مرشحو رئاسة إيران يتبارون بوعود تحسين الاقتصاد

قاليباف: الاتفاقيات مع روسيا والصين «معطلة»

صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

مرشحو رئاسة إيران يتبارون بوعود تحسين الاقتصاد

صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

عُقدت مناظرة تلفزيونية أولى لـ6 مرشحين لرئاسة إيران، وذلك في إطار الانتخابات الرئاسية المبكرة بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي. وكانت المناظرة الأولى مخصصة لمناقشة القضايا الاقتصادية، وهي واحدة من سلسلة مناظرات وسط سعي السلطات لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات.

وقدم المرشحون قدموا وعوداً بتحسين الوضع الاقتصادي المتدهور، مع التركيز على تحقيق التوازن المالي، وتعزيز الإنتاج الوطني، كما عبَّر كل مرشح عن اهتمامه بتحسين شفافية الاقتصاد، ومكافحة التضخم، وتعزيز الصادرات.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «مناظرة تختلف عن الدورات السابقة بعدة جوانب؛ أولها التركيز على منع السلوكيات السيئة، وثانيها توفير محاور المناظرات للتركيز على التفاصيل بدلاً من الكلام العام».

والتقى المرشحون الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية، مع رئيس مجلس «خبراء القيادة» محمد علي موحدي كرماني، قبل التوجه إلى استوديوهات التلفزيون الرسمي للمشاركة في المناظرة التلفزيونية.

وحض موحدي كرماني المرشحين على الامتثال لتوصيات المرشد الإيراني في «مراعاة الأخلاق، وسيادتها في المنافسات الانتخابية، وتجنب الإساءة والقذف والتشهير»، وقال: «يجب أن يرى الناس منكم الرزانة والوقار في المناظرات».

في هذه الأثناء، نفت حملة المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، ما نشرته مواقع إصلاحية عن انضمام وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف إليه في حملته الانتخابية، لا سيما برنامج تلفزيوني حول السياسة الخارجية.

موحدي كرماني يتوسط المرشحين الستة للرئاسة الإيرانية (التلفزيون الرسمي)

المناظرة الأولى

في مستهل المناظرة، دعا المرشح أمير حسين قاضي زاده هاشمي إلى التحدث بطريقة «لا تعطي انطباعاً بأن الحكومة بدأت اليوم فقط، ونقوم بتوجيه الانتقادات دون أن نرى دورنا».

وفيما يتعلق بالوعود، حذّر من أن الناس «حقاً متعبون من إطلاق الوعود». وقال: «يجب أن نتحدث بصراحة عما يجب ولا يجب فعله». وقال: «أي فريق وبأي طريقة نريد أن نحقق الأهداف؟ على سبيل المثال، كيف ننفذ قانون برنامج التنمية السابع؟ هل لدينا خبرة سابقة تظهر لنا كيف نفعل ذلك أم لا؟».

المرشح المحافظ أمير حسين قاضي زاده هاشمي (أ.ب)

وأضاف هاشمي: «عندما لا تتحقق الوعود، فإنها تثير الإحباط والناس يستخدمون صناديق الاقتراع. وإلا فسيقولون إنهم يعيشون تجربة مشابهة للماضي حيث لا يقولون شيئاً ولا يفعلون شيئاً».

من جهته، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «الانتخابات فرصة كبيرة بين يدي الشعب الإيراني لتتخذوا القرار لأنفسكم ولأبنائكم ولإيران العزيزة». وأضاف: «يجب على رئيس الجمهور أن يتحمل العبء الثقيل لهذا المنصب بمساعدة الآخرين. إحدى أهم وظائفه في هذه الظروف الصعبة هي التركيز والتغيير في مجال الاقتصاد، خاصة للأسر المحرومة والعمال والموظفين والممرضين والمستفيدين الذين يعانون من التضخم».

رئيس البرلمان ومرشح الرئاسة الإيرانية محمد باقر قاليباف (أ.ب)

وزاد: «يجب أن يتم اختيار وعمل الرئيس بطريقة تضمن حل هذه المشكلات، بالتعاون مع الشعب».وفي إشارة إلى فترة حكومة حسن روحاني، قال: «لقد مررنا بفترة صعبة في العقد الأخير، كان متوسط النمو الاقتصادي بنسبة 1 في المائة سنوياً، وكان التضخم أكثر من 26 مرة. هذا التطور كان يشكل مشكلات».

