إيران تحبس أنفاسها بين الإصلاحي بزشكيان والمتشدد جليلي

السلطات زعمت زيادة في المشاركة... خاتمي حذر من ضياع الفرصة... وكروبي دعا لإنقاذ البلاد

امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
TT

إيران تحبس أنفاسها بين الإصلاحي بزشكيان والمتشدد جليلي

امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)

يحبس الإيرانيون أنفاسهم لمعرفة الفائز بالانتخابات الرئاسية، بعدما صوتوا في جولة الإعادة، الجمعة، وقالت الحكومة إن المشاركة شهدت زيادةً مقارنةً بالجولة الأولى التي شهدت عزوفاً قياسياً للناخبين، في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة والأزمة مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي.

وشهدت جولة الإعادة سباقاً متقارباً بين النائب مسعود بزشكيان، الإصلاحي الوحيد بين المرشحين الأربعة الذين خاضوا الجولة الأولى، والمفاوض النووي السابق سعيد جليلي، وهو من المتشددين المحافظين.

وذكر التلفزيون الرسمي أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها للناخبين في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش). ومددت السلطات عملية التصويت بعد الساعة السادسة مساءً (14:30 بتوقيت غرينتش).

وقبل ثلاث ساعات من نهاية الاقتراع، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أنه: «حتى الساعة 21، بلغ عدد الأصوات 26,230,531 صوتاً، ما يُعادل مشاركة بنسبة 42.5 في المائة».

وفي منتصف النهار، قال المتحدث باسم لجنة الانتخابات، محسن إسلامي، إن عملية التصويت سيتم تمديدها بناء على رأي وزير الداخلية.

وأضاف: «التقارير الواردة تشير إلى زيادة إقبال الناس مقارنة بالجولة السابقة في مثل هذا الوقت»، متحدثاً عن إجراء عملية الاقتراع بسلاسة في جميع أنحاء البلاد.

وتابع: «مثلما أعلنت النتائج حتى الساعة 11 صباحاً من يوم السبت، سيكون الأمر كذلك في الجولة الثانية».

وقال: «سيكون معيار الفوز بالانتخابات الحصول على أغلبية الأصوات»، لافتاً إلى أن التقارير الواردة «تشير إلى زيادة إقبال الشعب العزيز مقارنة بالجولة السابقة في هذا الوقت».

وأوصى وزير الداخلية، أحمد وحيدي الإيرانيين، انتظار فرز الأصوات، وعدم الاهتمام بما ينشر من أستطلاعات وإحصاءات على شبكات التوصل الاجتماعي.

جليلي وخلفه رئيس حملته محسن منصوري يمسك بيده بطاقة اقتراع في مركز انتخابي جنوب شرقي طهران (أ.ف.ب)

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المرشح المحافظ سعيد جليلي ومنافسه الإصلاحي مسعود بزشكيان، أدليا بصَوتيهما في مراكز الاقتراع في طهران.

ونشرت وكالات حكومة صوراً من حضور جليلي في جامع بلدة قرتشك الفقيرة، في جنوب شرقي طهران.

وقال جليلي بعد الإدلاء بصوته: «بمشاركة واسعة من الناس واختيارهم المناسب، نأمل في حل المشكلات وتحقيق قفزة كبيرة خلال السنوات الأربعة المقبلة، ويبدأ هذا من اليوم».

وأضاف: «بدءاً من يوم غد، سيكون الرئيس المنتخب محترماً من قبل الجميع، هو رئيس لجميع البلاد، يجب على الجميع مساعدته ليتمكن بقوة من تحقيق أربع سنوات رائعة».

وبدوره توجه المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، برفقة حليفه محمود جواد ظريف إلى بلدة قدس أو كما تعرف محلياً باسم «قلعة حسن خان»، من المناطق الفقيرة في غرب العاصمة طهران.

