ارتفاع توقعات استثمارات النفط والغاز بالمنبع إلى 738 مليار دولار في 2030

منصات الحفر في ميدلاند بتكساس بالولايات المتحدة (رويترز)
منصات الحفر في ميدلاند بتكساس بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ارتفاع توقعات استثمارات النفط والغاز بالمنبع إلى 738 مليار دولار في 2030

منصات الحفر في ميدلاند بتكساس بالولايات المتحدة (رويترز)
منصات الحفر في ميدلاند بتكساس بالولايات المتحدة (رويترز)

كشف «منتدى الطاقة الدولي» أن الاستثمارات في مشاريع النفط والغاز في المنبع ستحتاج إلى زيادة بمقدار 135 مليار دولار، لتصل إلى إجمالي 738 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك من أجل ضمان الإمدادات الكافية.

ويعد ما ورد في التقرير الذي أعده «منتدى الطاقة العالمي» بالتعاون مع وكالة «ستاندرد آند بورز»، أعلى بنسبة 15 في المائة عما جاء في العام السابق، وأكبر بنسبة 41 في المائة عما تم تقييمه قبل عامين، وذلك نتيجة ارتفاع التكاليف وتوقعات الطلب القوية، حيث ستكون هناك حاجة إلى مبلغ تراكمي قدره 4.3 تريليون دولار بين 2025 و2030م، حتى مع تباطؤ نمو الطلب نحو الاستقرار.

النفقات الرأسمالية

وقال المنتدى في التقرير الذي جاء بعنوان «توقعات الاستثمار في مشاريع النفط والغاز في المنبع» إن النفقات الرأسمالية السنوية للنفط والغاز ارتفعت بمقدار 63 مليار دولار على أساس سنوي في عام 2023، ومن المتوقع أن ترتفع بمقدار 26 مليار دولار أخرى في عام 2024، لتتجاوز 600 مليار دولار للمرة الأولى منذ عقد من الزمن.

ومن المتوقع أن يكون الاستثمار في المنبع في عام 2024 أكثر من ضعف المستوى المنخفض لعام 2020 البالغ 300 مليار دولار، وأن يكون أعلى بكثير من مستويات 2015 - 2019 البالغة 425 مليار دولار، كما سيأتي أكثر من ثلث الإنفاق من أميركا الشمالية هذا العام.

ومع ذلك، من المتوقع أن تكون أميركا اللاتينية أكبر مصدر لنمو النفقات الرأسمالية الإضافية في عام 2024، لتتجاوز أميركا الشمالية للمرة الأولى منذ عام 2004 على الأقل.

وأضاف التقرير أن أكثر من 60 في المائة من الزيادة في النفقات الرأسمالية التي يتم إنفاقها من الآن وحتى عام 2030 سيأتي من الأميركتين. وفي حين أنه من المتوقع أن تكون أميركا الشمالية أكبر محرك لنمو النفقات الرأسمالية حتى عام 2030، فإن أميركا اللاتينية ستستمر في لعب دور شديد الأهمية في نمو العرض من خارج دول «أوبك»، خصوصاً بالنسبة للنفط الخام التقليدي، مع التوسعات المخطط لها في البرازيل وغويانا. وتمت الموافقة على نحو 2.2 مليون برميل يومياً في مشاريع تقليدية جديدة أو موسعة، ومن المتوقع أن يتم إنتاجها في أميركا اللاتينية بحلول عام 2030.

انحسار المخاطر

وبيّن التقرير أن مخاطر نقص الاستثمار ونقص العرض انحسرت خلال العام الماضي، على الرغم من المراجعات التصاعدية لمتطلبات الاستثمار المتوقعة، من حيث ارتفاع الأسعار الذي دعم مزيداً من الاستثمار، وتخفيف القيود على رأس المال، وصمود انخفاض الإنتاج في روسيا وإيران وفنزويلا على الرغم من العقوبات، والعرض المفاجئ الصعودي من خارج «أوبك»، واستعادة الطاقة الإنتاجية الفائضة.

