فودين: منتخب إنجلترا الحالي الأعلى مستوى على الإطلاقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5033585-%D9%81%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82
فودين: منتخب إنجلترا الحالي الأعلى مستوى على الإطلاق
فودين خلال التدريبات الجماعية الأخيرة لمنتخب إنجلترا (رويترز)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
فودين: منتخب إنجلترا الحالي الأعلى مستوى على الإطلاق
فودين خلال التدريبات الجماعية الأخيرة لمنتخب إنجلترا (رويترز)
أصر فيل فودين لاعب المنتخب الإنجليزي على أن الفريق يسير بخطى ثابتة في بطولة أمم أوروبا 2024 لكرة القدم في ألمانيا، وسط الاستعدادات المكثفة لمواجهة سلوفينيا في ختام مشوار الإنجليز بدور المجموعات.
ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية, يتصدر المنتخب الإنجليزي (الأسود الثلاثة) المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط بعد الفوز على صربيا والتعادل مع الدنمارك 1/1، ولكن أداء الفريق خاصة في مواجهة الدنمارك كان مثار انتقادات كبيرة من النقاد والجماهير والنجوم السابقين.
وسيضمن الفوز على سلوفينيا صدارة المجموعة لمنتخب إنجلترا، بينما سيكون التعادل كافيا له لاعتلاء الصدارة بشرط عدم خسارة الدنمارك أمام صربيا.
من جانبه, قال فودين في تصريحات أبرزتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) «أشعر أن معدل شراستنا ازداد نسبيا، لقد بدأنا بشكل جيد وحصدنا أربع نقاط، لكننا نتوقع المزيد من أنفسنا».
وشدد «إننا مجموعة رائعة من اللاعبين، والفريق متماسك، وأشعر أننا نستعيد مستوانا، وندخل المباراة الثالثة وكلنا ثقة كبيرة، ونحاول إنهاء المجموعة في الصدارة».
واختتم فودين تصريحاته «أرى أن الجيل الحالي من منتخب إنجلترا هو الفريق الأعلى مستوى من الناحية الفنية الذي رأيته على الإطلاق ، وأنا سعيد بوجودي هنا، وأحاول مساعدة الفريق بأفضل شكل ممكن».
تراجعت عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل عام يوم الاثنين؛ حيث قام المستثمرون بتقييم التأثير المحتمل لفترة رئاسية ثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
أظهرت بيانات «المكتب الأوروبي للإحصاء (يوروستات)»، الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي في 20 دولة تشترك في «اليورو» نما بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثالث.
ارتفعت عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الخميس، قبل خفض أسعار الفائدة المتوقع على نطاق واسع من قبل «المركزي الأوروبي» في وقت لاحق من اليوم.
المكسيك وكوريا من أجل بطاقة للدور الثاني... وقطر تصطدم مع كنداhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5285422-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%83-%D9%88%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D9%84-%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%AA%D8%B5%D8%B7%D8%AF%D9%85-%D9%85%D8%B9-%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7
لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
المكسيك وكوريا من أجل بطاقة للدور الثاني... وقطر تصطدم مع كندا
لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
تنطلق اليوم (بالتوقيت المحلي للبلد المستضيف) الجولة الثانية من منافسات كأس العالم بأربع مباريات، حيث تتواجه المكسيك مع كوريا الجنوبية والتشيك مع جنوب أفريقيا بالمجموعة الأولى، في حين تصطدم قطر مع كندا، وسويسرا مع البوسنة والهرسك بالمجموعة الثانية.
في غوادالاخارا، تتطلع المكسيك المستضيفة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع فوز من كوريا الجنوبية يضمن لها حجز بطاقة في الدور الثاني. واستهلت المكسيك التي ودَّعت مبكراً في نسخة قطر 2022، مشوارها بشكل مثالي على ملعب أستيكا التاريخي بفوز على جنوب أفريقيا 2 -0، في حين نجحت كوريا في قلب تأخرها بهدف إلى فوز على تشيكيا 2 -1.
ومع انتهاء مباراة على الأقل بالتعادل في أكثر من أربع مجموعات، سيضمن أي منتخب يحصد ست نقاط أن يكون على الأقل بين أفضل ثمانية تحتل المركز الثالث، وبالتالي التأهل إلى جانب بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12. وكما هو الحال بالنسبة للمكسيك، فإن الفوز في هذه المواجهة سيضمن لها التأهل إلى الأدوار الإقصائية، في حين التعادل سيؤجلها. وبقيادة مدربه واللاعب الدولي السابق خافيير أغيري، قدم منتخب المكسيك أداءً جيداً في مواجهة جنوب أفريقيا، ونجح في الفوز بهدفي خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز رغم طرد مدافعه سيزار مونتيس في الدقائق الأخيرة من المباراة التي شهدت طرد اثنين من لاعبي جنوب أفريقيا أيضاً.
