الغيص: ذروة الطلب على النفط ليست في توقعات «أوبك» طويلة المدى

وصف تعليقات وكالة الطاقة بأنها «خطيرة» ولا تستند إلى حقائق

الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص (موقع المنظمة على منصة «إكس»)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص (موقع المنظمة على منصة «إكس»)
TT

الغيص: ذروة الطلب على النفط ليست في توقعات «أوبك» طويلة المدى

الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص (موقع المنظمة على منصة «إكس»)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص (موقع المنظمة على منصة «إكس»)

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، هيثم الغيص، إن ذروة الطلب على النفط ليست في توقعات المنظمة طويلة المدى، في رد على ما أعادت وكالة الطاقة الدولية تكراره، في تقرير لها، يوم الأربعاء، حول بلوغ الطلب على النفط ذروته قبل عام 2030.

ووصف الغيص تعليقات الوكالة بأنها خطيرة، ولا سيما بالنسبة للمستهلكين، وأنها لن تؤدي إلا إلى تقلبات الطاقة على نطاق غير مسبوق.

وقال، في مقال له: «لقد شهد العقد الماضي أو نحو ذلك تحولاً في الحديث عن ذروة الطلب على النفط، حيث دفع بعض المتنبئين بشكل متزايد إلى سيناريوهات نظرية قررت، قبل تحليل أي بيانات، أن النفط ينبغي ألا يكون جزءاً من مستقبل الطاقة المستدامة. ويتجلى هذا في بعض سيناريوهات صافي صفر، مع اقتراحات بأن الطلب على النفط سيصل إلى ذروته قبل عام 2030، أو بشكل أكثر دراماتيكية، أن الطلب على النفط سينخفض ​​بأكثر من 25 في المائة، بحلول عام 2030، ومع دعوات لوقف الاستثمار في مشاريع نفطية جديدة».

وأضاف: «لقد تكررت هذه الرواية بالأمس فقط، عندما نشرت وكالة الطاقة الدولية تقريرها عن النفط لعام 2024، والذي ذكرت فيه مرة أخرى أن الطلب على النفط سوف يصل إلى ذروته قبل عام 2030، وهو تعليق خطير، وخصوصاً للمستهلكين، ولن يؤدي إلا إلى تقلبات الطاقة على نطاق غير مسبوق».

وأوضح الغيص أن أنواعاً أخرى من السرد سابقاً ثبت خطؤها، مثل أن وكالة الطاقة الدولية توقعت أن الطلب على البنزين بلغ ذروته في عام 2019، لكن استهلاك البنزين وصل إلى مستويات قياسية في عام 2023، ويستمر في الارتفاع، هذا العام، أو أنها ذكرت أن الطلب على الفحم بلغ ذروته في عام 2014، لكن استهلاك الفحم، اليوم، يواصل تسجيل مستويات قياسية.

وإذ شدد الغيص على أن «أوبك» ترحب بكل التقدم المحرز في مصادر الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، لكنه قال إنها ليست قريبة بما يكفي لاستبدال 80 في المائة من مزيج الطاقة، كما أن شبكات الكهرباء والقدرة على تصنيع البطاريات والوصول إلى المعادن الحيوية لا تزال تمثل تحديات كبيرة.

وذكّر بأن تطوير مصادر الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية يتطلب بعض المنتجات المرتبطة بالنفط، ومن ثم سيؤدي توسعها المستقبلي إلى زيادة الطلب على النفط.

وقال: «بالطبع، نحن جميعاً نريد خفض الانبعاثات، ولكن في الوقت نفسه، نحن جميعاً بحاجة إلى إمدادات طاقة وافرة وموثوقة وبأسعار معقولة... لا يمكن فصل الاثنين. وبدلاً من ذلك، يتعين على مستقبل الطاقة لدينا أن يركز على الصورة الكاملة، وليس على صورة جزئية غير مكتملة».

وحدّد الغيص «ثلاث حقائق رئيسية» يجب أخذها في الاعتبار، وهي:

أولاً يقع نمو الطلب على الطاقة والنفط في المستقبل، في المقام الأول، داخل بلاد العالم النامي غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، مدفوعاً بازدياد عدد السكان وتوسع الطبقة الوسطى والاقتصادات المتنامية. ومن الآن وحتى عام 2045، من المتوقع أن يتوسع الطلب على النفط من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأكثر من 25 مليون برميل يومياً، حيث تسهم الصين والهند بأكثر من 10 ملايين برميل في اليوم وحدهما.

كما أن مليارات البشر في العالم النامي ما زالوا يفتقرون إلى القدرة على الوصول إلى خدمات الطاقة الحديثة، بل يتعلق الأمر بتحقيق أساسيات الطاقة التي يعدّها العالم المتقدم أمراً مفروغاً منه، مثل القدرة على تشغيل الضوء، أو الطهي على موقد نظيف، أو الحصول على وسائل نقل آلية للانتقال من وإلى العمل أو المدرسة.

