«مؤتمر البحر الميت» يشدد على «الوقف الفوري» للحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5030053-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AA-%D9%8A%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
فلسطينيون يسيرون في شارع بين مبان مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
شدّد القادة المشاركون في «قمة الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة» التي استضافها الأردن في منطقة البحر الميت، أمس (الثلاثاء)، على ضرورة «الوقف الفوري» لإطلاق النار في غزة، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية بكميات أكبر إلى القطاع الذي دمرته الحرب. وأكدوا أهمية «إرساء وقف فوري ودائم لإطلاق النار يحظى بالاحترام الكامل، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن وجميع المدنيين المحتجزين بشكل غير قانوني».
وطالب البيان الختامي للمؤتمر بإنهاء العملية المستمرة في رفح، وضمان الظروف اللازمة لعودة آمنة وكريمة للفلسطينيين المهجرين في قطاع غزة، وتوفير الدعم اللازم والتمويل المستدام والشفاف وطويل الأجل لتمكين «الأونروا» من القيام بواجباتها.
وطالب مساعد بن محمد العيبان، ممثل السعودية، بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي، ودعا في كلمته خلال المؤتمر دول العالم «للمضي قدماً بالاعتراف بدولة فلسطين»، مؤكداً استمرار مساعي المملكة «مع جميع شركاء المجتمع الدولي للوصول لحلّ ينهي الأزمة ويفسح المجال لمسار موثوق لا رجعة فيه لتنفيذ حلّ الدولتين».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي التقاه في القدس الغربية أكد «التزامه» بمقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي عرضه الرئيس الأميركي جو بايدن، فيما رحّب «مسؤول حكومي كبير» بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي لوقف إطلاق النار.
دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.
حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.
محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق.
مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5260666-%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%81%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AA%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B0%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
أطفال فلسطينيون من عائلات نازحة يتجمعون في ساحة مدرسة دير البلح المشتركة التابعة لوكالة «الأونروا» غرب دير البلح وسط قطاع غزة لتلقي بعض الدروس (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة
أطفال فلسطينيون من عائلات نازحة يتجمعون في ساحة مدرسة دير البلح المشتركة التابعة لوكالة «الأونروا» غرب دير البلح وسط قطاع غزة لتلقي بعض الدروس (أ.ف.ب)
قال مسؤولون في مجالي الصحة والتعليم في قطاع غزة اليوم الخميس إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على تلميذة، وقتلتها أثناء حضورها فصلاً دراسياً في خيمة ببيت لاهيا في شمال القطاع.
وذكرت وزارة التربية والتعليم العالي في القطاع في بيان: «جريمة جديدة تضاف إلى سجل أسود طويل من الوحشية، إذ أقدمت قوات الاحتلال اليوم على ارتكاب جريمة دموية بشعة ومروعة أودت بحياة الطفلة ريتاج عبد الرؤوف ريحان الطالبة في الصف الثالث بمدرسة أبو عبيدة بن الجراح وهي جالسة داخل فصلها الدراسي، وأمام زميلاتها اللواتي شهدن مقتلها ما تسبب لهن بصدمة نفسية قوية».
أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)
وفي وقت لاحق من اليوم، قال مسؤولون في قطاع الصحة إن ثلاثة فلسطينيين آخرين قتلوا في غارتين جويتين منفصلتين بشمال قطاع غزة، وجنوبه، ليرتفع بذلك عدد القتلى اليوم إلى ما لا يقل عن أربعة.
وأفاد مسعفون بأن غارة جوية إسرائيلية قرب مستشفى في جباليا بشمال القطاع أدت إلى مقتل شخصين على الأقل، بينما أودت غارة أخرى بحياة شخص واحد في خان يونس بجنوب القطاع.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، لا تزال إسرائيل تحتل أكثر من نصف قطاع غزة. وسويت جميع المباني تقريباً في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل بالأرض، مما أجبر السكان على النزوح.
وهذا يعني أن جميع سكان غزة تقريباً، والبالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، محصورون في نحو ثلث مساحة قطاع غزة، معظمهم في خيام مؤقتة، ومبانٍ متضررة، حيث استؤنفت الحياة تحت سيطرة إدارة تقودها حركة «حماس».
