فنزويلا والمكسيك تبحثان عن التأهل المبكر لدور الثمانية

جامايكا والإكوادور تتطلعان لمداواة الجراح في «كوبا أميركا»

أفراح في فنزويلا وأحزان في الإكوادور (رويترز)
أفراح في فنزويلا وأحزان في الإكوادور (رويترز)
TT

فنزويلا والمكسيك تبحثان عن التأهل المبكر لدور الثمانية

أفراح في فنزويلا وأحزان في الإكوادور (رويترز)
أفراح في فنزويلا وأحزان في الإكوادور (رويترز)

تلتقي فنزويلا مع المكسيك وتواجه جامايكا الإكوادور في بطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024)، المقامة حاليا بالولايات المتحدة، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الثانية من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية.

فنزويلا - المكسيك

بمدينة إنغلوود الأميركية، يخوض كلا المنتخبين الفنزويلي والمكسيكي، المباراة وفي جعبتهما 3 نقاط بعد انتصارهما في الجولة الأولى، حيث قلب منتخب فنزويلا تأخره صفر - 1 أمام نظيره الإكوادوري، ليتغلب عليه 2 - 1، فيما اقتنص منتخب المكسيك فوزا صعبا 1 - صفر على منتخب جامايكا.

ويأمل كلا المنتخبين في الحصول على النقاط الثلاث، من أجل حسم التأهل لمرحلة خروج المغلوب مبكرا، دون انتظار الجولة الأخيرة.

وللمرة الأولى في تاريخ المنتخب الفنزويلي في «كوبا أميركا» يتمكن من تحقيق «ريمونتادا» أمام أحد منافسيه في البطولة، بعدما عوض خسارته بهدف في الشوط الأول بتسجيله هدفين في الشوط الثاني من عمر اللقاء.

وجاء هذا الانتصار، لينهي سلسلة عدم الفوز لمنتخب فنزويلا التي استمرت في لقاءاته الخمسة السابقة بجميع المسابقات، علما بأنها المرة الأولى التي يفوز فيها الفريق في لقائه الافتتاحي بدور المجموعات في «كوبا أميركا» منذ نسخة المسابقة عام 2016، حينما تغلب 1 - صفر على جامايكا آنذاك.

ويحاول المنتخب الفنزويلي حصد النقاط الثلاث أمام المكسيك، لكي يحقق أول فوزين متتاليين في البطولة منذ عام 2016 أيضا. وكان فريق المدرب الأرجنتيني فرناندو باتيستا عجز عن حصد انتصارين متتاليين بمختلف البطولات منذ أكثر من عام، حيث تعود آخر مرة حقق فيها الفريق ذلك إلى يونيو (حزيران) 2023.

وتعد مواجهة الإكوادور هي الثالثة التي يخرج فيها منتخب فنزويلا بنتيجة إيجابية رغم تأخره صفر - 1 أمام منافسه خلال مبارياته الست الأخيرة بكل المنافسات.

رينالدو سيفاس لاعب جامايكا وأحزان الهزيمة أمام المكسيك (أ.ف.ب)

من جانبه، نجا منتخب المكسيك من بعض اللحظات العصيبة في مباراته الأولى بالبطولة الحالية أمام جامايكا، ليخرج في نهاية المطاف بفوز مستحق، حيث استحوذ لاعبوه على الكرة بنسبة 62% وأطلقوا 9 تسديدات نحو مرمى المنافس.

وكان منتخب جامايكا قريبا من الحصول على نقطة التعادل على الأقل لولا قيام تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، بإلغاء هدف نجمه ميكائيل أنطونيو بداعي وقوعه في مصيدة التسلل، فيما جاء هذا الفوز، ليعيد الاتزان مجددا لمنتخب المكسيك، الذي خسر في مباراتيه السابقتين.

ومدد المنتخب المكسيكي سلسلة عدم الخسارة في دور المجموعات بكوبا أميركا إلى 4 لقاءات متتالية، كما لم يتكبد الفريق أي هزيمة في مبارياته الافتتاحية الثلاث السابقة بالمسابقة. وفي آخر 13 مباراة سجلت فيها هدف الافتتاح، انتصرت المكسيك في 12 مناسبة، وكانت هزيمتها الوحيدة خلال هذه السلسلة أمام كولومبيا (2 / 3) بمدينة لوس أنجليس الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وفي اللقاء القادم، ستكون الفرصة مواتية لدى لفريق المدرب المحلي خايمي لوزانو للحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين متتاليتين للمرة الأولى بمرحلة المجموعات في «كوبا أميركا» منذ نسخة عام 2001.

