جوليان أسانج ينال حريته... كيف بدأت قصة مؤسس «ويكيليكس» وكيف انتهت؟

أنهى نزاعاً قانونياً طويلاً مع القضاء الأميركي بإقراره بالذنب في التهم الموجهة إليه

جوليان أسانج يظهر وهو يضع جهازاً على كاحله في المنزل الذي طُلب منه الإقامة فيه بالقرب من بونغاي بإنجلترا عام 2011 (أ.ب)
جوليان أسانج يظهر وهو يضع جهازاً على كاحله في المنزل الذي طُلب منه الإقامة فيه بالقرب من بونغاي بإنجلترا عام 2011 (أ.ب)
TT

جوليان أسانج ينال حريته... كيف بدأت قصة مؤسس «ويكيليكس» وكيف انتهت؟

جوليان أسانج يظهر وهو يضع جهازاً على كاحله في المنزل الذي طُلب منه الإقامة فيه بالقرب من بونغاي بإنجلترا عام 2011 (أ.ب)
جوليان أسانج يظهر وهو يضع جهازاً على كاحله في المنزل الذي طُلب منه الإقامة فيه بالقرب من بونغاي بإنجلترا عام 2011 (أ.ب)

بعد نزاع طويل استمر 14 عاماً مع القضاء الأميركي، مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج حر!

وغادر جوليان أسانج عصر أمس (الاثنين) بريطانيا؛ حيث كان مسجوناً منذ 5 سنوات في سجن مشدد الحراسة، فيما يعد نهاية مفاجئة لملحمة قانونية، أثارت قضايا تتعلق بالأمن القومي وحريات الصحافة والسياسة والدبلوماسية.

وانتشر الخبر بُعيد إعلان القضاء الأميركي أنه أبرم اتفاقاً مع الأسترالي المثير للجدل، جوليان أسانج، للاعتراف بذنبه مقابل إخلاء سبيله.

وفي التفاصيل، توصل جوليان أسانج إلى اتفاق مع القضاء الأميركي، يعترف بموجبه بذنبه في التهم المتعلقة بفضح أسرار عسكرية، مقابل إطلاق سراحه، منهياً بذلك سنوات من النزاع القانوني، وفقاً لوثائق قضائية نُشرت مساء الاثنين.

أين أسانج الآن وماذا سيحصل؟

وفور نشر الوثائق القضائية، قال «ويكيليكس» إن أسانج (52 عاماً) غادر صباح الاثنين سجن بلمارش، وإن القضاء البريطاني أخلى سبيله من السجن عصراً بكفالة.

استقل أسانج رحلة من مطار ستانستيد في لندن يوم الاثنين، وغادر على متنها المملكة المتحدة.

وبموجب هذا الاتفاق، سيتقدم أسانج بالاعتراف بتهمة «التآمر للحصول على معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني، والكشف عنها»، عند مثوله أمام محكمة فيدرالية في جزر ماريانا الأميركية، الواقعة في المحيط الهادئ، غداً (الأربعاء).

مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج يصعد على متن طائرة مغادراً لندن (رويترز)

وأمضي جوليان أسانج 1901 يوم في سجن بلمارش شديد الحراسة، وفق ««ويكيليكس».

وبموجب شروط الاتفاقية، سيسعى ممثلو الادعاء في وزارة العدل الأميركية إلى الحكم عليه بالسجن لمدة 62 شهراً، وهو ما يعادل مقدار الوقت الذي قضاه أسانج في المملكة المتحدة، خلال نضاله ضد تسليمه، حسب شبكة «سي إن إن».

وتنص صفقة الإقرار بالذنب على احتساب الوقت الذي قضاه أسانج، مما يسمح له بالعودة على الفور إلى أستراليا. ولا يزال يتعين الموافقة على الصفقة من قبل قاضٍ اتحادي، وفق الشبكة.

ونظراً لأن أسانج كان مقاوماً لدخول القارة الأميركية للإقرار بذنبه، فإن القاضي سيعقد جلسة الاستماع والحكم معاً يوم الأربعاء في سايبان، في جزر ماريانا الشمالية، وفقاً لرسالة قدمها المدعون.

يشار إلى أن سلسلة جزر المحيط الهادئ هي منطقة أميركية تقع على بعد نحو 6 آلاف كيلومتر (3700 ميل) غرب هاواي، وتوجد محكمة محلية اتحادية أميركية في العاصمة سايبان.