ويحضر أطفال قطاع غزة النازحون فصولاً دراسية يقدمها معلمون متطوعون في خيام مكتظة في بعض المناطق، ويحرصون على مواصلة تعليمهم رغم الدمار واسع النطاق الذي لحق بالمدارس.
لكن هذه الفصول الدراسية المؤقتة تواجه تحديات عصيبة، منها سوء الأحوال الجوية، ونقص الموارد، والمخاطر الأمنية القائمة.
فلسطينيون نزحوا جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي إلى مدرسة تابعة لوكالة الأونروا في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 أغسطس 2025 (رويترز)
وقتل أكثر من 700 فلسطيني منذ دخول اتفاق أكتوبر حيز التنفيذ، بينما قتل مسلحون ثلاثة جنود إسرائيليين. ويقول الفلسطينيون إن القوات الإسرائيلية تنقل بعض الكتل الأسمنتية الصفراء غرباً متوغلة في المناطق غير المحتلة. وتنفي إسرائيل ذلك.
وتشير الكتل إلى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب الهدنة الحالية.
وتقول وزارة الصحة في قطاع غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع أدت إلى مقتل أكثر من 71 ألفاً. واندلعت الحرب إثر هجوم شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن ذلك الهجوم أدى إلى مقتل نحو 1200.
استباحة إسرائيل لبيروت تُسقط الطمأنة الإيرانية إلى شمول لبنان بالاتفاقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5260653-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D8%AA%D9%8F%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%85%D8%A3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%85%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
استباحة إسرائيل لبيروت تُسقط الطمأنة الإيرانية إلى شمول لبنان بالاتفاق
امرأة لبنانية إلى جانب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في منطقة عين المريسة على ساحل بيروت (إ.ب.أ)
سرعان ما استباحت إسرائيل دماء اللبنانيين في يوم دموي غير مسبوق شهده لبنان لإسقاط تعهد إيران بشموله بالاتفاق الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة الأميركية على وقف النار لمدة 15 يوماً، على أن يتلازم مع إعادة فتحها مضيق هرمز أمام ناقلات النفط من دون أن ترد حتى الساعة على العدوان الإسرائيلي، مما شكَّل إحراجاً لها، بخلاف ما كان قد أبلغه وزير خارجيتها عباس عراقجي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري ولقيادة «حزب الله» بأن توصلها لاتفاق سينسحب تلقائياً على الداخل اللبناني، وإلا فلن يلقى تأييداً منها.
في المقابل، فإن لبنان الرسمي، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، هو أول من رحب بالاتفاق وطالب بأن تشمل الهدنة لبنان، على أن تتولى الحكومة التفاوض مع إسرائيل، وهذا ما يدعوه للتحرك دولياً وعربياً لأن يكون مشمولاً بها وألا تُعطى الورقة اللبنانية لإيران للإنابة عنه للتفاوض على وقف النار، خصوصاً أنه دفع تكلفة غالية على كل المستويات من جراء فرض سطوتها على القرار اللبناني من خلال «حزب الله».
وعليه فإيران التي تتحضر لبدء التفاوض مع الولايات المتحدة تقف أمام خيارين لا ثالث لهما للدفاع عن تعهدها بشمول لبنان بالهدنة؛ إما أن تضغط عليها لإلزامها به وإما أن تهدد بالانسحاب من المفاوضات مع إعادة إغلاقها مضيق هرمز، وإلا ماذا ستقول لـ«حزب الله»؟ وكيف ستتعاطى مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لبنان ليس مشمولاً بوقف النار، ومع تمادي رئيس وزراء إسرائيل في عدوانه بإغراق بيروت في بحر من الدماء لتمرير رسالة بأنه ليس معنياً بشمول لبنان بوقف النار.
البنود خاضعة للتفاوض
في هذا السياق، قال المصدر إنه يخشى أن يكون ترمب قد استدرج إيران إلى ملعبه لضرب مصداقيتها أمام «حزب الله» الذي أخّر رده على الاجتياح الجوي الإسرائيلي لبيروت التزاماً منه بوقف النار، وكشف عن أن القيادة الإيرانية أخطأت في قراءتها للموقف الأميركي من زاوية أن لبنان مشمول بالهدنة بخلاف ما حمله الميدان من رسائل دموية نفّذها الطيران الإسرائيلي.