وعبر تسجيل فيديو، وجه ظريف مناشدة أخيرة للإيرانيين، قائلاً: «مستقبلنا ومستقبل أبنائنا مرهون بانتخابنا، لا تنتظروا الساعات الأخيرة، دعونا نصرخ لفجر جديد بأصواتنا». وخاطب أولئك الذين لم يصوتوا في الجولة الأولى: «أعلم أنكم مستاؤون، أعلم أن أمثالي في السابق لم يتمكنوا من تلبية طلباتكم، أعلن أنكم تعتقدون أنه لا يهم من يكون رئيس الجمهورية، لكن انتهبوا؛ لأنه قد يتضح الليلة مصير ثماني سنوات مقبلة، أو ربما أكثر».

وقال ظريف إن «طريق إظهار الاستياء المدني هو التصويت لمن ترغبون به، الجلوس في المنزل يعني التصويت لشخص ليس مفضلاً لكم».

بزشكيان وظريف يرفعان شارة النصر في مركز اقتراع غرب طهران (إ.ب.أ)

وقالت حميده زرآبادي، المتحدثة باسم حملة بزشكيان: «المشاركة في الجولة الثانية قد ازدادت نسبياً، ولكن المنافس يسعى للتضخيم، لكي يهدأ المترددون ويجعلهم يبقون في المنزل. هذا التفاؤل ليس لصالحنا». وأضافت: «لن نغادر حلبة المنافسة حتى الساعة 12 منتصف الليل، ولنتذكر أن كل صوت اليوم مصيري».

وأرسلت وزارة الداخلية الإيرانية رسائل نصية عديدة؛ لتشجيع الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات.

وقال وزير الاتصالات السابق، محمد جواد آذري جهرمي، وهو حلیف مقرب من بزشکیان: «إرسال الرسائل النصية يجب أن يكون بهدف زيادة المشاركة، وليس للسعي لتقليلها».

أما نائب وزير الخارجية الأسبق، عباس عراقجي، فقد خاطب محبي كرة القدم، مشيراً إلى إقامة دور ربع نهائي كأس أوروبا.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «أعزائي إذا أردتم مشاهدة مباراة الليلة، الرجاء عجلوا للتصويت قبل الساعة السادسة مساءً.

مشاركة أعلى

وقال المتحدث باسم «مجلس صيانة الدستور»، هادي طحان نظيف، إن «الشواهد الميدانية تشير إلى حضور شعبي أكبر مقارنة بالأسبوع الماضي». وأضاف: «في جميع مراكز الاقتراع، يوجد مراقبو (مجلس صيانة الدستور) بجانب العوامل التنفيذية لمراقبة سير الانتخابات».

ويعدّ «مجلس صيانة الدستور»، هيئة غير منتخبة، يسمي أعضاءها الـ12 المرشد علي خامنئي، وتشرف على سلامة الانتخابات، والبتّ بأهلية المرشحين.

ونوّه طحان نظيف بأن «عملية الانتخابات تقتصر فقط على (مجلس صيانة الدستور)، ولا يحق لأي جهة أخرى مراقبة الانتخابات».

وكانت حملة بزشكيان قد أعلنت إطلاق منظومة للمراقبة الشعبية للإبلاغ عن المخالفات، ومتابعتها، وطلبت من الإيرانيين إرسال مشاهداتهم إليها.

وأجرت إيران في 28 يونيو (حزيران) جولة أولى من الانتخابات المبكرة لاختيار رئيس خلفاً لإبراهيم رئيسي، بعد مقتله في تحطم طائرة هليكوبتر.

وشهدت الجولة الأولى إقبالاً منخفضاً غير مسبوق بعدما أحجم أكثر من 60 في المائة من 61 مليون ناخب عن التصويت. ويرى منتقدون أن انخفاض نسبة المشاركة بمثابة تصويت بحجب الثقة عن الجمهورية الإسلامية، حسب وكالة «رويترز».

إيرانيون يقفون في طابور للتصويت بجولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في طهران (رويترز)

وذكرت قنوات إخبارية تابعة لـ«الحرس الثوري» أن نسبة المشاركة وصلت إلى ثمانية ملايين، حتى الساعة 12.15 ظهراً.

