تمديد حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية... وتباين «استطلاعات» المشاركة

قائد برنامج صواريخ «الحرس الثوري» دعا لانتخاب مرشح بـ«سجل تنفيذي قوي»

بائع جوال يفترش بضاعته أمام مجسم لصندوق اقتراع مثبت في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
بائع جوال يفترش بضاعته أمام مجسم لصندوق اقتراع مثبت في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

تمديد حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية... وتباين «استطلاعات» المشاركة

بائع جوال يفترش بضاعته أمام مجسم لصندوق اقتراع مثبت في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
بائع جوال يفترش بضاعته أمام مجسم لصندوق اقتراع مثبت في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

أعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية تمديد حملة الانتخابات الرئاسية المبكرة حتى صباح الخميس، في وقت قال مركز حكومي إن استطلاعات أجراها مؤخراً أظهرت أن 43.9 في المائة من الإيرانيين حتى الآن، يرغبون بالتصويت في الانتخابات.

وتواجه المرشحون الستة، مساء (الاثنين) للمرة الرابعة في مناظرة تلفزيونية مخصصة للسياسة الخارجية، التي كانت مطروحة بقوة في المناظرات الثلاث الأولى، وانعكست على خطابات المرشحين، خصوصاً بشأن الموقف من العقوبات ومستقبل الاتفاق النووي، الأمر الذي أظهر عمق المخاوف الإيرانية من احتمال عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وأعرب المرشح المحافظ، محمد باقر قاليباف عن قلقه من قطع مسار حكومة إبراهيم رئيسي في السياسة الخارجية. وقال: «حملة المرشح بزشكيان تطرح أشياء مثيرة للقلق هذه الأيام».

وأبدى رئيس البرلمان الإيراني تمسكه بقانون «الخطوة الاستراتيجية للرد على العقوبات الأميركية»، رافضاً الانتقادات التي وجهها الإصلاحيون للقانون.

ورهن المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان حل المشكلات الدولية والاقتصادية بـ«الإجماع الداخلي». ودافع عن الاتفاق النووي، استناداً إلى تمسك المحافظين بالاتفاق. وقال: «من عارضوا الاتفاق النووي الآن يحاولون إحياءه». كما أشار إلى حاجة البلاد لقبول قواعد اتفاقية «فاتف» المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أهمية ذلك في إقامة علاقات تجارية مع الدول التي تربطها علاقات وثيقة مع إيران، بما في ذلك الصين.

وقال المرشح المحافظ، أمير حسين قاضي زاده هاشمي، إن «أنصار بزشكيان ينظرون بعين واحدة إلى العالم». وأضاف: «إلى جانب العلاقات مع الجيران، يجب أن نمنع تدخل الأجانب في المنطقة، عندما يتولى هذا التيار الأمور يخيم شبح الحرب على البلاد»، واتهم حكومة حسن روحاني بالوقوف وراء تدهور العلاقات مع دول الجوار، وفي المقابل أشار إلى تحسين العلاقات في حكومة إبراهيم رئيسي.

في المقابل، انتقد المرشح مصطفى بورمحمدي عدم الموافقة على ترشح رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس في فترة روحاني.

وقال إن «استطلاعات الرأي لا تظهر زيادة في مشاركة الناس، إنها القضية الجدية هذه الأيام»، مضيفاً أن المشكلات التي واجهت البلاد منذ 2009 «تعود إلى قانون الانتخابات». وانتقد الصمت إزاء السياسة الداخلية. وقال إن «السياسة الخارجية هي امتداد للسياسة الداخلية».

من جانبه، قال المرشح سعيد جليلي، إن «السياسة الخارجية الناجحة يجب أن تنعكس على نمو الوظائف والعائدات بالصرف الأجنبي».

ودعا إلى صناعة الفرص من النقاط المشتركة والنقاط الخلافية مع الدول الأخرى. وقال: «كل سفارة يجب أن تتحول إلى منصة تصدير، وأي فريق دبلوماسي يجب أن يرافقه فريق تجاري». وأضاف: «في منطقة المقاومة يجب أن نكون أكثر تعاوناً وعلاقات اقتصادية، وليس أن يكون لبعض الدول علاقات تجارية أكثر منا في سوريا».

