الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

خسروشاهي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن مذكرات تفاهم ومنتجات خاصة بالسوق السعودية

دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

كشفت شركة «أوبر»، للنقل التشاركي، أنها تدرس فرص عقد الشراكات في قطاع النقل الجوي المتقدم، بما يشمل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، بينما تقترب من إدخال «المركبات ذاتية القيادة»، في الخدمة في المستقبل القريب. وفي وقت وقّعت فيه شراكة مع جهات سعودية، وأطلقت منتجين جديدين في المملكة، لإحداث نقلة في النقل التشاركي، قال دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» لمناسبة زيارة قام بها إلى الرياض، حيث الاجتماع مع جهات حكومية؛ لبحث تعزيز الشراكة: «من الضروري توفير حلول نقل مترابطة على الأرض وفي الجو للاستفادة من هذه التكنولوجيا المتطورة، خصوصاً في الرحلات التي تتجاوز 100 ميل». وأضاف خسروشاهي: «ستتعاون (أوبر)، مع جهات تصنيع المعدات الأصلية لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية ومشغلي الخطوط الجوية لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية. ولدينا شراكة تجارية عالمية قائمة مع (جوبي) للطيران، الشركة الرائدة في مجال طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، ما يتيح تحقيق التكامل بين حلول النقل الأرضي والجوي بسلاسة».

المركبات ذاتية القيادة

وعلى صعيد المركبات ذاتية القيادة، قال خسروشاهي: «بينما لن يحدث ذلك في ليلة وضحاها، نتوقع أن تلعب المركبات ذاتية القيادة دوراً مهماً في منظومة النقل، وضمن أعمال (أوبر) في المستقبل. لذا قررنا استقطاب مطوري السيارات ذاتية القيادة إلى شبكتنا، بدلاً من تصنيع تلك السيارات». وتابع: «نعمل مع كثير من الشركاء الموثوقين لعقد علاقات شراكة مبتكرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بما يشمل التعاون مع شركة (وايمو)، وهي شركة قيادة ذاتية تتبع شركة (غوغل) التابعة لـ«ألفابت». وأضاف: «وقّعنا شراكة استراتيجية لعدة سنوات بهدف توفير تكنولوجيا (وايمو درايفر)، متاحة لشركات التوصيل المحلية والرحلات الموجهة في فينيكس بولاية أريزونا. كما عقدنا شراكة استراتيجية طويلة الأمد لاعتماد الشاحنات ذاتية القيادة على نطاق واسع في شبكة ناقل (أوبر)». وتابع: «بوصفنا أكبر منصة لخدمات التوجيه ووساطة التوصيل في العالم، فإن لدينا كل ما يلزم لتوفير هذه التكنولوجيا للعملاء، نظراً لأن (أوبر) هي الشبكة الوحيدة، التي توفر وصولاً متكاملاً، إلى الأسواق العالمية في قطاعات النقل والتوصيل والشحن». ووفق خسروشاهي، فإنه لا يمكن استخدام المركبات ذاتية القيادة في جميع المسارات، خصوصاً خلال السنوات القليلة المقبلة، «ونرى أن عدد السائقين والمركبات ذاتية القيادة سيواصل النمو على التوالي لفترة طويلة على هذه المنصة».

استراتيجية «أوبر» في السعودية

وعن ذلك قال خسروشاهي: «نسعى للعمل مع الجهات المعنية في السعودية، بهدف تمكين مزيد من السائقين من التحول إلى استخدام المركبات الكهربائية. وهنا يجب معالجة تحديين أساسيين، يتمثلان في تكلفة المركبات الكهربائية والوصول إلى خيارات الشحن». وتسهم «أوبر»، وفق خسروشاهي، في تحقيق أهداف النقل الحضري في السعودية من خلال دعم وسائل النقل العام، وتعزيز الوصول إليها، مبيناً أن «أوبر» تعد «جزءاً من النظام الإيكولوجي للتنقل المتنوع، حيث يُعد النقل العام العمود الفقري له». وقال خسروشاهي: «تريد (أوبر) أن تكون بوابة للتنقل المتعدد الوسائط، بحيث توسع التنقل المشترك من مدى النقل العام، وتجعل منه خياراً أكثر إمكانية للوصول إليه»، مؤكداً على أن شركته تلعب دوراً أساسياً في دعم وسائل النقل العام، وتعزيز الوصول إليها في مختلف المدن العالمية. وأضاف خسروشاهي: «في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، تنطلق أكثر من 40 في المائة من رحلات (أوبر)، من مراكز النقل العام أو تصل إليها. ولهذا السبب، وفرنا إمكانية إجراء حجوزات القطارات والحافلات على تطبيق أوبر العام الماضي، ما يزيد معدلات استخدام وسائل النقل العام، ويمنح المستخدمين تجربة تنقل سلسة ومريحة».