وقال الصحافي الإصلاحي عباس عبدي إن أكثر من 10.4 مليون شاركوا في الانتخابات حتى الساعة 13:30 ظهراً، ما يعادل 16.9 في المائة من مجموع الناخبين الإيرانيين.

في المقابل، تداولت الشبكات الاجتماعية صوراً لمراكز اقتراع خالية في مدن مختلفة بإيران خلال ساعات محددة.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» أن مسحاً أجرته في 30 مركز اقتراع عبر العاصمة الإيرانية «شهد إقبالاً خفيفاً مماثلاً للأسبوع الماضي».

وتبرز هذه الصور التباين بين التقارير الرسمية التي تشير إلى مشاركة واسعة، ومشاهد مراكز الاقتراع الخالية التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي وقت سابق، قال الرئيس المؤقت، محمد مخبر، للصحافيين: «مقارنة بالوقت ذاته الأسبوع الماضي، كان هناك إقبال أفضل ومعنوي، وعدد الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم كان أكبر نسبياً».

بدوره، قال وزير الخارجية بالإنابة، علي باقري كني: «بناءً على المعلومات والإحصائيات المقدمة، زاد مشاركة الإيرانيين المقيمين خارج البلاد في هذا الدور من الانتخابات بالمقارنة مع الجمعة الماضي». وأضاف: «كل صوت من الشعب يعمل عنصراً داعماً لنظام الجمهورية الإسلامية».

وأشار ضمناً إلى وقفات احتجاجية نظمها معارضون إيرانيون أمام عدد من السفارات الإيرانية في مختلف الدول الغربية. وقال: «في الدول التي تدعي الديمقراطية، خلق بعض الأشخاص بيئة غير مقبولة حيث تعرض الناخبون للعنف من قبل الأشخاص المندسين بشكل عدائي».

ونقلت مواقع إيرانية، عن رئيس الجهاز القضائي غلام حسين محسني إجئي، قوله للصحافيين: «يجب أن يعلم الناس أن الرئيس هو رئيس المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، ويمكنه أن يكون فعالاً من جوانب الفرص والتهديدات»، في إشارة ضمنية إلى التأثير المحتمل للرئيس على خدمة الإنترنت.

وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، للتلفزيون الرسمي، الجمعة، إن «التصويت يعطي القوة... حتى لو كانت هناك انتقادات، يجب على الناس التصويت لأن كل صوت هو كإطلاق صاروخ ضد الأعداء».

دور الرئيس

وناقش جليلي وبزشكيان في مناظرتين متلفزتين، الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد والعلاقات الدولية ومستقبل الاتفاق النووي، وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت، والحريات، خصوصاً المتعلقة بالنساء، وحقوق القوميات غير الفارسية.

ورغم أن الانتخابات لن يكون لها تأثير يذكر على سياسات الجمهورية الإسلامية، فإن الرئيس يشارك من كثب في اختيار من سيخلف المرشد علي خامنئي (85 عاماً)، والذي يتخذ كل القرارات في شؤون الدولة العليا.

خامنئي يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران الجمعة (رويترز)

وقال خامنئي للتلفزيون الرسمي بعد أن أدلى بصوته: «بلغني أن حماس الناس واهتمامهم أعلى من الجولة الأولى. أدعو الله أن يكون الأمر كذلك لأنها ستكون أنباء مرضية».

وأقرّ خامنئي، الأربعاء، بأن «نسبة الإقبال جاءت أقل من المتوقع»، لكنه قال: «من الخطأ تماماً الاعتقاد بأن أولئك الذين لم يصوّتوا في الجولة الأولى هم ضد نظام الحكم»، داعياً الباحثين إلى الكتابة عن الأسباب.

لكن وزير الاستخبارات الأسبق، علي يونسي، قال بعد التصويت: «وجهت عدم مشاركة الناس في الانتخابات الأسبوع الماضي، رسالة مهمة، وأعتقد أن مسؤولي الجمهورية الإسلامية استوعبوا هذه الرسالة. لكن اليوم، يمكن للناس من خلال مشاركتهم أن يوجهوا رسالتهم الجديدة للمسؤولين».

