نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

معظم ما حدث من أخطاء يُعزى إلى سوء التعاقدات... لكن كان للمدرب دور كبير فيها

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
TT

نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)

حتى عندما تم الكشف عن جدول المباريات الصيف الماضي، كان من المتوقع أن يمثل منتصف مارس (آذار) نقطة تحول حاسمة بالنسبة لنيوكاسل. فلو وصل الفريق إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وفاز على سندرلاند في ديربي «تاين-وير» على ملعبه «سانت جيمس بارك» في الجولة الماضية من مسابقة الدوري، لكان من الممكن نسيان كثير من الإحباطات الأخرى؛ بل والأفضل من ذلك، كان من الممكن تأجيل هذه المباراة أمام سندرلاند لو وصل نيوكاسل إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الثالثة منذ عام 2023.

في الواقع، تبدو تلك الأيام التي كان يحتفل فيها نيوكاسل قبل عام وكأنها من زمن بعيد جداً الآن، ولكن كان من الممكن أن يكون الوضع مختلفاً تماماً. كان نيوكاسل هو الفريق الأفضل في مباراة الذهاب على ملعبه أمام برشلونة في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. ولم يحرمه من الفوز سوى ركلة الجزاء التي احتُسبت ضده في وقت متأخر من اللقاء، وكان يشكل تهديداً مستمراً على العملاق الكاتالوني في الهجمات المرتدة في الشوط الأول من مباراة الإياب.

ولم يفقد نيوكاسل السيطرة على الأمور إلا في الشوط الثاني من مباراة الإياب: فقد جعلت الهزيمة بسبعة أهداف مقابل هدفين الفارق بين الفريقين يبدو أكبر بكثير مما كان عليه في الواقع.

وبالمثل، كان من الممكن أن يفوز نيوكاسل بسهولة في مباراة الديربي أمام سندرلاند. تقدم نيوكاسل في الشوط الأول وسدد كرة ارتدت من القائم، ولكن أرقامه في الشوط الثاني من تلك المباراة كانت خامس أسوأ أرقام بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مما يثير تساؤلات حول اللياقة البدنية للفريق.

عاد سندرلاند إلى المباراة، وسجل برايان بروبي هدف الفوز من تمريرة سهلة من غرانيت تشاكا. لا توجد أوجه تشابه كثيرة بين برشلونة بقيادة هانسي فليك وسندرلاند بقيادة ريجيس لو بريس، ولكن كلا الفريقين استغل المساحات غير المتوقعة في خط وسط نيوكاسل في أواخر المباراة.

وأبدى هاو أسفه لخسارة فريقه أمام ضيفه سندرلاند؛ حيث طالب لاعبيه بالاستفادة من أخطائهم. وقال هاو عقب المباراة: «لقد كانت أمسية مؤلمة وصعبة بالنسبة لنا. كانت البداية إيجابية. عندما سجلنا، كنا نريد فرض سيطرتنا على المباراة، ولكننا لم نستغل هذا الزخم بالشكل الأمثل».

وأشار هاو: «لدينا مباريات مهمة قادمة. إنها فرصة للدخول في مرحلة مختلفة من الموسم. يمكننا التدرب أسبوعاً بعد أسبوع، وربما استعادة لياقتنا البدنية. ندخل هذه اللقاءات ونحن في وضع صعب، لذا سنحتاج إلى كثير من العزيمة للرد».

وفيما يتعلق بما إذا كان الفريق بإمكانه المشاركة في المسابقات القارية الموسم المقبل، رد هاو: «لن نستسلم أبداً. سنسعى دائماً لبذل أقصى الجهد. أريد أن أرى سيطرة أكبر على الكرة وفرصاً أفضل. لدينا الكثير لنفكر فيه».

وباتت هذه الخسارة هي الثالثة عشرة لنيوكاسل في الدوري هذا الموسم، مقابل الفوز في 12 مباراة والتعادل في 6.

