أوروغواي تلامس دور الثمانية بخماسية في بوليفيا

بنما تقلب الطاولة على الولايات المتحدة بثنائية في «كوبا أميركا»

أوروغواي وفرحة سحق بوليفيا بخماسية نظيفة (أ.ف.ب)
أوروغواي وفرحة سحق بوليفيا بخماسية نظيفة (أ.ف.ب)
TT

أوروغواي تلامس دور الثمانية بخماسية في بوليفيا

أوروغواي وفرحة سحق بوليفيا بخماسية نظيفة (أ.ف.ب)
أوروغواي وفرحة سحق بوليفيا بخماسية نظيفة (أ.ف.ب)

سحقت أوروغواي منتخب بوليفيا 5 - صفر في مباراتهما بالجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في بطولة كوبا أميركا لكرة القدم المقامة في الولايات المتحدة لتصبح على أعتاب التأهل لدور الثمانية في البطولة القارية.

أحرز فاكوندو بليستري هدف السبق في الدقيقة الثامنة بينما ضاعف داروين نونيز تقدم أوروغواي بعد مرور 20 دقيقة من عمر اللقاء عندما سدد بيسراه كرة لم يتمكن حارس بوليفيا جويرمو فيسكارا من إيقافها. وهذا هو الهدف الدولي رقم 13 لنونيز.

وأحرز ماكسيميليانو أراوخو الهدف الثالث للفريق الفائز من مسافة قريبة في الدقيقة 77، قبل أن يضيف فيدريكو فالفيردي الهدف الرابع بعد ذلك بأربع دقائق. وأضاف البديل رودريغو بنتانكور الهدف الخامس لأوروغواي في الدقيقة 89 عندما لمس الكرة لأول مرة.

وشارك هداف أوروغواي التاريخي لويس سواريز بديلا قرب النهاية ومنح شارة القيادة مباشرة بعد نزوله.

وستضمن أوروغواي التي يقودها المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا التأهل لدور الثمانية في صدارة المجموعة إذا لم تخسر في مواجهة المنتخب الأميركي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات الاثنين المقبل.

ويمكن لأوروغواي أيضا التأهل حتى في حالة الهزيمة بسبب تفوقها الكبير في فارق الأهداف. ويرى بيلسا أنه يتعين على فريقه أن يبذل الكثير من الجهد قبل اعتباره مرشحا للقب.

وأشار إلى أن «الفوز بمباراتين دون مواجهة أفضل الفرق بعد في البطولة، لا يسمح لنا بتصنيف أنفسنا كأحد أهم المنتخبات، الطريق ما زال طويلا قبل تأكيد ذلك».

وبعد أن خسرت في أول جولتين أصبحت بوليفيا على أعتاب الخروج من دور المجموعات للمرة الرابعة على التوالي رغم وجود فرصة حسابية ضئيلة أمامها للتأهل لدور الثمانية.

سعادة لاعبي بنما بعد تخطي الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وضمن منافسات نفس المجموعة، وبفضل هدف متأخر فازت بنما 2-1 على الولايات المتحدة، في الوقت الذي خاضت فيه صاحبة الأرض معظم المباراة بعشرة لاعبين.

وطرد المدافع الأميركي تيموثي ويه في الدقيقة18‭‭ ‬‬ بسبب تعمده الخشونة إزاء رودريك ميلر لاعب بنما، بينما منح فلوريان بالوغون أصحاب الأرض هدف التقدم من تسديدة قوية من حافة منطقة الجزاء بعد ذلك بأربع دقائق.‬‬

وتعادلت بنما في الدقيقة 26 عندما أرسل سيزار بلاكمان كرة إلى داخل شباك الحارس مات تيرنر قبل أن يحرز البديل خوسيه فاخاردو هدف الفوز للضيوف مستغلا تمريرة عرضية من زميله أبديل أيارزا في الدقيقة 83.

ولعبت بنما أيضا بعشرة لاعبين بعد طرد أدالبرتو كاراسكيلا في الدقيقة 88 بسبب خشونته ضد كريستيان بوليسيك.

وبهذا الفوز يتساوى منتخب بنما في الرصيد مع نظيره الأميركي بثلاث نقاط، بينما تتصدر أوروغواي الترتيب في المجموعة بست نقاط بعد الفوز على بوليفيا.

ويتفوق المنتخب الأميركي على بنما في فارق الأهداف وسيتعين عليه تحقيق نتيجة مماثلة لنتيجة بنما على الأقل في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لضمان التأهل لدور الثمانية. وفي الجولة الأخيرة يلتقي المنتخب الأميركي مع أوروغواي في حين تلتقي بنما مع بوليفيا الثلاثاء المقبل.