بوعلام أحد أهم ركائز منتخب قطر (ا ف ب)cut out
ويعتمد أغيري على خبرة خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي، إلى جانب تحركات كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، بجانب صانع اللعب إريك ليرا لربط الخطوط، في حين خطف الموهبة الشابة جيلبرتو مورا الأنظار بعد مشاركته المؤثرة بالنصف الأخير من الشوط الثاني أمام جنوب أفريقيا.
ويدرك أغيري جيداً أن الفوز على كوريا الجنوبية سيحسم تأهلاً مبكراً لفريقه قبل المباراة الثالثة أمام التشيك، لكن عليه الحذر من المنافس الكوري الجنوبي القوي الذي يملك لاعبين يتميزون بالسرعة في التحولات من الدفاع للهجوم، وهو ما ثبت خلال فوزهم القاتل على التشيك. ورغم غياب التوفيق عن قائد الفريق الكوري سون هيونغ مين، لكن تألق لي كانغ إن وإي بيوم (صاحب هدف التعادل) وسانغ لي (صاحب هدف الفوز) ضد التشيك أسهم في تعزيز آمال المنتخب في حجز مكان مؤهل للدور الثاني. ويتشابه مدربا الفريقين، خافيير أغيري من المكسيك وهونغ ميونغ بو (كوريا الجنوبية)، في الكثير من الظروف، حيث أنهما يخوضان ثاني تجربة لهما في المونديال. وتولى أغيري قيادة المكسيك في مونديالي 2010 والنسخة الحالية، في حين شارك ميونغ بو مع بلاده في نسخة 2014 بالبرازيل. وسبق للفريقين أن التقيا مرتين في كأس العالم، حيث فاز المنتخب المكسيكي على نظيره الكوري الجنوبي في المباراتين، الأولى في مونديال 1998 بفرنسا، (3-1) والأخرى في روسيا 2018 (2- 1). لذا؛ سيتعين على الكوريين تجاوز سجلهم الخالي من الانتصارات أمام المكسيك وأيضاً منتخبات كونكاكاف في النهائيات (تعادل واحد، خسارتان) من أجل تحقيق هذا الهدف. وفي الوقت الذي سيغيب فيه مونتيس عن المكسيك للإيقاف، تحوم الشكوك حول جاهزية كيم تاي-هيون للحاق بمنتخب كوريا بسبب الإصابة. وتعول كوريا على كانغ-إن لي أحد أعمدة المنتخب رغم أنه عادةً ما يلعب بديلاً في ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي منذ ثلاث سنوات. ورغم أنه لم يبلغ بعد مكانة الأيقونة الوطنية التي يتمتع بها هيونغ-مين سون، فإن لاعب باريس سان جيرمان يُعدّ من أبرز المواهب في جيله في كرة القدم الكورية الجنوبية. وبالفعل، تُوّج هذا العام أفضل لاعب في كوريا الجنوبية لعام 2025، متقدماً على سون نفسه؛ بفضل تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الشهر الماضي، وذلك للمرة الثانية توالياً.
ورغم براعته التكتيكية لم يستعن الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان كثيراً بكانغ-إن لي في المباريات الكبرى (أربعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في جميع المسابقات)، وقد تكون كأس العالم فرصته لعرض نفسه في بورصة الانتقالات، رغم أن عقده لا يزال مستمراً مع الفريق الفرنسي حتى 2028.
لاعبو كندا يأملون الفوز على قطر لتعزيز أمالهم في العبور للدور الثاني (اب)
جنوب أفريقيا والتشيك لقاء الجريحين
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان التشيكي والجنوب أفريقي في أتلانتا، حيث يسعيان إلى كسب أولى نقاطهما. وتأمل تشيكيا بشدة للعودة إلى سكة الانتصارات، علماً أنها لم تخسر أول مباراتين لها في كأس العالم سوى مرتين في تاريخها، في عامي 1954 و1970.
وبعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قبل الهزيمة أمام كوريا، سيدخل المنتخب التشيكي هذا اللقاء بثقة في قدرته على استعادة الأمل في المنافسة على بطاقة للدور الثاني. أما المباراة الأولى لجنوب أفريقيا أمام المكسيك، فلم يكن بالإمكان أن تكون أسوأ، فإلى جانب الخسارة بثنائية نظيفة دون أي تهديد هجومي يُذكر، تعرَّض لاعبان للطرد هما سفيفيلو سيتولي وثيمبا زواني، وهذا يضعف التشكيلة بشكل كبير قبل مواجهة تشيكيا، كما أن هذه النتيجة رفعت سلسلة المباريات دون فوز لـ«بافانا بافانا» إلى ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم). وكانت جنوب أفريقيا حققت آخر فوز لها في كأس العالم أمام منتخب أوروبي عندما تغلبت على فرنسا 2 -1 في عام 2010، وستسعى إلى تكرار ذلك الإنجاز لتفادي تلقي هزيمتين متتاليتين في البطولة للمرة الأولى في تاريخها. ويمنح نظام البطولة الجديد، الذي يتيح تأهل أول فريقين من كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، هامشاً من الأمل للطرفين، لكن أي تعثر جديد سيعقد الحسابات بصورة كبيرة. ويعول المنتخب الأفريقي على خبرة قائده وحارس مرماه رونوين ويليامز، إضافة إلى سرعة الجناح ثابيلو ماسيكو، الذي دعا زملاءه إلى إظهار شخصية أقوى والقتال من أجل إحياء آمال التأهل. أما المنتخب التشيكي، فإنه يأمل أن يستثمر عناصر الخبرة الموجودة في تشكيلته، وعلى رأسها المهاجم باتريك شيك ولاعب الوسط توماس سوتشيك، من أجل استعادة التوازن وتحقيق انتصار يحيي أماله في العبور للدور للدور الثاني. ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا سوى مرة واحدة رسميا في كأس القارات عام 1997 وانتهى بالتعادل 2-2. وتبدو الحسابات واضحة؛ فالفائز سيبقي على حظوظه في التأهل، في حين سيجد الخاسر نفسه على حافة الخروج المبكر، وكذلك قد لا يخدم التعادل الطرفين، خاصة في ظل انطلاقة المكسيك وكوريا الجنوبية.
غرانيت تشاكا قائد سويسرا وورقتها الرابحة (ا ف ب)cut out
قطر لنتيجة إيجابية تاريخية ثانية
وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، يملك المنتخب القطري ومدربه الإسباني خولن لوبيتيغي الفرصة لمواصلة نتائجه الجيدة في العرس العالمي عندما يتواجه مع كندا المستضيفة والتي لا تملك تاريخاً ملموساً مع كرة القدم.
في مشاركته الثانية في تاريخه والأولى عبر التصفيات بعدما خاض النسخة الأخيرة بصفته الدولة المضيفة، كسب المنتخب القطري نقطة ثمينة هي الأولى له في النهائيات عندما أسقط سويسرا في فخ التعادل 1- 1 بالجولة الأولى. وأمام كندا، يرصد الفريق القطري انتزاع أول فوز في النهائيات والذي سيمنحه إنجازاً لم يسبق له تحقيقه وهو تجاوز الدور الأول. الهدف والإنجاز نفسيهما ترصدهما كندا التي كسبت نقطتها الأولى في ثالث مشاركة لها في النهائيات عندما تعادلت مع البوسنة 1-1 في الجولة الأولى.
وبصفتها إحدى الدول المستضيفة، احتاجت كندا إلى هدف متأخر لمعادلة النتيجة أمام البوسنة والهرسك الجمعة 1-1، وهو ما فعلته قطر أيضاً أمام سويسرا وبالنتيجة ذاتها. وتسعى كندا الآن لتحقيق أول فوز لها معولة على عامل الأرض، لضمان الصدارة وخوض مباراتي دور الـ32 وثمن النهائي في فانكوفر. والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط من قبل ودياً فازت فيها كندا 2- 0 في سبتمبر (أيلول) 2022. وتعول قطر على مجموعة من أصحاب الخبرة مثل المدافع بوعلام خوخي (35 عاماً) رجل المناسبات الكبرى الذي كان وراء التعادل مع سويسرا حينما ارتقى إلى لكرة عرضية وصوبها برأسه لتصطدم برأس ميرو موهايم وتسكن الشباك بالوقت بدل من الضائع، مهدياً بلاده أول نقطة بالعرس العالمي. وسبق لبوعلام أن قاد قطر إلى التأهل للمونديال الحالي بهدف رأسي في المباراة الحاسمة أمام الإمارات في الملحق الآسيوي (2- 1)، فضلاً عن قيادته قطر للقبها الثالث في كأس الخليج، بعد توقيعه على هدف الفوز في مرمى السعودية في النهائي عام 2014 في الرياض. وبجانب بوعلام، يعول المدرب لوبيتيغي على خبرة أكرم عفيف وقدرته على ربط الخطوط، وكذلك الحارس محمود أبو ندى الذي تألق في المباراة الافتتاحية.
أما المنتخب الكندي، فقد كشفت مباراته الأولى عن أنه يعتمد على الضغط العالي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مستفيداً من لاعبيه أصحاب القدرات العالية، مثل المهاجم كايل لارين الذي سجل في شباك البوسنة، بجانب ألفونسو ديفيس نجم بايرن ميونيخ والذي تثار الشكوك حول لياقته البدنية وعدم التعافي تماماً من إصابة لحقت به مع فريقه الألماني. وفي ظل تساوي فرق المجموعة في رصيد النقطة الواحدة يتوقه أن تكون الجولة الثانية غاية في الإثارة.
هوانغ إي بيوم سجل لكوريا في مرمى التشيك (رويترز)cut out
سويسرا والبوسنة وطموح في التقدم
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع البوسنة في لوس أنجليس بطموح قطع خطوة كبيرة نحو الدور الثاني.