السعودية السوق الأهم بالمنطقة

وشدّد خسروشاهي، على أن السعودية، تمثل سوقاً مهمة للغاية بالنسبة لـ«أوبر»، وذلك منذ إطلاق عملياتها قبل 10 سنوات في عام 2014، ما جعل المملكة حالياً واحدة من «أكبر أسواقنا، حيث نوفر الوصول لخدمات النقل لأكثر من 800 ألف راكب في 17 مدينة». وأضاف: «أطلقنا خدمة مميزة هي الأولى من نوعها في المملكة، لتقديم الوصول إلى تجربة نقل سلسة للمسافرين والسياح، وخفض استخدام المركبات الشخصية، وذلك بالتعاون مع الخطوط الحديدية السعودية (سار)». ووفق خسروشاهي، يمكن للمسافرين حجز رحلاتهم من وإلى محطات القطارات عن طريق خدمة Uber Reserve عند شراء تذاكر القطارات، حيث تتوفر هذه الخدمة على الموقع الإلكتروني وتطبيق الخطوط الحديدية السعودية.

اتفاقية لتسريع التحول المحسّن

وكشف خسروشاهي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «عبد اللطيف جميل» للسيارات، لتسريع تحول قطاع النقل التشاركي في السعودية بما يتماشى مع «رؤية 2030»، مشدداً على أن العمل معاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، يستهدف رفع مستوى قطاع خدمات النقل التشاركي في جميع أنحاء المملكة. وأكد خسروشاهي أن المذكرة تهدف لتقديم حلول محسنة للتنقل لكل من السكان المحليين والزوار، وتمكين السائقين من الوصول إلى فرص كسب أفضل، مبيناً أن هذه الخطوات تأتي «في إطار رسالتنا»، لمساعدة الأفراد على اعتماد النقل متعدد الوسائط والذهاب إلى أي مكان بضغطة زر عبر تطبيق أوبر».

منتجات جديدة

وقال خسروشاهي: «نلتزم في (أوبر)، بمواصلة الابتكار في حلول النقل، وتوفير خدمات مميزة تلبي الحاجات اليومية للمستخدمين، حيث أطلقنا أخيراً منتجين جديدين لدعم أولياء الأمور، وجعل الرحلات المشتركة أكثر استدامة، وبتكلفة معقولة للمستخدمين في السعودية». وتابع: «في أبريل (نيسان) عام 2024، أطلقنا (أوبر للشباب) في المملكة. وتم تصميم المنتج الجديد لمساعدة العائلات، وتوفير الفرصة لأولياء الأمور والأوصياء لدعوة أبنائهم الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 13 - 17 عاماً) إلى إنشاء حساب أوبر مخصص، ما يسمح للشباب بطلب توصيلات خاصة بهم بإشراف أولياء الأمور أو الأوصياء، إلى جانب مجموعة من ميزات الأمان المتضمنة في التجربة». وزاد: «أطلقنا أيضا خدمة (أوبر إكس شير)، بهدف المساهمة في تحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030) من خلال تشجيع اعتماد حلول النقل المشترك، وتعزيز النقل المستدام، والتي تلعب دوراً كبيراً في تحقيق مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية في المملكة بحلول عام 2060». وقال خسروشاهي إن «ابتكارنا للمنتجات يتمحور حول البناء بقلب - ضمن قيمنا الثقافية - وهذا يعني أن نضع أنفسنا في مكان الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقنا، وأن نطلق منتجات تؤثر بشكل إيجابي على حياة المجتمعات التي نخدمها». وأضاف: «أطلقنا برنامج (وصول)، بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية، وهو برنامج مخصص للسيدات السعوديات العاملات من ذوات الدخل المحدود، لتعزيز مشاركتهن في القوى العاملة. ووفّر البرنامج أكثر من 20 مليون رحلة منخفضة التكلفة، لأكثر من 120 ألف سيدة سعودية من وإلى أماكن العمل، ليسهم في تعزيز نسبة مشاركتهن في القوى العاملة، قبل سنوات من الموعد المحدد في الخطة».