وقال قاليباف إن الاتفاقيات مع روسيا والصين «معطلة» وأضاف «لم نستفيد من الإنضمام إلى شانغهاي وبريكس». ورأى أن «القدرات الوطنية كافية للاستفادة من استثمارات مباشرة بنحو 3 مرات ونصف المرة مما نقدمه تبرعات اليوم». وخاطب الإيرانيين، قائلاً: «سنعمل جميعاً في حكومتنا للخدمة والتقدم لنصل إلى اقتصاد قوي بمشاركتكم، لتتمكن الحكومة من تحقيق حقوقكم بما يتناسب مع التضخم وللحفاظ على القدرة الشرائية. التضخم بجانب النمو الاقتصادي، الذي بطبيعته يجب أن يستفيد منه المستثمرون والناس على حد سواء».

من جانبه، قال المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان إن «لكل خطوة نقوم بها مشكلاً أساسياً؛ إذا لم نتمكن من جمع كل الأطراف في المشاركة، فإن أي برنامج جيد نكتبه سيتأخر كما حدث في البرامج السابقة ولن يتحقق بشكل عملي. الاقتصاد القوي يتطلب التخلي عن الخلافات ومشاركة الجميع والاستفادة من خبرات متنوعة».

وانتقد بزشكيان «بعض مَن يلقبون أنفسهم بالخبراء ولكنهم ليسوا كذلك بالواقع».وقال: «يجب على الحكومة المقبلة تنظيم برنامج جديد من الناحية العلمية، وهذا يعتبر أمراً غير ممكن، يجب على الحكومة، بالتعاون مع الخبراء، تحديد برنامج صحيح وإعادة النظر في الأهداف مرة أخرى».

المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان (أ.ب)

بالإضافة إلى تأكيده على أهمية التماسك الداخلي، قال بزشكيان: «من غير الممكن أن نصل إلى نمو بنسبة 8 في المائة من دون توسيع علاقاتنا أو فتح حدودنا مع الحكومات الإقليمية والعالمية. لتحقيق نمو بنسبة 8 في المائة سنوياً، نحتاج إلى 200 مليار دولار. يجب علينا التواصل مع العالم وهذا جزء أساسي من ضروريات هذا النمو المقدر بـ8 في المائة».

وقال: «يجب أن نتعامل مع المنتجين والغرف التجارية في الداخل لإعطائهم حرية الإقدام على اتخاذ القرارات والأنشطة، لا ينبغي أن يخاف المنتجون من الاضطرابات المحتملة غداً والمشكلات المحتملة التي قد تواجههم».

وقال بزشكيان: «منذ 40 عاماً نقول إننا سنعمل على تحسين الظروف ولكن عملتنا تفقد قيمتها يوماً بعد يوم». وأضاف « لا يمكننا أن يكون لدينا شركاء تجاريين مع هذه العقوبات الكارثية». وأضاف: التضخم بلغ 40 في المائة ونسبة الأجور التي ندفعها للموظفين والعمال هي 20 في المائة.

المتشدد سعيد جليلي عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام وممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي (أ.ب)

وقال المتشدد سعيد جليلي: «يجب أن نعرف فرص البلاد»، لافتاً إلى «الشرط الضروري لتحقيق نمو 8 في المائة، إدارة ومشاركة جميع فئات المجتمع».

وتحدث جليلي عن «عوامل مختلفة لتحقيق النمو ليس فقط جذب رأس المال؛ هذه النظرة بالتأكيد غير كافية، فالنمو يعتمد على عوامل متعددة، أهمها إدارة رأس المال واستخدام الموارد البشرية التي هي فرصة لدينا وكذلك التكنولوجيا التي يمكن أن تسهم في نمو وتطور أكبر».

