بزشكيان ينتقد الخطة «الظلامية» لتشديد قوانين الحجاب

تعهد بتحسين «حقوق المرأة» في إيران

بزشكيان يلتقط صورة سيلفي مع إيرانية (أ.ب)
بزشكيان يلتقط صورة سيلفي مع إيرانية (أ.ب)
TT

بزشكيان ينتقد الخطة «الظلامية» لتشديد قوانين الحجاب

بزشكيان يلتقط صورة سيلفي مع إيرانية (أ.ب)
بزشكيان يلتقط صورة سيلفي مع إيرانية (أ.ب)

تعهد المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان بدعم حقوق المرأة وتحسين أوضاعها، واصفاً مشروع البرلمان لفرض قواعد جديدة للحجاب إثر احتجاجات مهسا أميني بـ«الظلامي».

وألقى بزشكيان خطاباً، الجمعة، أمام حشد كبير من النساء بطهران في أول تجمع انتخابي بارز للإيرانيات، وسط حضور ناشطات ومسؤولات سابقات من التيار الإصلاحي. وقال: «إذا جاءت النساء والفتيات الإيرانيات وأولئك الذين قاطعوا صناديق الاقتراع إلى صناديق الاقتراع، يمكننا على الأقل منع الاستبداد والنظرة الضيقة للطرف الآخر».

وأعلن أربعة مرشحين محافظين؛ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والمتشدد سعيد جليلي ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، وعمدة طهران علي رضا زاكاني وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، تأييدهم خطة البرلمان بشأن تشديد قوانين الحجاب. والتزم رجل الدين المحافظ، مصطفى بورمحمدي، حتى الآن، الصمت بشأن الحجاب.

وأنعشت موافقة مجلس صيانة الدستور، الهيئة التي يختار نصف أعضائها المرشد الإيراني علي خامنئي، على ترشح بزشكيان، آمالاً بين الإصلاحيين للخروج من استراتيجية «توحيد التوجهات» التي تتبعها السلطات في السنوات الأخيرة. ويخوض بزشكيان السباق الرئاسي ضد خمسة مرشحين محافظين.

وكانت إجابات متحفظة من بزشكيان في أول ظهور تلفزيوني له بعد انطلاق الحملة الانتخابية، الاثنين الماضي، أثارت مخاوف بين الإصلاحيين. وأعرب إصلاحيون عن مخاوفهم بأن تكون الموافقة على ترشح بزشكيان تهدف إلى رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، وهو الدافع الذي أفصح عنه في مؤتمر صحافي لدى تسجيل طلبه للترشح.

لكن بزشكيان نفى في خطابه أمام التجمع النسائي لحملته أن تكون وعوده بتحسين المرأة بهدف الحصول على أصوات انتخابية. ونقلت مواقع إصلاحية قوله في هذا الصدد: «أنا لست ممن يطلقون الشعارات... لم أكذب قط لأجل الحصول على الأصوات، ولم أعد بوعود كاذبة في حياتي. أنا أؤمن بمبادئ الحق والعدالة ولن أتخلى عن هذه المعتقدات. الحق واسع جداً ويشمل النساء والقبائل والمناطق والأعراق والقوميات، وسأدافع عن حقوق كل من أرى أنه يتعرض للظلم، بغض النظر عما يحدث».

رجل دين يمر أمام لافتة عملاقة للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان أمام مقره الانتخابي وسط طهران، الخميس (رويترز)

وأكد: «أنا لا أعد، لكن أقول إنني سأفعل كل ما بوسعي لتغيير هذا الوضع وتحقيق كرامة لكل إنسان من أي منطقة أو قبيلة أو جنس، وسأضحي بنفسي من أجل ذلك. بلا شك سأكون مدافعاً عن حقوق النساء».

وأشار بزشكيان ضمناً إلى حراك «المرأة، الحياة، الحرية»، الذي اندلع بعد وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب. وأدى الحراك إلى أوسع احتجاجات شعبية في إيران خلفت أكثر من 500 قتيل، بينهم عشرات الأطفال والنساء.

