إيران... تأكيد أهلية 6 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية

«صيانة الدستور» أعلن انطلاق الحملة الدعائية غداً

مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)
مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)
TT

إيران... تأكيد أهلية 6 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية

مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)
مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، محسن إسلامي، الموافقة على طلبات 6 مترشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية يونيو (حزيران) الحالي.

وتجري إيران انتخابات رئاسية مبكرة بعد مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية الشهر الماضي. وتقدم 80 مترشحاً للانتخابات، غالبيتهم مسؤولون ونواب حاليون وسابقون.

وقال إسلامي، في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن «مجلس صيانة الدستور» وافق على ترشح كل من: رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وممثل المرشد الإيراني في «مجلس الأمن القومي» سعيد جليلي، وعمدة طهران علي رضا زاكاني، والنائب الإصلاحي مسعود بزشكيان، ووزير العدل السابق مصطفى بورمحمدي، ورئيس منظمة «الشهيد» أمير حسين قاضي زاده هاشمي.

أتى ذلك بعد أقل من ساعة على إعلان المتحدث باسم «صيانة الدستور»، هادي طحان نظيف، انتهاء عملية البتّ في أهلية المترشحين، وإرسال قائمة بأسماء المترشحين الذين تمت الموافقة على طلباتهم إلى وزارة الداخلية. وقال طحان نظيف إن الحملة الانتخابية ستبدأ غداً (الاثنين) حتى 26 يونيو، على أن يكون يوم 27 يوم صمت انتخابي، قبل فتح أبواب الاقتراع في 28 يونيو.

وبذلك، رفض «صيانة الدستور» طلبات 74 مرشحاً، أبرزهم الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس في عهد حسن روحاني، و3 وزراء حاليين: وزير الثقافة محمد مهدي إسماعيلي، ووزير الطرق والتنمية الحضرية مهرداد بذرباش، ووزير العمل والرفاه صولت مرتضوي.

أمير حسين قاضي زاده هاشمي يترشح للمرة الثانية بعد هزيمة 2021 (أ.ف.ب)

وهذه ثاني مرة يُرفض فيها طلب لاريجاني، وهو مستشار حالي للمرشد الإيراني، كما أنها الثالثة التي يُستبعد فيها أحمدي نجاد، وهو عضو في «مجلس تشخيص مصلحة النظام».

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم «صيانة الدستور» إن حملة الانتخابات الرئاسية تبدأ غداً (الاثنين)، بعد الانتهاء من فحص أهلية مرشحي الدورة الرابعة عشرة للانتخابات الرئاسية، في المجلس الذي يختار نصف أعضائه الـ12 المرشد الإيراني علي خامنئي مباشرة.

وقبل أن تعلن قائمة المرشحين، تناقل كثير من المواقع الإصلاحية معلومات عن رفض طلب لاريجاني. وتحدثت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن قائمة من 6 مترشحين جرت الموافقة عليها، لكنها قالت إن هناك احتمالاً بأن تتعرض القائمة لتغييرات.

علي رضا زاكاني عمدة طهران لدى تقديم أوراقه للانتخابات (أ.ب)

وأفادت الوكالة نقلاً عن مصادر بأن «صيانة الدستور» وافق على قاليباف، وسعيد جليلي، وبزشكيان، وقاضي زاده هاشمي، ومحمد شريعتمداري (الوزير السابق في حكومتَي حسن روحاني ومحمد خاتمي). كما ضمّت القائمة المرشح الإصلاحي ومحافظ البنك المركزي الأسبق عبد الناصر همتي أحد المهزومين في انتخابات الرئاسة قبل 3 سنوات.

لكن الوكالة أشارت إلى تكهنات بشأن احتمال تأييد طلب عمدة طهران، علي رضا زاكاني، ووزير العدل السابق مصطفى بورمحمدي.

قاليباف الأكثر استعداداً

يعدّ قاليباف (62 عاماً)، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، نظراً إلى جاهزية مقره الانتخابي وفروعه على مستوى البلاد، وكذلك شبكة العلاقات التي تربطه بنواب البرلمان الجديد، وكذلك بالنواب الذين انتهت ولايتهم الشهر الماضي.

محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني يترشح للمرة الرابعة للرئاسة (أ.ب)

وأثار ترشح قاليباف بعد أيام من توليه رئاسة البرلمان، غضب حلفائه المحافظين. وقال بعض المصادر غير الرسمية إنه انتهك اتفاقاً مع حلفائه المحافظين والمتشددين بشأن إعادة انتخابه رئيساً للبرلمان، على ألا يترشح للانتخابات الرئاسية.

وانسحب قاليباف من الانتخابات الرئاسية في 2017 بعد ترشح الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي. وقبل ذلك، خاض الانتخابات الرئاسية عام 2005، وأحرز المرتبة الرابعة بحصوله على نحو 4.1 مليون صوت، وفي عام 2013 انهزم أمام الرئيس الأسبق حسن روحاني، وأحرز المرتبة الثانية بحصوله على نحو 6.1 مليون صوت.

جليلي يرفع يده خلال التسجيل للانتخابات الرئاسية (أ.ب)

أما المتشدد جليلي (58 عاماً) فقد كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية السابقة، وحضر المناظرات التلفزيونية، لكنه انسحب لمصلحة رئيسي. وكان جليلي كبيراً للمفاوضين النوويين الإيرانيين أثناء توليه منصب الأمين العام لـ«مجلس الأمن القومي».

أما قاضي زاده هاشمي (53 عاماً)، فهذه ثاني مرة يخوض فيها الانتخابات بعد هزيمته قبل 3 سنوات.