من جهة أخرى، قال علي رضا زاكاني إن «المشكلة في إيران ليست في العقوبات الظالمة من الولايات المتحدة، بل في التدابير الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة. بوصفي طبيباً، إذا أخطأ الطبيب في التشخيص، فإن الوصفة ستكون خاطئة. هذا التشخيص الخاطئ يؤدي إلى سجل أسود».

وأعرب عن تأييد للتحول الاقتصادي، مع التركيز على الاستقلال والاستقرار الاقتصادي، ورهن ذلك بتحرير الاقتصاد من الدولار، والاعتماد على العملة الوطنية».

عمدة طهران علي رضا زاكاني (إ.ب.أ)

وشدد زاكاني على «ضرورة توزيع الثروة بشكل عادل». وقال: «مداخيل الشعب الإيراني بالريال ولكن ينفقونه بطريقة تتضمن قيمة الدولار».

أما المرشح مصطفى بورمحمدي فقد أشار إلى تأثير العقوبات على البلاد، وقال: «نحن محاصرون بالعقوبات واقتصادنا مغلق بالكامل. نعلم جميعاً مشكلاتنا الاقتصادية من خلال الأرقام والإحصاءات، لكن الناس يشعرون بهذه المشكلات بأجسادهم وأرواحهم».

وأكد أن «حل المشكلات الاقتصادية ليس فقط بحلول اقتصادية، بل الاقتصاد مرتبط بالثقافة والمجتمع والسياسة والحقوق».وانتقد التهوين من تأثير العقوبات، وقال: «كان البعض يقول في السابق إن العقوبات ليست مشكلة، والآن يعيدون القول بأنها ليست مهمة».

الوزير السابق مصطفى بور محمدي (أ.ب)

وقال: « لا يمكننا تجاهل المشاكل الداخلية ...كثيرون من شبابنا يشعرون بالإحباط واليأس» وأضاف «الوحدة الوطنية هي الخلطة السحرية وبدونها لا نصل إلى أي مكان. الناس لا يثقون بنا، يجب أن نقدم حلولاً صادقة ونكسب ثقتهم بنا».

وأضاف، في السياق نفسه: «لقد مضت علينا عقدين في هذا المأزق ويجب أن نجد حلاً له. تم إغلاق علاقاتنا التجارية والمالية وأصبحنا في القائمة السوداء. في الوقت نفسه، يتم شن هجمات على السفارات الأجنبية داخل البلاد وتفرض علينا المزيد من العقوبات». وقال: «لا يمكن حل المشكلات من دون مراعاة القضايا الدولية، ويجب أن نتعامل مع العالم ونلبي احتياجات الناس».

«الأزمة المعيشية»

جاء المناظرة الأولى، بعدما قدم المرشحون وعوداً وتعهدات مختلفة بشأن تحسين الوضع المعيشي المتدهور، وتعديل مسار عجلة الاقتصاد، خصوصاً مع إشارة استطلاعات رأي حكومية إلى أن حل الأزمة المعيشية يشكل أولوية لدى المواطنين الإيرانيين في الانتخابات وتوقعاتهم من المرشح المطلوب.

وكان الوضع المعيشي «بيت القصيد» في خطابات أطلقها المتقدمون للانتخابات لدى تسجيل طلباتهم، قبل أن يعلن مجلس صيانة الدستور الموافقة على 6 مرشحين من 80 سياسياً تقدموا بطلب خوض الانتخابات.

في تصريحاته عبر برنامج «طاولة حوار»، أكد المرشح الإيراني سعيد جليلي على أهمية معالجة الأزمات الاقتصادية في إيران، مشيراً إلى أن الحلول معروفة، ولكن لم تُنفذ بفاعلية. وأبرز جليلي 4 أولويات رئيسية في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، منها تحقيق التوازن بين الموارد والإنفاق، وضرورة تحسين شفافية الاقتصاد ودور الحكومة في دعم الإنتاج الوطني.

تحدث أيضاً عن أهمية استقلالية البنك المركزي، وضرورة إصلاح السياسات المالية لمكافحة التضخم غير المسؤول، وركز على أهمية تطوير أسواق التصدير لزيادة القيمة المضافة، مع التأكيد على ضرورة تطوير سلسلة إنتاج النفط والغاز لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأعرب جليلي عن قلقه من العوائق التي تواجه تحسين قيمة الريال الإيراني وحاجة البلاد لزيادة العملات الأجنبية. كما أشار إلى أهمية توفير بيئة رسمية للصفقات التجارية ومكافحة التجارة غير الشرعية في الأسواق غير الرسمية.