وتطرق بزشكيان إلى المطالب بإلغاء خطة يناقشها البرلمان منذ شهور لتشدد قوانين الحجاب، وقال «لدينا مثل في اللغة التركية يقول: يسمون الظلام نوراً الآن». وتابع: «لمدة 40 عاماً، نحاول تحسين الحجاب والمسائل الأخرى في مجتمع النساء من خلال هذه التدخلات، لكن هل تحقق هذا الهدف؟».

ونشرت قنوات تابعة لمواقع إصلاحية مقاطع فيديو وصوراً تظهر إيرانيات من دون حجاب، بينما كان بزشكيان يلقي خطابه.

وحذر بزشكيان من النتائج العكسية للضغوط على النساء، قائلاً: «من السهل جداً التحقق من أن التدخلات التي تُسمى نوراً تقودنا نحو الظلام أم النور؟ الآن النساء والفتيات وجميع الذين يرتدون أزياء معينة في المجتمع ربما لا يواجهون أي مشاكل مع معتقداتنا، لكن عندما نعاملهم بطرق نطلق عليها اسم (نور)، نجعلهم معارضين للدين والمعتقد».

وتابع: «قبل الثورة، كان البعض يقولون إنه إذا حصلنا على 10 دقائق يومياً في الراديو والتلفزيون، فإن جميع الناس سيصبحون متدينين، لكن اليوم كل شيء بأيدينا ونحن نبتعد تدريجياً عن الناس».

كما انتقد اللجوء إلى الأساليب العنيفة في مواجهة احتجاجات المرأة، قائلاً: «لقد قلت مراراً في جلسات مختلفة إنه إذا كان يجب على شخص ما أن يتعرض للضرب، فنحن الذين يجب أن نتعرض للضرب؛ لأن هؤلاء هم أبناؤنا وتعلموا في مدارسنا وجامعاتنا؛ ماذا فعلنا لكي يحدث لنا هذا؟ نحن الذين علمناهم ونحن الذين نتحمل المسؤولية».

وكرر بزشكيان دعوات إصلاحية بإطلاق حوار داخلي في إيران، وقال: «يجب أن نتعلم الحوار مع بعضنا البعض، وكما يمكننا التحدث معاً، يجب أن نتعلم أيضاً التحدث مع جيراننا والعالم. لا يجب أن نحارب ونظهر العدوان للجميع».

المرشح الإصلاحي الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة في اجتماع انتخابي مع نساء إيرانيات في طهران الخميس (أ.ف.ب)

ورأى أن وضع إيران «ليس جيداً جداً من نواحٍ كثيرة»، لكنه قال: «إذا تعاونا وتضامنا، يمكننا الخروج من هذا الوضع».

ودعا المؤسسة الحاكمة إلى أن «ترى أولئك الذين لا تراهم العيون وتسمع أولئك الذين لا تسمعهم الآذان. إذا أردنا في هذا البلد أن نعمل بإنسانيتنا ومعتقداتنا، فإن واجب الحاكم هو أن يرى ويسمع أولئك الذين لا تراهم العيون ولا تسمعهم الآذان، ويعالج مشاكلهم».

وفي إشارة إلى شعاره الانتخابي، اختتم بزشكيان بالقول: «أنا قادر على العمل مع أولئك الذين ينبض قلبهم لإيران والبلد، لكن لا يمكنني العمل وحدي؛ إذا نهضنا وتعاونا، يمكننا تحقيق أي شيء نريده من أجل عزة وعظمة بلدنا».