ومع ذلك، يشرح التقرير أن خطر نقص الاستثمار ونقص العرض يمكن أن يرتفع مرة أخرى إذا كانت هناك تغييرات في بيئة أسعار السلع الأساسية، أو المشهد الجيوسياسي، أو بدرجة أقل، تغييرات في السياسات البيئية والأجنبية والنقدية، واللوائح البيئية، والاجتماعية، والحوكمة. كما لا تزال هناك حاجة إلى استمرار الاستثمار في المنبع لتعويض الانخفاض المتوقع في الإنتاج ولتلبية نمو الطلب في المستقبل.

وتحسنت توقعات الاستثمار والأساسيات بشكل رئيسي بسبب عوامل العرض، ولكن النظرة المستقبلية لعدم اليقين بشأن الطلب سوف تلعب دوراً أكثر بروزاً؛ إذ تفترض هذه التوقعات الاستثمارية ارتفاع الطلب على إجمالي السوائل إلى ما يقرب من 110 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030 ثم استقراره وانخفاضه ببطء إلى نحو 100 مليون برميل يومياً في عام 2050، مما يتطلب كماً كبيراً من النفقات الرأسمالية.

ونوّه التقرير إلى أن هناك الكثير من عدم اليقين بشأن مسار الطلب ووتيرة التحول في مجال الطاقة، مما يخلق بيئة صعبة لاتخاذ قرارات الاستثمار.

كما أوضح أن زيادة الاستثمار تدعم أمن وتحول الطاقة، وأن التحول العادل والمنظم والمنصف للطاقة يتطلب إرساء أسس أمن الطاقة، حيث أظهر العامان الماضيان العواقب المترتبة على التحولات «غير المنظمة»، مثل صدمات الأسعار، ونقص الموارد، والاضطرابات، مضيفاً أن ضمان مستويات الاستثمار الكافية يمكن أن يساعد في توفير الاستقرار وتمكين التحول العادل. لكن الأمر سيتطلب أن تظل السوق ذكية ومرنة للتغلب على العقبات المحتملة والتكيف مع الحقائق الجديدة.

الطاقة الإنتاجية «غير المستخدمة» لـ«أوبك»

وذكر التقرير أنه بسبب الظروف الاقتصادية والإنتاج المرن في البلدان الخاضعة للعقوبات النفطية ونمو الإنتاج بشكل أقوى من المتوقع في البلدان غير الأعضاء في «أوبك»، قدم تحالف «أوبك بلس» عدة تخفيضات للإنتاج، بما في ذلك خفض جماعي منسق وتخفيضات طوعية فردية.

وأوضح التقرير أن الطلب على النفط عاد إلى مستويات قياسية، لكن الطاقة الإنتاجية الفائضة لـ«أوبك» تزيد على ضعف المستويات التي كانت سائدة قبل «كوفيد - 19» وفي أواخر عام 2022.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية الفائضة لمنظمة «أوبك» حالياً نحو 4 ملايين برميل يومياً. وتوفر مستويات الطاقة الفائضة المرتفعة نسبياً حاجزاً ضد خيبات الأمل المحتملة أو انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، أو تسارع الانخفاضات الأساسية.

وتساعد الطاقة الإنتاجية الفائضة على استقرار الأسواق وتعويض بعض علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط الخام. ويمكن أن تعمل الطاقة الإنتاجية الاحتياطية بوصفها صمام أمان عندما ترتفع درجة حرارة السوق. وتعلم الأسواق أنه إذا حدث انقطاع في الإمدادات، فسوف تكون هناك طاقة إنتاجية فائضة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وغيرها من الدول التي يمكن توفيرها بسرعة نسبية، وفق ما جاء في التقرير.