وألقت المشاركة المتدنية في الجولة الأولى بظلالها على حملة الانتخابات. وقال بزشكيان في المناظرة التلفزيونية إنّ «الناس غير راضين عنا»، خصوصاً بسبب عدم تمثيل المرأة، وكذلك الأقلّيّات الدينية والعرقية، في السياسة.

وأضاف: «حين لا يشارك 60 في المائة من السكّان (في الانتخابات)، فهذا يعني أنّ هناك مشكلة» مع الحكومة.

من جهته، أعرب جليلي عن قلقه إزاء انخفاض نسبة المشاركة، لكن من دون إلقاء اللوم على السلطة.

وانخفضت نسبة إقبال الناخبين على مدى السنوات الأربع الماضية، ويقول معارضون إن هذا يظهر تآكل الدعم للنظام وسط تزايد الاستياء العام من الصعوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.

وشارك 48 في المائة فقط من الناخبين في انتخابات 2021 التي أوصلت رئيسي إلى السلطة، وبلغت نسبة المشاركة 41 في المائة في الانتخابات البرلمانية في مارس (آذار). وفي طهران بلغت نسبة المشاركة 23 في المائة في الجولة الأولى.

شرطيان يشاركان بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الإيرانية في مركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من الأماكن المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية بشارع شريعتي وسط طهران الجمعة (د.ب.أ)

وتتزامن الانتخابات مع تصاعد الضغوط الغربية على طهران بسبب برنامجها النووي الذي يشهد تقدماً سريعاً؛ تزامناً مع التوتر الإقليمي بسبب الحرب بين إسرائيل وحليفة إيران «حماس» في غزة وجماعة «حزب الله» في لبنان، الموالية لطهران.

ومن المستبعد أن يحدِث الرئيس المقبل أي تحول كبير في السياسة بشأن برنامج إيران النووي أو تغيير في دعم الجماعات المسلحة بأنحاء الشرق الأوسط، إلا أنه هو من يدير المهام اليومية للحكومة، ويمكن أن يكون له تأثير على نهج بلاده فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والداخلية.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن إمام جمعة قم، محمد سعيدي، أن «الشخص الذي يعول على الولايات المتحدة، ويعتقد أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوة في البلاد دون الولايات المتحدة، لن يكون شريكاً جيداً». وأضاف: «الحل الآخر الأكثر أهمية من التفاوض هو إجهاض العقوبات».

في السياق نفسه، قال إمام صلاة الجمعة، وممثل المرشد الإيراني في طهران، محمد جواد حاج علي أكبري: «على الرئيس المنتخب أن يحذف مفردات مثل (لا يمكن)، (لا يمكننا)، (لم يسمحوا)، (ليس لدي صلاحيات) من قاموسه». وأضاف: «قدم المرشحان وعوداً متعددة في التنافس الانتخابي، يجب تنفيذها».

رجل وامرأتان يدلون بأصواتهم في مركز اقتراع «حسينية جماران» مقر المرشد الإيراني الأول خلال جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة (د.ب.أ)

والمتنافسان هما من الموالين لحكم رجال الدين في إيران، لكن محللين قالوا إن فوز جليلي المناهض للغرب ربما يفضي إلى تطبيق سياسات داخلية وخارجية أكثر عدائية.

وقد يساعد انتصار بزشكيان في تعزيز سياسة خارجية عملية، وتخفيف التوتر بشأن المفاوضات المتوقفة الآن مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي وتحسين آفاق التحرر الاجتماعي والتعددية السياسية.

وتعهد المرشحان بإحياء الاقتصاد المتعثر الذي يعاني سوء الإدارة والفساد الحكومي والعقوبات التي أعيد فرضها منذ عام 2018 بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع ست قوى عالمية.

خاتمي يدلي بصوته في حسينية جماران معقل فصيل الخميني في طهران (جماران)

«رهينة الأغلبية»

ونشرت مواقع إيرانية صوراً من وجود الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد في مسجد آيا صوفيا في إسطنبول، ولم تتضح مشاركته في الجولة الثانية من الانتخابات.