وقال لاعب الوسط الأميركي تايلر أدامز بعد المباراة: «هذه هي كرة القدم في نهاية المطاف. كنا نعرف ما سنواجهه في كوبا أميركا وكنا نعرف أنها ستكون معركة. كل الاحترام لمنتخب بنما. لقد أنجز المهمة وحقق الفوز».

وقال مدرب بنما توماس كريستيانسن إن لاعبي فريقه التزموا بخطة المباراة بشكل مثالي. وأضاف: «أنا سعيد جدا بفريقي وخاصة على المستويين الخططي والنفسي. أحاول اتخاذ أفضل القرارات عن طريق التزام الهدوء والتعقل وبالتأكيد كل من شارك في المباراة أدى دوره المتوقع منه والآن نجحنا في تحقيق هذا الفوز».‬‬


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

نوريس متفائل بسرعة مكلارين رغم احتكار مرسيدس الصف الأول في مونتريال

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس متفائل بسرعة مكلارين رغم احتكار مرسيدس الصف الأول في مونتريال

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

قال لاندو نوريس، حامل اللقب، إن فريق مكلارين يمكنه أن يحصل على دفعة كبيرة من احتلاله المركز الثالث في التجارب التأهيلية لسباق «جائزة كندا الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، وذلك بعدما حقَّق مركزاً أقرب مما كان متوقعاً من مرسيدس، رغم عدم الاستغلال الكامل لحزمة تحديثاتهم الخاصة.

وحصل جورج راسل على المركز الأول، متقدماً على زميله كيمي أنتونيلي، ليُكمل احتكار مرسيدس للصف الأول، بينما حصل نوريس على المركز الثالث بعد تجارب تأهيلية متقاربة ظهر فيها لفترة وجيزة في المنافسة بعد أول 3 تجارب.

وقال نوريس: «في الواقع، كنت سعيداً جداً. كنت راضياً إلى حدٍّ ما عن لفتي التي حققتها بزمن 12.7 ثانية. اعتقدت أنه كان بإمكاني تحقيق المزيد، وهو ما حاولت تحقيقه في لفتي الثانية، لكن يبدو أنني لم أتمكَّن من ذلك».

وأضاف نوريس أن الاقتراب الشديد من مرسيدس كان أمراً إيجابياً. وأوضح أنَّهم لم يتوقعوا التغلب عليهم في مونتريال؛ لأنهم لم يحقِّقوا أقصى استفادة من حزمة تحديث سياراتهم.

وقال: «حقيقة، إننا لم نستخدم بعض تحديثاتنا، أعتقد أننا مندهشون جداً من اقترابنا بهذا القدر. هناك كثير من الإيجابيات... ولا تزال هناك أشياء جيدة مقبلة بمجرد أن نكتشفها».

وقدَّم رئيس الفريق، أندريا ستيلا، تقييماً مشابهاً، ولكنه أكثر حذراً، قائلاً إن هناك «مؤشرات مشجعة» على أن مكلارين يتعلم مزيداً عن تحديثاته.

وقال: «بين حصص سباق السرعة والتجارب التأهيلية، قمنا ببعض الأعمال لتحسين أداء السيارة من حيث الإعداد واستغلال الإطارات، مما سمح لنا بجعلها أسرع... في رأيي، يجب النظر إلى الأمور بشكل شامل، على مدى فترة زمنية وفي ظروف مختلفة».

ومن المحتمل هطول أمطار اليوم الأحد، ما قد يؤثر سلبياً على الفرق. ومع ذلك، قال ستيلا إنَّ الظروف قد تكون في صالح مكلارين.


مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر، وهم الذين يتذمرون أصلاً من ازدحام الروزنامة العادية.

فبعد أسبوعين فقط من نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر في 30 مايو (أيار) في بودابست بين باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وآرسنال الإنجليزي، سيكون الفرنسي عثمان ديمبيليه والإنجليزي ديكلان رايس والمغربي أشرف حكيمي في أميركا الشمالية لخوض المونديال، بعدما استعدوا له في الفترة الفاصلة بين النهائي المنتظر والسفر الطويل بمباريات ودية مع منتخبات بلادهم.

وبالنسبة لكثير من اللاعبين، سيكون هذا المونديال خاتمة موسم طويل جداً، انطلق في أغسطس (آب) الماضي مع فترة راحة صيفية مبتورة بسبب النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية، وتخللته كأس أمم إفريقيا في قلب الشتاء.

وحذر الأرجنتيني سيرخيو ماركي، رئيس النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، في سبتمبر (أيلول) الماضي، في مقدمة التقرير السنوي لمتابعة عبء العمل على اللاعبين، من «حاجة ملحّة إلى جداول مسابقات أكثر توازناً» و«فترات راحة وتعافٍ محمية».