مقالات ذات صلة

«دانغوتي» النيجيرية تستحوذ على 25 % في شبكة خطوط أنابيب النفط الكينية

الاقتصاد شاحنات تحمل صهاريج لتحميل النفط من مصفاة دانغوتي النيجيرية (إكس)

«دانغوتي» النيجيرية تستحوذ على 25 % في شبكة خطوط أنابيب النفط الكينية

كشف الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، الأربعاء، أن شركته استحوذت على حصة قدرها 25 % في شركة خطوط الأنابيب الكينية المخصصة لنقل المنتجات النفطية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)

تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

انخفض المؤشر إلى 28.1 نقطة، مقارنة بـ34.7 نقطة في الشهر السابق، في حين كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تراجعه إلى 30 نقطة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

تُبقي المخاطر المتصاعدة على إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، مع استمرار الهجمات على الملاحة بمضيق «هرمز» وتراجع حركة الناقلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

بوادر تعافٍ في سوق العمل البريطانية تعزّز احتمالات رفع الفائدة

سجلت سوق العمل البريطانية مؤشرات محدودة على التعافي، مع ارتفاع وتيرة نمو الأجور مجدداً وزيادة عدد الموظفين المسجلين على كشوف الرواتب خلال سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (لندن)

التضخم والديون وتباطؤ التوظيف تختبر وعود ترمب الاقتصادية قبل انتخابات نوفمبر

ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

التضخم والديون وتباطؤ التوظيف تختبر وعود ترمب الاقتصادية قبل انتخابات نوفمبر

ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إقناع الناخبين، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الاقتصاد الأميركي يحقق قفزات كبيرة. لكن الناخبين يقولون إن التضخم لا يزال يشكل تحدياً، إذ أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار البنزين، بينما ظلت فواتير البقالة مرتفعة، وجعلت أسعار الفائدة العالية شراء منزل أو سيارة جديدة أكثر صعوبة.

ولا يبدو الاقتصاد قوياً بالقدر الذي يصوره ترمب في التجمعات الانتخابية، ولا ضعيفاً بالقدر الذي توحي به استطلاعات ثقة المستهلكين. لكن مزيج التضخم وعدم المساواة ومكاسب سوق الأسهم يجعل أداء الاقتصاد غير مُرضٍ لمعظم الأميركيين، كما أنه لم يرقَ إلى مستوى الوعود التي قطعها ترمب، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفيما يلي نظرة أقرب على أبرز المؤشرات الاقتصادية:

- التضخم يبلغ 3.7 في المائة سنوياً ويرتفع في عهد ترمب

كان الناخبون يتوقعون من ترمب القضاء على التضخم. ففي خطاب تنصيبه العام الماضي، تعهد الرئيس الجمهوري قائلاً: «سأوجّه جميع أعضاء حكومتي إلى تسخير الإمكانات الهائلة المتاحة لهم للقضاء على التضخم القياسي الذي شهدناه، وخفض التكاليف والأسعار بسرعة».

وفي تجمع انتخابي أقيم في مدينة فانداليا بولاية أوهايو في 3 أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب للحاضرين: «ليس لدينا تقريباً أي تضخم». لكن تقارير وزارة العمل لا تؤيد هذا التصريح.

وكان مؤشر أسعار المستهلكين يرتفع بمعدل سنوي بلغ 3 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما عاد ترمب إلى البيت الأبيض. واستمر التضخم في التباطؤ حتى أبريل (نيسان) 2025، حين أعلن ترمب فرض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية، لتبدأ الأسعار في الارتفاع مجدداً. وزادت الضغوط التضخمية هذا العام مع اندلاع الحرب الإيرانية.

ولم يعد التضخم إلى المستويات القصوى التي سجلها خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن. لكن البيانات تُظهر بوضوح أن مسار التضخم، الذي كان يتجه نحو الانخفاض، أخذ يرتفع بصورة متقطعة في عهد ترمب. وأظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين صدر قبل يوم الانتخابات أن التضخم بلغ 3.7 في المائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

ورقة نقدية أميركية من فئة 5 دولارات في صورة توضيحية (رويترز)

- نمو الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز قليلاً 2 في المائة

يُظهر استطلاع لثقة المستهلكين أجرته جامعة ميشيغان أن الأميركيين أقل ثقة بالاقتصاد حالياً مما كانوا عليه خلال جائحة «كوفيد-19» في عام 2020 أو الأزمة المالية في عام 2008. لكن الولايات المتحدة، خلافاً لتلك الفترات، لا تمر بحالة ركود اقتصادي.