وأدلى الرئيس الأسبق حسن روحاني بصوته في مركز اقتراع بمدرسة إيرانية قرب مقر إقامته. وبدوره، توجه الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، إلى «حسينية جماران»، مقر السياسيين الموالين لفصيل المرشد الإيراني الأول (الخميني). وبعد الإدلاء بصوته، قال خاتمي للصحافيين: «آمل أن يشارك جميع شعب إيران، من أي توجه كانوا، في هذه الانتخابات لتكون حاسمة في مصيرها... آمل ألا نندم لاحقاً على ضياع الفرصة».

وأدلى الزعيم الإصلاحي، مهدي كروبي، بصوته في صندوق نقل إلى مقر إقامته الجبرية. ونقلت صحيفة «هم ميهن» عن كروبي قوله «اطلعت على أن نسبة الأصوات أفضل بكثير من المرحلة الأولى». وأضاف: «من المؤسف البلاد رهينة مجموعة أقلية، ويجب علينا جميعاً إنقاذ البلاد».

الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي یدلي بصوته في الجولة الثانية (إیلنا)

وقال السجين السياسي مهدي محموديان إن السلطات أدخلت صناديق اقتراع متنقلة إلى سجن إيفين، لافتاً إلى مقاطعة الانتخابات من قبل السجناء السياسيين، بما في ذلك فائزة هاشمي رفسنجاني والناشطة نرجس محمدي والسياسي الإصلاحي مصطفى تاج زاده.

ودعت شخصيات معارضة داخل إيران، وكذلك في الشتات، إلى مقاطعة الانتخابات، لافتة إلى أنّ المعسكرين المحافظ والإصلاحي وجهان لعملة واحدة.

وانتشر وسم «#سيرك_الانتخابات» على نطاق واسع على منصة «إكس» منذ الأسبوع الماضي. ويقول المنتقدون إن نسبة المشاركة العالية من شأنها أن تضفي الشرعية على الجمهورية الإسلامية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

ذكَّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، السبت، بأنَّ على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يضمن عدم ظهور سوى العلم الإيراني في ملاعب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا (المكسيك))
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة «إف-16» تابعة للقوات الجوية الأميركية تحلّق فوق الشرق الأوسط في إطار الحفاظ على الوجود العسكري والجاهزية الإقليمية (سنتكوم)

ماذا نعرف عن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية؟

أعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قلبت أوضاع الشرق الأوسط رأساً على عقب وأثرت سلباً على الاقتصاد العالمي.

نيويورك تايمز (واشنطن)
العالم  رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز) p-circle

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لافتة تحمل صورة للمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تبدأ تشييع مرشدها السابق علي خامنئي في 4 يوليو

ذكرت وسائل ​إعلام رسمية اليوم السبت أن جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي ‌خامنئي ‌ستبدأ ​في طهران ‌في ⁠الرابع ​من يوليو ⁠(تموز).

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا وإيران تقتربان من اتفاق وسط غموض التوقيت

مروحية من طراز «إم إتش-60 سي هوك» تقلع من سطح المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» خلال عبور السفينة بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش-60 سي هوك» تقلع من سطح المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» خلال عبور السفينة بحر العرب (سنتكوم)
TT

أميركا وإيران تقتربان من اتفاق وسط غموض التوقيت

مروحية من طراز «إم إتش-60 سي هوك» تقلع من سطح المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» خلال عبور السفينة بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش-60 سي هوك» تقلع من سطح المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» خلال عبور السفينة بحر العرب (سنتكوم)

اقتربت الولايات المتحدة وإيران، الأحد، من توقيع اتفاق إطاري لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الرابع، لكن الغموض بقي مسيطراً على توقيت التوقيع وشروطه النهائية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف توقعهما إنجاز الاتفاق اليوم، بينما شددت طهران على أن النص لم يحسم بعد، وأن التوقيع قد يحدث خلال الأيام المقبلة لا خلال ساعات.