ودفعت سويسرا ثمن افتقارها للفاعلية الهجومية وحسم الفرص أمام قطر، وأقرّ مدربها مورات ياكين بأن منتخب بلاده «خسر نقطتين» في تصريحات أعقبت التعادل المخيب، لكنه ما زال على يقين بأن منتخبه يظل مرشحاً لاعتلاء صدارة المجموعة.
من جهتها، تعرضت البوسنة أيضاً لسيناريو مشابه؛ إذ تلقت شباكها هدف التعادل في وقت متأخر أمام كندا، وإن كان هذا التعادل أقل مرارة، بل حظي برضا المنتخب عند صافرة النهاية. ويعتمد المنتخب السويسري على خبرته الطويلة في البطولات الكبرى، حيث اعتاد الظهور في الأدوار الإقصائية خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم وأمم أوروبا بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين المتميزين، يتقدمهم المهاجم بريل إيمبولو والجناح روبن فارغاس، إضافة إلى منظومة دفاعية منظمة. وفي المقابل، يعول المنتخب البوسني بقيادة المدرب سيرغي بارباريز على سلسلة من تسع مباريات دون هزيمة (4 انتصارات و5 تعادلات)، لمواجهة سويسرا بمعنويات عالية، وطموح في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة كدولة مستقلة، بعدما خرج من دور المجموعات في نسخة 2014. وأثبت منتخب البوسنة قدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية أمام كندا افتتاحاً، وسيحاول تكرار الأداء القوي على أمل خطف فوز قد يكون كافيا لعبوره للدور الثاني.
إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5285415-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
TT
TT
إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعة
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
لم يحتج المنتخب السعودي سوى 90 دقيقة فقط لتغيير المشهد بالكامل في المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.
فعندما أطلق الحكم صافرة نهاية مواجهة السعودية وأوروغواي بالتعادل 1-1، وقبلها بساعات قليلة انتهت مباراة إسبانيا والرأس الأخضر بالنتيجة ذاتها، وجد الجميع أنفسهم أمام واقع جديد لم يكن متوقعاً قبل انطلاق البطولة.
أربعة منتخبات وأربع نقاط؛ واحدة لكل فريق
فجأة اختفت الفوارق النظرية التي رسمتها الترشيحات المسبقة، وتحولت المجموعة التي كان يفترض أن تشهد صراعاً بين إسبانيا وأوروغواي على الصدارة إلى واحدة من أكثر مجموعات البطولة انفتاحاً وتعقيداً. وبالنسبة للمنتخب السعودي، لم يكن التعادل أمام أوروغواي مجرد نتيجة إيجابية، بل رسالة واضحة مفادها أن «الأخضر» لا يشارك في البطولة من أجل الظهور المشرف فقط، وإنما من أجل المنافسة الفعلية على إحدى بطاقات التأهل.
لامين يامال خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (أ.ف.ب)
من مرشح للقب إلى منتخب تحت المجهر
كانت إسبانيا واحدة من أكثر المنتخبات حصولاً على الثقة قبل انطلاق كأس العالم.
بطلة أوروبا الحالية دخلت البطولة وهي مصنفة ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب، خصوصاً بعد سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية التي جعلت كثيرين يضعونها في الصف الأول بين المرشحين.
لكن كل ذلك تعرض لهزة قوية عقب التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.
ولم يكن التعادل بحد ذاته هو المشكلة الوحيدة، بل الطريقة التي ظهر بها المنتخب الإسباني.
استحوذت إسبانيا على الكرة، وسيطرت على مجريات اللعب، وصنعت عدداً من الفرص، لكنها فشلت في التسجيل أمام منتخب يخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه ويحتل المركز الرابع والستين عالمياً.
واعترف المدرب لويس دي لا فوينتي بأن النتيجة لم تكن ضمن حسابات فريقه.
وقال عقب المباراة إن المنتخب تلقى «ضربة معنوية»، لكنه رفض الحديث عن أي أزمة أو شكوك، مؤكداً أن فريقه وصل إلى المباراة الثانية والثلاثين توالياً دون خسارة وأن المشكلة تمثلت في غياب الدقة خلال الثلث الأخير من الملعب.
سالم الدوسري مطالب بإظهار مستوى أفضل أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
وأضاف: «لم نكن موفقين في التمريرات الأخيرة، هذا ما حدث. لا يوجد ما يدعو إلى الشك أو القلق المفرط». غير أن ردود الفعل داخل إسبانيا بدت أقل هدوءاً.
فالجماهير أطلقت صافرات الاستهجان بعد نهاية المباراة، بينما بدأت الصحافة الإسبانية تتحدث عن أزمة هجومية واضحة وعن ضرورة إجراء تعديلات قبل مواجهة السعودية.
وأظهرت المباراة حجم المعاناة الإسبانية أمام التكتلات الدفاعية المنظمة، فباستثناء الدقائق الأخيرة من الشوط الأول والمرحلة التي أعقبت دخول لامين يامال، بدا المنتخب الإسباني عاجزاً عن إيجاد الحلول في الثلث الهجومي.
