«كوبا أميركا» اختبار لقدرات منتخب الولايات المتحدة قبل «مونديال 2026»

يمتلك الفريق 15 لاعباً ناشطاً في أقوى الدوريات الأوروبية... لكن النتائج لم تصل بعد للأهداف المرجوة

بيرهالتر مدرب الولايات المتحدة مطالب بالاستفادة من نجومه المحترفين بأوروبا (ا ب)
بيرهالتر مدرب الولايات المتحدة مطالب بالاستفادة من نجومه المحترفين بأوروبا (ا ب)
TT

«كوبا أميركا» اختبار لقدرات منتخب الولايات المتحدة قبل «مونديال 2026»

بيرهالتر مدرب الولايات المتحدة مطالب بالاستفادة من نجومه المحترفين بأوروبا (ا ب)
بيرهالتر مدرب الولايات المتحدة مطالب بالاستفادة من نجومه المحترفين بأوروبا (ا ب)

كانت وجهة النظر السائدة تتمثل دائماً في أن ما يحتاجه المنتخب الأميركي لكرة القدم هو أن يشارك مزيد من لاعبيه في الدوريات الأوروبية الكبرى. لقد كانت المواهب الرائعة التي تنتجها الولايات المتحدة بحاجة إلى المشاركة في المنافسات القوية والشرسة، والتدريبات الاحترافية المناسبة، ومواجهة أصعب التحديات على أعلى مستوى ممكن في اللعبة، حتى يتحول هؤلاء الموهوبون إلى فريق حقيقي قادر على التنافس بانتظام مع منتخبات النخبة في العالم. لكن الأمر لم يكن مطلقاً بهذه السهولة.

كانت المباراة الودية ضد كولومبيا في وقت سابق من الشهر الحالي هي أول مرة تتمكن فيها الولايات المتحدة من إشراك تشكيلة أساسية تلعب بالكامل في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا (هناك خلاف حول ما إذا كان من الممكن إدراج فرنسا في تلك القائمة، أو ما إذا كانت البرتغال أو هولندا هما اللتان تستحقان ذلك، لكن دعونا نستخدم ذلك الآن للإشارة إلى المستوى العالي الذي يشارك فيه اللاعبون في أوروبا). فهل هذه هي اللحظة التي أصبحت فيها الولايات المتحدة أخيراً قوة عالمية كبرى في كرة القدم؟ للإجابة عن هذا السؤال، يجب أن نعرف أن المنتخب الأميركي خسر في تلك المباراة أمام كولومبيا بـ5 أهداف مقابل هدف وحيد!

ومما يزيد الأمر سوءاً هو أن هذه الخسارة الثقيلة كانت أمام المنتخب الكولومبي الذي فشل حتى في الصعود إلى «كأس العالم» الأخيرة. لقد قدم المنتخب الأميركي أداءً سيئاً للغاية، لكن هذا لا يقوض المنطق الأساسي: كلما زاد عدد اللاعبين الذين يلعبون في أعلى المستويات، كان ذلك أفضل لأي منتخب. لكن المشكلة الحقيقية ـ كما اكتشف عدد كبير من منتخبات أميركا الجنوبية وأفريقيا على مر السنين ـ هي أن اللاعبين الذين اعتادوا اللعب مع الأفضل قد ينظرون إلى المدير الفني المحلي بدرجة من الازدراء. يتولى غريغ بيرهالتر قيادة المنتخب الأميركي منذ 7 سنوات على ولايتين. لم يكن المنتخب الأميركي يضم في أي وقت من الأوقات السابقة مثل هذا العدد الكبير من المواهب الرائعة، لكنه فشل تحت قيادة بيرهالتر في تحقيق الفوز على أي منتخب ضمن أفضل 25 منتخباً في تصنيف «الفيفا» خارج اتحاد «الكونكاكاف».

ومع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم على أرضها بعد عامين، وبعد 6 سنوات من الفشل في التأهل لكأس العالم، يبقى السؤال: هل الولايات المتحدة قد أصبحت مستعدة بشكل أفضل للتنافس مع أفضل المنتخبات في العالم؟ ربما يمكن الإجابة عن ذلك بعد نهاية بطولة «كوبا أميركا» التي تستضيفها حالياً على أرضها وفي اختبار مبكر للمونديال المقبل.

