تلاميذ لوبان يقودون المسيرة... تسلسل زمني لصعود تيار اليمين المتطرف في فرنسا

جان ماري لوبان عام 2019 (رويترز)
جان ماري لوبان عام 2019 (رويترز)
TT

تلاميذ لوبان يقودون المسيرة... تسلسل زمني لصعود تيار اليمين المتطرف في فرنسا

جان ماري لوبان عام 2019 (رويترز)
جان ماري لوبان عام 2019 (رويترز)

بعد عقود من الإقصاء السياسي ربما يتاح لليمين المتطرف في فرنسا أخيراً فرصة لتشكيل حكومة بعد انتخابات تشريعية على مرحلتين تبدأ اليوم (الأحد) وتنتهي في السابع من يوليو (تموز).

وفيما يلي أبرز المحطات في تاريخ التيار الذي هيمنت عليه عائلة لوبان لأكثر من نصف قرن، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

1972

أسس الجندي السابق جان ماري لوبان الجبهة الوطنية، وهو حزب يميني متطرف يتألف من قدامى المحاربين الذين خاضوا حرب الجزائر والمتعاونين الفرنسيين من نظام فيشي.

1974

خاض لوبان الانتخابات الرئاسية لكنه حصل على أقل من واحد بالمائة من الأصوات، وبعد ذلك بعامين تعرض منزله في باريس لهجوم بقنبلة. ولم يتم تحديد الجناة.

1981

لم يستطع لوبان جمع العدد الكافي لتأييد ترشحه للانتخابات الرئاسية التي فاز بها اليساري فرنسوا ميتران. وفي السنوات التالية، اجتذب لوبان تدريجياً مؤيدين جدداً.

1986

فاز الحزب بأول مقاعده في البرلمان المعروف باسم الجمعية الوطنية.

1987

أدلى لوبان بتعليقات مهينة تتعلق بالرجال المثليين المصابين بفيروس نقص المناعة (إيدز) في إطار ميله الدائم لإثارة الغضب بتوجيه إهانات عنصرية ومعادية للسامية ومعادية للمثليين، وهو ما عرضه في أحيان كثيرة لمشكلات قانونية، لكنه ظل يحظى بدعم قطاع من الناخبين.

1988

حصل لوبان على 14.4 بالمائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، وفي العام التالي فاز حزب الجبهة الوطنية بأكثر من عشرة بالمائة من الأصوات في الانتخابات الأوروبية. كما بدأ الحزب في التركيز على الإسلام والمهاجرين المسلمين باعتبارهم أحد اهتماماته السياسية الرئيسية.

1995

فاز حزب الجبهة الوطنية بثلاثة مجالس بلدية في الجنوب: تولون وأورانج ومارينيان، مما يشير إلى تنامي شعبيته.

2002

ترشح لوبان للرئاسة وحصل على 16.86 بالمائة من الأصوات، وهو ما كان كفيلاً بتأهيله لخوض جولة إعادة أمام جاك شيراك. أحدث هذا الأداء القوي صدمة في جميع أنحاء فرنسا، وشاع الاشمئزاز من احتمال تحقيق مثل هذا الحزب اليميني المتطرف لنتائج جيدة. وتضامن سياسيون من اليمين واليسار معاً لمنع لوبان من الفوز في الجولة الثانية. وفاز شيراك بأكثر من 80 بالمائة من الأصوات في جولة الإعادة.

2008

قضت محكمة بسجن لوبان ثلاثة أشهر مع إيقاف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف يورو لقوله إن الاحتلال النازي لفرنسا «لم يكن غير إنساني إلى حد كبير».

2011

أصبحت مارين لوبان، ابنة لوبان، الزعيمة الجديدة للجبهة الوطنية بعد فترة اتسم فيها أداء الحزب بالضعف في استطلاعات الرأي وواجه فيها ضغوطاً مالية متزايدة.

2012

مارين لوبان تخوض أول انتخابات رئاسية وتنتهي مساعيها بالفشل.

2014

حقق حزب الجبهة الوطنية نتائج مميزة في انتخابات العام ليصبح له السيطرة على 11 مجلساً بلدياً، كما حصل على المركز الأول في انتخابات البرلمان الأوروبي.