وقال شريف السبت إن باكستان، التي تقود وساطة استمرت شهوراً بين واشنطن وطهران، تستعد لتوقيع إلكتروني فوري، تعقبه محادثات فنية في الأيام المقبلة. ونشر ترمب على منصاته رسالة تؤكد أن الاتفاق سيوقع الأحد، مضيفاً أن مضيق هرمز سيفتح فوراً أمام الملاحة.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال إن التوقيع «لن يكون غداً»، وإن الموعد الدقيق يتطلب الانتظار، رغم عدم استبعاد حصوله قريباً.

وتزامن ذلك مع توجه مفاوضين قطريين إلى طهران لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، وفق مسؤولين إقليميين تحدثا إلى «أسوشيتد برس».

وأبدى المسؤولان تفاؤلاً حذراً بأن الاتفاق قد يوقف الأعمال القتالية التي أودت بآلاف الأشخاص، ويعيد فتح مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه إلى اضطراب الأسواق العالمية، لكنهما أكدا أن الصيغة لا تزال تحتاج إلى حسم سياسي وفني.

وتقول مصادر باكستانية وإقليمية إن الوساطة احتاجت، خلال الأشهر الماضية، إلى تدخلات متكررة لمنع انهيار المسار، بعدما كان كل طرف يقترب من مغادرة الطاولة عند نقاط الخلاف الأساسية. وبحسب هذه المصادر، فإن الصيغة الحالية لا تنهي الخلافات، لكنها تمنح الجانبين إطاراً يتيح وقف القتال أولاً، ثم نقل القضايا الأصعب إلى مفاوضات لاحقة تحت ضغط زمني واضح.

تفاهم مؤجل

وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الاتفاق الإطاري، وإن مراجعته لا تزال جارية من النواحي السياسية والقانونية والفنية على مستوى الخبراء وصناع القرار.

وأشارت الوكالة إلى أن تزامن الأحد مع عيد ميلاد ترمب قد يكون أحد أسباب عدم توقيع المذكرة في هذا اليوم، معتبرة أن مسؤولين إيرانيين لن يسمحوا بتحويل التوقيع إلى مناسبة رمزية أو دعائية للرئيس الأميركي.

أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي، في أحد شوارع طهران(رويترز)

وبحسب مصادر إيرانية تحدثت إلى «رويترز»، تنص مسودة مذكرة التفاهم على أن طهران توافق على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية، وعلى الحفاظ على الوضع النووي القائم إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، بما يشمل عدم تخصيب اليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية. وفي المقابل، توافق واشنطن على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران قبل الاتفاق النهائي.

وقال مسؤول إيراني كبير إن الولايات المتحدة وافقت، بموجب المسودة، على أن تخفف إيران مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل البلاد، على أن تبحث آلية ذلك خلال ستين يوماً. وتمثل هذه الصيغة نقطة تقاطع محدودة بين طرح ترمب، الذي تحدث عن «تخفيف وتدمير» اليورانيوم داخل إيران أو في الولايات المتحدة «عندما يهدأ الوضع»، وموقف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قال إن التخفيف داخل إيران هو الخيار المقبول الوحيد.

وتملك إيران، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تفصلها خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

وتؤكد طهران أن برنامجها سلمي، ولم تعلن استعدادها للتخلي عن المخزون الذي يعتقد أنه مدفون تحت ثلاثة مواقع نووية تضررت بشدة من الضربات الأميركية العام الماضي.

ومن المرجح، وفق مسؤولين مطلعين على مسار المحادثات، أن يتركز توقيع المذكرة على المبادئ العامة، لا على تفاصيل التنفيذ.

ويشمل ذلك وقف التصعيد، إعادة فتح المضيق، رفع الحصار، وقف فرض عقوبات جديدة، وبدء محادثات فنية بشأن النووي والأموال المجمدة. أما آليات التحقق، وجدول التنفيذ، وضمانات عدم الانسحاب، فستبقى على الأرجح جزءاً من المرحلة التالية.

الحصار البحري والأموال المجمدة

تركز المسودة الحالية، وفق مصادر من أطراف المحادثات، على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام جميع السفن التجارية، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران. وقال ترمب إن المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية قبل الحرب، سيفتح «للجميع» فور توقيع الاتفاق.