وهكذا، أصبح الموسم محبِطاً بشدة لنيوكاسل. هناك حديث جاد عن تعرض إيدي هاو لكثير من الضغوط. وبالتأكيد، لم يُبدِ الرئيس التنفيذي، ديفيد هوبكنسون، أي تأييد يُذكر لهاو هذا الأسبوع. وحتى عندما أتيحت له الفرصة لدعمه، اكتفى هوبكنسون بالقول: «سنتحدث عن المستقبل عندما يحين الوقت»، وهو ما بدا ينذر بالسوء في حقيقة الأمر! ولدى سؤاله لتوضيح تصريحاته، أضاف هوبكنسون: «لا نبحث عن إجراء تغيير في الوقت الحالي. لا نجري مثل هذه المحادثات. لا زلنا في خضم الموسم. في الوقت الراهن، نركِّز على المباريات السبع المتبقية لدينا، ولا نريد تشتيت أنفسنا بتكهنات حول ما قد نفعله أو لا نفعله في الصيف».

هل حان وقت رحيل إيدي هاو عن نيوكاسل؟ (رويترز)

وسيعود نيوكاسل إلى منافسات الدوري المحلي بعد فترة التوقف الدولي، وهو يبتعد بسبع نقاط عن المركز الخامس الذي يُرجّح أن يكون كافياً للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وارتبطت أسماء الإيطالي ساندرو تونالي، والبرازيلي برونو غيمارايش، وتينو ليفرامنتو، بالرحيل عن ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن هوبكنسون شدَّد على أنه لن يكون هناك تكرار للجدل الطويل الذي رافق انتقال السويدي ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل 172 مليون دولار العام الماضي. وعلَّق هوبكنسون: «لم أكن موجوداً خلال صفقة إيزاك، لذا، لا أريد التعليق على شيء لم أشهده بنفسي. ما أعلمه هو أن اللاعبين الذين يغادرون هذا النادي سيفعلون ذلك وفق شروطنا... بالنسبة لي، كانت صفقة إيزاك جيدة».

ووصل هاو إلى نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد شهر من عملية الاستحواذ التي قادتها السعودية على ملكية مايك آشلي. قاد هاو النادي بجدية كبيرة في ظل الملكية الجديدة، وقاد النادي للتأهل مرتين إلى دوري أبطال أوروبا. والأروع من ذلك كله أنه قاده للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي أول بطولة محلية لنيوكاسل منذ 70 عاماً. ولم يكن أحد يطالب بإقالته في هذه المرحلة من الموسم الماضي. مع ذلك، لا يتعلق الأمر بالأداء على أرض الملعب بقدر ما يتعلق بالهياكل التنظيمية في النادي.

يُعزى معظم ما حدث من أخطاء هذا الموسم إلى سوء التعاقدات، وكان لهاو دور كبير في ذلك. ففي ظل عدم وجود مدير رياضي، عمل ابن شقيق هاو، آندي هاو، مع ستيف نيكسون في ملف التعاقدات الجديدة الصيف الماضي.

وأُديرت صفقة بيع ألكسندر إيزاك بشكل سيئ للغاية. فقد طغت هذه القصة على فترة الانتقالات الصيفية، وعندما رحل المهاجم السويدي في نهاية فترة الانتقالات، شعر الجميع داخل النادي بالهزيمة. ومع إصرار اللاعب على الرحيل، كان الخيار الأفضل، بلا شك، هو الحصول على أعلى سعر ممكن للصفقة والتخلي عنه، مع منح النادي متسعاً من الوقت لإنفاق جزء من عائدات الصفقة على تعزيز صفوف الفريق بلاعبين جدد.

وربما كان من الممكن أن يحاول مجلس إدارة نيوكاسل التوصل إلى اتفاق يسمح لليفربول بالحصول على إيزاك مقابل منح نيوكاسل فرصة التعاقد مع هوغو إيكيتيكي.