2015

تم تعليق عضوية جان ماري لوبان في الحزب بعد وصف المحرقة بأنها «تفصيلة» من الحرب العالمية الثانية. وفي نفس العام فصلته ابنته من الحزب.

2017

ترشحت مارين لوبان للرئاسة مرة أخرى، لكنها خسرت أمام إيمانويل ماكرون. وبعد ذلك، كثفت جهودها لجعل الحزب أكثر قبولاً لدى جمهور أوسع من الناخبين، سعياً إلى النأي به عن ماضيه العنصري والمعادي للسامية، وفي الوقت نفسه منح نوابه البرلمانيين مظهراً أكثر احترافية عبر تدريب إعلامي وحضور واضح على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي عام 2018 غيرت اسم الحزب إلى التجمع الوطني.

2022

تم اختيار جوردان بارديلا، البالغ من العمر 28 عاماً، وهو أحد تلاميذ مارين لوبان، ليكون الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني.

يونيو/ حزيران 2024

قاد بارديلا الحزب في انتخابات البرلمان الأوروبي وهزم حزب ماكرون، ودفع الرئيس إلى الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وبارديلا مرشح حزب التجمع الوطني لرئاسة الوزراء.


مقالات ذات صلة

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«الجنرال فاناتشي» يهدد آمال ميلوني في الانتخابات الإيطالية

الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي (رويترز)
الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي (رويترز)
TT

«الجنرال فاناتشي» يهدد آمال ميلوني في الانتخابات الإيطالية

الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي (رويترز)
الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي (رويترز)

أطلق الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي حزبه اليميني المتطرف الجديد، الأحد، في تحدٍ مباشر قد يهدد سيطرة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على السلطة، وسط مساعيه لدفع إيطاليا نحو مسار أكثر تشدداً وقومية قبل الانتخابات المقررة، العام المقبل.

ووصفه أحد مسؤولي الحزب بأنه يوليوس قيصر العصر الحديث. وعندما صعد ضابط المظلات السابق البالغ من العمر 57 عاماً إلى منصة المؤتمر التأسيسي لحزب «المستقبل الوطني» استقبله الحضور بترديد هتاف «جنرال، جنرال، جنرال».

وقال فاناتشي: «نحن نمثل المنبوذين والطبقة الدنيا، ونفخر بذلك». ويسعى إلى التفوق على التحالف المحافظ لميلوني، والفوز بأصوات اليمين، بعد 4 أشهر من استقالته من حزب «الرابطة» بزعامة ماتيو سالفيني نائب رئيسة الوزراء.

وتحظى حركة فاناتشي الشعبوية بالفعل بنسبة تأييد تقارب خمسة في المائة في استطلاعات الرأي؛ ما يجعلها تقترب من منافسة حزب «الرابطة»، وإحباط آمال ميلوني في الاحتفاظ بالسلطة في انتخابات العام المقبل، ما لم تبرم اتفاقاً انتخابياً معه، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

ومع ذلك، فإن مثل هذا التحالف ينطوي على مخاطر كبيرة لميلوني، وقد يؤدي إلى نفور المؤيدين المعتدلين الرافضين لبرنامج فاناتشي المناهض للاتحاد الأوروبي والمؤيد لروسيا ولعلاقاته الوثيقة بأحزاب اليمين المتطرف الأوروبية مثل حزب «البديل من أجل ألمانيا».

ويصور فاناتشي نفسه بأنه الصوت الأكثر تشدداً حيال الهجرة في إيطاليا، وقال اليوم إنه سيخفض عدد الأجانب المقيمين في إيطاليا إلى نحو 4 في المائة من إجمالي السكان، من نسبة تقدر بما يصل إلى 12 في المائة حالياً.

وقال وسط هتافات المؤيدين: «ليس لدينا برنامج للهجرة، بل لدينا برنامج للترحيل».

وعلى الرغم من أن إيطاليا لديها أحد أدنى معدلات القتل والجرائم العنيفة في العالم، قال فاناتشي إن أولويته الأولى ستكون الأمن والدفاع، وتعهد بعدم التهاون مطلقاً مع المجرمين، ووعد ببناء المزيد من السجون.