من مراسم تشييع صحافية لبنانية قُتلت بغارة إسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
ولفت إلى أن إيران توصلت مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق إطار هو بمنزلة إعلان نيات لبدء المفاوضات، يقع في بندين متلازمين: وقف النار، وفتح مضيق هرمز. وأكد أنها ذهبت بعيداً في تفسيرها لما تم التفاهم عليه، وربما أخطأت في تقديرها بشموله لبنان.
وأضاف المصدر أن جميع البنود، ما عدا هذين البندين، تبقى خاضعة للتفاوض، ولا أعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة لإيداع الورقة اللبنانية في عهدة إيران، بخلاف إصرارها على إنهاء أذرعها في المنطقة وأولها «حزب الله»، وإلا لماذا تدرج نزع سلاحه كأولوية على جدول أعمال اللقاءات بين واشنطن وبيروت؟ وهذا ما يفسر رفضها التفاوض مع طهران بكل ما يمتّ بصلة إلى الشأن اللبناني بالإنابة عن الحكومة.
انكفاء إيران
وأكد أن طمأنة إيران لمحور الممانعة في الإقليم بأن موقعه محفوظ في حال تم التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة ليس في محله، وأن ما أبلغته لبري و«حزب الله» يبقى غير قابل للصرف سياسياً، وهو بمنزلة شيك مصرفي بلا رصيد. وقال إن الإدارة الأميركية ليست في وارد القفز فوق الحكومة وإلغاء دورها بتعاطيها مباشرةً مع إيران كأنها تنوب عن اللبنانيين بتقرير مصيرهم، فيما أخذت تتراجع في الإقليم وباتت مضطرة للانكفاء إلى الداخل للدفاع عن نظامها. وتابع بأن واشنطن وإن كانت لديها ملاحظات على أداء الحكومة لجهة ترددها في تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة، فهي في المقابل لم تُدِر ظهرها لها ولم تستعِض عنها بتعويم الدور الإيراني في لبنان. مؤكداً أن الأخيرة أخذت تتصرف بشمولها لبنان بالهدنة كأن الاتفاق حاصل، بدلاً من أن تكفّ عن حرق المراحل والتريث ريثما تنطلق مفاوضاتها مع الولايات المتحدة للتأكد مما إذا كانت ستتعثر في منتصف الطريق أم ستبلغ الأهداف المرجوة منها.
ورأى المصدر أن شمول لبنان بالهدنة يعني حكماً أن «حزب الله» استعاد قواعد الاشتباك التي انتزعتها منه إسرائيل بعد الضربات التي أصابته بإسناده لغزة وإيران. وسأل: لنفترض أنه مشمول بالهدنة، فهل يعني هذا أن الولايات المتحدة توافق على احتفاظه بسلاحه بخلاف إصرار إسرائيل وبغطاء أميركي على نزعه، ما لم يسلّمه للدولة تطبيقاً لحصريته بيدها، بدلاً من أن يبقى خاضعاً لمفاوضات تتولاها إيران بتفويض منه بالإنابة عن الحكومة التي قال رئيسها نواف سلام كلمته في هذا الخصوص، رافضاً تفويضها؟
كما سأل: إذا كانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا إلى هدنة مؤقتة فهل يمكن أن تصبح دائمة ما لم يتوصلا إلى اتفاق متكامل ينزع فتيل التفجير ويُدخل البلدين في تطبيع للعلاقات على قاعدة إنهاء الحرب، وهذا ما يفتقر إليه شمول لبنان بالهدنة في غياب أي تفاوض مع إسرائيل للتفاهم على آليتها؟ وبالتالي فإن ما تعهدت به طهران ما هو إلا خطوة دعائية لأن سلاح الحزب سيدرَج على جدول أعمال المفاوضات في إسلام آباد.
