باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

«الخارجية» الفرنسية: أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي»

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)
TT

باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)

تتسارع التحضيرات لعقد «مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، الذي سيلتئم يوم الخميس المقبل على المستوى الوزاري بالمقر الثاني لوزارة الخارجية الفرنسية القائم في «الدائرة الـ15» من باريس. وبعد كلمتي الافتتاح لرئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، ورئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، سوف يتولى وزيرا؛ الخارجية جان نويل بارو، والدفاع كاترين فوترين، إدارة المؤتمر. ووفق البرنامج الذي وزعته وزارة الخارجية الفرنسية، فإن المؤتمر، الذي سينطلق عملياً في الـ09:30 سينتهي، بداية، بعد ظهر الخميس بالإعلان عن الالتزامات التي تكون قد تقدمت بها الأطراف المشاركة التي يبلغ عددها نحو 60؛ منها 50 دولة و10 منظمات إقليمية ودولية.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

تقول «الخارجية» الفرنسية إن ثمة 3 أهداف رئيسية للمؤتمر الذي جرى التمهيد له باجتماع استضافته القاهرة يوم الثلاثاء الماضي. يتمثل الهدف الأول، وفق ما أشار إليه الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في «دعم الجيش اللبناني (والقوى الأمنية) لاستعادة سلطة الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف لتحقيق استقرار دائم في لبنان والمنطقة». أما الهدف الثاني، فقوامه «ضمان الاتساق بين الالتزامات الدولية المتخذة والتقدم المحرز في تنفيذ خطة نزع السلاح. وسنحشد شركاءنا في هذا الصدد لضمان احترام التزاماتهم». وبكلام آخر؛ فإن باريس تربط بشكل مباشر بين الدعم الإقليمي والدولي للجيش اللبناني، وبين التزامه العملي بمواصلة السير في خطوة حصر السلاح بيد الدولة؛ مما يرتب على الجيش مسؤولية السير فيما عرضه قائد الجيش في اجتماع القاهرة عن الخطوات التي ينوي تنفيذها في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. أما الهدف الثالث، فيتناول «تنسيق الجهود والمبادرات الرامية إلى دعم استقرار لبنان، في وقت ستنتهي فيه ولاية (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) مع نهاية عام 2026، وسوف تحل صيغة أخرى من أشكال الدعم الدولي محلها».

وتبدو المسألة الأخيرة بالغة الأهمية؛ لأن لبنان سيجد نفسه، لأول مرة منذ عام 1978 من غير غطاء دولي رغم أن الغطاء المذكور لم يَكُفّ العدوان الإسرائيلي عليه. وحتى اليوم، ليس هناك تصور واضح لما ستكون عليه القوة البديلة عن «يونيفيل». والثابت حتى اليوم أن دولاً أوربية عدة (مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا...) جاهزة للإسهام في قوة لا تُعرف بعد ماهية انتدابها والجهة التي ستمنحها إياه، وما إذا كانت ستخرج من عباءة الأمم المتحدة.

لا تريد باريس الخوض في ما سيقرره المؤتمرون وما ستكون عليه إسهامات الدول الداعمة؛ أكان مالياً أم لجهة تزويد الجيش وقوى الأمن الداخلي بالعتاد والسلاح والتدريب وأجهزة التواصل والتنقل. ووفق باريس، فإن اجتماع القاهرة سمح بـ«إحراز تقدم في التحديد الواضح للاحتياجات الدقيقة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي من حيث العتاد والعديد والموارد، وكيف يمكن تلبيتها» إنْ من جانب فرنسا أو من خلال تحفيز شركاء لبنان التقليديين على المساهمة، لا سيما بفضل العمل المكثف الذي اضطلعت به «اللجنة العسكرية لدعم لبنان» بالتعاون مع المؤسسات الأمنية اللبنانية.

وتؤكد باريس أنها سوف «تواصل تعبئة جميع الشركاء لتنسيق دعم الجهات الدولية استعداداً لمؤتمر الأسبوع المقبل». بيد أن اجتماع القاهرة ذهب أبعد من ذلك؛ إذ إن «الخارجية» الفرنسية تَعدّ أنه أسهم في «توحيد رسائلنا السياسية وأهدافنا الاستراتيجية، والاتفاق على هيكلية المؤتمر وإطاره، إضافة إلى ترتيب الأولويات وتحديدها بشكل موضوعي». وفي نظرها، فإن المؤتمر سيشكل «محطة مهمة لحشد المجتمع الدولي من أجل دعم جهود القوات المسلحة اللبنانية لاستعادة سيادتها الكاملة على كامل الأراضي خصوصاً»، عادّةً أن تنظيمه مهم في هذه المرحلة خصوصاً؛ «لأنه يأتي بعد أسابيع قليلة من بدء المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح».