ورأى المرشح المحافظ وعمدة طهران، أن اتفاقيتَي «بريكس» و«شنغهاي» يمكن أن تخلقا فرصاً جديدة لإيران. وقال إن «الدبلوماسية الاقتصادية بحاجة إلى تحول في وزارة الخارجية». وأضاف: «تعزيز محور المقاومة يجب أن يكون أحد محاور سياستنا الخارجية».

«تبادل اتهامات»

أتى ذلك في حين لم يقدم المرشحون حتى الآن أي برنامج ملموس لمعالجة القضايا الداخلية والخارجية، لكنهم اكتفوا بتبادل الاتهامات حول عرقلة السياسة الخارجية، والاتفاق النووي، والتسبب في مشكلات اقتصادية ومعيشية.

وتعهد المرشحون المحافظون بالمضي قدماً في سياسة الحكومة الحالية، التي ترأسها إبراهيم رئيسي قبل مقتله في حادث تحطم مروحية الشهر الماضي، مما استدعى إجراء انتخابات مبكرة، وفي المقابل وجهوا انتقادات لاذعة لنهج الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، في السياسة الخارجية.

وأنعش المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان آمال الإصلاحيين بالعودة إلى واجهة المشهد السياسي. وبدوره، حاول بزشكيان توظيف الاستياء العام من التضييق على النساء في قضايا اللباس والحجاب، وكذلك الاستياء من تقويض الإنترنت، بالإضافة إلى تهميش القوميات غير الفارسية.

رجل يحمل كيس قمامة بلاستيكياً يمر أمام ملصقات انتخابية لمرشحي الرئاسة في طهران أمس (أ.ف.ب)

وقال بزشكيان في تجمع كبير لأنصار التيار الإصلاحي في طهران، مساء الأحد، إنه يعتزم «كسر سد العقوبات، وإحباط المتربحين منها». وأظهرت صور نشرتها مواقع إيرانية امتلاء صالة ملعب شيرودي في طهران، التي تسع لأربعة آلاف شخص كحد أقصى. وتعهد بزشكيان بحماية الطلاب وأساتذة الجامعات من الطرد، والتصدي للسلوكيات غير المنصفة مع النساء.

وقال: «أتعهد بصدق أنني لن أكذب على الناس أبداً، ولن أضحي بحقوقهم من أجل السياسات والألاعيب الحزبية، وأوظف كل طاقتي وقوتي لخدمة الشعب الإيراني». وأضاف: «اليوم في المجتمع هناك تمييز وظلم، وما دام استمر ذلك في المجتمع، فلن يكون لدينا رأس مال اجتماعي».

وفي نفس التجمع، قال محسن هاشمي رفسنجاني، رئيس اللجنة المركزية لحزب «كاركزاران»، إن «تصويت الناس لصالح بزشكيان يعد رسالة جادة للحكام على شكل استفتاء»، مضيفاً أن «مفاد الرسائل أن الناس يرغبون في تغيير جدي في السياسات العامة للبلاد».

وقال الوزير السابق محمد شريعتمداري، إن «بزشكيان صوت الشعب الإيراني، وقد جاء ليضع حداً للفساد النظامي السائد بين المتربحين من العقوبات».

وكان وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف قد أثار جدلاً بسبب هجومه على خطاب المرشحين المحافظين، وذلك بعد انضمامه إلى حملة بزشكيان. وحاول أنصار المرشحين المحافظين عرقلة البرامج الانتخابية لظريف.

أنصار بزشكيان يرفعون صورة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي في تجمع انتخابي بملعب أفراسيابي في طهران (أ.ب)

وتوجه ظريف (الاثنين) إلى «حسينية جماران» مقر المرشد الإيراني الأول (الخميني) ومعقل أنصاره، وواصل انتقادات حادة لخصومه المحافظين، وانتقد إبعاد مرشحين «ذوي كفاءة». وقال: «الرئيس يجب أن يكون صادقاً، ويتحمل المسؤولية، وبزشكيان صادق، لا يقدم وعوداً فارغة».