وفي موسم 2024-2025، خاض حكيمي 69 مباراة، بعدما لعب 53 في الموسم الذي سبقه.

وعقب النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، وهي مسابقة مربحة موسّعة إلى 32 فريقاً وينظمها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لم يسمح أي من الأندية المشاركة للاعبيه بالحصول على راحة لمدة 28 يوماً، وهي المدة التي توصي بها «فيفبرو».

وينطبق الأمر نفسه على فترة الإعداد للموسم التي تُخصص لتجهيز اللاعبين بدنياً، إذ تقلصت إلى أدنى حد.

وقال مهاجم المنتخب الفرنسي وريال مدريد الإسباني كيليان مبابي في مطلع سبتمبر (أيلول) إن «المسألة ليست فقط عدد المباريات، بل مسألة التعافي. نحتاج ببساطة إلى مزيد من الراحة، من الإجازات، لتجديد الجسم وتحمل هذا الكم من المباريات»، معرباً عن أسفه لـ«حوار الطرشان» بين المؤسسات.

وتتبادل الأندية والهيئات الدولية الاتهامات بانتظام، إذ يرى كل طرف أن الآخر سبب في تضخم عدد المباريات، وأن مصالحه، لا سيما المالية، هي الأهم.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، في أبريل (نيسان) من مدريد إنه «لا يمكن اللعب أكثر من ذلك. هذا مستحيل. حتى بعض المسابقات التي أُنشئت أخيراً، وبحسب رأيي، هي أكثر من اللازم»، منتقداً ما وصفه «وجهة نظر أنانية» لكل طرف معني بهذه المسابقات.

وأشار البروفسور فنسان غوتبارج، المدير الطبي لـ«فيفبرو»، إلى أنه «يجب أيضاً أخذ الجانب العاطفي والذهني في الاعتبار، وهو أقل وضوحاً، لكنه لا يقل أهمية عن الجانب الفيزيولوجي والبدني. اللاعب يكون تحت ضغط دائم».

وفي ظل هذا المأزق، تبدو صحة اللاعبين الضحية المحتملة لتراكم المباريات. فقد أمضى ديمبيليه جزءاً كبيراً من الموسم في العيادة الطبية، نتيجة تأثير المواسم التي لا تعرف نهاية.

كما عانى المدافع الفرنسي لبرشلونة الإسباني جول كونديه ولاعب الوسط الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي رودري، وهما من أكثر اللاعبين استخداماً في المواسم الأخيرة ما دفعهما لانتقاد الروزنامة مراراُ، من تكرار الإصابات العضلية في الأشهر الماضية، فيما يعالج نجم برشلونة الشاب الإسباني لامين يامال (18 عاماً) من إصابة في الفخذ منذ أبريل.

وقال غوتبارج: «لدينا دراسة في (يويفا) تُظهر أنه بين عامي 2001 و2021 كان عدد الإصابات مستقراً نسبياً طوال تلك المواسم، باستثناء إصابات عضلات الفخذ التي تضاعفت»، مرجحاً أن يكون الإرهاق أحد أسباب هذا الارتفاع.

وبعد نهاية هذا المونديال، ستُستأنف جميع البطولات الأوروبية الكبرى خلال شهر أغسطس (آب) (ابتداءً من 16 بالنسبة للدوري الإسباني).

بل إن الأدوار التمهيدية الأولى لمسابقات الأندية على الصعيد الأوروبي ستُقام في خضم المونديال مطلع يوليو (تموز)، ما قد يجبر بعض اللاعبين على الانتقال مباشرة من مشاركة دولية إلى أخرى مع أنديتهم فور خروج بلادهم من نهائيات كأس العالم.

ويذكّر غوتبارج بأنه خلال استطلاعات أجرتها «فيفبرو» قبل آخر نسختين من كأس العالم «اتفق جميع اللاعبين على أنه ينبغي الحصول على ما لا يقل عن أربعة إلى ستة أسابيع من الإجازة قبل بدء التحضير للموسم التالي».

وهذا حدّ لن يتحقق على الأرجح مرة أخرى بالنسبة لمعظم اللاعبين، قبل الانطلاق في موسم ماراثوني جديد.


كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)
صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)
TT

كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)
صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)

عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في كرة القدم في الرباط في يناير (كانون الثاني)، إلى السنغال صباح الأحد بعد أن شملهم عفو ملكي أصدره العاهل المغربي الملك محمد السادس السبت «لاعتبارات إنسانية».

وجاء في بيان للديوان الملكي السبت أنه «اعتباراً لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وبمناسبة حلول عيد الأضحى» الذي سيُحتفل به الأربعاء في المغرب، فقد تفضل الملك «بالإنعام بعفوه المولوي الكريم، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم بسبب الجنح والجرائم المرتكبة خلال منافسات كأس أفريقيا».