ويمتلك المنتخب المكسيكي سجلا جيدا للغاية في لقاءاته مع منتخب فنزويلا، حيث حقق 14 فوزا خلال لقاءاته الـ20 السابقة مع منافسه، الذي انتصر في مباراتين فقط، فيما فرض التعادل نفسه على 4 لقاءات.

وستكون هذه هي المواجهة الرابعة التي تجرى بين المنتخبين في «كوبا أميركا»، حيث فازت المكسيك 3 - 1 على فنزويلا في نسختي 1995 و1999، بينما تعادلا 1 - 1 في آخر لقاء جرى بينهما بالبطولة قبل 8 أعوام.

جامايكا - الإكوادور

عقب خسارتهما في أولى مبارياتهما بالمسابقة، يطمح منتخبا جامايكا والإكوادور لمداواة جراحهما والتمسك بآمالهما في التأهل للأدوار الإقصائية لبطولة «كوبا أميركا» 2024. وبعد خسارة المنتخب الإكوادوري أمام فنزويلا وهزيمة جامايكا 1 أمام المكسيك، أصبح المنتخبان بلا رصيد من النقاط.

وتأثر منتخب الإكوادور بالنقص العددي في صفوفه أمام فنزويلا، بعدما اضطر للعب بعشرة لاعبين لمدة أكثر من ساعة أمام منافسه، لتتلقى حظوظه في بلوغ دور الثمانية للبطولة ضربة موجعة.

وتلقى إينير فالنسيا بطاقة حمراء في الدقيقة 22 من عمر المباراة، عقب تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، ليضطر المنتخب الإكوادوري للجوء للدفاع، حيث بلغت نسبة استحواذه على الكرة 16% فقط بعد واقعة الطرد.

ورغم ذلك، تمكن فريق المدرب الإسباني فيليكس سانشيز من التقدم قبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول لكنه لم يتمكن من الصمود، ليتلقى خسارته الثالثة فقط في مبارياته الـ11 الأخيرة.

وكانت هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يخسر فيها منتخب الإكوادور مباراته الافتتاحية في «كوبا أميركا»، علما بأنه لم يحقق أي فوز أيضا في 9 مواجهات متتالية بالمسابقة.

وتعد الهزيمة التي لحقت بالإكوادور أمام فنزويلا، هي الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021، التي يخسر فيها الفريق مباراة كان متقدما خلالها في النتيجة بالشوط الأول.

السعادة تغمر لاعبي المكسيك بعد تخطي جامايكا (أ.ب)

في المقابل، يواصل الجامايكيون البحث عن فوزهم الأول على الإطلاق في «كوبا أميركا». واعتقد الآيسلندي هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب جامايكا، أن فريقه تقدم في بداية الشوط الثاني من عمر اللقاء، لكن هدف ميكائيل أنطونيو، الذي أحرزه بضربة رأس، تم إلغاؤه بعد اللجوء لتقنية فار، التي أثبتت وقوعه في مصيدة التسلل قبل تسجيله الهدف.

ووضعت قذيفة مدوية من خيراردو أرتياغا المكسيكيين في المقدمة وأنهت في النهاية سلسلة انتصارات منتخب جامايكا، التي استمرت في مبارياته الثلاث الأخيرة.

وستكون المواجهة القادمة هي الخامسة التي تلتقي فيها جامايكا مع الإكوادور، حيث تعادلا في مباراتين وفاز المنتخب الإكوادوري في مثلهما في 4 مباريات ودية جرت بينهما، بينما سيكون اللقاء المقبل هو الأول على الصعيد الرسمي.


مقالات ذات صلة

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

رياضة عربية تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

يترقب عشاق كرة القدم فجر الاثنين المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، التي ستجمع بين المنتخب المغربي والمنتخب الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

اتفاق بين ميسي وإنتر ميامي لتجديد العقد لما بعد 2026

توصل بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي إلى اتفاق لتجديد عقد أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، مما قد يمكنه من إنهاء مسيرته في الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  سيرخيو ماركي وإنفانتينو في لقاء سابق (ذا أثلتيك)

رئيس «فيفبرو»: العقبة الكبرى في كرة القدم هي استبداد إنفانتينو

ضاعف سيرخيو ماركي، الرئيس الجديد لاتحاد لاعبي كرة القدم العالمي (فيفبرو)، من انتقاداته العلنية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو.