كان نيوكاسل غير محظوظ بإصابة يوان ويسا بعد انضمامه للفريق بفترة وجيزة، ولكنه تعاقد مع نيك فولتميد دون أن تكون هناك فكرة واضحة عما سيفعله الفريق بلاعب يمتلك مجموعة غير تقليدية من الصفات والقدرات.

ساندرو تونالي وأنتوني غوردون ورحيل متوقع عن نيوكاسل... إضافة إلى آخرين (رويترز)

وكان تأثير أنتوني إيلانغا وجاكوب رامزي محدوداً، وهو ما يعني أنه في هذه المرحلة يُمكن اعتبار مالك ثياو هو الصفقة الوحيدة الناجحة من بين الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف. ونتيجة لذلك، افتقر الفريق إلى العمق اللازم لمواجهة المتطلبات الإضافية الناجمة عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى بلوغ الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي. وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن يعاني لاعبو نيوكاسل من التعب والإرهاق، كما هي الحال في كثير من الأحيان في الشوط الثاني من المباريات.

لم يكن بوسع نيوكاسل فعل الكثير حيال رحيل دان آش وورث إلى مانشستر يونايتد. ولكن بول ميتشل، خليفته في منصب المدير الرياضي، أصيب بخيبة أمل كبيرة، وكان رحيله هو ما أدى إلى الفراغ الذي شهده النادي في الصيف. لم يكن ميتشل راضياً عن إدارة النادي، كما أشارت تقارير إلى أنه اختلف مع هاو فيما يتعلق بطريقة التعامل مع اللياقة البدنية للاعبين.

وصل روس ويلسون كمدير رياضي في أكتوبر (تشرين الأول)، بموافقة هاو، ولكنه يواجه تحديات كبيرة تتجاوز مجرد التلميحات بأن عملية صنع القرار بين مالكي نيوكاسل ليست بالكفاءة المطلوبة.

ورغم إصرار النادي على أن قرار بيع الملعب لشركة تابعة ليس إلا تبسيطاً للإجراءات البيروقراطية، فإن الوضع المالي قد تدهور لدرجة أن نيوكاسل يواجه التعرض لغرامة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) لعام 2025. ولكن من المؤكد أن بيع إيزاك والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا قد ساهما في تخفيف تلك الضغوط.

مشجعو نيوكاسل ومشاعر التفاؤل بتخطي سندرلاند قبل المواجهة التي خسرها فريقهم على أرضه (رويترز)

يبدو وصف هوبكنسون لنيوكاسل بأنه ليس نادياً بائعاً ولا مشترياً؛ وإنما هو نادٍ تجاري، وصفاً واقعياً، ولكن كان هناك أيضاً شعور بأنه كان يهيئ الجماهير لرحيل عدد من نجوم الفريق، مثل ساندرو تونالي وأنتوني غوردون وتينو ليفرامنتو. وهذا يعني أنه حتى لو تحسنت الأوضاع الاقتصادية، فقد لا يميل نيوكاسل إلى الاستفادة من ذلك، كما أن الغياب المحتمل عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل سيعيد ضبط المعايير.

ولكن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية إدارة نيوكاسل، ومدى النفوذ الذي اكتسبه هاو في ظل غياب هيكل إداري واضح. من الناحية الفنية، لا يوجد سبب وجيه لاستبداله، ومن المرجح أن يتحسن أداء الفريق على أي حال دون ضغط المشاركة في البطولات الأوروبية. ولكن إذا كان نيوكاسل جاداً في تغيير ثقافة النادي، وفي أن يصبح مؤسسة عصرية جادة، فقد يكون رحيل هاو جزءاً ضرورياً من إعادة هيكلته!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رفض نادي نيوكاسل يونايتد العرض الأول الذي تقدم به توتنهام هوتسبير للتعاقد مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، بعدما بلغت قيمته نحو 75 مليون جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  فيكتور مونيوز خلال مباراة أمام الريال في الدوري الإسباني (أ.ب)