واتهم فاناتشي ميلوني بالتراجع عن كثير من وعودها الانتخابية، وأكد في الوقت نفسه أن برنامجه مستدام، ولن يتغير.


الحاملة الفرنسية «شارل ديغول» ستبقى في الشرق الأوسط «حتى إشعار آخر»

حاملة الطائرات «شارل ديغول» (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات «شارل ديغول» (أرشيفية - رويترز)
TT

الحاملة الفرنسية «شارل ديغول» ستبقى في الشرق الأوسط «حتى إشعار آخر»

حاملة الطائرات «شارل ديغول» (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات «شارل ديغول» (أرشيفية - رويترز)

أكد الجيش الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، أن حاملة الطائرات «شارل ديغول»، المتمركزة في الشرق الأوسط منذ منتصف مايو (أيار)، «ستبقى في المنطقة حتى إشعار آخر»، فيما تقول أميركا إنها قريبة من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وأشارت تقارير صحافية، السبت، إلى أن حاملة الطائرات ستغادر في الأيام المقبلة إلى تولون في جنوب فرنسا لإجراء عمليات صيانة تبدأ في يوليو (تموز). لكن المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، غيوم فيرنيه، قال: «ستبقى حاملة الطائرات شارل ديغول في المنطقة حتى إشعار آخر، ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأن عودتها في هذا الوقت».

وأضاف: «يتم أخذ الاعتبارات التقنية في الحسبان، لكنها ليست العناصر الوحيدة في التخطيط التشغيلي»، مشيراً إلى أن «فرنسا لا تزال ملتزمة خصوصاً بالحفاظ على حرية الملاحة».

ووصلت حاملة الطائرات في منتصف مايو إلى منطقة الخليج، حيث وضعت في جاهزية لمهمة «محايدة» محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، كما أشارت حينذاك وزيرة الدولة لشؤون القوات المسلحة أليس روفو.

وتقترح فرنسا وبريطانيا اللتان تقودان تحالفاً بحرياً يضم نحو أربعين دولة غير مشاركة في الحرب، مهمة متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز عندما توافق إيران والولايات المتحدة على رفع حصاريهما، وبالتشاور معهما.

وتغلق إيران عملياً المضيق منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً ضدّها في نهاية فبراير (شباط)، فيما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق إيران للمضيق.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتم توقيع اتفاق مع إيران، الأحد، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.

من جانبها، دعت إيران الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها بعدما قصفت إسرائيل ضاحية بيروت الجنوبية، محذرة من أن ذلك قد يقوض الاتفاق المحتمل.


سويسرا ترفض مقترح وضع حد أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين

أشخاص يسيرون في وسط مدينة بازل بسويسرا (د.ب.أ)
أشخاص يسيرون في وسط مدينة بازل بسويسرا (د.ب.أ)
TT

سويسرا ترفض مقترح وضع حد أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين

أشخاص يسيرون في وسط مدينة بازل بسويسرا (د.ب.أ)
أشخاص يسيرون في وسط مدينة بازل بسويسرا (د.ب.أ)

أظهرت توقعات أن سويسرا رفضت، اليوم الأحد، اقتراحاً بتحديد عدد سكانها بعشرة ملايين نسمة، مع تفضيل الناخبين الاستقرار الاقتصادي والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي على المخاوف من أن تضغط الهجرة على الخدمات العامة وترفع الإيجارات.

وأظهرت التوقعات التي نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (إس آر إف)، التي تعلن نتائج الاستفتاءات عادة، أن نحو 45 في المائة من الناخبين أيدوا الاقتراح، في حين عارضه 55 في المائة.

وشُبّه هذا التصويت باستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، وأثار قلقاً لدى الشركات خشية أن ينهي حرية تنقل العمالة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي؛ شريكها التجاري الرئيسي.

وينص التعديل الدستوري، الذي طرحه حزب «الشعب السويسري» اليميني، على ضرورة ألا يتجاوز عدد السكان 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050، وإذا فعلت ذلك عامين، فعلى سويسرا إنهاء حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي.