كما عاش ميكل أويارسابال واحدة من أكثر مبارياته غرابة، إذ لم يلمس الكرة خلال أول ثلاثين دقيقة، ليصبح أول لاعب إسباني يحقق هذا الرقم السلبي في كأس العالم منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات.
ورغم مشاركة فيران توريس وغافي وأويارسابال في الخط الأمامي، فإن جميع المحاولات اصطدمت بالحارس المخضرم جوزيمار فوزينيا الذي تحول إلى بطل قومي في الرأس الأخضر بعد أدائه الاستثنائي.
لاعبو إسبانيا خلال التدريبات في مركز بايلور سكول (أ.ف.ب)
الصحافة الإسبانية: السعودية ليست محطة عبور
لم يمر التعثر الإسباني مرور الكرام في وسائل الإعلام، وكانت صحيفة «ماركا» الأكثر وضوحاً عندما نشر مديرها خوان إغناسيو غاياردو مقالاً حمل عنواناً لافتاً: «أمام السعودية... لامين يامال وعشرة آخرون». ورأى غاياردو أن التعادل أمام الرأس الأخضر يجب أن يشكل جرس إنذار حقيقياً لإسبانيا، وكتب أن المنتخب الإسباني لا يستطيع اعتبار نفسه أفضل من السعودية أو أوروغواي إذا لم يثبت ذلك داخل الملعب.
وأشار إلى أن إسبانيا أهدرت فرصة ثمينة كانت ستمنحها مساحة أكبر من الهدوء في إدارة المجموعة، لكنها باتت الآن مطالبة بخوض كل مباراة وكأنها مواجهة إقصائية.
كما ذكّر الكاتب الإسباني بأن السعودية ليست منتخباً عادياً في كأس العالم، مستحضراً انتصارها التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، وتعادلها الأخير مع أوروغواي، مؤكداً أن المنتخب السعودي أثبت أكثر من مرة قدرته على إحراج الكبار.
ولم تكن «ماركا» وحدها في هذا الاتجاه. فعدد من وسائل الإعلام الإسبانية ركز على التنظيم الدفاعي الذي أظهره «الأخضر» أمام أوروغواي، معتبرة أن المنتخب السعودي يملك من الانضباط والشخصية ما يجعله خصماً أكثر تعقيداً مما توحي به الفوارق في التصنيف أو القيمة السوقية للاعبين.
دي لافوينتي يفكر في كيفية تجاوز السعودية(أ.ف.ب)
ميرينو: لا وقت للذعر
من داخل المعسكر الإسباني حاول اللاعبون التقليل من حجم القلق، وقال ميكل ميرينو إن اللاعبين تعاملوا مع خيبة الأمل بطرق مختلفة، لكن الجميع يدرك أن الوقت حان لاستعادة التوازن والتركيز على المباراة المقبلة. وأضاف: «كما يحدث بعد أي مباراة لا تسير بالطريقة التي نريدها، تعامل كل لاعب مع الأمر بطريقته الخاصة. الأهم الآن أن نستعيد توازننا ونركز على السعودية».
وأشار ميرينو إلى أن المنتخب الإسباني مر بمواقف مشابهة في السابق، مستشهداً بالخسارة أمام اسكوتلندا في تصفيات كأس أوروبا، وكذلك بهزيمة إسبانيا أمام سويسرا في افتتاح كأس العالم 2010 قبل أن تمضي في النهاية نحو تحقيق اللقب.
وأكد أن المنتخب لا يزال يؤمن بقدراته رغم الانتقادات، قائلاً: «نحن فريق قوي ونعرف أنه يمكننا التحسن. علينا فقط الحفاظ على هدوئنا»، لكن الواقع يقول إن هامش الخطأ تقلص كثيراً. فأي تعثر جديد سيجعل الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المنتخب الإسباني قبل الجولة الأخيرة أمام أوروغواي.
دونيس يعمل على خطة لصد الهجمات الإسبانية (المنتخب السعودي)
دونيس يبدأ المعركة مبكراً
على الجانب الآخر، لم يسمح المدرب اليوناني جورجيوس دونيس للاعبيه بالاحتفال طويلاً بنقطة أوروغواي. فبعد ساعات قليلة من المباراة افتتح «الأخضر» تحضيراته لمواجهة إسبانيا على ملعب «كيو تو» في مدينة أوستن بولاية تكساس، وقسم الجهاز الفني اللاعبين إلى مجموعتين. الأولى ضمت العناصر التي شاركت أساسياً أمام أوروغواي، وخضعت لتمارين استرجاعية داخل الصالة الرياضية وعلى أرض الملعب، أما المجموعة الثانية فخاضت تدريباً كاملاً تضمن تمارين لياقية وتدريبات استحواذ ومناورة فنية مصغرة.