مستقبل النقل الحضري

وحول مستقبل النقل الحضري متعدد الوسائط، قال خسروشاهي إن «وسائل النقل المشتركة والكهربائية وذاتية القيادة، تعد بمثابة مستقبل النقل الحضري. ونلتزم بتوفير حلول للتنقل مبتكرة بالتعاون مع مختلف المدن». وعلى صعيد استراتيجية «أوبر» لتعزيز تصحيح «المناخ»، قال خسروشاهي: «تسعى (أوبر)، إلى تسريع اعتماد المركبات الكهربائية. تعد هذه الجهود ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأعمال (أوبر)، كما أن اعتماد الحلول الكهربائية في النقل الحضري يسهم في تحقيق أهدافنا المناخية». وأضاف خسروشاهي: «نواصل استثمار 800 مليون دولار، لتحقيق أهدافنا في الوصول إلى الحياد المناخي، ومساعدة مئات الآلاف من السائقين على اعتماد الحلول الكهربائية، وذلك من خلال تقديم خصومات على المركبات الكهربائية، وتوفير حوافز للسائقين، وإطلاق مبادرات شحن المركبات، ما أسهم في تحقيق سائقي (أوبر) لأثر كبير، من حيث استخدام المركبات الكهربائية وخفض الانبعاثات الكربونية». وأوضح: «شهدنا انتقال أكثر من 143 ألفاً من سائقي (أوبر)، إلى استخدام المركبات الكهربائية خلال ثلاث سنوات فقط. يتجه سائقو (أوبر) إلى اعتماد المركبات الكهربائية بمعدل يفوق 5 أضعاف مقارنة بمالكي السيارات الآخرين في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، ما يسهم في خفض الانبعاثات بمعدل يصل إلى 4 أضعاف مقارنة بالسائقين الآخرين نتيجة ارتفاع معدل استخدام المركبات الكهربائية».


مقالات ذات صلة

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

الاقتصاد شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

تتجه صناعة توصيل الطعام إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المنافسة العالمية، بعدما تقدمت شركة «أوبر» بعرض للاستحواذ على منافستها الألمانية «ديليفري هيرو».

أوروبا رجل يحمل هاتفاً عليه تطبيق «أوبر» في برلين (د.ب.أ)

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أعلنت شركة «أوبر»، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى نشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة، ضمن منصتها لخدمة نقل الركاب، بالتعاون مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية «إنفيديا…

«الشرق الأوسط» («أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»)
عالم الاعمال شراكات مع «النقل» و«جودة الحياة» و«مسك» وتركيز على السياحة والفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

«أوبر» تطلق منصة «رحلة» لدعم مستقبل التنقّل في السعودية

أطلقت «أوبر» مبادرة «رحلة»؛ منصةً جديدةً تستهدف تطوير مستقبل التنقّل في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (الشرق الأوسط)

السعودية ستشهد إطلاق سيارات ذاتية القيادة من «أوبر» هذا العام

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، دارا خسروشاهي، أن الشركة تعتزم إطلاق مركبات ذاتية القيادة في السعودية خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يقف رجل أمام سيارة مستأجرة تحمل لافتة من شركة «أوبر» لخدمات النقل (د.ب.أ)

«انتهكت الثقة»... السلطات الأميركية تقاضي «أوبر» بتهمة غشّ المستخدمين

رفعت السلطات الأميركية أمس (الاثنين)، دعوى قضائية ضد شركة «أوبر»، تتّهم فيها منصّة نقل الركاب بغشّ مستخدميها، بواسطة عروض ترويجية لـ«أوبر وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
TT

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار بين أكبر قوتين في هذا المجال، قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك، إن الجانبين ناقشا إنشاء حوار جديد حول الذكاء الاصطناعي، يركز بصورة خاصة على قضايا الأمن القومي، بما في ذلك نظام للإخطار بالحوادث التي تمثل تهديدات مشتركة أو تتصل بأهداف مشتركة.

وقال بيسنت إن زيادة الشفافية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما القوتين الأولى والثانية عالمياً في الذكاء الاصطناعي، مهمة في ظل الطابع العابر للحدود لهذا النشاط.

وكان ترمب وشي قد ناقشا في مايو (أيار) الماضي إمكانية إجراء مشاورات حول تطوير الذكاء الاصطناعي خلال قمتهما في بكين، لكن ذلك الحوار لم يتحول إلى إطار رسمي.

ولم يتضح موقف بكين من المقترح الأميركي، إذ اكتفى بيان لوكالة «شينخوا» بالإشارة بصورة مقتضبة إلى أن الجانبين بحثا الذكاء الاصطناعي، فيما وصف المحادثات الاقتصادية والتجارية بأنها «صريحة ومعمقة وبناءة».

الرسوم والسلع غير الاستراتيجية

وتناولت المحادثات أيضاً تنفيذ تفاهمات سابقة بشأن التجارة والاستثمار، في إطار التحضير لقمة ترمب وشي المقررة الخميس والجمعة المقبلين.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن واشنطن وبكين تعملان على تفعيل آلية متفق عليها في مايو لتحديد سلع غير استراتيجية يمكن أن تشملها تخفيضات جمركية، ضمن ما يسمى «مجلس التجارة».

وأوضح غرير أن القائمة المحتملة قد تشمل بعض السلع الاستهلاكية والمنتجات الصينية منخفضة التقنية، في مقابل الطاقة والمنتجات الزراعية والأجهزة الطبية الأميركية.

وأكد أن ضوابط التصدير الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات لم تكن مطروحة ضمن محادثات آلية الذكاء الاصطناعي.

