إسرائيل تحوّل للفلسطينيين 116 مليون دولار من عائدات الضرائب المحتجزة

مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
TT

إسرائيل تحوّل للفلسطينيين 116 مليون دولار من عائدات الضرائب المحتجزة

مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

قالت وزارتا المالية الإسرائيلية والفلسطينية، الأربعاء، إن إسرائيل حوّلت 435 مليون شيكل (116 مليون دولار) من عائدات الضرائب المحتجزة إلى السلطة الفلسطينية في أول تحويل من نوعه منذ أبريل (نيسان)، حسب وكالة «رويترز».

وتُحصّل إسرائيل ضرائب على البضائع التي تمر عبرها إلى الضفة الغربية نيابة عن السلطة الفلسطينية، وتحوّل الإيرادات إلى رام الله بموجب ترتيب بين الجانبين منذ فترة طويلة.

ويحتجز وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المبالغ المُخصصة للإنفاق الإداري في غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وتخصم إسرائيل أموالاً أيضاً مقابل الكهرباء والمياه وتكاليف علاج الفلسطينيين في المستشفيات الإسرائيلية.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن المبلغ أقل بكثير من الضرائب التي تُجمع كل شهر حتى بعد هذه الاستقطاعات.

ويعارض سموتريتش القومي المتطرف إرسال الأموال إلى السلطة الفلسطينية التي تستخدمها في دفع أجور العاملين في القطاع العام. ويتهم السلطة الفلسطينية بتأييد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر، وتدفع السلطة الفلسطينية حالياً ما بين 50 و60 في المائة فقط من الرواتب.

وتخصم إسرائيل أيضاً أموالاً تعادل إجمالي ما يسمى مخصصات الشهداء، التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات المقاتلين والمدنيين الذين قتلتهم أو سجنتهم السلطات الإسرائيلية.

ووافق سموتريتش الأسبوع الماضي على تحويل الأموال هذا الشهر بعد حصوله على تسهيلات من الحكومة الإسرائيلية بشأن العقوبات على مسؤولي السلطة الفلسطينية وإضفاء الشرعية على خمس مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية.

وقالت السلطة الفلسطينية في بيان بعد اجتماع حكومتها، الأربعاء، إن اتصالاتها والضغوط الدولية أدت إلى أن تُحوّل إسرائيل الأموال.

وأضافت أنها ستدفع باتجاه استعادة أكثر من ستة مليارات شيكل من الأموال المحتجزة للوفاء بالتزاماتها المالية.


مقالات ذات صلة

الصكوك الضريبية في مصر... أداة مالية لتعزيز الإيرادات أم ترحيل آجل للأزمة؟

الاقتصاد السيسي خلال اجتماع مع رئيس الحكومة ووزير المالية في مدينة العلمين (الرئاسة المصرية)

الصكوك الضريبية في مصر... أداة مالية لتعزيز الإيرادات أم ترحيل آجل للأزمة؟

تتجه مصر إلى طرح صكوك ضريبية قالت إنها «سيتم تمويلها من جانب الممولين وتخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية على أن يكون العائد عليها بسعر جيد ومناسب.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد يتحدث رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام مع إحدى المقيمات خلال زيارة إلى دار رعاية في لندن (أ.ب)

بيرنهام يتعهد بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية البريطاني رغم كلفته المالية

تعهد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، يوم الأربعاء، بتحقيق ما عجزت عنه الحكومات المتعاقبة على مدى عقود، من خلال إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية «المعطل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني المعيّن حديثاً أندي بيرنهام يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

وسط ضغوط الإنفاق... كيف يمكن لحكومة بيرنهام زيادة الضرائب في بريطانيا؟

قال رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنهام، إنه قد يطلب من المواطنين دفع «المزيد قليلاً» من الضرائب، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متزايدة على الإنفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أقر مجلس النواب استثناء وثائق الاستثمار المقيدة في بورصة مصر من الضريبة (رويترز)