في المقابل، دعا قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده، إلى انتخاب مرشح لديه سجل «تنفيذي قوي»، مضيفاً أن رئاسة الجمهورية «ليست مجالاً للاختبار والخطأ».

وكان المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، قد نأى في وقت سابق عن عدم تأييد أو رفض أي مرشح من قبل قواته في الانتخابات الرئاسية، مشدداً على أن دور تلك القوات ينحصر في «ضمان نزاهة وأمن الانتخابات».

إلى ذلك، أعلنت جماعة «بايداري» المتشددة، أنها تدعم جليلي من بين المرشحين الخمسة المحسوبين على التيار المحافظ. ونقلت مواقع إيرانية عن بيان للجماعة أنه «بعد تدقيق واسع فإن جليلي هو المرشح الأصلح للمسؤولية الخطيرة»، لكن قالت إنها «ستحترم القرار النهائي للشعب الإيراني».

ودافعت الحكومة عن أداء حكومة إبراهيم رئيسي وانتقدت الحكومة التي سبقتها برئاسة حسن روحاني، وقالت إنها «كانت حكومة تمكنت من الكثير من الأضرار بعد عقد من سيطرة خطاب رهن حياة الناس وأوضاع البلاد بالغرب، وتسبب بذلك في أضرار جدية للاقتصاد والإنتاج والوظائف ومعيشة الناس».

ويناقش المحافظون منذ أيام إمكانية الاتفاق على مرشح واحد، مع انسحاب باقي المرشحين لصالحه، مثلما حدث قبل ثلاث سنوات، عندما فاز رئيسي في انتخابات شهدت أدنى إقبال على الانتخابات، في غياب منافس حقيقي.

ودعا حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، وممثل المرشد الإيراني، المرشحين المحافظين إلى الاتفاق حول مرشح نهائي، قائلاً: «لم تسيروا على خطى رئيسي إن لم تتحالفوا». وحذر من أن «أهل الفتنة قد نزلوا إلى الساحة من أجل دعم مرشح، لا يمكن أن نظل غير مبالين تجاه إمكانية وقوع حدث رديء»، في إشارة ضمنية إلى زعماء الإصلاحيين الذين ساندوا بزشكيان في حملته للانتخابات الرئاسية.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم «مجلس صيانة الدستور»، هادي طحان نظيف، أمام مؤتمر لقوات «الباسيج»: «يجب أن يكون هدف جميع التيارات السياسية التشجيع على المشاركة الواسعة؛ لأنها تعزز الثقة العامة ورأس المال الوطني؛ لذا لا ينبغي للتيارات السياسية أن تضحي بمصالح البلد من أجل أي شيء آخر».

وينظر «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة غير المنتخبة التي يسمي نصف أعضائها المرشد الإيراني، في أهلية المرشحين، كما يشرف على تنفيذ الانتخابات.

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات في وزارة الداخلية الإيرانية، محسن إسلامي، إن حملة الانتخابات ستنتهي في الساعة الثامنة صباحاً (بالتوقيت المحلي) من يوم الخميس، على أن يبدأ الاقتراع بعد 24 ساعة. وكان من المقرر أن تنتهي الحملة مع حلول يوم الأربعاء، لتدخل البلاد في فترة صمت انتخابي لمدة يومين تقريباً.

امرأة تمشي دون حجاب أمام لوحة جدارية في شارع وسط طهران (أ.ف.ب)

في الأثناء، نشرت وكالة «إيسنا» الحكومية نتائج مركز استطلاع الرأي «إيسبا» المرتبط بها، صباح الاثنين، على بعد ثلاثة أيام من نهاية حملة الانتخابات الرئاسية، ولا يزال المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، والمرشحان المحافظان سعيد جليلي ومحمد باقر قاليباف، يتقدمون نتائج الاستطلاع.