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته واشنطن (قيادة الجيش)

ويأتي المؤتمر، الذي تُشكل باريس لولبه، «بدعم من شركائنا في (اللجنة الخماسية)، وبالتنسيق الوثيق مع المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية جان إيف لودريان». وترى فرنسا أنه يحلّ في لحظة بالغة الخطورة بالنسبة إلى كل منطقة الشرق الأوسط ومنها لبنان؛ إذ إن باريس تشعر بالقلق لما قد يصيبه جراء الحرب التي قد تنشب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ولتبعاتها. من هنا، فإن وزارة الخارجية الفرنسية تشدد على ضرورة أن ينأى لبنان، أي «حزب الله»، بنفسه عن الانخراط في الحرب إذا لم تُفضِ اجتماعات جنيف، وآخرها عُقد الخميس، إلى نتائج إيجابية. وقالت «الخارجية» الفرنسية ما حرفيته: «نؤكد لشركائنا اللبنانيين أن أي تصعيد إقليمي لن يحمل سوى مخاطر زعزعة الاستقرار في المنطقة، ولهذا نولي هذا الوضع أقصى درجات اليقظة؛ لأننا نرغب في تجنب أي تداعيات، لا سيما في دول مثل لبنان، وقد تمتد آثار عدم الاستقرار إلى دول أخرى في المنطقة». وسبق لمسؤولين فرنسيين أن نقلوا رسائل بهذا المعنى إلى الحكومة اللبنانية وأيضاً إلى قادة من «حزب الله».


مقالات ذات صلة

لبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصاد

المشرق العربي عَلم إسرائيلي معلق على مبنى مدمر في جنوب لبنان (أ.ب)

لبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصاد

قد تكون الأرقام الحالية التي يتم توثيقها لخسائر الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان مجرد رأس جبل الجليد.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيلية تنظر إلى الأراضي اللبنانية حيث يتصاعد الدخان جراء غارة استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تستبق اتفاق واشنطن - طهران بمحاولة التقدم بجنوب لبنان

دفعت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي، مئات العائدين إلى مدينة النبطية لمغادرتها، حيث كثفت القوات الإسرائيلية قصفها للمنطقة رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

يتعامل لبنان الرسمي بحذر مع تداعيات «إعلان واشنطن» في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تكريس فصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

مطالبة «حزب الله» بتغيير الحكومة اللبنانية أو استبدال وزراء تصطدم بمعارضة بري

يترقب اللبنانيون صدور مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية للتأكد مما يخص بلدهم في البنود الواردة فيها لحسم الجدل حول الاجتهادات التي يروّج لها هذا الفريق أو ذاك.

محمد شقير (بيروت)

لبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصاد

عَلم إسرائيلي معلق على مبنى مدمر في جنوب لبنان (أ.ب)
عَلم إسرائيلي معلق على مبنى مدمر في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

لبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصاد

عَلم إسرائيلي معلق على مبنى مدمر في جنوب لبنان (أ.ب)
عَلم إسرائيلي معلق على مبنى مدمر في جنوب لبنان (أ.ب)

قد تكون الأرقام الحالية التي يتم توثيقها لخسائر الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان مجرد رأس جبل الجليد. فمع استمرار العمليات العسكرية جنوباً ولو بحدود دنيا، تعمل الجهات الرسمية والدولية على إحصاء الخسائر التي خلفتها الحرب التي اندلعت في الثاني من مارس (آذار) الماضي؛ لتتكشف تدريجياً ملامح كارثة إنسانية واقتصادية واسعة النطاق. وحتى الآن، تشير التقديرات الأولية إلى آلاف الضحايا، ودمار طال مدناً وقرى بأكملها، ونزوح غير مسبوق، وخسائر بمليارات الدولارات؛ ما يجعل فاتورة الحرب من الأثقل التي تكبدها لبنان منذ عقود، خاصة أن هذه الفاتورة تضاف إلى فاتورة الحرب الماضية التي اندلعت عام 2024... وهما حربان اندلعتا خلال واحدة من أقسى الأزمات المالية والاقتصادية التي يعيشها لبنان منذ عام 2019.

خسائر بشرية كبيرة

وحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، بلغ عدد القتلى 3826 شخصاً، في حين وصل عدد الجرحى إلى 11851. كما تضرر 17 مستشفى خلال العمليات العسكرية، ووقُتل 133 من العاملين في القطاع الصحي وأصيب 402 آخرون.

