مصر: مطالب متزايدة باستثناء مدن الجنوب من خطة «قطع الكهرباء»

مع تعرّض البلاد لموجات حر

كورنيش أسوان خالٍ من المواطنين نهاراً بسبب ارتفاع درجة الحرارة (محافظة أسوان)
كورنيش أسوان خالٍ من المواطنين نهاراً بسبب ارتفاع درجة الحرارة (محافظة أسوان)
TT

مصر: مطالب متزايدة باستثناء مدن الجنوب من خطة «قطع الكهرباء»

كورنيش أسوان خالٍ من المواطنين نهاراً بسبب ارتفاع درجة الحرارة (محافظة أسوان)
كورنيش أسوان خالٍ من المواطنين نهاراً بسبب ارتفاع درجة الحرارة (محافظة أسوان)

مع تعرّض مصر لموجات حارة متتالية خلال الأيام الماضية، ومع بدء امتحانات الثانوية العامة، تزايدت المطالب الشعبية والبرلمانية باستثناء محافظات جنوب البلاد (صعيد مصر) من خطة تخفيف «أحمال الكهرباء» اليومية؛ تجنباً لتأثيرات درجات الحرارة على المواطنين، خاصة مع سقوط ضحايا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة نتيجة الإصابة بـ«ضربات الشمس»، بحسب برلمانيين.

وتطبق مصر منذ أشهر عدة، خطة لتخفيف الأحمال في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، حيث «يوفر تخفيف أحمال الكهرباء 35 مليون دولار شهرياً لترشيد استهلاك الغاز وتصديره إلى الخارج؛ بهدف توفير العملة الصعبة لاستيراد الوقود المخصص لتشغيل المحطات»، بحسب بيان سابق لوزارة الكهرباء المصرية. (الدولار الأميركي يساوي 47.62 جنيه في البنوك المصرية).

ومع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب البلاد عن شمالها، تقدم أعضاء في مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) بطلبات إحاطة متتالية إلى الحكومة لعدم قطع التيار الكهربائي في محافظات جنوب مصر.

تقدمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ببيان عاجل للحكومة بسبب سقوط ضحايا «بضربة شمس» نتيجة ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوقة بمحافظة أسوان، والتي سجلت أعلى درجات حرارة على مستوى العالم خلال الموجه الحارة الحالية، بحسب قولها.

وأضافت عبد النبي، في تصريحات متلفزة، (الاثنين)، أن حالات الوفاة بلغت ما يقرب من 40 حالة وفاة على مدار 4 أيام، وهذا ناجم عن ارتفاع درجات الحرارة؛ الأمر الذي يتسبب في إصابة البعض بضربات شمس، وإجهاد حراري، وأيضاً الغرق نتيجة الهروب من الحرارة المرتفعة، مؤكدة أن انقطاع التيار الكهربائي يؤثر على المواطن في أسوان، في كل مناحي الحياة من كهرباء ومياه، ويهدد حياتهم بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

واقتربت درجات الحرارة في مدينتي الأقصر وأسوان خلال الأيام الماضية من حدود 50 درجة مئوية؛ ما أدى إلى شكاوى المواطنين من تأثير خطة تخفيف الأحمال وقطع الكهرباء لمدة ساعتين على المواطنين، وخاصة كبار السن والأطفال والمرضى.

بدورها، تقدمت النائبة زينب السلايمي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه لكلٍ من رئيس الوزراء ووزير الكهرباء، باستثناء محافظتي أسوان والأقصر من انقطاع التيار الكهربائي؛ نظراً لظروف الطقس غير المسبوقة التي تمر بها البلاد، وذكرت النائبة أن طلب الإحاطة جاء لتجنب الأضرار الصحية والمادية الناتجة من انقطاع التيار الكهربائي.

وطالب النائب محمد الجبلاوي، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بعدم تخفيف أحمال الكهرباء بمحافظات الصعيد وخاصة قنا والأقصر وأسوان، وقال: «نلتمس من وزارة الكهرباء والجهات المعنية أن تنظر للأهالي»، مبيناً أن هناك أشخاصاً ومرضى لا يتحملون هذا الجو الحار، موضحاً أن هناك أشخاصاً تكاد أن تموت بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

كما تقدم النائب أحمد إدريس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، مطالباً الحكومة بعرض خطة محددة للتخفيف عن كاهل المواطنين، خاصة بمحافظات الصعيد مع ارتفاع درجات الحرارة وقدوم فصل الصيف.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أيمن حمزة، قال قبل أيام إن عمليات تخفيف الأحمال مرتبطة بزيادة درجات الحرارة، حيث كسر الاستهلاك حاجز 35 ألف ميغاواط الثلاثاء الماضي؛ وهو ما يعد رقماً كبيراً في مثل هذه الفترة من العام. وأكد المتحدث أن تخفيف الأحمال سيتم الانتهاء منه بالكامل قبل نهاية العام الحالي.