ومنح التقرير الطبي الجهاز الفني دفعة معنوية إضافية بعدما أكد جاهزية جميع اللاعبين وعدم وجود أي إصابات أو مشكلات بدنية، وفي خطوة لافتة قرر دونيس تغيير موعد التدريبات ابتداءً من الأربعاء لتقام عند الثانية عشرة ظهراً، وهو التوقيت نفسه الذي ستقام فيه مواجهة إسبانيا، ويهدف القرار إلى تعويد اللاعبين على الظروف المناخية والزمنية المتوقعة يوم المباراة.
كما يبدأ الجهاز الفني سلسلة من الاجتماعات الفنية وحصص الفيديو لتحليل أداء المنتخب الإسباني ورصد نقاط القوة والضعف قبل المواجهة المنتظرة، وتؤكد هذه التفاصيل أن المنتخب السعودي لا يتعامل مع المباراة باعتبارها مكافأة لمجرد مواجهة أحد كبار المرشحين للقب، بل كفرصة حقيقية لتحقيق نتيجة قد تفتح أبواب التأهل على مصراعيها.
سالم الدوسري... التاريخ يترقب
ورغم أن التركيز داخل المعسكر السعودي ينصب على العمل الجماعي، فإن الأنظار ستتجه أيضاً نحو قائد المنتخب سالم الدوسري، ويملك سالم ثلاثة أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، معادلاً الرقم المسجل باسم سامي الجابر كأكثر لاعب سعودي تسجيلاً في النهائيات. وجاء أبرز تلك الأهداف في شباك الأرجنتين خلال مونديال 2022 في واحدة من أشهر مباريات المنتخب السعودي عبر تاريخه.
ولم ينجح الدوسري في التسجيل أمام أوروغواي، كما تعرض لبعض الانتقادات بسبب مستواه الفني، غير أن سجله الطويل في المباريات الكبرى يجعل منه أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها الجهاز الفني في المواجهة المقبلة.
ويحتاج قائد «الأخضر» إلى هدف واحد فقط لينفرد بلقب الهداف السعودي والعربي التاريخي في كأس العالم، وهو رقم يمنحه حافزاً إضافياً قبل مواجهة إسبانيا. لكن الأهم بالنسبة للاعب نفسه وللمنتخب السعودي يبقى تحقيق نتيجة إيجابية تبقي حلم التأهل قائماً قبل الجولة الأخيرة.
وفي بطولة بدأت بمفاجآت متتالية، يبدو أن «الأخضر» نجح بالفعل في تغيير نظرة منافسيه إليه.
فإسبانيا التي وصلت إلى الولايات المتحدة وكأن طريقها نحو الدور التالي ممهد، تدخل مباراة الأحد تحت ضغط الانتصار واستعادة الثقة، بينما يدخلها المنتخب السعودي بثقة أكبر مما كان عليه قبل أيام قليلة.
وبين منتخب يبحث عن التخلص من الشكوك، وآخر يحاول تحويل الطموح إلى واقع، تقف المجموعة الثامنة على موعد مع واحدة من أكثر مباريات الدور الأول أهمية وإثارة في كأس العالم 2026.
ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5285413-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
لوس أنجليس - الولايات المتحدة:«الشرق الأوسط»
TT
لوس أنجليس - الولايات المتحدة:«الشرق الأوسط»
TT
ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
احتاجت بطولة «كأس العالم 2026» أياماً قليلة لتؤكد أن النسخة الحالية قد تكون مسرحاً لأحد أشد الصراعات إثارة في تاريخ اللعبة.
وفي الوقت الذي يخوض فيه ليونيل ميسي فصوله الأخيرة مع منتخب الأرجنتين، يواصل الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ نفسه وريثاً للعرش العالمي، بينما يظهر النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند أول مرة على المسرح المونديالي باحثاً عن مكان بين العظماء.
وشهدت الجولة الافتتاحية من البطولة تألقاً لافتاً للثلاثي، حيث سجل كل منهم بصمة استثنائية جعلت الأنظار تتجه إليهم؛ بوصفهم أبرز عناوين النسخة الحالية من المونديال.
في الـ39، ما زال ليونيل ميسي يثبت أن العمر مجرد رقم عندما يتعلق الأمر بالموهبة الاستثنائية.
بعد 3 سنوات ونصف السنة من تتويجٍ بلقب «كأس العالم» وضعه بين عظماء اللعبة، عاد ميسي ليؤكد عبقريته بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين على الجزائر في مستهل مباريات المجموعة الـ10، معادلاً الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم (ميروسلاف كلوزه 16 هدفاً).
أصبح ميسي أفضل لاعب في العالم 8 مرات، وأيضاً أول لاعب يخوض 6 نهائيات مختلفة من البطولة، وذلك في مباراته الـ200 بقميص الأرجنتين التي سجل لها 120 هدفاً حتى الآن.
وكان ميسي سجل هدفاً في 2006، و4 عام 2014، وهدفاً في 2018، و7 عام 2022، وفي هذا العام أول مرة يسجل فيها ثلاثية بكأس العالم، ليرفع رصيده إلى 16 هدفاً في 27 مباراة مونديالية.