وفي موازاة ذلك، تكشف مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن مقتل نحو 1700 عنصر من «حزب الله» خلال الحرب الأخيرة، مقارنة بنحو 4200 عنصر سقطوا في الحرب السابقة، بمن فيهم قتلى تفجير أجهزة «البيجر»؛ ما يرفع العدد الإجمالي لقتلى الحزب منذ سبتمبر (أيلول) 2024 إلى نحو 6 آلاف عنصر.

وبينما تردد بعد الإعلان الأميركي- الإيراني عن وقف النار أن الدفاع المدني انتشل أعداداً كبيرة من الجثث من بلدات جنوبية، أبرزها في بلدة كفرا، حيث تم التداول بالعثور على 52 جثة وفي بلدة حداثا 18، نفى جهاز الدفاع المدني التابع للحزب (الهيئة الصحية الإسلامية)، هذه الأخبار مؤكداً أنها «عارية من الصحة، ولا تستند إلى أي معلومات أو مصادر رسمية».

طفل يرفع علامة النصر خلال عودته وعائلته إلى قريتهم مع أمتعتهم على طريق سريع بالقرب من مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)

وقالت مصادر مواكبة للملف لـ«الشرق الأوسط» إن عدد المفقودين راهناً هو 120.

وتتجاوز الحصيلة البشرية الراهنة الأرقام التي سُجلت خلال الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب الله» التي امتدت من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأسفرت عن مقتل 3768 شخصاً.

أما من الجهة الإسرائيلية، فيشير إحصاء أجرته وكالة «رويترز» استناداً إلى البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 28 جندياً إسرائيلياً على الأقل في لبنان خلال الحرب الأخيرة، في حين قُتل أربعة مدنيين في هجمات «حزب الله». ويأتي ذلك مقارنة مع 73 جندياً إسرائيلياً و45 مدنياً في شمال إسرائيل خلال حرب 2024.

دمار هائل

وركزت إسرائيل في حربيها الأخيرتين على إلحاق دمار كبير، وبخاصة في قرى الحافة الأمامية فدمرت وجرفت بلدات بالكامل.

وألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية أضراراً جسيمة بالمباني والمنشآت في مختلف المناطق اللبنانية، وبشكل خاص في الجنوب اللبناني.

وحسب بيانات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» يبلغ إجمالي الوحدات السكنية المدمرة أو المتضررة خلال الحرب الأخيرة 88.359 وحدة سكنية في حين تبلغ كمية الركام المتولدة حتى 8 يونيو (حزيران) 2026: بين 5.6 و8.5 مليون متر مكعب.

امرأة تتجول في شقتها المتضررة جراء الغارات الإسرائيلية بمدينة صور جنوب لبنان (أ.ب)

أما الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية، فشملت 18 جسراً، 40 طريقاً، 24 منشأة كهرباء و28 منشأة مياه. في حين لا تزال 75 قرية وبلدة تشهد نشاطاً عسكرياً وتوغلات معادية تمنع عودة المدنيين إليها.

وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد أفاد بأن قيمة الأضرار في بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدهما بلغت نحو 365 مليون دولار.

موجات النزوح

كما خلّفت الحرب أزمة نزوح واسعة؛ إذ تشير السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية وأوامر الإخلاء والتحذيرات الأمنية. وحسب البيانات الرسمية يعيش 113 ألف نازح في 644 مركز إيواء في مختلف المناطق اللبنانية.

الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

التكلفة الاقتصادية

اقتصادياً، تتجاوز تداعيات الحرب الخسائر المباشرة لتطال مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة أن تكلفة الدمار الذي أصاب البنية التحتية والمباني تتراوح بين 6.8 و8.5 مليار دولار، لافتاً إلى أن قطاع السكن كان الأكثر تضرراً بخسائر تجاوزت 4.6 مليار دولار، إضافة إلى الأضرار التي طالت محطات ضخ المياه والجسور والطرق وشبكات الاتصالات والكهرباء والمنشآت الصحية والقطاع الزراعي.

ويقدّر عجاقة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة للحرب بما يتراوح بين 14 و20 مليار دولار، في حين بلغ التراجع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 7.2 مليار دولار. ويشير إلى أن الاقتصاد اللبناني خسر أكثر من 40 في المائة من حجمه منذ عام 2019، وأن عملية إعادة الإعمار والتعافي، وفق تقديرات البنك الدولي، تحتاج إلى ما لا يقل عن 11 مليار دولار كمرحلة أولى، لافتاً إلى أن إعادة تشغيل الماكينة الاقتصادية واستعادة مستويات النشاط السابقة تتطلبان إصلاحات جدية وتمويلاً خارجياً واسعاً، عادّاً أن لبنان يحتاج إلى ما لا يقل عن خمس سنوات للتعافي إذا بدأت عملية إعادة الإعمار بصورة فعلية ابتداءً من الخميس.