بالتزامن مع المطالبات البرلمانية، ناشد عدد من الإعلاميين الحكومة بالأمر نفسه، وطالب الإعلامي، أحمد موسى، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بضرورة مراعاة الوضع في محافظات الصعيد خلال الفترة الحالية بالتزامن مع الموجة شديدة الحرارة التي تشهدها المحافظات كافة، وعدم قطع التيار الكهربائي في المحافظات التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة.

وقال موسى مع بداية امتحانات الثانوية العامة، لا بد أن يكون هناك تنسيق بين الجهات المعنية كافة لتيسير الأمور على الطلاب، موضحاً أن الأجواء شديدة الحرارة ولا بد أن يتم توفير كل سبل الراحة للطلاب، سواء أثناء المذاكرة أو أثناء التواجد في اللجان لأداء الامتحانات.

وهو ما طالب به أيضاً الإعلامي عمرو أديب، داعياً الحكومة إلى إظهار دعمها لأهالي أسوان، الذين يواجهون أزمة غير معتادة بالنسبة لهم، وطالب باعتبار أسوان محافظة سياحية، وعدم قطع الكهرباء عنها لمدة 10 أيام على الأقل، لتخفيف معاناة الأهالي والسياح على حد سواء.

وهي المناشدات والمطالبات التي تفاعل معها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث طالب مواطنو أسوان باستثناء مدينتهم لكونها مدينة سياحية طبيعتها مختلفة عن باقي الصعيد.

كما طالب مواطنو جنوب الصعيد عموماً بأن يكون لهم استثناء من سعر الكهرباء وتخفيف الأحمال نظراً لطبيعتهم الجغرافية مقارنة بشمال البلاد.


مقالات ذات صلة

هل تساعد الساونا الجسم على تحمل موجات الحر؟

صحتك تعريض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة بصورة منتظمة قد يساعده على التأقلم مع الحرارة (بكسلز)

هل تساعد الساونا الجسم على تحمل موجات الحر؟

مع تزايد موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة في كثير من أنحاء العالم، يبحث العلماء عن وسائل تساعد الجسم على التكيف مع الطقس الحار والحد من آثاره الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة التقطتها وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية في 24 يوليو 2026 لعناصر من الوحدة وهم يكافحون حريقاً هائلاً بالقرب من نافاس ديل ري على بُعد 55 كيلومتراً جنوب غربي مدريد (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن للسيطرة على حرائق هائلة قبل موجة حرّ جديدة (صور)

يواجه آلاف السكان والسياح المنهكين في فرنسا وإسبانيا، الاثنين، قرار الإجبار على الفرار أمام حرائق هائلة، في حين يُتوقع قدوم موجة حر جديدة على كلا البلدين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أحد رجال الإطفاء التابعين لفرقة إطفاء باريس يرشّ المياه على بؤر النيران المشتعلة في منطقة مارشبرايم غرب بوردو (أ.ف.ب)

مساعٍ لإخماد حرائق غابات قبل وصولها إلى بوردو الفرنسية

تحاول فرق الإطفاء في فرنسا، اليوم الأحد، السيطرة على حرائق غابات تهدد مدينة بوردو، وأجلت السلطات المزيد من السكان من ضواحيها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا إطفائي إسباني يكافح النار في قرية لا أتالايا قرب مدريد (أ.ف.ب)

حرائق هائلة في فرنسا وإسبانيا تؤدي إلى إجلاء ربع مليون شخص

ما زالت الحرائق المشتعلة في إسبانيا وفرنسا خارجة عن السيطرة، اليوم السبت، مرغمة السلطات على إجلاء أكثر من 250 ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (مدريد - باريس)
يوميات الشرق امرأة تحمل مروحة صغيرة لتبريد جسمها أثناء انتظارها لعبور الشارع في طوكيو (أ.ف.ب) p-circle

ليس الحر وحده... 4 أسباب تجعلك تشعر بالتعب الشديد في الصيف

قد يبدو الشعور بالإرهاق خلال فصل الصيف أمراً محيراً؛ فالأيام المشمسة والعطلات والأنشطة الخارجية توحي بأن هذا الوقت من العام يجب أن يكون مليئاً بالحيوية والطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)