مصر: مجلس النواب يقر تعديل ضريبة الدمغة في تعاملات البورصة

وافق مجلس النواب المصري على تعديلات قانون ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، ليتم فرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري من مستثمري البورصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» مع مجسم روبوت وعلم الولايات المتحدة الأميركية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

كيف يسعى ترمب إلى اقتطاع حصة للدولة من عوائد شركات الذكاء الاصطناعي؟

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصوراً أولياً يدرس منح الجمهور الأميركي حصة من العوائد المتوقعة لقطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركا تضرب «قوات زرع الألغام» في لارك… وترمب يلوّح بتدمير جزيرة خرج

مقاتلة شبح أميركية من طراز «أف 35» تحلق فوق مياه المنطقة خلال دورية جوية في الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)
مقاتلة شبح أميركية من طراز «أف 35» تحلق فوق مياه المنطقة خلال دورية جوية في الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)
TT

أميركا تضرب «قوات زرع الألغام» في لارك… وترمب يلوّح بتدمير جزيرة خرج

مقاتلة شبح أميركية من طراز «أف 35» تحلق فوق مياه المنطقة خلال دورية جوية في الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)
مقاتلة شبح أميركية من طراز «أف 35» تحلق فوق مياه المنطقة خلال دورية جوية في الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر الاثنين، مقطعاً مصوراً مولداً بالذكاء الاصطناعي قال إنه يُظهر جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، «تُنسف إلى أشلاء»، فيما نفت طهران تعرض الجزيرة لهجوم وقالت إن عملياتها النفطية مستمرة.

وجاء المنشور بعد ساعات من استئناف المواجهة العسكرية المباشرة، بعدما ضربت القوات الأميركية منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك. وقالت «سنتكوم» إن الجيش الأميركي أحبط محاولة إيرانية لزرع ألغام جديدة في مضيق هرمز.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «جزيرة خرج تُنسف إلى أشلاء!!!»، وأرفق العبارة بمقطع يُظهر انفجارات ضخمة، من دون توضيح ما إذا كان يشير إلى هجوم وقع بالفعل أو يوجه تهديداً للجزيرة.

وقالت «رويترز» إنها تحققت، باستخدام برامج لكشف الصور المتلاعب بها، من أن المقطع كان على الأرجح مولداً بالذكاء الاصطناعي. وبعد ساعات من نشره، لم تظهر أدلة على تعرض خرج لهجوم. ولم يصدر تعليق على الفور من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية.

ونقلت «نور نيوز» عن حميد بورد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، قوله إن العمليات النفطية في خرج لم تتوقف، مضيفاً: «تغريدات ترمب مثيرة للسخرية، والوضع في خرج هادئ».

وقال بورد إن الجزيرة تعرضت لقصف أميركي وإسرائيلي متكرر في السابق، لكن العاملين في قطاع النفط لم يسمحوا بتوقف العمليات «ولو للحظة واحدة»، مشيراً إلى أعمال جارية لإعادة بناء الخزانات والأرصفة البحرية وتحديثها.

وكانت خرج تتولى نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي بدأت بهجمات أميركية - إسرائيلية في 28 فبراير. ومن شأن استهدافها تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بصورة كبيرة وزيادة الضغط على اقتصاد البلاد.

وتقع خرج على بعد نحو 660 كيلومتراً غرب لارك، في شمال الخليج العربي، وكانت منذ فترة طويلة محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني. وإيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».

ترمب: لا سلاح نووياً لإيران

وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن إيران كانت ستستخدم سلاحاً نووياً لو امتلكته، محذراً من أن إسرائيل و«جزءاً كبيراً من الشرق الأوسط» كانا سيتعرضان للدمار.

وأضاف: «لو كان لديهم سلاح نووي، لأطلقوه»، وقال إن الولايات المتحدة أو أوروبا ربما كانتا «التاليتين». وتابع: «لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي، ولن يمتلكوا سلاحاً نووياً».

