هل سينمو اقتصاد الشرق الأوسط مع تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي؟

«تريند مايكرو»: دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يؤدي إلى تحقيق تقدم اقتصادي وتكنولوجي كبير بالشرق الأوسط وأفريقيا (شاترستوك)
«تريند مايكرو»: دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يؤدي إلى تحقيق تقدم اقتصادي وتكنولوجي كبير بالشرق الأوسط وأفريقيا (شاترستوك)
TT

هل سينمو اقتصاد الشرق الأوسط مع تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي؟

«تريند مايكرو»: دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يؤدي إلى تحقيق تقدم اقتصادي وتكنولوجي كبير بالشرق الأوسط وأفريقيا (شاترستوك)
«تريند مايكرو»: دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يؤدي إلى تحقيق تقدم اقتصادي وتكنولوجي كبير بالشرق الأوسط وأفريقيا (شاترستوك)

يقود الذكاء الاصطناعي (AI) مرحلة جديدة من التحول الرقمي على مستوى العالم، مما يؤثر بشكل كبير في مختلف القطاعات والصناعات. في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أصبحت هذه التقنية قوة تحويلية ذات آثار اقتصادية كبيرة. حسب بيانات شركة «بي دبليو سي (PwC)»، تشهد المنطقة نمواً سريعاً في مساهمات الذكاء الاصطناعي، مع معدلات نمو سنوية متوقعة تتراوح بين 20% و34%. وتشير إحصاءات الشركة أيضاً إلى أنه من المتوقع أن يحقق الشرق الأوسط 2% من إجمالي الفوائد العالمية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، أي ما يعادل نحو 320 مليار دولار أمريكي. كما من المتوقع أن تشهد المملكة العربية السعودية أكبر المكاسب، حيث يساهم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 135.2 مليار دولار أمريكي في اقتصادها بحلول عام 2030، وهو ما يمثل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» يقول الدكتور معتز بن علي، الرئيس والمدير الإداري لشركة «تريند مايكرو» في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط ​​وأوراسيا وأفريقيا، إن هذه الإحصائيات تسلط الضوء على الفرص الهائلة لتحقيق مكاسب اقتصادية والتقدم التكنولوجي من خلال اعتماد الذكاء الاصطناعي والابتكار في الشرق الأوسط.

د.معتز بن علي: «مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط ومن خلال الابتكار والتعاون يمكن أن يحقق مشهداً رقمياً آمناً ومزدهر» (تريند مايكرو)

العوامل الدافعة لاعتماد الذكاء الاصطناعي

تدفع عدة عوامل إلى التبني السريع والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وتؤكد المبادرات الحكومية؛ مثل «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، أهمية الذكاء الاصطناعي بوصفه حجر الزاوية للتنمية الاقتصادية المستقبلية. ويشير الدكتور بن علي إلى أهمية تطوير وتنفيذ الحكومات في المنطقة استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بشكل استباقي. وتُدعم هذه الاستراتيجيات من خلال استثمارات كبيرة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والتعليم، مما يعزز بيئة مواتية للابتكار.

كما تدرك الشركات في الشرق الأوسط أيضاً الميزة التنافسية التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي من أتمتة المهام الروتينية إلى تعزيز تحليل البيانات وعمليات صنع القرار. ويرى الدكتور بن علي أنه على الشركات أن تدرك هذه الميزة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى اعتمادها في قطاعات عدة كالتمويل والرعاية الصحية وتجارة التجزئة. ويضيف أن ذلك الاعتماد يعمل على تحسين العمليات وتجارب العملاء ودفع النمو.

نظام بيئي رقمي قوي

يتجلى التركيز الاستراتيجي للمنطقة على بناء نظام بيئي رقمي قوي في تطوير المدن الذكية، المصممة لدمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة الأخرى بسلاسة. وتجذب هذه المشاريع شركات التكنولوجيا العالمية والمواهب، لتكون بمثابة أرض اختبار لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المبتكرة. ويشير الدكتور بن علي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الميزة الديموغرافية لمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الدعم الحكومي والتجاري القوي، تخلق أرضاً خصبة لنمو وتطور الذكاء الاصطناعي». وينوه إلى أن سكان منطقة الشرق الأوسط من الشباب والمتمكنين من التكنولوجيا، مع انتشار مرتفع للإنترنت وعدد متزايد من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، تعمل على تسريع تبني الذكاء الاصطناعي والابتكار.

