غوانتانامو: قضية النطق بالحكم ضد عبد الهادي العراقي وصلت إلى مرحلة حاسمة

اعترف بالتآمر مع أسامة بن لادن و«القاعدة»... وتورطه بقتل ضابط أميركي في أفغانستان

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» معتقل في خليج غوانتانامو منذ عام 2007 واعترف بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان عامي 2003 و2004 (نيويورك تايمز)
عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» معتقل في خليج غوانتانامو منذ عام 2007 واعترف بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان عامي 2003 و2004 (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: قضية النطق بالحكم ضد عبد الهادي العراقي وصلت إلى مرحلة حاسمة

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» معتقل في خليج غوانتانامو منذ عام 2007 واعترف بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان عامي 2003 و2004 (نيويورك تايمز)
عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» معتقل في خليج غوانتانامو منذ عام 2007 واعترف بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان عامي 2003 و2004 (نيويورك تايمز)

قبل عشرين عاماً، عندما تلقت عائلة «إيغرز» في كيب كورال، بولاية فلوريدا، الأخبار المؤلمة بأن ابنهم الأكبر قد قُتل في أفغانستان، ففعلوا ما تفعله عائلات الخدمة العسكرية تماماً. دفنوه في مقبرة أرلينغتون الوطنية. وقد أنصتوا سامعين عندما وصف كاهن الجيش اعترافه الأخير في ساحة المعركة. وقد حزنوا مع الرئيس جورج بوش، القائد الأعلى للجيش، وأكرموا ذكراه بإخلاص في كل مناسبة للذكرى.

صورة للكابتن إيغرز في أفغانستان (في الوسط) معلقة على الحائط في كيب كورال - فلوريدا (نيويورك تايمز)

هذا الأسبوع، يقوم والد وشقيقة النقيب دانيال دبليو إيغرز، وهو من القوات الخاصة، بتكريمه بطريقة مختلفة. وهما الآن في خليج غوانتانامو لتمثيله في محاكمة أحد قادة المتمردين الأعداء السابقين في أفغانستان. كان النقيب إيغرز يبلغ من العمر (28 عاماً) عندما قُتل في جولة خدمته الثانية في أفغانستان. كان قد انغمس في الغذاء والثقافة الأفغانية ويتكلم لغة الباشتو.

قال بيل إيغرز، والده، في مقابلة أُجريت معه مؤخراً: «لقد كان رجلاً متواضعاً للغاية». لقد نشأ وهو يطمح بالانضمام إلى الجيش بقدر ما يمكن لأي شخص أن يتذكره، وكان يؤمن حقاً «بالله، والعائلة، والوطن»، كما قال والده. في اتفاق الإقرار بالذنب تم التوصل إليه قبل عامين، واعترف زعيم المتمردين، عبد الهادي العراقي، بأنه كان يقود المقاتلين الذين زرعوا وفجّروا اللغم الذي يعمل بالضغط فقتل النقيب إيغرز وثلاثة آخرين من أفراد القوات الخاصة الأميركية.

وكان هناك تبادل لإطلاق النار، وكان الكوماندوز الأميركيون يلاحقون ما يعتقدون أنهم قوات هاربة من «طالبان» عندما تعثرت سيارتهم «هامفي» جراء الانفجار. وتعد هذه القضية سابقة شاذة في محكمة غوانتانامو التى تشكلت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، والتي تعدّ العالم ساحة معركة في الحرب ضد الإرهاب. وتتخذ قضية عبد الهادي وجهة نظر أكثر تقليدية للحرب ومنطقة القتال.

مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة (الشرق الأوسط)

الاعتراف بالذنب

ووافق عبد الهادي على أن بعض التكتيكات - التي استخدمتها قواته من «طالبان» و«القاعدة» لمحاربة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على أفغانستان في 2003 و2004 - تُشكل جرائم حرب. واعترف العراقي بالتآمر مع أسامة بن لادن وتنظيم «القاعدة» ابتداءً من عام 1996.

وقد ساعد العراقي حركة «طالبان» في تفجير تماثيل بوذا الضخمة في وادي باميان في أفغانستان، وهو موقع للتراث العالمي تابع لـ«يونيسكو»، في مارس (آذار) 2001.

بحلول عام 2003، بعد الغزو الأميركي، كان عبد الهادي العراقي قائداً للمتمردين، أغلبهم من «طالبان» ومن قوات أخرى أيضاً. وأطلقوا النار على مروحية للإخلاء الطبي كانت في محاولة لانتشال جندي مصاب توفي في وقت لاحق.

وكانت القوات التي تخضع لقيادة عبد الهادي تظهر بمظهر المدنيين لتنفيذ الهجمات الانتحارية أو زرع القنابل في المركبات المدنية لمهاجمة وقتل القوات الأميركية والحليفة.

كان بيل إيغرز وهو من قدامى المحاربين وضابط شرطة سابق أول فرد من العائلة يشاهد الإجراءات التمهيدية في القضية (نيويورك تايمز)

هيئة محلفين للاستماع إلى الأدلة

ويجري هذا الأسبوع اختيار هيئة محلفين من ضباط الجيش الأميركي للاستماع إلى الأدلة وبيانات التأثير العائلي لاتخاذ حكم بالسجن عليه من 25 إلى 30 عاماً.