ليفربول يضم الجناح الإسباني مونيوز مقابل 46 مليون دولار

تعاقد نادي ليفربول الإنجليزي مع الإسباني فيكتور مونيوز قادماً من أوساسونا في صفقة تشير التقارير إلى أن قيمتها تبلغ 40 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )

«مونديال 2026»: إيقاف ألميرون مباراة واحدة بسبب «قانون فينيسيوس»

ميغيل ألميرون نجم منتخب باراغواي (أ.ب)
ميغيل ألميرون نجم منتخب باراغواي (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: إيقاف ألميرون مباراة واحدة بسبب «قانون فينيسيوس»

ميغيل ألميرون نجم منتخب باراغواي (أ.ب)
ميغيل ألميرون نجم منتخب باراغواي (أ.ب)

تقرر إيقاف ميغيل ألميرون، نجم منتخب باراغواي مباراة واحدة بعدما أصبح أول لاعب يطرد من الملعب بسبب تغطية فمه في أثناء الحديث مع أحد لاعبي الفريق المنافس.

ارتكب ألميرون المخالفة في أثناء حديثه مع التركي ميرت مولدور، في المباراة التي انتهت بفوز باراغواي، يوم الجمعة الماضي، ليحصل على بطاقة حمراء مباشرة.

وأكدت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرار الإيقاف، الثلاثاء، ليتأكد بذلك غياب لاعب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي عن مباراة باراغواي ضد أستراليا، يوم الخميس، في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وتم اعتماد القانون الجديد في مؤتمر «فيفا» خلال أبريل (نيسان)، بعد اقتراح من فيفا بعد واقعة الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا الذي غطى فمه في أثناء حديث مثير للجدل مع فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد خلال مباراة الفريقين في فبراير (شباط).

وبسبب هذه الواقعة، عوقب بريستياني بالإيقاف 6 مباريات بعد اعترافه بالتحدث بعبارات معادية للمثليين، بينما لم تثبت هيئة الرقابة والأخلاقيات والانضباط التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن فينيسيوس تعرض لإساءات عنصرية.


إنفانتينو: ترمب سيحضر نهائي كأس العالم… ويُسلّم الكأس للبطل

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

إنفانتينو: ترمب سيحضر نهائي كأس العالم… ويُسلّم الكأس للبطل

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (رويترز)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيحضر المباراة النهائية لكأس العالم، وسيسلم الكأس إلى المنتخب الفائز.

وبحسب شبكة «The Athletic»، لم يحضر ترمب أي مباراة في البطولة حتى الآن، لكن إنفانتينو كشف أن الرئيس الأميركي سيكون على منصة التتويج في ملعب «ميتلايف» بولاية نيوجيرسي يوم 19 يوليو (تموز).

وخلال ظهوره في برنامج «فوكس آند فريندز»، صباح الثلاثاء، قال إنفانتينو إنه سيكون إلى جانب ترمب في أكبر مباراة في كرة القدم العالمية.

وقال: «سنكون مع الرئيس، نستمتع بالمباراة النهائية، ونقدم الكأس للفائز، بالطبع، معاً. نحن معاً طوال الوقت».

ويأتي الحضور المرتقب لترمب بعد مشاركته في نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي بين تشيلسي وباريس سان جيرمان على الملعب نفسه.

وتعرض ترمب حينها لصيحات استهجان من جماهير نيوجيرسي في أثناء صعوده إلى منصة التتويج لتسليم الكأس، ثم بقي على المنصة خلال مراسم الاحتفال؛ ما دفع قائد تشيلسي ريس جيمس إلى أن يبدو كأنه يسأله إن كان سيغادر، بينما بدا لاعب الوسط كول بالمر في حالة ارتباك مماثلة.

واستمر ترمب في الوقوف على المنصة في أثناء رفع الكأس، متمركزاً بين ريس جيمس وحارس المرمى روبرت سانشيز.