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية جلسة استماع قصيرة لتحديد شروط المحاكمة المقبلة الخاصة بوفاة مارادونا (إ.ب.أ)

شكوك حيال بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا قبل نهاية العام

بات من غير المتوقع أن تبدأ محاكمة جديدة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا بعد إلغاء محاكمة أولى في مايو (أيار) قبل العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
رياضة عالمية القاضية جولييتا ماكينتاتش (أ.ف.ب)

استقالة «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا

استقالت «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بظروف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
TT

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل بنتيجة 2-1، مساء الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 74 بواسطة دومينيك سوبوسلاي، ثم عادل بيرناردو سيلفا الكِفة لمانشستر سيتي، قبل أن يظهر هالاند في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليسجل ركلة الجزاء التي منحت فريقه الانتصار، وسط احتفالات جنونية من الجماهير.

وعقب المباراة، لم يستطع هالاند إخفاء مشاعره الجياشة تجاه هذا السيناريو المثير، وقال، للموقع الرسمي لمانشستر سيتي: «شعور لا يصدَّق! شعور لا يصدَّق عندما سجل برناردو، كنت أتمنى أن يحتفل أكثر قليلاً، لكنه كان يريد هدفاً آخر، وهذا ما أحببته، في النهاية هي مشاعر لا توصَف».

وأشار القنّاص النرويجي إلى أن عقلية القائد بيرناردو سيلفا كانت الشرارة التي أشعلت الرغبة في الفوز لدى الجميع، مؤكداً أن الفريق لم يذهب إلى هناك للاكتفاء بنقطة التعادل.

وبالحديث عن اللحظة الأصعب في المباراة، وهي ركلة الجزاء الحاسمة، اعترف هالاند بحجم الضغوط التي واجهها، قائلاً: «كنت متوتراً جداً قبل تنفيذ ركلة الجزاء مباشرة، كل تفكيري كان في وضع الكرة داخل الشِّباك، وهو ما لم أتمكن من فعله في مباراة الذهاب على أرضنا، لذلك كنت أتدرب عليه، أنا سعيد فقط لأنني سجلت».

ولم ينس إيرلينغ هالاند الإشادة بالدور البطولي لحارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، الذي أنقذ الفريق من تعادل محقق في الثواني الأخيرة بتصدّيه لتسديدة ماك أليستر، حيث قال: «وانظروا إلى جيجي، تصدٍّ مذهل لتسديدة ماك أليستر، بالنسبة لي كان شيئاً خرافياً، هذا يوضح لماذا هو الأفضل في العالم».

وأوضح هالاند: «أنا مرهَق جداً، نعرف مدى صعوبة اللعب هنا، رأينا كيف لعبوا كرة قدم جيدة في الشوط الثاني، لكننا نجحنا في إبعادهم».


تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
TT

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام لاتسيو بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

ورغم أن هدف التعادل جاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع بواسطة بيير كاولولو نفسه، فإن رؤية المدرب للمباراة ركزت على الجوانب المعنوية والتكتيكية، بينما طغى شعور ضياع الفوز على تصريحات صاحب الهدف القاتل.

بدأ سباليتي حديثه بنبرة فخر واضحة تجاه رد فعل فريقه، حيث قال: «لقد قدَّم الأولاد مباراة رائعة، وقلَبوا نتيجة صعبة للغاية، وبذلوا قصارى جهدهم».

ويرى سباليتي أن القيمة الحقيقية للمباراة تكمن في القدرة على الحفاظ على الهدوء والوضوح الذهني عندما تشتد الصعوبات، مؤكداً أن الفارق في كرة القدم يصنعه مَن يمتلك الشخصية ولا يستسلم للارتباك.

ونقل الموقع الرسمي ليوفنتوس عن سباليتي قوله: «الفائز هو من يتوقع ما سيحدث، لا يمكنك النظر فقط إلى التمريرة الأولى، بل يجب أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

في المقابل، لم تكن فرحة الهدف القاتل كافية لمحو مرارة التعادل لدى المُدافع الفرنسي كاولولو الذي قال: «أنا محبَط لأننا بذلنا كثيراً من الجهد لمحاولة تحقيق هذا الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك».

وأشار كاولولو إلى أن الفريق سيطر وصنع عدداً من الفرص، في وقت مبكر من اللقاء، وهو ما جعل النتيجة النهائية تبدو غير مُرضية له، مختتماً حديثه بضرورة التعلم من هذا الدرس والتركيز على المباراة المقبلة، بقوله: «لم نسمح لرؤوسنا بالانخفاض، وبقينا في قمة تركيزنا طوال المباراة، وهذا ما يجعل الأمر أكثر إحباطاً. نحن بحاجة لأن نكون أكثر حسماً».


رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
TT

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة»، وذلك خلال مقابلة مطوّلة مع المنصة الرسمية للنادي «بارسا وان»، في آخر أيام ولايته قبل التفرغ لمسار الانتخابات المقررة في 15 مارس (آذار).

قال لابورتا بحسب صحيفة «سبورت الكاتالونية» إن مشروع «السوبرليغ» «كان يتفكك» ولم يعد قابلاً للتنفيذ، مؤكداً أن النادي غادره بشكل نهائي. وأضاف: «بمغادرتنا السوبرليغ عدنا إلى عائلة كرة القدم»، في رسالة أراد بها إبراز تحول استراتيجي يطوي جدلاً بدأ منذ 2021، حين كان برشلونة أحد الداعمين للمبادرة التي قُدّمت بوصفها مشروعاً لإعادة تشكيل كرة القدم الأوروبية.

وتوقف رئيس النادي عند حصيلة ولايته، معتبراً أن برشلونة استعاد «الاحترام والهيبة» داخل كواليس القرار في أوروبا. وذكَّر بأن الانضمام الأولي للسوبرليغ تم في عهد الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو، الذي فاجأ الوسط بإعلان دخول النادي المشروع في أيامه الأخيرة، قبل أن يختار برشلونة لاحقاً الخروج الكامل والعودة، على حد تعبير لابورتا، «إلى الأسرة».

وشدد لابورتا على أن خريطة طريق النادي «قامت دائماً على الاحترام والتوافق»، رغم إقراره بوجود سجالات علنية خلال الأعوام الماضية، ولا سيما مع لا ليغا. وأرجع أسباب التوتر إلى «ملفات الرقابة الاقتصادية» و«تفسير القواعد»، في مرحلة إعادة بناء مالي صعبة عاشها النادي، مع سوق انتقالات مقيّد بلوائح صارمة.

وأوضح أن المشهد تغيّر نحو قدر أكبر من الاستقرار، قائلاً: «نحن الآن في علاقة طبيعية، مع حوار»، بل وتحدث عن تعاون متبادل: «حين احتاجونا، قدّمنا المساعدة».

وفي السياق ذاته، أشار إلى انسجام إيجابي مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر «تواصل سلس» واتصال «مستمر»، في محاولة لرسم صورة برشلونة أقل عزلة داخل المنظومة الوطنية بعد سنوات من الشد والجذب.

لكن المنعطف الأبرز جاء عند الحديث عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». إذ أكد لابورتا أن برشلونة «عاد إلى عائلة كرة القدم»، معلناً إغلاق ملف السوبرليغ نهائياً، بعدما بقي النادي، إلى جانب ريال مدريد، من آخر الكبار الذين تمسكوا بالمشروع إثر انسحاب غالبية الأندية سريعاً.

وبرّر لابورتا القرار بكلفة التجربة وجدواها، قائلاً إن المشروع «كان يتفكك»، «ولا يمكن تطبيقه»، وفوق ذلك «كان يكلّفنا مصاريف كبيرة مقابل شبه انعدام للفوائد». وبحسب روايته، لم يعد هناك عائد حقيقي يتجاوز الضجيج الإعلامي والصدام المفتوح مع «يويفا».

وأضاف بُعداً داخلياً آخر أسهم في الحسم، مرتبطاً بالعلاقة مع ريال مدريد، واصفاً إياها بأنها «غير جيدة» وأنها «كانت مصدر إزعاج دائم»، في إشارة إلى تآكل الثقة داخل تحالف جمع الطرفين في المشروع من دون أن يصمد طويلاً.

وأكد رئيس برشلونة أن النادي «اتّبع الإجراءات» اللازمة للخروج، ومع إغلاق هذا الباب، بات الهدف «النظر إلى الأمام». وفي المشهد الجديد، تحدث عن مدّ «جسور» مع «يويفا» ومع رابطة الأندية الأوروبية رابطة الأندية الأوروبية، إلى جانب الحفاظ على علاقة جيدة مع «فيفا»، محدداً هدفاً سياسياً ـ رياضياً واسع الأثر: الإسهام من الداخل في «استدامة كرة القدم الأوروبية».

وختم لابورتا برسالة توحيدية، داعياً إلى «عائلة كروية متماسكة»، ومعبّراً عن رضاه عمّا يعتبره مساهمة برشلونة «في سلام كرة القدم»، داخل صناعة عالمية «تولّد المشاعر»، مؤكداً أن النادي يريد التأثير من «طاولة الحوار» لا من «الخنادق».