«تريند مايكرو»: الجهود التعاونية بين الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ضرورية لتطوير تدابير قوية للأمن السيبراني (شاترستوك)

تعزيز الأمن السيبراني باستخدام الذكاء الاصطناعي

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في مجال الأمن السيبراني من خلال تعزيز القدرة على اكتشاف التهديدات والاستجابة لها في الوقت الفعلي. من خلال التحليل السلوكي، يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد التهديدات المحتملة بسرعة وأولويات المخاطر بكفاءة أكبر من الطرق التقليدية. ويقول الدكتور بن علي إن الذكاء الاصطناعي «يُحدث ثورة في مجال الأمن السيبراني من خلال تعزيز القدرة على اكتشاف التهديدات والاستجابة لها في الوقت الفعلي». وتتيح هذه الإمكانية للمؤسسات الاستجابة لتلك التهديدات بشكل أسرع وأكثر فاعلية، والتصدي لمجرمي الإنترنت.

على سبيل المثال، تستخدم شركة «تريند مايكرو» الذكاء الاصطناعي في حلول الأمن السيبراني الخاصة بها لتعزيز فاعلية الأمن. وتدمج منصتها الرئيسية قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمساعدة محللي العمليات الأمنية على تحديد أولويات التهديدات الواردة بشكل أفضل. يتضمن الإصدار الأخير أيضاً مساعداً يعمل بالذكاء الاصطناعي مصمَّماً لتبسيط سير العمل وزيادة الإنتاجية.

معالجة مخاطر الأمن السيبراني

يحذر الدكتور معتز بن علي من أن الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي قد أدى إلى ظهور مجموعة من مخاطر الأمن السيبراني الجديدة التي تجب على المؤسسات معالجتها. وتعد حملات التصيد الاحتيالي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي مصدر قلق رئيسياً، حيث يستخدم المهاجمون الذكاء الاصطناعي لصياغة رسائل بريد إلكتروني تصيدية متطورة مصممة خصيصاً لأهداف فردية. يدفع ذلك الشركات إلى نشر حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحديد هذه التهديدات والتخفيف منها، وتحليل «الحمض النووي» لمحتوى البريد الإلكتروني لاكتشاف الرسائل التي ينشئها الذكاء الاصطناعي.

يساعد الذكاء الاصطناعي على تحديد التهديدات السيبرانية المحتمَلة بسرعة وأولويات المخاطر بكفاءة أكبر من الطرق التقليدية (شاترستوك)

مشهد تهديدات معقَّد ومتطور

تشمل استراتيجيات الأمن السيبراني هذه تعزيز الأمن السحابي، والتخفيف من مخاطر تسمم البيانات في نماذج التعلم الآلي، وتأمين سلاسل توريد البرمجيات، وتعزيز تعليم الأمن السيبراني والوعي بين الموظفين. ويقول الدكتور بن علي إنه «يجب على المنظمات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أن تتبنى استراتيجيات قوية ومتعددة الطبقات للأمن السيبراني لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال».

وينطوي تنفيذ هذه الاستراتيجيات على دمج التقنيات المتقدمة مثل التعلم الآلي والتحليل السلوكي، وهو أمر بالغ الأهمية في اكتشاف التهديدات السيبرانية المتطورة والتخفيف من آثارها. ومن خلال اعتماد هذه الاستراتيجيات متعددة الطبقات، يمكن للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة مشهد التهديدات المتطور.

لقد أثبتت التدخلات الناجحة فاعلية حلول الأمن السيبراني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في رأي الدكتور بن علي. على سبيل المثال، أثبتت القدرات المتقدمة للكشف عن التهديدات والاستجابة لها أهميتها في تحديد التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحييدها بسرعة قبل أن تؤثر في أمن الشبكة وسلامة البيانات. تسلط هذه التدخلات الضوء على أهمية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للبقاء في صدارة التهديدات السيبرانية المتطورة.

التعاون لتدابير أكثر قوة واستباقية

يؤكد الدكتور بن علي أن التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية أمر بالغ الأهمية في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز دفاعات الأمن السيبراني. وفي حين توفر الحكومات معلومات استخباراتية وبيانات قيمة حول التهديدات الناشئة واضعة الأنظمة وموجهة تطوير الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، يسهم القطاع الخاص بالخبرة الفنية وسرعة الحركة، وتوفر الأوساط الأكاديمية البحوث الأساسية والابتكار. يخلق هذا النهج التعاوني أوجه تآزر أساسية في معالجة التعقيد المتزايد للتهديدات السيبرانية التي يحرِّكها الذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين نقاط القوة والموارد لدى أصحاب المصلحة هؤلاء، يمكن تطوير تدابير أكثر قوة وتكيفاً واستباقية للأمن السيبراني، مدعومةً بالقدرات التحويلية للذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».