وبدوره، انسحب زاكاني (58 عاماً) من الانتخابات الأخيرة لمصلحة رئيسي.

أما مصطفى بورمحمدي (65 عاماً) وزير العدل في حكومة حسن روحاني الأولى، فإنه ثاني مسؤول ارتبط اسمه بإعدامات جماعية شهدتها إيران في الثمانينات، إذ كان، مثل رئيسي، أحد المسؤولين الأربعة في «لجنة الموت» المسؤولة عن تنفيذ إعدامات عام 1988.

ويترأس بورمحمدي حالياً «جمعية علماء الدين المجاهدين»، التشكيل السياسي الأبرز لرجال الدين في التيار المحافظ.

وقال بورمحمدي، الذي تربطه علاقات وثيقة بالمعتدلين، لدى تقديم طلبه للترشح، إنه سيطلق على الحكومة اسم «حكومة القرار». وأضاف: «كنا مفعمين بالأحلام الكبيرة، لكننا اليوم لم نصل إلى ما أردناه». وأضاف: «أعرف تقلبات سياسة البلاد، وأستطيع أن أقول إنني خلال الـ45 سنة الماضية على دراية بالقضايا والأسرار الخفية، صغيرها وكبيرها، والمشكلات الداخلية والخارجية».

بورمحمدي لدى تقديمه أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية (همشهري)

أما بزشكيان (70 عاماً) النائب في 5 دورات برلمانية ووزير الصحة الأسبق في فترة محمد خاتمي، فإنه أحد المترشحين الثلاثة الذين انتخبوا السبت من قبل «جبهة الإصلاحات» لخوض الانتخابات الرئاسية. وكانت الجبهة قد اشترطت تلبية مطالبها لعدم مقاطعة الانتخابات.

وهذي ثاني مرة يترشح فيها الطبيب الأذري التركي الذي ينحدر من مدينة تبريز، ويعدّ من بين أفضل أطباء «العيون» في إيران. وقال بزشكيان لدى ترشحه للانتخابات: «أدخل الانتخابات لكي أساعد في مشاركة حماسية فيها»، داعياً إلى «الوحدة بين جميع المجموعات والتيارات».

وأضاف بزشكيان: «ما يجب علينا وعلى المسؤولين التنفيذيين فعله هو عدم طرح كلمات جديدة وحلول جديدة، بل إن مشكلتنا أننا ننحي جانباً السياسات التي أعلنها المرشد وقانون التخطيط، ونأتي بكلمات جديدة من صنع أنفسنا».

النائب الإصلاحي مسعود بزشكيان يدلي بتصريحات للصحافيين في مقر الانتخابات (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، الأربعاء الماضي، إن المرشح المدعوم من الجبهة «يجب أن يؤمن عملياً بالإصلاحات، والتغيير، ويسعى من أجل الإصلاح، في جميع المجالات البنيوية والتوجهات»، وأن «يتمتع بالفهم الصحيح لمطالب المرأة والشباب والطبقة المتوسطة، والطبقة الفقيرة، خصوصاً الشرائح التي تزداد ضعفاً مع انهيار رأس المال الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، والسعي الحثيث إلى تحسين حياة الناس وسبل عيشهم، مع اتباع نهج اقتصادي ملائم للتنمية الشاملة، والمستدامة، إلى جانب العدالة».

وقال المحلل السياسي الإيراني، أحمد زيد آبادي، عبر منصة «إكس»: «يمكن القول إن الانتخابات الرئاسية ستكون على جولتين».

وأضاف: «يمكن أن يستعد بزشكيان منذ الآن لجولة ثانية، لكن منافسه غير واضح». وتابع: «رفض أهلية لاريجاني، رغم تأكيد المرشد على إهدار حقّه في الانتخابات السابقة، غريب للغاية، ولكن الشخص الذي يمكنه أداء دور مماثل لدور لاريجاني، وربما أقوى وأكثر تأثيراً، هو مصطفى بورمحمدي».

ورأى أن «محمدي يمكنه أن يستخدم قوة كلامه في المناظرات الانتخابية بشكل جيد. ربما سيكون أحد طرفي الجولة الثانية».

بدورها، كتبت صحيفة «فرهيختغان» المحافظة: «من السابق لأوانه الحكم على شكل الانتخابات الرئاسية ونتائجها المحتملة. ولكنَّ هناك احتمالاً ضعيفاً لبناء موجة جديدة والركوب عليها، نظراً للأجواء الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، وجود وجوه متعددة يحظى كل منها بنسبة تصويت، يزيد احتمال جرّ الانتخابات إلى جولة ثانية بقوة».

وقد تتأثر نسبة الإقبال على التصويت بسبب الخيارات المحدودة من المرشحين وازدياد السخط حيال مجموعة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ووسط المزيج المعقد في إيران من الحكام الدينيين والمسؤولين المنتخبين، تكون لخامنئي الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة، مثل السياسات النووية والخارجية. لكن الرئيس المنتخب سيكون مسؤولاً عن معالجة الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.

وفي انتخابات عام 2021، أجاز «مجلس صيانة الدستور» 7 مترشحين فقط، من أصل 592 متقدّماً، لخوض الانتخابات، وأبطل أهلية كثير من مرشحي التيار الإصلاحي والمعتدل. وقد سهّل ذلك انتخاب رئيسي، مرشّح التيار المحافظ المتشدّد، رئيساً من الدورة الأولى. وبلغت نسبة الاقتراع في تلك الانتخابات 49 في المائة، وهو أدنى معدّل مشاركة في الانتخابات الرئاسية منذ ثورة 1979.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».