إيران تقدم لـ«حزب الله» موقفاً دعائياً
وأكد أن إيران تقدم لـ«حزب الله» موقفاً دعائياً، ما دامت إسرائيل ردت عليها بالنار ووسّعت عدوانها باستهداف المدنيين لتأليبهم على الحزب، فيما لم تتردد الإدارة الأميركية على المستويات كافة، بدءاً بترمب، في إعلان أن لبنان ليس مشمولاً بالهدنة، بخلاف ما تبلَّغه بري والحزب من القيادة الإيرانية. وقال لم يعد من خيار أمام الحزب للخروج من حالة الإرباك التي تسود حاضنته الشعبية ولا تعبّر عن المزاج الشيعي العام، سوى انخراطه في مشروع الدولة وتفويضه الحكومة، بالتفاهم مع بري، للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، تأييداً للمبادرة التي كان قد أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وقوبلت بدعم دولي وعربي باستثناء إسرائيل التي أوكلت إليها الولايات المتحدة اتخاذ ما تراه مناسباً، وهذا يكمن وراء عدم استعدادها للتفاوض، لأن من أولوياتها استئصال جناحه العسكري ونزع سلاحه.
إيرانية تحمل علم «حزب الله» في طهران خلال إحياء ذكرى مرور 40 يوماً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي (أ.ب)
فخيارات الحزب القتالية أخذت تضيق، ومن حق اللبنانيين، حسب المصدر وبعيداً عن الشعبوية، التوجه بسؤال إلى أمينه العام نعيم قاسم: ألم يحن الأوان ليقرر اليوم قبل الغد إسناده للبنان بعد إسناده لغزة وإيران بموقف منفرد من دون التشاور مع الحكومة التي يعود لها وحدها قرار الحرب والسلم، والذي رتّب على البلد تكاليف مادية وبشرية لا تقدّر بثمن، وكان حريّاً به قبل أن يقرر إسناده لإيران، انتقاماً لاغتيال إسرائيل مرشدها الأعلى علي خامنئي، وربطاً لوحدة المسار والمصير بين الحزب وطهران، أن يراجع حساباته لتفادي سوء التقدير لرد فعل إسرائيل الذي أوقعه في حرب كان في غنى عنها؟
ورأى المصدر أن الفرصة متاحة أمام قاسم للتكيف مع المتغيّرات في الإقليم والتحوّلات التي شهدها لبنان ليبادر إلى لبننة مواقفه على نحو يعبّد الطريق أمام إنقاذ البلد بدلاً من إقحامه، كالعادة، في خيارات غير مدروسة آخرها إسناده لإيران.
لذلك فإن موافقة واشنطن، وعبرها إسرائيل، على طلب إيران شمول لبنان بالهدنة، يعني حكماً أنه ينمّ عن رغبتها، ولا يعكس ميزان القوى في الداخل والمنطقة، ويشكل التفافاً على المفاوضات في إسلام آباد قبل أن تبدأ، والتي لن تؤدي، مهما كانت الاعتبارات، إلى منح إيران «جائزة ترضية» تسمح لها بالتفاوض بالإنابة عن لبنان، فيما المطلوب من العهد والحكومة الخروج من حالة التردد وحسم أمرهما بدءاً بالقيام بحملة عربية دولية تأييداً لموقف لبنان لوقف النار وعدم ربط مصيره بإيران تمهيداً لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، على أن يبادر «الثنائي الشيعي» إلى تنعيم موقفه بدعمه مبادرة عون.
نتنياهو يعطي «الضوء الأخضر» لمفاوضات مع لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5260631-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%B9%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، ورحّب بدعوة من رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى نزع السلاح في بيروت.
وبينما ترددت معلومات متناقضة عن موعد المفاوضات ومكانها، قال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان لم يتبلغ أي شيء في هذا الخصوص، وإن موعد المفاوضات ومكانها لم يُحدَّدا بعد. وأكد المصدر أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، ولن يضم شيعياً بناءً على طلب من رئيس البرلمان نبيه بري الذي رفض في وقت سابق تسمية عضو شيعي للوفد المفاوض.
وقال نتنياهو، كما نقل عنه مكتبه: «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس (الأربعاء) لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن». وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».
وبينما نقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر إسرائيلي قوله إن «سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحئيل لايتر سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان»، نقل «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان وأن المفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة.
كانت قناة «إن بي سي» قد نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن «ترمب طلب من نتنياهو تخفيف القصف في لبنان للمساعدة في إنجاح المفاوضات مع إيران».
مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون أمام السراي الحكومي ضد قرار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام نزع السلاح من بيروت (أ.ف.ب)
يأتي تصريح نتنياهو بعد اتصالات جرت الأربعاء، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف. وستبدأ المفاوضات مع الحكومة اللبنانية خلال الأيام المقبلة.