وختم تصريحاته بدعوته إلى وضع خطط واضحة لاستثمار الفرص، وتقليل التهديدات، مؤكداً أهمية التركيز على التكنولوجيا وتدريب القيادات لتعزيز التنمية المستدامة في إيران.

«قلة التدبير»

وبدوره، قدم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تحليلاً للأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أن الإيرانيين «يشعرون اليوم بعدم تكافؤ دخل ونفقات حياتهم وعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية».

وتطرق إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه بلاده مثل انخفاض إنتاج الغاز وزيادة الاعتماد على واردات الغاز، وأكد على ضرورة إدارة فعّالة وإصلاحات اقتصادية، وأهمية لجم التضخم، وتحقيق النمو الاقتصادي للوصول إلى الأهداف الاقتصادية المطلوبة. لكنه أشار إلى وجود مشكلات بما في ذلك «قلة التدبير الحكومي، وعدم الكفاءة في العمل والفساد الإداري»، وشدد على «ضرورة إدارة أقوى حلول محددة لمواجهة هذه المشكلات».

وقال قاليباف إن «الذكاء الاصطناعي، والشفافية، وتشجيع المشاركة الشعبية في مجال التنفيذ أمور بالغة الأهمية». أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في محاربة البیروقراطية، محذراً المسؤولين من أن «عدم تحويل المشكلات إلى فرص باستخدام النخب والخبراء، فإن الوضع الحالي سيستمر كما هو.

وتعهد بتنفيذ البرنامج السابع للتنمية في البلاد، وانتقد تدخل الحكومة في اقتصاد الناس، خصوصاً في مسألة السيارات، مشيراً إلى الأسعار والتكاليف المرتفعة.

ووعد بحل مشكلات العمال بالعقود الساعية والمتعاقدين فيما يتعلق بالرواتب والأمان الوظيفي. وبالنسبة لوضع القوى العاملة في الشركات، يرى قاليباف أن توجيه القوى العاملة الحكومية إلى الشركات الكبيرة أدى إلى تحويل بعض المواطنين إلى مواطنين من الدرجة الثانية، متحدثاً عن ضرورة تغيير هذا الوضع من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

وقال قاليباف إنه في ظل ظروف العقوبات «يجب التركيز على استغلال القدرات الدولية مثل مجموعة (بريكس)، واستخدام العملات الوطنية بدلاً من الدولار واليورو»، معرباً عن اعتقاده أن نحو 30 في المائة من تحركات العملات في إيران تضيع بسبب سوء الإدارة الاقتصادية.

تتخطى المركبات لوحة إعلانية تعرض وجوه المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية في طهران (أ.ف.ب)

بينما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، شدد قاليباف على ضرورة التنبؤ بأسعار الصرف، ويعتقد أنه يجب على الحكومة ألا تكون غير مبالية تجاه سعر الصرف الحر، بل يجب أن تتدخل بشكل مناسب في سوق العملات. كما يعارض السياسات التي قد تشجع على واردات أكثر من التصدير، ويؤكد أن اقتصاد إيران لا يمكن أن ينحرف في اتجاهات متناقضة.

وبالنسبة لوضع القوى العاملة في الشركات، يرى قاليباف أن توجيه القوى العاملة الحكومية إلى الشركات الكبيرة أدى إلى تحويل بعض المواطنين إلى مواطنين من الدرجة الثانية، ويعدل أن هذا الوضع يجب أن يتغير من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

«هجرة العقول»

أما المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان فقد أشار إلى أهمية دعم المنتجين والتجار، وتحدث عن زيادة ديون الحكومة إلى البنك المركزي والبنوك بشكل كبير.

وقال إن التضخم خلال السنوات الثلاث الماضية بقي فوق 40 في المائة، وللبعض المنتجات مثل اللحوم والأسماك كان أكثر من 70 في المائة. وصرح: «لا يستطيع الموظفون والمتقاعدون العيش بسهولة بسبب التضخم، والجميع قلقون وغير راضين».