ورغم غيابه عن مباريات كأس العالم حتى الآن، فقد حضر عدد من أعضاء إدارته منافسات البطولة.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب إنفانتينو في ملعب «صوفي» بمدينة لوس أنجليس خلال المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي، التي انتهت بفوزه 4-1 على باراغواي في 12 يونيو (حزيران).

ويرتبط ترمب وإنفانتينو بعلاقة وثيقة منذ سنوات، إذ ظهر رئيس «فيفا» في المكتب البيضاوي عدة مرات خلال الفترة التي سبقت انطلاق كأس العالم.

كما منح إنفانتينو الرئيس الأميركي، الذي وصفه بأنه «صديق مقرب»، جائزة «فيفا» للسلام خلال قرعة كأس العالم التي أقيمت في واشنطن في الخامس من ديسمبر (كانون الأول).

وجاء في مقطع فيديو أنتجه «فيفا» قبل تسليم الجائزة: «لقد دعم جهود التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار وتعزيز الانخراط الدبلوماسي، وهي خطوات ساعدت على تهيئة الظروف التي يمكن أن يترسخ فيها السلام».

وقال ترمب على المنصة بعد تسلمه الجائزة: «إنه بحق أحد أعظم الأوسمة في حياتي، وإلى جانب الجوائز، لقد أنقذنا ملايين وملايين الأرواح».

وأثارت تلك الجائزة انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان ورئيس الاتحاد النرويجي لكرة القدم، كما طالبت منظمة «فير سكوير» الحقوقية لجنة الأخلاقيات التابعة لـ«فيفا» في ديسمبر الماضي بالتحقيق في طبيعة العلاقة بين إنفانتينو وترمب.


«فيفا» يسعى لتعديل «قرعة ركلات الترجيح» قبل انطلاق الأدوار الإقصائية للمونديال

الموافقات تنتظر موافقة «فيفا» و«إيفاب» (أ.ف.ب)
الموافقات تنتظر موافقة «فيفا» و«إيفاب» (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يسعى لتعديل «قرعة ركلات الترجيح» قبل انطلاق الأدوار الإقصائية للمونديال

الموافقات تنتظر موافقة «فيفا» و«إيفاب» (أ.ف.ب)
الموافقات تنتظر موافقة «فيفا» و«إيفاب» (أ.ف.ب)

يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى تعديل آلية إجراء القرعة الخاصة بركلات الترجيح، على أمل تطبيقها قبل انطلاق الأدوار الإقصائية لكأس العالم وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وتنتظر المقترحات موافقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن سن قوانين اللعبة، بحيث يتم الاكتفاء بقرعة واحدة بدلاً من القرعتين المعمول بهما حالياً.

وبحسب اللوائح الحالية، يجري الحكم قرعتين منفصلتين: الأولى لتحديد الفريق الذي يسدد أولاً، والثانية لاختيار المرمى الذي ستنفذ عليه الركلات.

أما في حال اعتماد المقترح الجديد، فسيحصل الفريق الفائز بالقرعة الوحيدة على حق الاختيار بين التسديد أولاً أو ثانياً، أو تحديد المرمى الذي ستنفذ عليه الركلات، بينما يذهب الخيار الآخر تلقائياً للفريق المنافس.

وسيمنع هذا التعديل تكرار ما حدث في نهائي دوري أبطال أوروبا، عندما فاز باريس سان جيرمان بكلتا القرعتين، ليحصل على أفضلية اختيار ترتيب التنفيذ والمرمى معاً.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان اعتماد هذه التعديلات سيلزم جميع البطولات الكروية بتطبيقها، أم سيترك الأمر لتقدير الجهة المنظمة لكل مسابقة.

وإذا أراد «فيفا» تطبيق النظام الجديد قبل انطلاق الدور الإقصائي في 28 يونيو (حزيران)، فيتعين على مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم الموافقة على المقترح قبل ذلك الموعد.