مقالات ذات صلة

حرب الاستنزاف تتسع بين إسرائيل وإيران

شؤون إقليمية نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد ضمن غارات طالت غرب طهران فجر الاثنين (شبكات التواصل) p-circle

حرب الاستنزاف تتسع بين إسرائيل وإيران

تتصاعد الضربات بين إسرائيل وإيران في اليوم السابع عشر للحرب، مع غارات إسرائيلية داخل إيران وردود بالصواريخ والمسيّرات وتأكيد طهران استعدادها لحرب طويلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)

المونديال في مرمى الحرب: مستقبل إيران في كأس العالم يثير التساؤلات

في وقتٍ تُلقي فيه الحرب بثقلها على الحياة اليومية في إيران، يبدو الحديث عن كرة القدم بالنسبة لكثيرين ترفاً مؤجلاً.

شوق الغامدي (الرياض)

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».


الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

بينما كان حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت مرضية رضائي تبكي على ابنها عرفان شامي، الذي لقي حتفه في انفجار بمعسكر تدريب قبل أيام من موعد عودته إلى المنزل في إجازة.

يقول مسؤولون إيرانيون إن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة من الغارات الجوية على طهران ومدن أخرى وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة، أودت بحياة أكثر من 1300 إيراني حتى الآن.

سالت الدموع بغزارة على وجه مرضية وهي تحدق بذهول في الفراغ، وتعانق صورة كبيرة لابنها البالغ من العمر 23 عاماً. كان صوتها يرتجف من الحزن، وهي تتذكر آخر محادثة دارت بينهما عندما ناقشا تفاصيل إجازته المقبلة وعودته إلى عائلته.

قالت «لم أره منذ شهرين»، مضيفة أن آخر يوم له قبل العودة إلى المنزل كان من المفترض أن يكون اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي قابلتها فيه «رويترز». كان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير، وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءاً من الاستعدادات للزفاف.

أم تبكي على ابنها (رويترز)

قتل شامي في انفجار وقع في معسكر التدريب في كرمانشاه بغرب إيران في الرابع من مارس (آذار)، حوّل خيمته إلى كرة من اللهب وحول جثته إلى كتلة متفحمة لدرجة أن أمه لم تتمكن من رؤيتها.

وسط مهابة الموت وجلال المشهد، وتحت الأمطار الخفيفة التي تتساقط ببطء حولها، جلست مرضية أمام القبر في مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء) الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة جنوبي طهران. وقالت إن ابنها كان شخصاً مأمون الجانب حتى إنه «كان يخاف من الظلام».

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

دفن شامي وغيره من القتلى في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفاري القبور منشغلين، اليوم الاثنين، بتحضيرات الدفن. وكان العمال يجهزون أحجار الرخام الأبيض التي نُقشت عليها أسماء المتوفين.

وأثناء إحضار جثة أخرى للدفن، في نعش محمول على أكتاف الأهل والأقارب، تردد صوت الهدير الناتج عن جراء غارة جوية عبر المقبرة، وارتفع دخان رمادي من منطقة مجاورة.

امتدت القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات، تبكي وتتحدث. جلست نساء بجانب القبور، بعضهن يبكين في هدوء، وأخريات يضربن صدورهن بقبضات أيديهن تعبيراً عن الحزن والألم.

وقفت شاحنة على مقربة، وكانت محملة بالزهور الملونة. ونثرت الزهور فوق القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية. تضم قبور أخرى في القسم نفسه رفات أعضاء «الباسيج»، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين، الذي استُهدف في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي (58 عاماً) شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في بداية الحرب، عندما كان يحاول إنقاذ أشخاص محاصرين في سيارة تعرضت للقصف، فأصيب بشظايا انفجار آخر، مما أدى إلى إصابته بجروح أودت بحياته. توفي والداهما عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت وهي تبكي «نشأ يتيماً. أنا من ربيته». لكن بالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن مصحوباً بالغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف. وقالت والدة إحسان جانجرافي البالغ من العمر 25 عاماً وهي ترفع قبضة يدها في الهواء: «لن يوقفونا، ولن يجبرونا على الرضوخ عندما يحرقون قلوبنا».