وأكد مسؤول أميركي أن فتح المضيق شرط أساسي لرفع الحصار، مضيفاً أن الخطوة التالية ستكون إزالة الألغام من الممر المائي، مع احتمال مشاركة دول من مجموعة السبع في العملية. وواصلت القيادة المركزية الأميركية إعلانها أن الملاحة في هرمز مستمرة، وأن قواتها أسقطت في وقت مبكر السبت عدة مسيرات إيرانية هجومية كانت متجهة نحو المضيق، بينما قالت واشنطن إنها تواصل تنفيذ الحصار إلى حين اكتمال الاتفاق.

وفي المقابل، نقلت «فارس» عن بقائي أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة جزء لا يتجزأ من الاتفاق، وأن طهران ستضطر إلى فرض رسوم على الخدمات المقدمة في مضيق هرمز.

سفن حربية وأصول جوية تابعة للبحرية الأميركية تواصل دورياتها في المياه الإقليمية لفرض الحصار على إيران (سنتكوم)

كما قال إن وجود القواعد الأجنبية والوجود العسكري في المنطقة يجب أن ينتهي. وتقول مصادر إيرانية إن المسودة تنص على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة، عبر تحويلات نقدية مباشرة وتعاون بين دول المنطقة وخطوط ائتمان مالية، إضافة إلى رفع عقوبات النفط الإيراني لفترة محددة تسمح لطهران ببيع النفط وتلقي عائداته.

لكن واشنطن قدمت رواية أكثر تحفظاً بشأن الأموال. فقد أكد مسؤولون أميركيون أن الإفراج عن الأصول لن يتم بمجرد التوقيع أو حضور اجتماع، وأن أي خطوات مالية ستبقى مرتبطة بالتزام إيران شروط الاتفاق. ويعكس هذا التباين اتساع الفجوة بين رواية أميركية تقدم التفاهم بوصفه نتيجة ضغط عسكري، ورواية إيرانية تسعى إلى تصويره اعترافاً بفشل الحصار والضربات.

وقالت مصادر أميركية إن الاتفاق لا يمنح إيران تفويضاً مفتوحاً لإدارة هرمز أو فرض رسوم عبور، بل يربط أي ترتيبات مستقبلية بحرية الملاحة والقانون الدولي. في المقابل، تصر طهران على أن إدارة المضيق بعد الحرب لن تعود إلى ما كانت عليه، وأن الخدمات الأمنية والملاحية والإنقاذية التي تقدمها إيران وعمان يجب أن تكون جزءاً من التفاهم الجديد.

ويأتي ذلك فيما يستعد ترمب لطرح ملف إزالة الألغام من مضيق هرمز خلال قمة مجموعة السبع التي تبدأ الاثنين، في محاولة لإشراك حلفاء واشنطن في ترتيبات ما بعد فتح الممر البحري. ويعد المضيق محورياً لشحنات النفط والغاز والأسمدة، وأدى تعطله الفعلي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الأسواق العالمية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنه حتى 13 يونيو، أعادت قواتها توجيه 141 سفينة تجارية وعطلت 9 سفن أخرى لضمان الامتثال.

انقسام داخلي

لا يحل الاتفاق، بصيغته الحالية، القضايا الأكثر تعقيداً بين واشنطن وطهران، بما في ذلك البرنامج النووي، والأصول المجمدة، ودور إيران الإقليمي. لكنه يضع إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً لإجراء مفاوضات فنية، في محاولة لمنع انهيار وقف إطلاق النار الهش القائم منذ 7 أبريل، بعد أسبوع شهد تبادلاً جديداً للنيران بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وتصر طهران على إدراج لبنان في أي تفاهم لإنهاء الحرب، بينما تريد واشنطن وإسرائيل التعامل مع هذا الملف بصورة منفصلة. وقالت مصادر مطلعة إن إسرائيل، التي واصلت عملياتها ضد «حزب الله» في لبنان، تعد الاتفاق بصيغته الراهنة خيبة أمل كبيرة، لأنها همشت في مسار تفاوض قادته باكستان وشاركت فيه أطراف إقليمية أخرى.