سجل أهدافه في الدقائق الـ17 والـ60 والـ76، موقّعاً على أول «هاتريك» في المونديال، قبل أن يريحه مدربه ليونيل سكالوني، وسط أجواء ساحرة في كانساس أمام 60 ألف متفرج؛ هتف معظمهم: «ميسي... ميسي... ميسي».
وقال ميسي: «إنه شرف أن أكون (هناك)؛ بالنظر إلى ما يعنيه الوقوف إلى جانب كلوزه أو الآخرين؛ (البرازيلي) رونالدو موجود أيضاً، لكنني لا أعتقد أن ذلك يعني شيئاً... في النهاية، إنها مجرد إحصائية لا أكثر».
ميسي يحتفل بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين في شباك الجزائر (اب)
ودخل قائد منتخب الأرجنتين مواجهة الجزائر وهو يحمل عبئاً تاريخياً في مباراته الدولية رقم «200»، لكنه خرج منها بأكثر من مجرد رقم جديد في سجلاته، مؤكداً أن حامل اللقب ما زال يمتلك السلاح الأخطر في البطولة. ولم يكن «الهاتريك» مجرد إسهام في حصد أول 3 نقاط، أو تحطيم مجموعة من الأرقام التاريخية؛ بل رسالة تأكيد على أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل.
وأثبت ميسي وزملاؤه أن حلم الاحتفاظ باللقب وارد بقوة، وأن الأرجنتين وصلت إلى المونديال من أجل إضافة كأس جديدة إلى خزائنها... كل هذا وقد تعافى «البرغوث» أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية تعرض لها خلال اللعب مع فريقه إنتر ميامي الأميركي الشهر الماضي.
من جهتها، لم تُظهر الجزائر الحدة اللازمة، فدفعت ثمن بعض الأخطاء الدفاعية غالياً في عودتها إلى النهائيات بعد غياب منذ 2014.
وفي المجموعة عينها، مُني الأردن بالخسارة أمام النمسا 1 - 3، في أول مباراة في تاريخه بالنهائيات. سجل للنمسا رومانو شميد ويزن العرب (بالخطأ في مرماه) والبديل ماركو أرناوتوفيتش (من ركلة جزاء)، فيما أحرز علي علوان هدف الأردن الوحيد.
وأعرب علوان عن حزنه للنتيجة التي يراها لا تتوافق مع سير اللقاء، وقال: «هذه خسارة غير مستحقة. أول تجربة لنا في كأس العالم. التأهل ليس صعباً، وبمقدورنا التعويض. فريقنا يرفع الرأس».
أما مدربه المغربي جمال سلامي فقال: «قدمنا مباراة كبيرة من حيث الشجاعة والإقدام. النتيجة لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني، رغم أن الفوارق كبيرة، وأن لاعبي النمسا لديهم تجربة كبيرة في البطولات الأوروبية، خلافاً لتشكيلتنا».
مبابي سجل ثنائية لفرنسا من ثلاثية الفوز على السنغال (ا ف ب)cut out
مبابي يؤكد أنه ورقة فرنسا الرابحة
وإذا كان ميسي يمثل الماضي المجيد والحاضر المستمر، فإن كيليان مبابي يجسد المستقبل الذي أصبح واقعاً بالفعل. وبدأ النجم الفرنسي البطولة بطريقة مثالية؛ بقيادة منتخب بلاده للفوز على السنغال بـ3 أهداف مقابل هدف، مسجلاً هدفين أكدا مرة أخرى مكانته بوصفه أحد أفضل اللاعبين في العالم. لكن أهمية الثنائية لم تقتصر على النتيجة فقط، بل حملت معها إنجازات تاريخية جديدة. فقد أصبح مبابي الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً، متجاوزاً الرقم الذي كان بحوزة أوليفييه جيرو.
كما أصبح مبابي الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، متجاوزاً الأسطورة جوست فونتين؛ صاحب أحد أعلى الأرقام شهرة في تاريخ البطولة.
المثير في قصة مبابي أن هذه الإنجازات تأتي في وقت لا يزال فيه اللاعب بعمر الـ27 فقط؛ مما يعني أن أمامه سنوات طويلة لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية.
ورغم الضغوط الكبيرة التي عاشها خلال الموسمين الأخيرين مع ريال مدريد، والانتقادات التي طالته بسبب تراجع نتائج الفريق، فإن مبابي أثبت مجدداً أن المنتخب الفرنسي يمثل البيئة المثالية لإظهار أفضل نسخة منه.
ومنذ ظهوره الأول بقميص «الديوك» عام 2017، تحول اللاعب من موهبة واعدة إلى قائدِ منتخبٍ وبطلِ عالمٍ وهدافٍ تاريخيّ، وأصبح الآن الوجه الأول لكرة القدم الفرنسية دون منازع.
