الاجتماع الأول لمجلس الوزراء (رويترز)
وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تسير خارج «داونينغ ستريت» في يوم الاجتماع الأول لمجلس الوزراء (رويترز)

ستطرح وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز خططاً، يوم الاثنين، لتحرير مشروعات البنية التحتية والاستثمارات الخاصة، في إطار «مهمة وطنية» جديدة لدفع النمو الاقتصادي بعد فوز حزب العمال بانتخابات ساحقة الأسبوع الماضي.

ومع وصول حزب العمال إلى السلطة لأول مرة منذ 14 عاماً، تحرص ريفز ورئيس الوزراء كير ستارمر على إظهار أنهما يتحركان بسرعة لمعالجة المشكلات عميقة الجذور، وإعادة إحياء النمو في اقتصاد مجموعة السبع، وفق «رويترز».

وستتعهد ريفز -وهي أول وزيرة للمالية في بريطانيا وخبيرة اقتصادية سابقة في بنك إنجلترا- ببناء مزيد من المنازل، وكذلك تسريع الموافقة على التخطيط لمشروعات البنية التحتية.

وستقول في خطاب أمام قادة الأعمال، حسب مقتطفات نشرتها وزارة الخزانة: «في الأسبوع الماضي، صوَّت الشعب البريطاني لصالح التغيير. وعلى مدى الـ72 ساعة الماضية، بدأت العمل اللازم لتنفيذ هذا التفويض».

وأضافت: «عندما تكون الحكومات غير راغبة في اتخاذ القرارات الصعبة لتحقيق النمو، أو عندما تنتظر وقتاً طويلاً قبل أن تتحرك، فإنني سأفي بها. لقد أصبحت الآن مهمة وطنية. لا وقت لنضيعه».

وتولَّى كل من ريفز وستارمر مهامه في مواجهة واحدة من أصعب قوائم المهام التي تواجهها أي حكومة قادمة؛ حيث يحتاجان إلى دفع النمو للمساعدة في تمويل الإنفاق المتزايد على الخدمات العامة، دون زيادة الضرائب الرئيسية التي يدفعها العمال.

وليس لديهم مجال كبير للمناورة، فقد ظلت مستويات المعيشة راكدة منذ عام 2010، ويبلغ الدين العام ما يقرب من 100 في المائة من الناتج الاقتصادي الوطني، والضرائب –بوصفها نسبة من الناتج المحلي الإجمالي- في طريقها إلى الارتفاع إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

كما تحتاج الحكومة إلى استعادة ثقة المستثمرين الدوليين، الذين شعر كثير منهم بالانزعاج بسبب عدم الاستقرار السياسي الذي ساد بعد التصويت في عام 2016 لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، وسياسات رؤساء الوزراء الخمسة في السنوات الثماني التي تلت ذلك.

وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلي في أربعة من الأرباع الخمسة الماضية، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية.

وقال رئيس حلول الاستثمار في شركة إدارة الصناديق «أرتميس»، توبي جيب: «كان من الممكن أن يقرأ المستثمرون في نيويورك أو هونغ كونغ العناوين الرئيسية، ويجدون أنه من السهل أن يقولوا: لماذا نهتم؟ ما تفعله (الانتخابات) هو تخفيف حالة عدم اليقين هذه، فهي تسمح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار بمزيد من الأمان».

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة «أفيفا» للتأمين، أماندا بلانك، إن المستثمرين يريدون الاستثمار في بريطانيا؛ لكنهم بحاجة إلى أن تحدد الحكومة الأولويات، وتصلح نظام التخطيط، وتستثمر بشكل مشترك في المجالات المحفوفة بالمخاطر لتعزيز الثقة.

وقالت بلان لـ«رويترز» قبل وقت قصير من انتخابات الرابع من يوليو (تموز): «إذا استثمرت الحكومة هناك فيمكننا أن نتدخل خلفها. هناك كثير من المال».

وقال نائب وزير المالية البريطاني الجديد، دارين جونز لـ«بي بي سي» إنه من المتوقع أن تضع ريفز خططها لإصلاح التخطيط الأوسع لتسريع بناء المنازل.

وكان الإسكان منذ فترة طويلة قضية شائكة في بريطانيا؛ حيث يعارض بعض الناخبين خطط البناء في المناطق الريفية المورقة، ويطالب آخرون بزيادة المعروض لخفض تكلفة شراء أو استئجار منزل.

ويمكن أن تبدأ ريفز بإعادة تقديم أهداف بناء المنازل الإلزامية للمجالس المحلية، بعد أن ألغتها حكومة المحافظين السابقة، في مواجهة تهديد التمرد من المشرعين.

من ناحية أخرى، تم تداول الجنيه الإسترليني عند أعلى مستوى له في 3 أسابيع مقابل اليورو، يوم الاثنين، بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات في فرنسا يوم الأحد أنه من المرجح أن تؤدي إلى برلمان معلق، يزيد من خطر الشلل السياسي في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

ومنذ الفوز الساحق الذي حققه حزب العمال يوم الخميس، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5 في المائة مقابل اليورو، مما ترك العملة الأوروبية الموحدة عند 84.54، وهو أدنى مستوى لها منذ 14 يونيو (حزيران)، يوم الاثنين.

وقال المحلل الاستراتيجي في «آي إن جي» فرانشيسكو بيزولي: «نشك في أن الآفاق المالية ستؤثر على الجنيه في الوقت الحالي، في حين ستظل التطورات في السياسة الفرنسية والبيانات الاقتصادية الأميركية وتوقعات معدل الفائدة لبنك إنجلترا هي أبرز محركات الجنيه».

واستفاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار يوم الجمعة، بعدما أظهر تقرير الرواتب غير الزراعية الشهري أن الاقتصاد الأميركي أنشأ وظائف بمعدل صحي في يونيو. ولكن علامات الضعف بدأت تظهر، مع إدراك المستثمرين أن «الفيدرالي» من المرجح أن يخفض أسعار الفائدة قريباً بدلاً من ذلك.

واستقر الجنيه الإسترليني -وهو العملة الرئيسية الأفضل أداء مقابل الدولار هذا العام- عند 1.2809 دولار.

ويجتمع بنك إنجلترا في 1 أغسطس (آب). وفي الوقت الحالي، ترى الأسواق أن هناك فرصة بنسبة 63 في المائة لخفض أسعار الفائدة؛ خصوصاً في ضوء مدى انخفاض التضخم وعدم إظهار الاقتصاد علامات كبيرة على التدهور.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

حذّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أزمة وشيكة بسوق العمل العالمية، مشيراً إلى فجوة هائلة في فرص العمل تهدد الدول النامية خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.