وقد سجل الناتج المحلي الإجمالي، وهو المقياس الأشمل للنمو الاقتصادي، نمواً سنوياً تجاوز قليلاً 2 في المائة في عهد ترمب. ويُعد هذا معدلاً جيداً، لكنه أقل من وتيرة النمو التي سجلها الاقتصاد خلال ولاية سلفه الديمقراطي.

ومع ذلك، يواصل ترمب إخبار الناخبين بأن الاقتصاد يحقق نمواً غير مسبوق. كما يتحدث الرئيس الجمهوري عن مستويات قياسية من الاستثمارات الأجنبية، في تصريحات تمزج بين المبالغة والتمنيات.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، خلال تجمع انتخابي في ولاية أريزونا: «لدينا نمو من النوع الذي لم نشهده من قبل، وسنحقق نمواً من النوع الذي لم نشهده من قبل».

- البطالة منخفضة... لكن نمو الوظائف يتباطأ

ظل معدل البطالة عند 4.2 في المائة مؤشراً على متانة الاقتصاد. وقد ورث ترمب معدل بطالة منخفضاً استمر خلال رئاسته، في ظل أوضاع وصفها كثير من الاقتصاديين بأنها تتسم بانخفاض معدلات التوظيف والتسريح معاً.

ويحب ترمب القول إن عدد الوظائف في الولايات المتحدة لم يبلغ مستويات أعلى في تاريخها، لكن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى نمو السكان، وليس إلى سياساته.

ويضيف أصحاب العمل في المتوسط نحو 39 ألف وظيفة شهرياً خلال الولاية الرئاسية الثانية لترمب. ويقل هذا الرقم كثيراً عن متوسط المكاسب الشهرية للوظائف في العام السابق لعودته إلى البيت الأبيض، حين تجاوز 121 ألف وظيفة.

ومن العوامل التي أسهمت في تباطؤ نمو الوظائف تشديد ترمب إجراءات مكافحة الهجرة، ما أدى إلى انخفاض عدد الأشخاص الباحثين عن عمل. وقد ظل معدل البطالة بين المولودين في الولايات المتحدة مستقراً إلى حد كبير، وهو ما يشير إلى أن الأميركيين لا يشغلون الوظائف التي كان يشغلها المهاجرون سابقاً.

- تكاليف الاقتراض ترتفع

مع تزايد الدين الوطني، واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وقفزات أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، أصبح اقتراض الأموال لشراء منزل أو سيارة أو لتغطية احتياجات أساسية أخرى أكثر تكلفة.

وتجاوز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ عام 2002. ويؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الأفراد، ويجعل سداد الحكومة الأميركية ديون سنداتها أكثر تكلفة.

معلومات عن السوق معروضة على شاشة في قاعة التداول ببورصة نيويورك (أ.ب)

- الأسهم تواصل تسجيل مستويات قياسية

يتباهى ترمب باستمرار أسواق الأسهم في تسجيل مستويات قياسية خلال رئاسته، رغم أن بايدن كان بإمكانه تقديم ادعاءات مماثلة خلال ولايته. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 12 في المائة منذ بداية العام الحالي، بعدما صعد بنحو 16.4 في المائة العام الماضي. لكن المؤشر كان قد ارتفع بنسبة 23.3 في المائة خلال عام 2024، قبل تولي ترمب الرئاسة.