وقال ترمب: «هؤلاء أناس عنيفون للغاية وأشرار»، مضيفاً أن إسرائيل كانت «ستختفي» لو امتلكت طهران السلاح النووي واستخدمته.

وأشاد بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وحملة الضغط المالي الأميركية، قائلاً إن إيران أصبحت «دولة فاشلة». وأضاف: «كان الحصار مذهلاً»، مشيراً أيضاً إلى «الضربات المالية التي نوجهها إليهم».

وأكد أن القوات البحرية والجوية الإيرانية تكبدت خسائر واسعة، وقال: «بحريتهم انتهت. قواتهم الجوية انتهت. قادتهم رحلوا. وكل دفاعاتهم المضادة للطائرات... لقد دُمر كل شيء».

وتطرق ترمب إلى الهجمات الإيرانية على دول الجوار في بداية الحرب، قائلاً: «الجميع أصيب بالصدمة. لقد فوجئت». وأضاف أنه رأى في تلك الهجمات سبباً لخسارة طهران ما كان لديها من دعم.

وفي طهران، قال الرئيس مسعود بزشكيان، الاثنين، إن إيران لا تسعى إلى الحرب، مضيفاً قبيل توجهه إلى قرغيزستان برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي: «لن نصمت أبداً في مواجهة أي عدوان، وسنرد بحزم على المعتدين».

ضربة لارك والرد الإيراني

وكان التصعيد قد بدأ، في وقت متأخر الأحد، بضربة أميركية على منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول هجوم أميركي معروف داخل إيران منذ أواخر يوليو، بعد نحو شهر من توقف العمليات العسكرية المباشرة.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم «سنتكوم»، إن عناصر من «الحرس الثوري» رُصدت وهي تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية باتجاه مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات نفذت «عملاً محدوداً ودقيقاً» ضد قوات زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري» التي شكلت «تهديداً وشيكاً» للمضيق.

ورفضت «سنتكوم» اتهام إيران بأن الضربة تمثل «عملاً عدوانياً»، ووصفته بأنه «كاذب تماماً». وقالت إن إيران «خلقت التهديد»، وإن الجيش الأميركي قضى عليه لحماية الملاحة التجارية والبحارة المدنيين والتدفق الحر للتجارة العالمية.

وكان قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر قد أعلن، الجمعة، أن القوات الأميركية أكملت إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية في المضيق.

وقال ترمب الأسبوع الماضي إن جميع الألغام في المياه الدولية جرى تفجيرها أو إزالتها، محذراً من أن أي سفينة تضبط وهي تزرع ألغاماً جديدة «ستُدمر فوراً وبشكل منهجي».

وكانت آخر ضربة أميركية معروفة داخل إيران في 29 يوليو، عندما أعلن الجيش تنفيذ «موجة كثيفة من الضربات» على عشرات أهداف «الحرس الثوري»، بينها مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قرب لارك، فيما أعلن «الحرس الثوري» سقوط عدد من عناصره وسكان المنطقة بين قتيل وجريح، وتعهد بأن الهجوم سيقابل بـ«الرد ومعاقبة المعتدي».

وقالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الولايات المتحدة نفذت الضربة بواسطة طائرة مسيّرة. وكانت قد نقلت تقارير أولية غير رسمية عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين.

وكتب حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس»، أن الهجوم على لارك سيقابل بـ«معاقبة المعتدي»، وقال لاحقاً إن الولايات المتحدة ستدفع تداعياته «في المجالين الاقتصادي والعسكري».

ووصف محبي الضربة بأنها «خطأ استراتيجي وقاتل» من إدارة ترمب، وقال إنها «ستغير التوازن ضد مخططيها» وسترتب «تكاليف باهظة».

وتقع لارك شرق قشم وجنوب جزيرة هرمز، عند أحد أضيق أجزاء المضيق، وتضم قاعدة عسكرية إيرانية وموقعاً لتصدير النفط منذ أواخر الثمانينات، وتشرف على مسارات الملاحة قرب بندر عباس.

جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)

هجمات إيرانية

وردت إيران لاحقاً بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين أميركيتين في الأردن. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن القاعدتين استُخدمتا في شن الهجوم على لارك ودعمه.

وأعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة، بينما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن قواتها الجوية تعاملت مع مسيّرة إيرانية فوق مياهها الإقليمية، ونفت صحة إعلان طهران استهداف قاعدة المنهاد الجوية.

وكان الجيش الإيراني قد أعلن استهداف المنهاد بطائرات مسيّرة، قائلاً إن الهجوم استهدف مواقع تتمركز فيها قوات ومروحيات أميركية رداً على الخسائر في لارك.

وقال مسؤول أميركي لشبكة «فوكس نيوز» إن جميع الصواريخ الإيرانية المتجهة إلى القوات الأميركية في الأردن تقريباً جرى اعتراضها، ولم تسجل «آثار كبيرة» حتى ذلك الوقت.

ونقلت وكالة «مهر» عن بيان لـ«الحرس الثوري» أنه استخدم صواريخ للدفاع الجوي لإسقاط طائرة مسيّرة أميركية تحطمت في مياه الخليج العربي.

حركة محدودة في هرمز

وأظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع الأولية التي أمكن رصدها وهي تعبر مضيق هرمز انخفض إلى خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع.

وقد يكون العدد الفعلي أعلى، إذ أوقفت بعض السفن تشغيل أنظمة التعريف الآلي لتفادي الهجمات. وقال تحالف متعدد الجنسيات تشرف عليه البحرية الأميركية إن حركة الملاحة التجارية لا تزال عند «مستويات منخفضة».

وكان نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر المضيق قبل الحرب، وكانت قرابة 130 سفينة تعبره يومياً. وقال ترمب إن 24 سفينة عبرته خلال الأسبوع الماضي.

ويكرر ترمب القول إن مضيق هرمز مفتوح، بينما وصفت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» تلك التصريحات بأنها «كذبة واضحة»، وجددت القول إن المضيق مغلق أمام السفن التي لا تحمل تصريحاً إيرانياً.

وأعلنت «سنتكوم» أنه حتى 30 أغسطس أعادت قواتها توجيه 83 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت إلى متن سفينتين لضمان الامتثال للحصار الأميركي على إيران.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن «الحرس الثوري»، إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت تماماً بعد إصابتها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

وأضاف «الحرس» أن الناقلة كانت تحاول عبور المضيق بصورة «غير قانونية»، من دون تقديم تفاصيل عن اسمها أو طاقمها، وحذر من أن المصير نفسه ينتظر السفن الأخرى التي تنتهك لوائحه الإلزامية للعبور.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت السبت بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة، السبت، شمال خصب في سلطنة عُمان، بينما كانت متجهة إلى داخل المضيق. ولم تسجل إصابات أو آثار بيئية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.


إيران تندد بالضربات الأميركية على جزيرة لارك

مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
TT

إيران تندد بالضربات الأميركية على جزيرة لارك

مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)

ندَّدت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، بالضربات الأميركية الجديدة على جزيرة لارك، مؤكدة أن رد القوات الإيرانية على أهداف أميركية في الأردن كان «دفاعاً مشروعاً عن النفس».

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أن إيران «تدين بشدة العدوان العسكري الأميركي على لارك» مشيرة إلى أن القوات الإيرانية ردت «عملاً بالحق المشروع في الدفاع عن النفس».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد زعمت في وقت سابق أن القواعد الأميركية في الأردن ⁠استُخدمت لشنِّ ودعم ‌الهجوم ‌على ​لارك ‌الذي أسفر ‌عن مقتل وإصابة أفراد من القوات المسلحة الإيرانية ومدنيين.