وقال جورج تشن، الشريك ورئيس ممارسة الاقتصاد الرقمي في شركة «ذا آسيا غروب» الاستشارية، إن استمرار الحوار يمثل تطوراً مهماً، لكنه أشار إلى أن التعاون في الذكاء الاصطناعي يظل محدوداً بسبب انخفاض مستوى الثقة بين البلدين، وبسبب اعتقاد بكين بأن واشنطن تسعى إلى احتواء تطور قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.

وقد تتناول الجولات المقبلة موضوعات أكثر حساسية، بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة، ومبادئ السلامة، وحماية البنية التحتية الحيوية، ومنع الهجمات السيبرانية.

وتأتي هذه المحادثات فيما تستعد الولايات المتحدة والصين لقمة جديدة، بينما تقترب الهدنة التجارية الحالية من موعد انتهائها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال ملفات أخرى عالقة، بينها تعهدات صينية بزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأميركية بنحو 17 مليار دولار سنوياً وشراء أكثر من 200 طائرة من «بوينغ».


أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
TT

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين، بينهم كوريا الجنوبية التي تتجه صادراتها من الوقود إلى القارة خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات.

وتتوقع شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ عجز أوروبا من وقود الطائرات نحو 510 آلاف برميل يومياً في الربع الرابع، مقابل فائض متوقع يبلغ 18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أوروبا معرضة لمزيد من اضطرابات الإمدادات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أدى اندلاع حرب إيران قبل أكثر من ستة أشهر إلى اضطراب الإمدادات القادمة من المنطقة، وخفض نحو نصف واردات أوروبا من وقود الطائرات.

كوريا الجنوبية تعزز الإمدادات

وأصبحت كوريا الجنوبية أحدث مورد كبير لوقود الطائرات إلى أوروبا، إذ بلغت الواردات الأوروبية من الوقود الكوري نحو 129 ألف برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، وفق بيانات شركة «كبلر»، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتظهر بيانات «إل إس إي جي» مستويات مماثلة.

وقال جيمس نويل-بيسويك، رئيس قسم السلع الأولية في شركة «سبارتا كوموديتيز»، إن واردات أوروبا من وقود الطائرات مرشحة للاستمرار في ظل توقعات بقاء السوق في حالة عجز.

وتدفع فروق الأسعار بين السوقين الآسيوية والأوروبية إلى زيادة جاذبية تصدير الشحنات إلى أوروبا، إذ أصبح فارق الأسعار أكثر ربحية للمصدرين.

وتزامن ارتفاع الواردات مع انخفاض المخزونات الأوروبية، حيث وصلت مخزونات وقود الطائرات في مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات خلال الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر.

وتعد آسيا مورداً مرناً رئيسياً للسوق الأوروبية، إذ يلجأ المتعاملون عادة إلى الشحنات الآسيوية عندما تجعل فروق الأسعار بين المنطقتين عمليات التصدير مجدية اقتصادياً. وبلغ متوسط الصادرات الشهرية من آسيا إلى أوروبا العام الماضي نحو 1.5 مليون برميل، وفق «كبلر».

وفي كوريا الجنوبية، سجل إنتاج وقود الطائرات في يوليو (تموز) أعلى مستوى له في سبع سنوات تقريباً عند 13.89 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف.

وساهم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في زيادة الإنتاج، إذ أظهرت بيانات حكومية أولية أن معدلات معالجة الخام في يوليو بلغت 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 16 في المائة عن يونيو (حزيران)، فيما يتوقع المتعاملون ارتفاع معدلات التشغيل في أغسطس.


«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق بعد مكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية في الجلسة السابقة، إلى جانب بيانات أظهرت تسجيل صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من سبتمبر (أيلول) مستوى قياسياً، بدعم من قفزة مبيعات الرقائق.

وصعد مؤشر «كوسبي» 101.16 نقطة، أو 1.47 في المائة، إلى 6995.39 نقطة بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» 4.02 في المائة، بينما زادت أسهم «إس كيه هاينكس» 0.92 في المائة، لتقود مكاسب المؤشر.

وأظهرت بيانات الجمارك أن صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من الشهر سجلت مستوى قياسياً، مع استفادتها من قوة مبيعات الرقائق.

وفي المقابل، تراجعت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 2.75 في المائة، و«هيونداي موتور» 1.10 في المائة، و«كيا» 1.64 في المائة، بينما انخفضت أسهم «بوسكو هولدينغز» 0.77 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 113 مليار وون (81.64 مليون دولار).

وفي سوق العملات، ارتفع الوون إلى 1384.9 مقابل الدولار، مقارنة بـ1385.5 وون عند الإغلاق السابق.

وفي سوق السندات، تراجع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 4.455 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 3 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.037 في المائة.