وأثار الاتفاق المحتمل انقساماً داخل إيران. فقد خرجت مسيرات مؤيدة للحكومة مساء السبت، وعبّر معارضون متشددون عن رفضهم للتفاهم، وردد بعض المحتجين في مشهد هتافات ضد من يقدمون «تنازلات»، في إشارة واضحة إلى عراقجي.

وهاجم نواب محافظون الغموض المحيط بالنص، بينما رأت وكالة «فارس» أن توقيع الاتفاق في عيد ميلاد ترمب سيمنحه مكسباً دعائياً لا ينبغي لطهران السماح به.

ويبدو أن السلطة الإيرانية تسعى إلى تسويق التفاهم بوصفه تثبيتاً لما تصفه بـ«الانتصارات الميدانية»، لا تراجعاً تحت الضغط.

وقال عراقجي إن بلاده خرجت من الصراع أقوى، وإن أي اتفاق يجب أن يثبت نتائج الميدان. غير أن استمرار الاشتباكات في هرمز ولبنان، وتضارب الروايات حول الأموال واليورانيوم، يجعلان الاتفاق المرتقب أقرب إلى هدنة سياسية وعسكرية مؤقتة منه إلى تسوية نهائية شاملة.


إيران: القرار النهائي بشأن الاتفاق الإطاري مع أميركا «لا يزال قيد المراجعة»

امرأة تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ب)
امرأة تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ب)
TT

إيران: القرار النهائي بشأن الاتفاق الإطاري مع أميركا «لا يزال قيد المراجعة»

امرأة تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ب)
امرأة تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران (أ.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح اليوم (الأحد) في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

إلى ذك، قال مصدر إيراني إن قرار إيران النهائي بشأن الاتفاق الإطاري مع الولايات المتحدة «لا يزال قيد المراجعة».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن «مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني» أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتخذ بعد قرارها النهائي بشان بروتوكول الاتفاق المقترح خلال المفاوضات».

ويثير الاتفاق معارضة بعض التيارات المتشددة الرافضة تقديم تنازلات وخصوصاً في ما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز.

وأوردت وكالة «إسنا» أن قطر أرسلت مستشارا لوزير خارجيتها إلى طهران، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن الزيارة تهدف إلى «بحث آخر التطورات المتعلقة بالعملية الدبلوماسية» الجارية.

وتوقع قادة الولايات المتحدة وباكستان توقيع اتفاق إطاري اليوم الأحد لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لكن طهران شككت في التوقيت في ظل معارضة محتجين من غلاة المحافظين في إيران.

 

 

 

 


«اتفاق إيران» الإلكتروني على الأبواب


صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب
TT

«اتفاق إيران» الإلكتروني على الأبواب


صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب

أصبح التوقيع الإلكتروني على «اتفاق إيران» على الأبواب بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس ‌في ‌منشور على «تروث سوشيال»، أنه من المقرر ‌توقيع ‌الاتفاق اليوم (الأحد)، وأن ‌مضيق هرمز سيصبح «مفتوحاً للجميع» فور اكتمال التوقيع.

كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نص نهائي لمذكرة التفاهم بينهما»، وقال في منشور على «إكس»، السبت: «أصبحنا أقرب إلى الاتفاق من أي وقت مضى، مع توقع إتمامه خلال الساعات الـ24 المقبلة». وأضاف أن باكستان تستعد الآن للتوقيع إلكترونياً على الاتفاق الإطاري الذي ستعقبه محادثات فنية خلال أسبوع.

لكن متحدثاً من «الخارجية الإيرانية»، قال: «علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع الذي لن يكون غداً (الأحد)»، مرجحاً حصوله في الأيام المقبلة.

في الأثناء نقلت «رويترز» عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن واشنطن توصلت إلى «اتفاق قوي» مع إيران، وإنها ‌ستشارك في فتح مضيق هرمز عبر ‌إزالة الألغام بمجرد اكتمال التوقيع.