إن نظام بطولة «كوبا أميركا» هذا العام، يبدو منطقياً للغاية، لقد وجد «اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول)» صعوبات على مدار فترة طويلة لتحقيق نظام قابل للتطبيق لبطولة تضم أعضاءه العشرة، وتوصل إلى ضرورة توسعة المشاركة بضم 6 منتخبات من «اتحاد أميركا الشمالية والوسطى (الكونكاكاف)» حتى تصبح البطولة من 4 مجموعات تضم كل منها 4 منتخبات. لكن فكرة جعلها بطولة موحدة ومنتظمة للأميركتين معاً، من خلال تصفيات مناسبة، تبدو غير محتملة مستقبلاً رغم كثير من الفوائد التي ربما تعود على المسابقة؛ أقلها أسواق البث التلفزيوني في الولايات المتحدة والمكسيك.

وتستفيد منتخبات «الكونكاكاف» الكبرى أيضاً؛ لأنها تشارك في بطولة تضم فرقاً ذات مستويات أعلى مما هو عليه الأمر في «الكأس الذهبية» الخاصة بمنطقة الشمال. إن انتشار اللاعبين في جميع أنحاء أوروبا (15 لاعباً من أصل 26 لاعباً في قائمة المنتخب الأميركي تحت قيادة بيرهالتر) لا يُعدّ سوى نقطة واحدة في المعادلة التي تتمنى الولايات المتحدة أن تؤتي ثمارها، أما النقطة التالية فتتمثل في أن يظهر هؤلاء اللاعبون جدارتهم معاً ضد أقوى المنتخبات. لكن من المؤكد أن «كوبا أميركا» ستكون اختباراً حقيقياً وقوياً للغاية للمنتخب الأميركي قبل بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة.

- خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

رياضة عربية تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

يترقب عشاق كرة القدم فجر الاثنين المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، التي ستجمع بين المنتخب المغربي والمنتخب الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

اتفاق بين ميسي وإنتر ميامي لتجديد العقد لما بعد 2026

توصل بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي إلى اتفاق لتجديد عقد أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، مما قد يمكنه من إنهاء مسيرته في الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  سيرخيو ماركي وإنفانتينو في لقاء سابق (ذا أثلتيك)

رئيس «فيفبرو»: العقبة الكبرى في كرة القدم هي استبداد إنفانتينو

ضاعف سيرخيو ماركي، الرئيس الجديد لاتحاد لاعبي كرة القدم العالمي (فيفبرو)، من انتقاداته العلنية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو.

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية جلسة استماع قصيرة لتحديد شروط المحاكمة المقبلة الخاصة بوفاة مارادونا (إ.ب.أ)

شكوك حيال بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا قبل نهاية العام

بات من غير المتوقع أن تبدأ محاكمة جديدة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا بعد إلغاء محاكمة أولى في مايو (أيار) قبل العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
رياضة عالمية القاضية جولييتا ماكينتاتش (أ.ف.ب)

استقالة «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا

استقالت «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بظروف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

قال منظمون، اليوم الأربعاء، ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

وكان اللاعب المخضرم (38 ‌عاماً) قد بلغ ‌الشهر الماضي ​النهائي الحادي ‌عشر ⁠له ​في «أستراليا ⁠المفتوحة» قبل أن يخسر أمام المصنف الأول عالمياً الإسباني كارلوس ألكاراس.

ويأتي ألكاراس ويانيك سينر على رأس قائمة المصنفين في ⁠نسخة هذا العام ‌من ‌البطولة المقامة على الملاعب ​الصلبة.

ويملك ديوكوفيتش ‌سجلاً مميزاً في «الدوحة»، ‌إذ تُوج بلقب البطولة في عامي 2016 و2017، ويبلغ رصيده 15 انتصاراً مقابل ‌ثلاث هزائم.

وسيخوض ألكاراس مشاركته الثانية في البطولة بعدما ⁠خرج ⁠من دور الثمانية العام الماضي أمام ييري ليهيتشكا، بينما يظهر سينر لأول مرة في «الدوحة».

كما تضم البطولة عدداً من أبرز المصنفين في قائمة العشرين الأوائل، من بينهم فيلكس أوجيه-​ألياسيم وألكسندر ​بوبليك ودانييل ميدفيديف وأندريه روبليف.


كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
TT

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، المقررة الخميس ضد أتلتيكو مدريد على ملعب «متروبوليتانو» في مدريد.

وقال فليك في مؤتمر صحافي: «كما رأيتم، ماركوس لا يمكنه اللعب. لقد تلقى ضربة (خلال المباراة الأخيرة ضد ريال مايوركا) وهي مؤلمة. ليست أخباراً جيدة، لكنني أثق بفريقي».

وقبل دقائق من ذلك، أوضح برشلونة في بيان أن الدولي الإنجليزي المُعار من مانشستر يونايتد، لن يكون متاحاً الخميس بسبب ضربة تلقاها في ركبته اليسرى.