ثانياً يستمر الطلب على النفط في ازدياد، حيث تتوقع «أوبك» نمو الطلب على النفط بمقدار 4 ملايين برميل يومياً على مدى عاميْ 2024 و2025، مع توقعات أخرى تشهد أيضاً نمواً بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً. وحتى وكالة الطاقة الدولية تتوقع نمواً قدره 2 مليون برميل يومياً خلال هذه الفترة، يليه نمو قدره 0.8 مليون برميل يومياً في عام 2026، ثم تنخفض بشكل كبير إلى الهاوية إلى الصفر تقريباً في السنوات الأربع المقبلة حتى عام 2030.

إن معارضة المستهلكين أجندات سياسة صافي الصفر غير الواقعية تدفع صناع السياسات إلى إعادة تقييم نهجهم في التعامل مع الطاقة المستقبلية، وفق الغيص الذي قال إن هذا سيناريو غير واقعي، ومن شأنه أن يؤثر سلباً على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، وإنه استمرار لخطاب وكالة الطاقة الدولية المناهض للنفط. وأضاف: «نظراً للاتجاهات الحقيقية التي نشهدها، اليوم، فإننا لا نرى ذروة الطلب على النفط بحلول نهاية العقد».

ثالثًا تشهد أجزاء كثيرة من العالم تراجعاً لدى المستهلكين، حيث يستوعب السكان الآثار المترتبة على أجندات سياسات صافي الانبعاثات الصفرية الطموح وغير الواقعية. وهذا بدوره يدفع صناع السياسات إلى إعادة تقييم مناهجهم تجاه مسارات الطاقة المستقبلية، على سبيل المثال، في المملكة المتحدة، حيث قامت الحكومة مؤخراً بدعم تراخيص النفط والغاز الجديدة.

وتابع الغيص: «هذه التحولات، إلى جانب التطورات في المشهد الاقتصادي، أدت إلى قيام (أوبك) بمراجعة توقعاتها للطلب على النفط صعوداً إلى 116 مليون برميل يومياً، بحلول عام 2045، وهناك احتمال بأن يكون هذا المستوى أعلى من ذلك، نحن لا نتوقع ذروة الطلب على النفط في توقعاتنا طويلة المدى».

وأوضح الغيص أنه «على جانب العرض، تسمح لنا التحسينات التكنولوجية لإضافة الموارد إلى القاعدة، باستمرار للمساعدة في تلبية نمو الطلب. ومن الواضح أن هناك ما يكفي من الموارد لهذا القرن وما بعده، حيث تبلغ احتياطيات العالم المؤكدة من النفط الخام أكثر من 1.55 تريليون برميل. علاوة على ذلك، تمكّننا التكنولوجيات أيضاً من اتخاذ خطوات هائلة في الحد من الانبعاثات، كما يتضح من توافر الوقود النظيف، والكفاءات والتكنولوجيات المحسَّنة كثيراً مثل احتجاز الكربون، واستخدامه وتخزينه، وإزالة ثاني أكسيد الكربون، والاحتجاز المباشر للهواء».

وقال: «كل شخص حر في أن يكون له رأي، لكن من المهم أن يستند ذلك إلى الحقائق التي نراها أمامنا، اليوم»، موضحاً أن «هناك حاجة واضحة إلى إعطاء الأولوية لأمن الطاقة، والاستفادة من جميع الطاقات المتاحة، وتوفير القدرة على تحمل تكاليف الطاقة، وتعزيز الاستدامة، وخفض الانبعاثات، وعدم الحد من خيارات الطاقة لدينا في مواجهة الطلب المتزايد».

وأضاف: «إن تنوع النفط هو الذي يضمن عدم رؤية ذروة الطلب على النفط في الأفق. وكما أن ذروة المعروض من النفط لم تحدث قط، فإن التوقعات بشأن ذروة الطلب على النفط تتبع اتجاهاً مماثلاً».

وختم قائلاً: «في ظل هذه الخلفية، يحتاج أصحاب المصلحة إلى إدراك الحاجة للاستثمار المستمر في صناعة النفط، اليوم وغداً، ولعقود عدة في المستقبل؛ نظراً لأن المنتجات المشتقة من النفط الخام ضرورية لحياتنا اليومية. وأولئك الذين يرفضون هذا الواقع يزرعون بذور نقص الطاقة في المستقبل وزيادة التقلبات، ويفتحون الباب أمام عالم تتسع فيه الفجوة بين (من يملكون الطاقة) و(من لا يملكون الطاقة) بشكل أكبر».


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفض سعر بيع النفط الخام لشركة «أويل إنديا» إلى 62.84 دولار للبرميل من 73.82 دولار للبرميل في العام السابق (إكس)

تراجع أرباح «أويل إنديا» الفصلية بسبب انخفاض أسعار النفط

أعلنت شركة «أويل إنديا» الهندية للتنقيب عن النفط، الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها في الربع الثالث من العام المالي؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.