وقال ممثلو الادعاء إن الجزر أيضاً أقرب إلى أستراليا؛ حيث موطن أسانج، ومن المتوقع أن يعود إليها بعد جلسة المحكمة.

جوليان أسانج يلوح بيده من نافذة سيارة خلال إخراجه من محكمة في لندن (أ.ف.ب)

عودة الى البدايات... كيف ذاع اسم جوليان أسانج؟

ولد جوليان أسانج في عام 1971 في تاونسفيل بولاية كوينزلاند، شمالي أستراليا، وعاش طفولته في ترحال مع والديه اللذين كانا يديران مسرحاً جوالاً، حسب شبكة «بي بي سي». ورُزق بطفل وهو في سن الـ18، وسرعان ما خاض معارك قضائية بشأن حق حضانة الطفل.

ووفَّر تطور الإنترنت لأسانج فرصة لاستخدام تفوقه في مجال الرياضيات؛ لكنه سبب له مصاعب؛ إذ واجه مع صديق له في عام 1995 اتهامات بارتكاب عشرات من أعمال القرصنة الإلكترونية. وألقي القبض عليه وأقر بذنبه.

ودفع أسانج كفالة بعدة آلاف من الدولارات الأسترالية كي يظل خارج السجن، بشرط ألا يكرر فعلته.

وأمضى بعد ذلك 3 أعوام يعمل مع الباحثة الأكاديمية سويليت دريفوس؛ حيث كانت تجري أبحاثاً تتعلق بالجانب التخريبي الناشئ من الإنترنت، وأعد معها كتاب «العالم السفلي» الذي بات من أكثر المؤلفات المتعلقة بالكومبيوتر مبيعاً.

جوليان أسانج متوجهاً نحو الطائرة لمغادرة بريطانيا بعد الإفراج عنه (أ.ف.ب)

موقع «ويكيليكس»

دشن جوليان أسانج موقع «ويكيليكس» في عام 2006، مع مجموعة من أصحاب الأفكار المماثلة لأفكاره، مبتكراً ما يُطلق عليه «علبة رسائل ميتة» على الإنترنت، لمن يريد نشر أي تسريبات.

وقال أسانج لـ«بي بي سي» في عام 2011: «كان علينا أن نوزع الأصول، ونشفر كل شيء، وننقل الاتصالات السلكية واللاسلكية وكذلك الأفراد حول العالم، لإبقاء مصادرنا في أمان. ولتفادي قوانين الحماية في دول تشريعاتها القضائية مختلفة».

وتبنى أسانج نمط حياة أشبه بالبدو الرحالة، ليدير «ويكيليكس» من مواقع مؤقتة ومتغيرة.

ولدى أسانج القدرة على أن يمضي أياماً عدة بلا طعام، منكبّاً على العمل، ومن دون نوم لساعات كافية، حسب مجلة «نيويوركر».

انطلق موقع «ويكيليكس» عام 2006 (متداولة)

وفي عام 2010، لفت موقع «ويكيليكس» الاهتمام العالمي، عندما نشر مقطع فيديو زعم أنه يظهر هجوماً مميتاً بطائرة هليكوبتر أميركية في العراق عام 2007.

وبعد فترة وجيزة، نشرت «ويكيليكس» آلاف الوثائق العسكرية الأميركية السرية المتعلقة بالحروب في العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى مجموعة من البرقيات الدبلوماسية.

ووصف أسانج الوثائق سابقاً لشبكة «سي إن إن» بأنها «أدلة دامغة على جرائم حرب» ارتكبتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات الحكومية العراقية.

تهم أسانج

وكان أسانج مطلوباً من قبل السلطات الأميركية بتهم التجسس المرتبطة بنشر «ويكيليكس» مئات الآلاف من الوثائق العسكرية والحكومية الحساسة التي قدمتها محللة الاستخبارات العسكرية السابقة تشيلسي مانينغ، في عامي 2010 و2011.

تشيلسي مانينغ كانت تعمل محللة للجيش الأميركي في العراق (رويترز)

واتهمت الولايات المتحدة أسانج بتعريض حياة مصادر سرية للخطر، من خلال نشر البرقيات غير المفلترة، وكانت تسعى منذ سنوات لتسليمه.