ولاحظ أن النمو الاقتصادي كان بشكل رئيسي بسبب قطاع النفط، بينما كانت القطاعات الأخرى مثل الزراعة والصناعات ذات نمو سلبي.

وحذر بزشكيان من تنامي «هجرة العقول» بسبب المشكلات الاقتصادية، قائلاً: «نحن نفقد النخب في البلاد، خصوصاً في صناعة التكنولوجيا الرقمية، حيث بدلاً من الدعم، نوفر الظروف للهجرة».

وعزا أسباب فشل الخطط التنموية إلى «عدم مراعاة المتطلبات وحضور غير المتخصصين». وقال: «نحتاج إلى استخدام الخبراء المحليين والمستشارين الأجانب في مختلف المجالات بدلاً من توظيف غير المؤهلين في المناصب الرئيسية».

من جهة أخرى، أشار إلى «مشكلات في دخول وخروج البضائع من الجمارك وضغوط من منظمة الضرائب على المنتجين، مع قرارات يومية من وزارة الصناعة تجعل المنتجين في حالة من عدم اليقين».

ودعا إلى تعديل القوانين «بشكل مناسب» لتشجيع الاستثمار، كما دعا إلى أهمية خفض التوترات في العلاقات الخارجية، وقال: "دون جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية، لن تُحل المشكلات الاقتصادية، وقد تزداد الاحتجاجات الشعبية».

«حفظ الظروف الحالية»

من جهته، شدد المرشح المحافظ مصطفى بورمحمدي على أهمية السياسة الخارجية، قائلاً إن العلاقات الدولية ضرورية لتأمين أمن الدولة والمصالح الاقتصادية.

وبشأن تأثير العقوبات على الاقتصاد، قال: «نجحت إيران في الدفاع عن أرضها ضد العقوبات والظروف غير المرغوب فيها، وأصبحت قوة مؤثرة على المستوى الإقليمي»، وقال: «يجب حفظ الظروف الحالية، وتوسيع نفوذ إيران»، وحض على استخدام الدبلوماسيين المتخصصين والخبراء في العلاقات الخارجية، و«فهم القوة في العلاقات الدولية»، وقال: «يجب على الدبلوماسية التخطيط لإزالة العقبات الاقتصادية، وعدم السماح للأعداء بتهديد مصالحنا»، ورأى أن الانضمام إلى المنظمات الدولية مثل «بريكس» و«شنغهاي» و«أوراسيا» «يمكن أن يضمن مصالحنا الوطنية». وصرح: «يجب أن يكون الدبلوماسيون جريئين، ويجب أن تكون الدبلوماسية في صالح المصالح الوطنية»، وقال إن «تعزيز العلاقات الخارجية والتوجه الاقتصادي من أولويات برنامج التنمية السابع».

«القدرة الشرائية»

أما عمدة طهران، علي رضا زاكاني، فقد أشار إلى عيوب تنفيذ الخطط التي أقرها البرلمان في السابق، وقال إن «الخطط، إذا جرى تنفيذها بشكل صحيح باستخدام قدرات البلاد الداخلية، فإنه يمكن أن تؤدي إلى التقدم الاقتصادي مع العدالة الاجتماعية».

قال زاكاني إنه سيعمل على صياغة الخطط الاقتصادية والاجتماعية بناءً على القدرات المتاحة في البلاد وبالتعاون الواسع مع الشعب والنخب لضمان قابلية التنفيذ.

وتعهد بأن يكون الهدف الرئيسي من برامجه الاقتصادية هو زيادة قوة شراء الشعب، من خلال برامج الإسكان وتسهيلات اقتصادية وتوزيع عادل للدعم في قطاع الطاقة. وأكد أهمية حل مشكلات المعيشة للشعب، ويسعى لتخفيف هذه المشكلات من خلال تقديم حزم الرفاهية، ودعم الإنتاج.

كما أشار إلى تطوير الاقتصاد البحري، وقال إنه سيركز على تطوير الموانئ والصناعات البحرية في جنوب البلاد، متوقعاً: «تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ من خلال استغلال هذه الفرص».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».