وبحسب الوكالة، فإن الاستطلاع أُجري خلال يومي السبت والأحد، وشمل 4057 شخصاً في أنحاء البلاد. وارتفعت نسبة المشاركة من 42.5 إلى 43.9 في المائة. وقالت الوكالة: «من المتوقع أن يتغير معدل مشاركة الناس خلال هذا الأسبوع حتى يوم الانتخابات». وتجري الانتخابات الجمعة.

وأفادت نتائج الاستطلاع بأن أصوات بزشكيان تشهد مساراً تصاعدياً، وارتفعت من 19.8 في المائة إلى 24.4 في المائة، في حين تراجعت أصوات كل من المرشح المتشدد جليلي من 26.2 في المائة إلى 24 في المائة، وحليفه قاليباف من 19 في المائة إلى 14.7 في المائة.

وإذا ما انسحب جليلي، فإن نسبة 48 في المائة ستذهب إلى قاليباف، ويحصد بزشكيان 7.9 في المائة منها. لكن إذا انسحب قاليباف، فإن 33.3 في المائة من أصواته ستضاف إلى جليلي، وستذهب 19.4 في المائة إلى بزشكيان.

وأوضح الاستطلاع أن نسبة الأشخاص المترددين بشأن التصويت ارتفعت بشكل طفيف مقارنة بالاستطلاع السابق. وذكرت وكالة «إيسنا» في هذا الصدد أنه «مع إجراء المناظرات وحملات الترشح للمرشحين خلال الأيام المقبلة، واحتمالية انسحاب بعض المرشحين، من الممكن توقع تقليل نسبة المترددين».

جاء هذا الاستطلاع وسط تساؤلات وشكوك بشأن تباين كبير برز في نتائج استطلاعات رأي المراكز الحكومية وشبه الحكومية، سواء على صعيد المرشحين المتقدمين، أو نسبة المقاطعة.

ومن جانبها، نشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» نتائج استطلاع أجراه مركز «متا» التابع لجامعة «إمام صادق» التي تربطها صلات وثيقة بالتيار المتشدد. ويظهر الاستطلاع الذي قال المركز إنه أجراه يومي السبت والأحد، مشاركة بنسبة 51.7 في المائة.

ويظهر الاستطلاع تقدم بزشكيان بـ24.4 في المائة، ويأتي في المرتبة الثانية قاليباف بنسبة 23.4 في المائة، ومن ثم جليلي بـ21.5 في المائة.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن رئيس حملة بزشكيان، علي عبد العلي زاده، قوله إن «استطلاعات الرأي تظهر أن حملة المرشح الإصلاحي رفعت نسبة المشاركة في أنحاء البلاد، خصوصاً في الفضاء الإلكتروني».

وكتبت صحيفة «خراسان» المحافظة: «نقترب تدريجياً من اليوم الحاسم في 8 تیر (28 يونيو/ حزيران)، وكل واحد من المرشحين الستة يطلق آخر سهامه، على الرغم من أن بيانات مراكز استطلاع الرأي الموثوقة في البلاد حول الانتخابات الرئاسية، لا تزال تشير إلى أن المنافسة ثلاثية الأطراف بين قاليباف، وبزشكيان، وجليلي، لكن أصوات بزشكيان قد شهدت زيادة ملحوظة في الساعات الـ72 الماضية، في حين يخوض قاليباف وجليلي منافسة شديدة جنباً إلى جنب».

واتهمت مواقع إصلاحية، مركز استطلاع «إيسبا» بالانحياز للمرشح جليلي. وقالت بعض المواقع إن المدير التنفيذي لمؤسسة «الجهاد الجامعي»، المالك الرئيسي للمركز، أحد المقربين من جليلي.

وقال المحلل عباس عبدي في تصريح لصحيفة «دنياي اقتصاد»، إن «السبب الرئيسي لتباين نتائج الاستطلاعات هو عدم استقلالية المؤسسات الرئيسية وتعدد الاستطلاعات».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران الاثنين (أ.ب)

لافروف يدعو من طهران لاستعادة حرية الملاحة في «هرمز»

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فيما تسعى موسكو إلى أداء دور الوسيط لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (لندن - موسكو - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
TT

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران

أبلغت طهران، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أمس (الثلاثاء)، أن واشنطن لن تكسب ثقتها، ولن تكون هناك تهدئة، إلا بتنفيذ شروطها السبعة.