ولا يتحدد أداء سوق الأسهم بالسياسات الرئاسية وحدها، إذ أسهم نمو أسهم شركات التكنولوجيا في دعم السوق الأوسع. وربما ساعدت التخفيضات الضريبية التي أقرها ترمب في تعزيز أرباح الشركات، في وقت تراجعت فيه الإيرادات الفيدرالية من ضرائب الشركات بنسبة 16 في المائة العام الماضي، وفقاً لمكتب الموازنة في الكونغرس.

- اتساع فجوة عدم المساواة

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ارتفعت ثروة أغنى 0.1 في المائة من الأسر الأميركية بمقدار 5.5 تريليون دولار خلال 18 شهراً فقط، وفقاً لبيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. في المقابل، زادت ثروة النصف الأدنى من الأسر، أي 50 في المائة منها، بمقدار 380 مليار دولار.

ويعني ذلك أن صافي ثروة الأسرة المتوسطة ضمن النصف الأدنى ارتفع، في المتوسط، بنحو 5600 دولار خلال رئاسة ترمب. أما أغنى 0.1 في المائة من الأسر، فقد زاد صافي ثروة كل منها، في المتوسط، بمقدار 40.8 مليون دولار، أي أكثر من 7 آلاف ضعف متوسط الزيادة المسجلة لدى الأسرة في النصف الأدنى.


أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن الإدارة الأميركية تعرض إقراض نحو ثلث احتياطي الطوارئ الأميركي من زيت التدفئة، البالغ حجمه مليون برميل، وذلك في مسعى لكبح الأسعار التي شهدت ارتفاعاً حاداً بسبب نقص وقود الديزل الناجم عن حرب إيران.

تأتي هذه الخطوة بعد أن حث أعضاء في مجلس الشيوخ من كلا الحزبين الإدارة على الإفراج عن كميات من زيت التدفئة من الاحتياطي، في وقت سجلت فيه أسعار الديزل -وهو وقود يُستخرج من نفس عملية التكرير- مستويات قياسية تجاوزت 6.50 دولار للغالون، نتيجة للاضطرابات في الشرق الأوسط المرتبطة بحرب إيران.

وذكر مصدر في الوزارة، وفقاً لـ«رويترز»، أن الإدارة ستقيّم ما إذا كانت هناك حاجة إلى عمليات سحب إضافية من الاحتياطي في المستقبل.

ولم تلجأ الولايات المتحدة إلى «احتياطي زيت التدفئة للمنازل في الشمال الشرقي» إلا مرة واحدة منذ أن ضرب إعصار «ساندي» المنطقة في عام 2012. ويُحفظ هذا المخزون الطارئ في مواقع بولايات نيوجيرسي، وكونيتيكت، وماساتشوستس، ومين.

ويعتمد نحو ثلث المنازل في منطقة «نيو إنغلاند» على زيت التدفئة، بينما تصل هذه النسبة إلى نحو النصف في ولاية مين.

وصرح وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، بأن الإدارة «ملتزمة ببذل كل ما في وسعها لخفض تكاليف الطاقة».

وأوضحت الوزارة أنها ستطرح عملية تقديم عطاءات تنافسية لمنح قروض من هذا المخزون، سواء لتجار الوقود بالتجزئة أو لمشغلي المحطات، بهدف ضمان وصول الوقود إلى المناطق التي تعاني من نقص في الإمدادات.

كما تدعم الإدارة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي «كونستيتيوشن» التابع لشركة «ويليامز كومبانس»، والذي يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي المُنتج في ولاية بنسلفانيا لاستخدامه في تدفئة المنازل في نيويورك ومنطقة «نيو إنغلاند».

وقد أفرجت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عن تمويل يصل إلى 42 مليون دولار -بموجب «قانون الإنتاج الدفاعي» الذي يعود لحقبة الحرب الباردة- للبدء في الأعمال الأولية للمشروع. ويُذكر أن ولاية نيويورك كانت قد عرقلت هذا المشروع لأسباب بيئية.

وذكرت الوزارة أنها ستقدم قروضاً تصل إلى 315 ألف برميل من زيت التدفئة، مخزنة في ولايات «مين» و«ماساتشوستس» و«كونيتيكت». ومن المقرر إتمام عمليات التسليم بحلول 13 نوفمبر (تشرين الثاني).