واجه 18 تهمة لدوره المزعوم في الانتهاك، وواجه عقوبة تصل إلى 175 عاماً في السجن حداً أقصى. وطلبت السلطات البريطانية تطمينات من الولايات المتحدة بأنه لن يُحكَم عليه بالإعدام.

كيف بدأت القضية... وانتهت؟

عام 2009، قامت محللة استخبارات الجيش الأميركي، المعروفة الآن باسم تشيلسي مانينغ، بتنزيل مجموعات كبيرة من المستندات من شبكة كومبيوتر سرية، وتحميلها على «ويكيليكس»، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» سلسل أحداث القضية.

وتتضمن هذه الوثائق شريط فيديو لضربة شنتها طائرة هليكوبتر أميركية في بغداد، قُتل فيها مصور «رويترز»، وسجلات حوادث من حربَي أفغانستان والعراق، وأكثر من 250 ألف برقية دبلوماسية من السفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم، ومئات الملفات التي تجمع مزاعم استخباراتية ضد معتقلي غوانتانامو.

في عام 2010، بدأ «ويكيليكس» نشر المادة، وبدا حينها أن «ويكيليكس» قد يكون لديه مصادر عدَّة داخل الحكومة الأميركية، مما أدى إلى اكتساب أسانج شهرة عالمية. وفي نهاية المطاف، تم القبض على مانينغ، وتم التعرف عليها على أنها مصدر تسريب الوثائق الأميركية السرية.

فتحت وزارة العدل تحقيقاً في «ويكيليكس»، وناقشت إدارة أوباما (الرئيس الأميركي آنذاك) داخلياً، ما إذا كان يمكنها اتهام أسانج بارتكاب جريمة من دون خلق سابقة من شأنها الإضرار بحرية الصحافة.

أصدرت السويد مذكرة اعتقال بحق أسانج فيما يتعلق بالتحقيق في اعتداء جنسي. وبدأت بطاقات الائتمان والبنوك في رفض معالجة التبرعات لموقع «ويكيليكس».

في عام 2012، طلب جوليان أسانج اللجوء من الإكوادور، بعد أن خسر استئنافه لمذكرة الاعتقال السويدية في بريطانيا. منحته الإكوادور اللجوء بناءً على ادعائه الاضطهاد السياسي، والخوف من إمكانية إرساله إلى الولايات المتحدة. وقضى السنوات السبع متحصناً في السفارة.

في عام 2016، نشر «ويكيليكس» رسائل بريد إلكتروني مخترقة من الديمقراطيين، وذلك في ذروة الحملة الرئاسية بين هيلاري كلينتون ودونالد ترمب.

في 2019، تم القبض على أسانج. المدعون السويديون أوقفوا تحقيقهم مع أسانج. الإكوادور ألغت لجوءه، ودعت الشرطة البريطانية لدخول السفارة واعتقاله لانتهاكه الكفالة. وحُكم عليه في نهاية المطاف بالسجن لمدة 50 أسبوعاً لهذه الجريمة.

كشفت الولايات المتحدة عن لائحة الاتهام الأولية، وأضافت إليها فيما بعد اتهامات أخرى. وواجه أسانج في النهاية مجموعتين من الاتهامات: إحداهما مؤامرة متعلقة بالقرصنة، بزعم محاولته مساعدة مانينغ وتشجيع المتسللين على سرقة أسرار أميركية، وإرسالها إلى «ويكيليكس». أما المسألة الأخرى -والتي تحمل آثاراً كبيرة على حريات الصحافة- فهي تتعلق بما إذا كان قد انتهك قانون التجسس من خلال التماس ونشر أسرار الأمن القومي الأميركي.

ناشطون يحملون لافتات خارج محكمة وستمنستر في لندن عام 2022 تطالب بالإفراج عن مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج (أ.ف.ب)

في عام 2021، منع قاضٍ بريطاني تسليم أسانج إلى الولايات المتحدة، على أساس أنه قد يكون معرضاً لخطر الانتحار إذا كان محتجزاً في سجن أميركي.

لكن الولايات المتحدة أكدت لبريطانيا أنها لن تحتجزه في ظل أكثر الظروف تقشفاً المخصصة للسجناء شديدي الحراسة، وأنه إذا تمت إدانته، فيمكنه قضاء عقوبته في موطنه أستراليا. وبناءً على تلك التأكيدات، قضت محكمة بريطانية لاحقاً بإمكانية تسليمه، ولكن تبع ذلك سنوات من الاستئنافات الإضافية.