وبموجب اتفاق 2022، يمكن لعبد الهادي العراقي أن يقضي فترة العقوبة في عُهدة دولة أخرى، إذا تم العثور على حليف موثوق به لمنحه الرعاية الطبية. إذ خضع، خلال 17 عاماً قضاها في غوانتانامو، لسلسلة من العمليات الجراحية لعموده الفقري بسبب مرض القرص التنكسي الذي تركه معاقاً وفي حاجة إلى رعاية متخصصة.

جانب من القاعدة الأميركية في غوانتانامو (أ.ب)

وألقي القبض على عبد الهادي، البالغ من العمر الآن 63 عاماً، في تركيا عام 2006 واقتيد إلى «موقع أسود» سري تابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قبل غوانتانامو. ووجهت إليه الاتهامات في عام 2014، وهو عامه السابع قيد الاعتقال العسكري، في قضية غير مألوفة في البداية لدى عائلة إيغرز.

وأصبح بيل إيغرز، وهو من قدامى المحاربين في حرب فيتنام وضابط شرطة سابق، أول فرد من أفراد الأسرة يشاهد إجراءات ما قبل المحاكمة في القضية. وجلس كمتفرج وحيد في القسم الخاص بالضحايا وأقاربهم في قاعة المحكمة الخفية، يحدق عبر صفوف من طاولات الدفاع إلى المتهم والقاضي في المقدمة. كانت ريبيكا، أرملة دانيال إيغرز، قد علمت بأمر القضية واتصلت بحميها. «يا أبي، هل يمكنك أن تسدي لي معروفاً؟». متذكراً ما قالته عندما طلبت منه أن يمثل العائلة في المحاكمة. الخدمة العامة هي جزء من نسيج عائلة الكابتن إيغرز، تمتد إلى الجد الأكبر للأم الذي خدم كفرد عدّاء في الحرب الإسبانية - الأميركية. وخدم بيل إيغرز كمدفعيّ على المروحيات القتالية في فيتنام. وخدم بيلي شقيق دانيال إيغرز الأصغر بجولتين في العراق.

وشقيقته ماري ليبيد تعمل محققة في قوة شرطة فلوريدا. وكانت العقيد ريبيكا إيغرز، التي وُلدت في فيتنام ونشأت في مزرعة بولاية ويسكونسن، قد تقاعدت مؤخراً من الجيش، الذي انضمت إليه بعد أكثر من عقدين من الزمن بعد أن تم إخلاؤها، باعتبارها يتيمة، أثناء سقوط سايغون.

وتقابلت مع دانيال في مدرسة الضباط المرشحين. ذهب ولداهما، اللذان كانا في السادسة والثالثة من العمر عندما توفي والدهما، إلى القلعة في ولاية ساوث كارولينا، وهي الكلية الأم لوالدهما. عندما كان لا يزال صبياً في مذبح الكنيسة، عاد النقيب المستقبلي إيغرز إلى المنزل من المدرسة الإعدادية وسأل والدته: هل يمكن أن يكون شخص ما جندياً وكاهناً في الوقت نفسه؟ وأوضحت له أن الجيش لديه فيلق للضباط من القساوسة، من بينهم الكهنة الروم الكاثوليك المرسومون. طموح قصير الأجل. وقال أبوه إنه «تعرف على فتيات» في المدرسة الثانوية. عندما سمعت لأول مرة عن القضية، وجدت شقيقة الكابتن إيغرز أن الأمر محير بعض الشيء.

«الحرب هي الحرب»

وقالت المحققة ليبيد آنذاك: «الحرب هي الحرب»، لكن قرار السجين بالاعتراف بالذنب حسم أمراً ما. وقالت: «أعتقد أن شقيقي سيحترم ذلك. مع العلم أنهما كانا قائدين لمجموعتيهما، فإنه سيحترم أن هذا الرجل تحمل المسؤولية عن ذلك، بدلاً من أن يكون جباناً» الآن، من الصعب تخيل ما قد يفكر فيه الكابتن إيغرز في قضية جرائم الحرب هذه.

يقول بيل إيغرز: «هل يعتقد ابني أنه ضحية؟»، وأضاف: «لا أستطيع الإجابة عن ذلك حقاً». وأضاف: «كان هناك قائد من جهة وكان هو متواجداً على الجهة الأخرى...»، وقال السيد إيغرز، متفكراً في الأمر: «ربما كان يقول: دعوا النظام يتولى الأمر. لا تضغط عليه».

خدم في الحرب العراقية - الإيرانية

ويقول عبد الهادي، وهو عراقي الجنسية، إن اسمه الحقيقي هو «نشوان التمير»، وخدم في الحرب العراقية - الإيرانية 1980-1988، وهرب إلى أفغانستان لتجنب العودة إلى جيش صدام حسين في حرب الخليج عام 1991. ووافق عبد الهادي أيضاً على أن قواته كانت مسؤولة عن القنبلة التي زُرعت على جانب الطريق في 29 مايو (أيار) 2004، والتي قتلت النقيب إيغرز وقوات الكوماندوز الأخرى في فريقه القتالي التكتيكي، ومكتوب على شاهد القبر من الرخام الأبيض للكابتن إيغرز جزء من رسالة تيموثاوس الثانية: «قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، وَأَكْمَلْتُ السَّعْيَ، وَبَقِيتُ مُخْلِصاً». في وقت لاحق، اعترف قسيس كان في أفغانستان بأن الكابتن إيغرز كان يتعبد حتى نهاية حياته.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.