وتواجه إدارة ترمب صعوبة في السيطرة على أسعار النفط الخام التي ارتفعت على خلفية التوترات مع إيران، وقد وافقت بالفعل على طرح 172 مليون برميل من النفط الخام من احتياطي البترول الاستراتيجي.

وتعد مستويات هذا المخزون الطارئ -الموجود على سواحل ولايتَي تكساس ولويزيانا- هي الأدنى منذ عام 1982.


هيئة السوق المالية السعودية تقترح إفصاحات أوسع في التقارير السنوية

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق المالية السعودية تقترح إفصاحات أوسع في التقارير السنوية

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

طرحت هيئة السوق المالية السعودية مشروعاً لتطوير متطلبات الإفصاح في التقارير السنوية للشركات المدرجة، يستهدف رفع مستوى التحليل المالي والتشغيلي، وتفسير التغيرات الجوهرية في النتائج والمركز المالي والسيولة، بدلاً من الاكتفاء بعرض البيانات والأرقام.

ودعت الهيئة، الأربعاء، المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى تقديم مرئياتهم بشأن المشروع خلال 30 يوماً، تنتهي في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لدراسة الملاحظات واعتماد الصيغة النهائية. ويقترح المشروع جمع متطلبات الإفصاح المتعلقة بالأداء المالي والتشغيلي وتنظيمها ضمن قسم مستقل في تقرير مجلس الإدارة السنوي بعنوان «مناقشة وتحليل الأداء المالي والتشغيلي والمركز المالي»، مع إضافة متطلبات لتعزيز شمولية المعلومات وجودتها، وتسهيل مقارنتها بين الشركات والفترات المالية المختلفة.

وبموجب المقترح، يتعين على الشركات تحليل أدائها ونتائج أعمالها خلال السنة المالية، وتوضيح أسباب ومحركات التغيرات الجوهرية، إلى جانب استعراض مركزها المالي والسيولة والملاءة المالية والموارد الرأسمالية مقارنة بالسنة السابقة.كما تشمل المتطلبات تحليل مؤشرات الأداء الرئيسية، المالية وغير المالية، متى كانت ذات أهمية نسبية، بما في ذلك هوامش الربحية والعائد على رأس المال أو حقوق الملكية، ومعدلات نمو الإيرادات والأرباح، ومؤشرات الكفاءة التشغيلية، وفقاً لطبيعة نشاط الشركة.

ويمتد الإفصاح المقترح إلى الاتجاهات والعوامل والشكوك الجوهرية التي يُتوقع أن تؤثر في أعمال الشركة ونتائجها ومركزها المالي مستقبلاً، بما يتيح للمستثمرين فهماً أوسع للعوامل المؤثرة في الأداء وتقييماً أفضل للفرص والمخاطر.

تطبيق على السوقين الرئيسية والموازية

ويقترح المشروع تطبيق المتطلبات إلزامياً على جميع الشركات المدرجة في السوق الرئيسية «تاسي»، بدءاً من أول تقرير لمجلس الإدارة يصدر بعد الموافقة على الأحكام التنظيمية الجديدة. أما الشركات المدرجة في السوق الموازية «نمو»، فستطبق المتطلبات في البداية بصورة استرشادية، على أن تصبح إلزامية بدءاً من أول تقرير سنوي لمجلس الإدارة يصدر في السنة التالية لسنة اعتماد الأحكام.

ويأتي المشروع ضمن جهود الهيئة لتعزيز الحوكمة والشفافية والإفصاح في السوق المالية السعودية، ورفع جودة المعلومات المتاحة للمساهمين والمستثمرين المحتملين، بما يدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية على أسس أكثر وضوحاً.

وأكدت الهيئة أن المرئيات الواردة ستخضع للدراسة قبل اعتماد الصيغة النهائية للمشروع، ويمكن تقديمها عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية «استطلاع».