في عام 2022، مجموعة من المؤسسات الإخبارية التي عملت مع «ويكيليكس» في نشر تسريبات مانينغ، طلبت من إدارة بايدن إسقاط التهم الموجهة إلى أسانج.

وقالت رسالتهم إن اتهام مثل هذه الأنشطة ذات الطابع الصحافي بأنها جريمة «يشكل سابقة خطيرة» تهدد بتقويض التعديل الأول للدستور وحرية الصحافة.

بين عامي 2022 و2024، استأنف أسانج قرار تسليمه، وشق طريقه عبر المحاكم البريطانية.

وكان من المقرر عقد الجلسة التالية في يوليو (تموز) المقبل، عندما أعلنت وثائق المحكمة أنه أبرم صفقة إقرار بالذنب مع الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

تونس: تثبيت الحكم بسجن المعارِضة عبير موسي سنتين

شمال افريقيا عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر (إعلام حزبي)

تونس: تثبيت الحكم بسجن المعارِضة عبير موسي سنتين

أقرت محكمة الاستئناف بتونس حكماً بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، بالسجن لمدة سنتين، في دعوى قضائية قامت بتحريكها ضدها هيئة الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعطي أولوية لنظر احتجاز إمام أوغلو

قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إعطاء الأولوية لمراجعة قضية احتجاز رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الباحث الفرنسي لوران فيناتييه المسجون في روسيا (أ.ب)

موسكو تعلن تقديم «اقتراح» لباريس بشأن باحث فرنسي سجين

أعلنت موسكو أنها قدمت لباريس اقتراحاً بشأن الباحث الفرنسي لوران فيناتييه المسجون في روسيا منذ يونيو (حزيران) 2024 الذي يواجه احتمال المحاكمة بتهمة التجسس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

محكمة روسية تصدر حكماً بالسجن 6 سنوات ضد ناشط مؤيد للحرب ومعارض لبوتين

أدانت محكمة روسية، اليوم الخميس، ناشطاً مؤيداً للحرب ومعارضاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتهمة تبرير الإرهاب، وحكمت عليه بالسجن ست سنوات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة التقطتها كاميرا مراقبة لوليد سعداوي وعمار حسين في مدينة دوفر الساحلية جنوب شرقي إنجلترا (رويترز)

بريطانيا: إدانة رجلين بالتآمر لقتل مئات اليهود مع تصاعد المخاوف من «داعش»

أُدين رجلان، اليوم (الثلاثاء)، بالتآمر لقتل المئات من أفراد الجالية اليهودية في إنجلترا بهجوم مسلح مستوحى من ​هجمات تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (لندن)

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.


ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
TT

ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه أجرى مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، محادثات هاتفية «مثمرة» اليوم الأربعاء مع مستشاري الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، والفرنسي إيمانويل بون، والألماني جونتر ساوتر، ورستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني ورئيس وفد بلاده في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وأضاف ويتكوف على منصة «إكس» أن المحادثات تناولت الخطوات التالية في عملية السلام، وركزت على كيفية دفع المفاوضات قُدماً بطريقة عملية «بما يشمل تعزيز الضمانات الأمنية وتطوير آليات فعّالة لفضّ النزاعات للمساعدة في إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها».

وتابع قائلاً إن المناقشات شملت أيضاً قضايا أخرى، من بينها حزمة التعافي لأوكرانيا.

من جانبه، قال عمروف على منصة «إكس» إن المحادثات شهدت تنسيق المواقف والتخطيط لعقد اجتماعات أخرى مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين في يناير (كانون الثاني).

وأضاف: «بشكل منفصل، نُحضّر لاجتماع مع شركائنا الأوروبيين في الثالث من يناير على مستوى مستشاري الأمن القومي. ومن المتوقع مشاركة ممثلين عن أكثر من عشر دول، بالإضافة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي. كما يُتوقع انضمام الشركاء الأميركيين عبر الإنترنت».

وتابع قائلاً: «سنواصل العمل على إيجاد حلول من شأنها تحقيق نتائج ملموسة في العام الجديد».