والتقى الوسيط الباكستاني، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي قال إن «التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكن أن تؤثر في القرارات الاستراتيجية» لإيران.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لمنير إنه «لن تخرج من إيران ولو ذرةٌ من المواد النووية المخصبة»، و«لن تكون هناك مفاوضات ما لم تبنِ أميركا الثقة». وتوعّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي بالرد على أي ضربة لمنشأة «جبل الفأس»، قائلاً إن «زمن اضرب واهرب، انتهى». وحذر رئيس الأركان علي عبد اللهي من رد «أشد إيلاماً».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بحث سراً الملف الإيراني مع نتنياهو خلال زيارة غير معلنة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «استكمال القضاء على النظام الإيراني». كما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر أن إدارة ترمب كانت «قريبة جداً» من الموافقة على ضربة لإيران.

كذلك، قال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، إن طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترمب قبل الانتخابات، وتتوقع استئناف القصف.


نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه مساء الثلاثاء.

وقال: «نحن ملتزمون باستكمال القضاء على النظام الإيراني»، مضيفاً أن هذه هي القضية الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع أنه تحدّث مجدداً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول هذا الموضوع فقط يوم الأحد.

وقال نتنياهو إنه طالما بقيت القيادة الإيرانية موجودة، فإنها ستحاول إنتاج أسلحة نووية: «والطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي الإطاحة بهذا النظام».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد حاول بالفعل الإطاحة بالنظام الإيراني عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة معاً إيران في 28 فبراير (شباط). وفي حين أسفر الهجوم عن مقتل العديد من الجنرالات وكبار السياسيين الإيرانيين، إلا أنه لم يؤد إلى سقوط الحكومة.

وفي 27 أكتوبر (تشرين الأول)، من المقرر أن ينتخب الإسرائيليون برلماناً جديداً. ومن المتوقع منافسة محتدمة بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي، رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، التقى نتنياهو بشكل مفاجئ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء. وربط موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي زيارة هيغسيث إلى إسرائيل بتكهنات حول إمكانية تجدد التصعيد في الصراع مع إيران.

وقال نتنياهو أيضاً إن الجيش الإسرائيلي دمّر كل البنية التحتية الإرهابية لميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران في «المنطقة الأمنية» التي أقيمت بشكل أحادي في جنوب لبنان.


تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
TT

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

انتقد قيادي بارز في حزب «العمال الكردستاني» الحكومة التركية لعدم اتخاذ أي خطوة في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة باسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، رغم إعلان الحزب انسحاب مسلحي الحزب في تركيا وإخلاء بعض ملاجئه في شمال العراق.

وفي الوقت نفسه، حث حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، البرلمان إلى إزالة الضغوط المحيط بمسار العملية، والإسراع بتشكيل لجنة المراقبة المعنية برصد عمل المجالس واللجان التي تشكلت لمتابعة تنفيذ «قانون تعزيز التضامن الوطني والتضامن الاجتماعي» المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام.

تحذير للحكومة

وقال دوران كالكان، عضو أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة لزعيم حزب «العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، إن جميع العناصر المسلحة انسحبت بالكامل من داخل الحدود التركية والمناطق المتاخمة لها، لكن أنقرة أبقت «عملية السلام» في إطار الوعود الكلامية، ولم تتخذ أي خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

القيادي في «العمال الكردستاني» دوران كالكان (إعلام تركي)

وأضاف كالكان، في مقابلة مع إحدى القنوات المقربة من الحزب نقلتها وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، أنهم أقدموا على اتخاذ خطوات تاريخية وجوهرية لإنجاح مسار السلام، وبناء مجتمع ديمقراطي، إلا أن الدولة التركية لم تقابل ذلك بأي إجراءات فعلية.

وأشار كالكان إلى أنه رغم مرور عامين على مبادرات حل الحزب، ونزع أسلحته لم تحسم تركيا أمرها بشأن وضع أوجلان وظروف احتجازه.