وقال أورس بيري، من شركة استطلاعات الرأي «جي إف إس برن»، إن المبادرة لم تُقر؛ لأن الناس لم يقتنعوا بالخطة، وكانوا قلقين بشأن آثارها الجانبية المحتملة على الرغم من المخاوف الكبيرة إزاء النمو السكاني.

وأضاف: «كان الناخبون قلقين حيال التداعيات السلبية على علاقة سويسرا بالاتحاد الأوروبي وعلى سوق العمل». وتابع: «يشعر الناس بالقلق أيضاً تجاه أمور مثل توفير عدد كافٍ من العاملين في مجال الرعاية الصحية. وهناك أيضاً شعور بأنه في ظل المناخ الدولي الراهن، ليس من المنطقي لدولة صغيرة أن تقدم على مثل هذا الإجراء»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أكثر من 25 % من مواليد الخارج

يبلغ عدد سكان سويسرا حالياً 9.1 مليون نسمة، ونما بوتيرة أسرع بكثير من دول الاتحاد الأوروبي المجاورة. ويشكل الأجانب نحو 28 في المائة من سكان سويسرا الذين تتوقع التقديرات الرسمية أن يصل عددهم إلى 10 ملايين نسمة بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي.

وتوقعت استطلاعات الرأي نتيجة متقاربة، وتطابقت التوقعات بهذه النتيجة مع استطلاع رأي نهائي أجرته مؤسسة «جي إف إس برن»، والذي توقع رفض الاقتراح بفارق ضئيل. ومع ذلك، يأتي دعم هذا الإجراء جنباً إلى جنب مع تزايد التأييد لسياسات تهدف إلى الحد من الهجرة في جميع أنحاء أوروبا.

وأعلنت ملصقات الحملة أن 10 في المائة فقط من الوافدين عمال مهرة، وأن طالبي اللجوء يميلون لأن يكونوا «مغتصبين».

وقال مارسيل ديتلينغ، رئيس حزب «الشعب السويسري»، لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن المبادرة لاقت رواجاً كبيراً في المناطق الريفية، لكن ناخبي المدن رفضوها في نهاية المطاف. وأضاف: «لم تُحل أي مشكلة. سنواصل الضغط من أجل هجرة مدروسة».

وتشير التقديرات الأولية إلى أن نسبة المشاركة بلغت نحو 58 في المائة، وهي أعلى بكثير من المتوسط السابق البالغ 48 في المائة للاستفتاءات السويسرية.

مجموعات الأعمال تشيد بالنتائج

رحبت مجموعات الأعمال بنتيجة الاستفتاء بعد تحذيرها من أن تحديد سقف لعدد السكان سيقيد دخول العمال الأجانب، ويلحق الضرر بالاقتصاد، ويوتر العلاقات مع بروكسل.

وقال مارتن فون موس، رئيس جمعية الفنادق السويسرية: «يرسل رفض المبادرة إشارة مهمة إلى انفتاح سويسرا واتصالها بالعالم».

وكان المعارضون وصفوا الخطة بأنها وصفة للفوضى؛ نظراً للاضطرابات التي قد تسببها. وتساءلوا أيضاً عما إذا كان من الحكمة الصدام مع بروكسل بعد عام 2025 العصيب، حين فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلى رسوم جمركية أميركية في أوروبا على البضائع السويسرية.

ونشرت حملة «لا» لاحقاً ملصقات تحمل صورة ترمب مبتسماً مع تعليق: «الانفصال عن أوروبا، الآن بالذات؟».

وقال باتريك ليزيباخ، خبير شؤون الهجرة في مركز الأبحاث «أفينير سويس»، إن الحجج الاقتصادية لعبت دوراً محورياً؛ إذ كان الناس متخوفين من تأثير التصويت بـ«نعم» على حياتهم اليومية. وأضاف: «يتساءلون: من سيخدمني في المطعم؟ ومن سيعتني بي عندما أكبر في السن؟ الأمر يتعلق أكثر بالرفاهية الشخصية، وهو ما دفع الناس لرفض هذه المبادرة».