البرازيلي رافينيا (أ.ف.ب)

ويُضاف غياب راشفورد إلى غيابات لاعبي الوسط بيدري وغافي والمدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، إضافة إلى رافينيا الذي يغيب منذ أسبوع بسبب مشكلة عضلية في الفخذ اليسرى.

ورأى المدرب الألماني أن المهاجم البرازيلي يجب ألا يتسرّع في العودة بعد تعرضه لإصابتين مشابهتين منذ بداية الموسم، قائلاً: «يجب أن نمضي خطوة بخطوة ونهتم به. فهو لاعب يعطي كل شيء على أرض الملعب وبقوة. عندما يشعر اللاعب بألم خلال المباراة، من الأفضل التعامل معه فوراً، حتى لو اضطررنا إلى التوقف قليلاً».

وعند سؤاله حول مشوار النادي الكاتالوني في مسابقة الكأس الذي تعتبره وسائل إعلام العاصمة مدريد «سهلا»، أجاب فليك مبتسماً: «اسألوا ريال مدريد» الذي خرج من ثمن النهائي أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية، والذي فاز عليه برشلونة في ربع النهائي (2-1).

وتطرّق المدرب السابق لبايرن ميونيخ أيضاً إلى تصريحات مدافعه الأوروغواياني رونالد أراوخو في مقابلة مع «موندو ديبورتيفو»، حيث قال إنه عانى من الاكتئاب في نهاية 2025 بعد أن لعب «عاماً ونصف العام» وهو يعاني من القلق.

وقال فليك: «الجميع في النادي دعم رونالد. حقيقة أنه يتحدث عن ذلك بهذا الشكل تُظهر مدى قوته. (...) أعتقد أننا يجب أن نعتني باللاعبين بشكل أفضل، بما في ذلك نحن المدربين».


أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو، حيث فاز أيضاً بسباق الانحدار، السبت، والكومبينيه (انحدار + تعرج) ضمن رياضة التزلج الألبي، الاثنين.

وفي سن الرابعة والعشرين، وفي مشاركته الأولى في الألعاب الأولمبية، تقدّم فون ألمن على الأميركي رايان كوكران-سيغل بفارق 13 جزءاً من المائة، وعلى مواطنه السويسري ماركو أودرمات (+28 جزءاً من المائة).

واكتفى الفرنسي نيل أليغر بالمركز الرابع بفارق محبط بلغ ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن الميدالية البرونزية (+31 جزءاً من المائة).

وبحصوله على لقبه الأولمبي الثالث خلال خمسة أيام فقط، التحق فون ألمن بأسطورتَي التزلج: النمساوي توني سايلر (1956) والفرنسي جان-كلود كيلي (1968)، وهما الوحيدان قبله اللذان حققا ثلاثية في التزلج الألبي خلال دورة أولمبية واحدة، علماً أن البرنامج حينها كان يضم ثلاث مسابقات فقط (الانحدار، والتعرج سوبر طويل، والتعرج).

وبعد تتويجه بلقب الانحدار، السبت، ثم فوزه بمسابقة الكومبينيه (فرق)، الاثنين، بدا ألمن كأنه يسير على سحابة، إذ انطلق، الأربعاء، مبتسماً عند خروجه من البوابة.

ورغم أنه لم يكن بالهيمنة نفسها التي ظهر بها في سباق الانحدار، فقد استفاد من الثقة الكبيرة التي راكمها خلال الأيام الماضية وأحدث فارقاً طفيفاً وخطف الفوز من كوكران-سيغل.

وعند مشاهدته تفوقه المؤقت في منطقة الوصول، هزّ ألمن رأسه كأنه غير واثق بأن أداءه كان كافياً للانتصار. لكن من بعده، ومع تأثير الثلج الذي بدأ يزداد ليونة بسرعة على مضمار «ستيلفيو»، لم ينجح بقية المنافسين في تقديم أداء أفضل.

ولم يجد مواطنه أودرمات، المصنف أول عالمياً والذي دخل السباق بعزيمة كبيرة لنيل ذهبيته الأولى في هذه الدورة بعد خيبة الانحدار (رابعاً) وفضية الكومبينيه، الحلول. وبعد بداية جيدة، أنهى السباق متأخراً بـ28 جزءاً من المائة عن ألمن وخرج منحدراً من الحلبة بخيبة واضحة.

كما خابت آمال الإيطاليين جوفاني فرانتسوني (السادس بفارق 63/100) ودومينيك باريس الذي سقط واضطر للانسحاب.

أما الأكثر خيبة فكان بلا شك أليغر الذي اكتفى بالمركز الرابع بفارق ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن منصة التتويج.