وفي 18 يناير (كانون الثاني)، خلال نهائي البطولة في الرباط، فاز السنغال 1-0 في نهاية مباراة فوضوية.

وعقب احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، مباشرة بعد إلغاء هدف للسنغال، غادر عدد من اللاعبين السنغاليين أرض الملعب، بينما حاول مشجعون اقتحام الميدان ورشقوا مقذوفات.

وفي فبراير (شباط)، أصدرت العدالة المغربية أحكاماً بالسجن النافذ تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة بحق 18 سنغالياً بتهمة «شغب الملاعب»، ولا سيما ارتكاب أعمال عنف ضد قوات الأمن، بعد توقيفهم خلال النهائي واحتجازهم في المغرب منذ تلك الأحداث.

وقد وضعت هذه القضية أواصر الصداقة بين الرباط ودكار على المحك.

وفي منتصف أبريل (نيسان)، أُفرج عن ثلاثة مشجعين بعد قضاء حكمهم البالغ ثلاثة أشهر. ويشمل العفو الصادر السبت المشجعين الخمسة عشر الآخرين.

ويشير البيان إلى أن هذا القرار «يجسد عمق الروابط المتينة من الصداقة والأخوة والتعاون» التي تجمع المغرب والسنغال.

ووصل المشجعون بعد الساعة الواحدة فجراً (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش) إلى مطار بليز دياني في ديامنياديو، بضواحي دكار، حيث كان في استقبالهم رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي وأعضاء من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وفق ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس، مرتدياً لباساً رياضياً، للصحافيين: «نحن سعداء جدا بعودتهم إلى الوطن»، مؤكداً من جديد أن «الأسود هم أبطال أفريقيا للمرة الثانية»، في وقت لا يزال فيه اللقب محل نزاع أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

كما شكر فاي السلطات المغربية على هذا العفو بمناسبة عيد الأضحى، الذي سيحل بعد أيام.

ورحب رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي، بدوره بقرار الملك، معتبراً إياه «تجسيداً بليغاً ومحفزاً لقدرة كرة القدم على توحيد وجمع شعوبنا في أفريقيا وفي العالم بأسره».

وكانت الملاحقات بحق المشجعين تستند أساساً إلى تسجيلات كاميرات ملعب الأمير مولاي عبد الله، إضافة إلى الشهادات الطبية لعناصر من قوات الأمن والمنظمين الذين أصيبوا بجروح، بحسب النيابة العامة المغربية التي قدّرت حجم الأضرار المادية بأكثر من 370 ألف يورو (نحو 430 ألف دولار).

وفي فبراير (شباط)، وأثناء زيارة رسمية إلى الرباط، أعرب رئيس الوزراء السنغالي السابق عثمان سونكو (الذي أُقيل من منصبه الجمعة) عن أسفه، في سياق توترات شديدة بين المشجعين المغاربة والسنغاليين، لأن «الأمور» وصلت إلى هذا الحد بين «بلدين يدعيان الصداقة».

وكان العاهل المغربي قد أسف بدوره لـ«الحوادث المؤسفة والتصرفات المدانة للغاية» التي وقعت خلال النهائي، وفق بيان للديوان الملكي، مؤكداً في المقابل أنه «ما إن تهدأ الحماسة حتى تستعيد الأخوة الأفريقية تلقائياً مكانتها».

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، فرض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سلسلة عقوبات تأديبية على الاتحادين بسبب سلوكيات غير رياضية وانتهاك مبادئ اللعب النظيف.

وفي منتصف مارس (آذار)، سحبت هيئة الاستئناف التابعة للاتحاد اللقب من السنغال ومنحته للمغرب. وبعد هذا القرار، لجأت السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضية.

وترتبط دكار والرباط بعلاقات صداقة وتعاون مستمرة منذ زمن بعيد في عدة قطاعات، لا سيما السياحة والطاقة والتكوين والبنى التحتية والنقل. كما يتقاسم البلدان روابط دينية قوية جداً.

ويشكل السنغاليون الجنسية الأولى بين الأجانب المقيمين في المملكة، بنسبة 18.4 في المائة، وفق المندوبية السامية للتخطيط.

ويستعد منتخبا البلدين للمشاركة في كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك اعتباراً من 11 يونيو (حزيران).

ويلعب المغرب الذي حقق نتيجة تاريخية للعرب وأفريقيا في نسخة 2022 بوصوله إلى نصف النهائي، ضمن المجموعة الثالثة بجانب البرازيل وهايتي واسكوتلندا، فيما تلعب السنغال في المجموعة التاسعة بجانب فرنسا وصيفة 2022 والنرويج والعراق.