وأضافت ‌أن إيران سترد بحزم على ⁠أي ⁠عدوان عسكري آخر، وأن الولايات المتحدة والأطراف الداعمة لأفعالها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «مهر» للأنباء نقلاً عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أنه أسقط طائرة مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» فوق مضيق هرمز بصواريخ دفاع جوي، مما أدَّى إلى تحطمها في مياه الخليج.

من جانبه، نقل التلفزيون الرسمي عن الجيش الإيراني أنه هاجم «بعشرات المسيَّرات مواقع تمركز المروحيات وقوات الجيش الأميركي بقاعدة المنهاد بالإمارات» في وقت مبكر اليوم، وهو ما نفته الإمارات.

وأضاف الجيش أن الهجوم استهدف مواقع توجد فيها القوات الأميركية ⁠وطائرات الهليكوبتر ‌في ‌القاعدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر أن ​الهجوم ‌جاء رداً على ‌مقتل أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني ومدنيين إيرانيين إثر هجوم ‌أميركي على جزيرة لارك.

ومن جانبها، نفت وزارة الدفاع الإماراتية، ما يتداول بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ، قائلة أنه عارٍ عن الصحة، مضيفة بأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات إن طرأت، بما يضمن صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها.

نيران في مضيق هرمز

وفي السياق نفسه، أعلنت إيران اليوم اشتعال النيران في ناقلة نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغمين بحريين، على ما ذكر الإعلام الرسمي.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي نقلاً عن بيان صادر عن «الحرس الثوري»، أن ناقلة عملاقة اشتعلت فيها ‌النيران ‌وتوقفت ​تماماً ‌بعد ⁠اصطدامها ​بلغمين بحريين في ⁠الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

وقال «الحرس الثوري» إن الناقلة ⁠كانت تحاول عبور ‌الممر ‌المائي بشكل ​غير ‌قانوني. ولم يحدد ‌هوية السفينة أو يقدم معلومات عن طاقمها.

وحذَّر «الحرس ‌الثوري» من أن السفن الأخرى التي ⁠تنتهك ⁠قواعده الأمنية ستواجه المصير نفسه، مؤكداً أن الامتثال لتنظيماته الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز أمر إلزامي.


المرشد الإيراني يتدخل لضبط الخلافات

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

المرشد الإيراني يتدخل لضبط الخلافات

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

تدخل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مجدداً، أمس، لضبط الخلافات المتصاعدة داخل مؤسسات الحكم، محذراً من أن أي نشاط يثير الانقسام، أياً كان مصدره أو موقع صاحبه، يصب في مصلحة «خصوم الجمهورية الإسلامية».

وجاء التحذير بعد ثلاثة أيام من بيان سابق لخامنئي شدد فيه على تجنب «الثنائيات الوهمية»، ومنها «الحرب أو التفاوض».

وتصاعد السجال بعد قول نائب الرئيس محمد جعفر قائم بناه إنه كان سيتخلى عن التخصيب لو علم أن الحرب ستقتل علي خامنئي. ودافعت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عنه، قائلة إن فقدان خامنئي يمثل «أثقل تكلفة للحرب».

ودافع يوسف بزشكيان، نجل الرئيس مسعود بزشكيان ومستشاره، عن مناقشة تكلفة التخصيب ومنافعه، وقال إن «التخصيب ليس من أصول الدين ولا من شرفنا»، مضيفاً: «حياتنا ليست مرتبطة بالتخصيب، وإذا لم نخصب فلن نموت».

ورد «الحرس الثوري» بأن الملف النووي ليس أصل المواجهة، وإنه مجرد ذريعة للضغط، بينما رفض مستشار المرشد وعضو مجلس الأمن القومي، سعيد جليلي، الرهان على المفاوضات.

وامتد الخلاف إلى معسكر محمد باقر قاليباف، بعدما قال مساعده أمير إبراهيم رسولي: «سنظل حتى اليوم الأخير مطالبين بدم مرشدنا، لكن حفاضات الأطفال التي كنت أشتريها لابني قبل الحرب بـ360 ألف تومان، أصبحت اليوم بـ865 ألفاً».