وشدد على أنه من أجل تنفيذ قرارات 12 مايو (أيار)، الذي أعلن فيه الحزب حل نفسه، ونزع أسلحته استجابة لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) من العام نفسه، لا بد من تهيئة بيئة قانونية وسياسية تتيح لمشاركة الديمقراطية، وتضمن الحرية الجسدية لأوجلان وإدارة عملية السلام.

وانتقد كالكان محاولات الحكومة التركية تسييس العملية، وربطها بالصراعات الداخلية والحسابات الانتخابية، وحذرها من «إساءة قراءة الموقف» والظن بأن الحزب في موقف ضعف أو حاجة مطلقة للطرف المقابل؛ لأن المطالبات المتكررة بإلقاء السلاح تماماً أضحت بلا معنى في ظل غياب أي قوة مسلحة تشكل تهديداً لتركيا.

دعوة للبرلمان

بدوره، أشار الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إلى أن قيادة «العمال الكردستاني» أعلنت قرارها بالانسحاب الكامل من تركيا في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأنه تم إخلاء بعض الملاجئ في شمال العراق، مؤكداً ضرورة عدم تأخير خطوات عملية السلام في أعقاب هذه التطورات.

مقاتلات من «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية بشمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

ولفت باكيرهان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، إلى أن الجميع شهد المراسم الرمزية لإحراق الأسلحة التي أقيمت في السليمانية في 11 يوليو (تموز) 2025، والخطوات التي أعقبتها، مضيفاً: «في ظل هذه الصورة الواضحة، لم يعد هناك أي سبب للانتظار، ولم يعد لدى الحكومة أي عذر أو مبرر... نقول للحكومة ماذا تنتظرون الآن؟ وهو سؤال المجتمع أيضاً».

وشدد على ضرورة تنفيذ «القانون الإطاري» من دون تأجيل بشروط ومبررات جديدة، داعياً البرلمان إلى سَن اللوائح القانونية التي تزيل العقبات أمام إنهاء نظام الوصاية، وإزالة العقبات أمام حرية التعبير والتجمع؛ لأننا أمام فرصة تاريخية لا تجب إضاعتها.

وعد باكيرهان أن السلام في تركيا يمكن أن يكون محركاً للسلام الإقليمي، فعندما تُحل القضية الكردية في تركيا بالوسائل الديمقراطية، لن يقتصر أثرها الإيجابي على تركيا وحدها، بل سيمتدّ إلى سوريا والعراق وإيران أيضاً.

أوزيل والانتخابات المبكرة

وخلال زيارة لـ«الحزب الجديد»، حزب المعارضة الرئيس الذي يقوده أوزغور أوزيل رفقة الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، تم بحث حالة الغموض التي تحيط بتنفيذ «القانون الإطاري» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الماضي، والملاحقات القضائية المستمرة في بلديات المعارضة.

مؤتمر صحافي لرئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل والرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب الجديد في «إكس»)

وخلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الذي عُقد، الاثنين، شدد باكيرهان زتلاي أوغلو على ضرورة توضيح الإجراءات المتعلقة بإلقاء السلاح وعودة أعضاء «العمال الكردستاني»، واندماجهم في المجتمع.

ولفت أوزيل إلى عدم اتخاذ أي خطوات حتى الآن فيما يتعلق بالتحول الديمقراطي، منتقداً العمليات ضد رؤساء البلديات، وتعيين الأوصياء بدلاً من رؤسائها المنتخبين بمزاعم لا تستند إلى أي دليل، واستمرار الممارسات المقيدة لحرية الصحافيين وإغلاق القنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة.

وشدد أوزيل على أن الانتخابات المبكرة هي الحل لجميع مشكلات تركيا، وليس القيام بحيل لتمكين الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح مجدداً وانتهاك الدستور، عن طريق تقديم موعد الانتخابات أسبوعاً أو عدة أيام عن موعدها المحدد في 7 مايو 2028، فهذه لا يمكن أن تسمى انتخابات مبكرة.