وكان وزير المالية ياسين جابر قد حذّر من أن تؤدي الحرب إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بما لا يقل عن 7 في المائة خلال العام الحالي.

ويقدّر البنك الدولي أن حرب عام 2024 كلّفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكمش بنسبة 7.1 في المائة عام 2024؛ ما أدى إلى تراجع تراكمي تجاوز 40 في المائة منذ عام 2019.


مقتل 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على غزة

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على غزة

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قُتل ثلاثة مواطنين فلسطينيين، وأُصيب آخرون بجرح، اليوم الخميس، في قصف إسرائيلي على قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «ثلاثة مواطنين استُشهدوا، وآخرين أُصيبوا جرّاء قصف مُسيرة للاحتلال مركبة مدنية مقابل مسجد أبو خضرة في حي الرمال غرب مدينة غزة».

وأشارت الوكالة إلى أنه «منذ إعلان وقف إطلاق النار في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استُشهد وأُصيب أكثر من 4000 مواطن».


بطريركية الروم تندّد باستيلاء إسرائيل على قطعة أرض تابعة لها بالقدس الشرقية

هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
TT

بطريركية الروم تندّد باستيلاء إسرائيل على قطعة أرض تابعة لها بالقدس الشرقية

هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)

احتجّت بطريركية الروم الأرثوذكس، أمس (الأربعاء)، على ما وصفته بأنه «استيلاء غير قانوني وغير مشروع» من جانب إسرائيل، الاثنين، على قطعة أرض تابعة لها في الشطر الشرقي من المدينة المقدَّسة.

وعدّت البطريركية، في بيان، أنَّ عمليات «اقتحام أرضها في سلوان يوم 15 يونيو (حزيران) 2026، وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بسياج وبوابات، تجسِّد عملية استيلاء غير قانوني وغير مشروع على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فتاة فلسطينية تنظر من نافذة إلى أنقاض منزل هدم على يد السلطات الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ب)

ورأت أنَّ ما جرى في سلوان يندرج في «سياق اعتداءات متصاعدة تستهدف إضعاف الوجود المسيحي في الأرض المقدّسة».

وفي إشارة إلى الحادثة نفسها، أشار نائب رئيس بلدية القدس آرييه كينغ، في حسابه على «فيسبوك»، إلى أن «البلدية وبمواكبة الشرطة الإسرائيلية»، تحرَّكت، الاثنين، «لإخراج شخص مخالف»، استولى، وفق كينغ، على هذه الأرض دون ترخيص.

وتابع كينغ: «قريباً جداً ستبدأ أعمال ترميم، وعند اكتمالها سيتم فتح الموقع أمام الجمهور في إطار المتنزه الوطني لمدينة داود».

ولاحقاً، قال في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن قطعة الأرض مُخصَّصة لبناء شارع بلدي»، موضحاً أنَّه ليس على علم بموقف بطريركية القدس للروم الأرثوذكس بشأنها.

رجل فلسطيني يراقب حفارة وهي تزيل أنقاض المنازل التي هدمتها السلطات الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ب)

وتقع بلدة سلوان في القدس الشرقية إلى الجنوب من المسجد الأقصى وعلى امتداد السور الجنوبي للبلدة القديمة.

وعدّت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في بيان أصدرته الأربعاء، أن «إسرائيل تسرّع هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة تحت غطاء الأعمال القتالية في غزة، ثم القصف المتبادل مع إيران».

وتابعت: «هذه جريمة حرب، وعلى حكومات العالم التصدي بإجراءات ملموسة وعاجلة».

صورة لحي سلوان في القدس الشرقية بتاريخ 19 مايو 2026 (أ.ب)

في سلوان، هدمت بلدية القدس العشرات من منازل الفلسطينيين، عادّةً أن بناءها مخالف للقانون الإسرائيلي.

وترمي عمليات الهدم إلى توسعة مشروع «مدينة داود» الأثري والسياحي في سلوان الذي يُعتقد أنه الموقع الأصلي للقدس القديمة.

وتتم عمليات الهدم لإفساح المجال لـ«حديقة الملك» المجاورة المُخصَّصة لزوار «مدينة داود»، والتي تديرها منظمة «إلعاد» الاستيطانية.

وسلوان جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967، وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.