ويبدو أن مبابي دخل «مونديال 2026» بهدف واضح، ليس فقط قيادة فرنسا نحو اللقب، بل الاقتراب أكثر من عرش الهدافين التاريخيين لكأس العالم.
وقال مبابي عقب الفوز الافتتاحي: «ليس هذا رداً على المنتقدين... ألعب لصناعة التاريخ لبلدي ولضمان وصول منتخبنا إلى المباراة النهائية والفوز بكأس العالم». وأشاد به مدربه ديدييه ديشامب الذي دفع به يافعاً عندما أحرزت فرنسا لقب 2018، قائلاً: «مبابي لاعب من طراز استثنائي».
وبالإضافة إلى هدفَيْ مبابي، فقد سجل البديل الواعد برادلي باركولا هدفاً آخر لفرنسا، فيما منح البديل إبراهيم مباي السنغال هدف حفظ ماء الوجه.
ووصلت فرنسا إلى النهائي في 4 من النسخ الـ7 الأخيرة لكأس العالم، ففازت مرتين، وخسرت مرتين أخريين بركلات الترجيح، وهي من أبرز المرشحين للمنافسة على «لقب 2026».
هالاند وضع بصمته وسجل ثنائية للنرويج من رباعية الفوز على العراق (اب)cut out
هالاند يضع بصمته على المسرح العالمي
على النقيض من ميسي ومبابي، جاء ظهور إيرلينغ هالاند في كأس العالم متأخراً، فقد اضطر أحد أكثر المهاجمين تهديفاً في كرة القدم الحديثة إلى الانتظار سنوات طويلة بسبب فشل منتخب النرويج في التأهل للبطولات الكبرى. لكن عندما جاءت الفرصة أخيراً، استغلها بأفضل طريقة ممكنة.
وفي المباراة الافتتاحية أمام العراق، سجل هالاند هدفين وصنع هدفاً آخر، ليقود النرويج نحو فوز كبير بـ4 أهداف مقابل هدف. وكان الهدف الأول ذا قيمة معنوية كبيرة؛ إذ أنهى صياماً تهديفياً نرويجياً في كأس العالم استمر نحو 3 عقود؛ منذ مشاركة المنتخب الأخيرة في «مونديال فرنسا 1998».
وبهذا الأداء، أكد مهاجم مانشستر سيتي أنه لا يحتاج إلى وقت للتأقلم مع أجواء البطولة الكبرى في العالم. هالاند يدخل المونديال الحالي وهو يحمل آمال شعب بأكمله؛ فالنرويج تمتلك جيلاً ذهبياً يضم أسماء بارزة، مثل مارتن أوديغارد قائد آرسنال بطل الدوري الإنجليزي، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد،
وأنطونيو نوسا لاعب لايبزيغ الألماني، لكن الأنظار كلها تتجه نحو الهداف العملاق الذي اعتاد تحطيم الأرقام مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وبعد سنوات من مشاهدة النجوم الآخرين يتألقون على المسرح المونديالي، يبدو أن هالاند قرر أن يكتب قصته الخاصة هذه المرة.
ومما يجعل تألق ميسي ومبابي وهالاند أعلى إثارة هو أن كل واحد منهم يمثل مرحلة مختلفة من تطور كرة القدم الحديثة. فميسي رمزُ الجيل الذهبي الذي سيطر على اللعبة لأكثر من 15 عاماً، وحقق كل ما يمكن تحقيقه من ألقاب فردية وجماعية. ومبابي هو النجم الذي تسلم الراية بالفعل، وأصبح الوجه الأبرز لكرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة. أما هالاند؛ فهو القوة الجديدة التي تسعى إلى مزاحمة الجميع على القمة وصناعة حقبتها الخاصة.
وعلى مدار تاريخ كأس العالم، ارتبطت كل نسخة بنجم أو مجموعة من النجوم الذين صنعوا قصتها الخاصة. وفي «مونديال 2026»، يبدو أن القصة بدأت بالفعل بين الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند...
الأول يبحث عن نهاية مثالية لمسيرته الأسطورية عبر الاحتفاظ باللقب العالمي. والثاني يسعى إلى إعادة فرنسا إلى منصة التتويج وتأكيد أحقيته بلقب «أفضل لاعب في العالم». أما الثالث؛ فيحلم بتحويل ظهوره الأول نقطةَ انطلاق نحو المجد الدولي الذي افتقده طويلاً.ومع استمرار البطولة، فستتجه الأنظار إلى هذا الثلاثي أكثر من أي وقت مضى. فكل هدف يسجله ميسي قد يكون خطوة جديدة في رحلة أسطورية تقترب من نهايتها، وكل مباراة لمبابي قد تقربه من تحطيم مزيد من الأرقام القياسية، بينما يملك هالاند فرصة ذهبية لفرض نفسه على أكبر مسرح كروي عرفته اللعبة.
تألق الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند يعطي مؤشراً على أن «المونديال قد انطلق بالفعل»