ما الذي تعلمه أدارابيويو لاعب تشيلسي الجديد في السيتي وفولهام؟

توسين أدارابيويو المنتقل حديثاً من فولهام لتشيلسي (رويترز)
توسين أدارابيويو المنتقل حديثاً من فولهام لتشيلسي (رويترز)
TT

ما الذي تعلمه أدارابيويو لاعب تشيلسي الجديد في السيتي وفولهام؟

توسين أدارابيويو المنتقل حديثاً من فولهام لتشيلسي (رويترز)
توسين أدارابيويو المنتقل حديثاً من فولهام لتشيلسي (رويترز)

لم تكن العروض المقدمة للاعب توسين أدارابيويو قليلة هذا الصيف، فبمجرد ما اتضح أنه لن يجدد عقده مع فولهام، ظهر الاهتمام في جميع أنحاء أوروبا.

ولفترة من الوقت، بدا أن نيوكاسل يونايتد كان في المقدمة. كان لديهم اهتمام طويل الأمد بتوسين، يعود تاريخه إلى موسم فولهام الحائز على لقب الدرجة الأولى في 2021 - 22. كان يُنظر إليه خياراً محلياً ممتازاً، مع حرص إيدي هاو على تعزيز خطه الخلفي. قدموا عرضاً وتقدمت المحادثات بشكل جيد. ووفقاً لمصادر مطلعة على المفاوضات، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها مثل جميع من تمت استشارتهم في هذه المقالة لحماية العلاقات، فقد أعرب اللاعب عن تقديره للمشروع.

من المفهوم أن مانشستر يونايتد قدم أيضاً عرضاً متأخراً لمعسكر اللاعب، لكن توسين كان قد حسم أمره بالفعل بالانضمام إلى نادٍ آخر في غرب لندن، حيث انضم المدافع إلى تشيلسي الغريم التقليدي لفولهام يوم الجمعة.

استغرق الأمر بعض الوقت حتى يحصل تشيلسي على لاعبه. سجل النادي اهتمامه باللاعب مبكراً، ولكن لم تكن هناك ثقة كبيرة في الحصول على أي شيء في البداية. وبما أنهم كانوا مشتتين في البحث عن مدرب جديد بعد رحيل ماوريسيو بوكيتينو بعد نهاية الموسم، فقد عُدّت الصفقة «ميتة» داخل النادي. كان هذا هو الحال في بداية الأسبوع الماضي. ومع ذلك، كان تشاؤمهم في غير محله.

وطوال العام الأخير من عقده مع فولهام، أبقى توسين (26 عاماً)، خياراته مفتوحة، وفي النهاية، كان عرض تشيلسي هو الذي أثبت أنه مقنع. عرضوا على توسين كرة القدم الأوروبية وفرصة البقاء في لندن، حيث قضى السنوات الأربع الماضية مع فولهام.

تسارعت وتيرة المفاوضات بمجرد اختيار إنزو ماريسكا، المساعد السابق لبيب غوارديولا والمدرب السابق تحت 23 سنة في مانشستر سيتي، بديلاً لبوكيتينو. ورغم أن الإعلان عن التعيين استغرق أسبوعاً آخر قبل أن يتم الإعلان عنه رسمياً، فإنه أعطى تشيلسي دفعة قوية.

وأضاف المدرب الجديد في تشيلسي صورة جذابة لتوسين خريج أكاديمية السيتي السابق. تقاطعت مساراته مع ماريسكا لفترة وجيزة فقط في السيتي؛ حيث تم تعيين ماريسكا مدرباً لفريق تطوير النخبة في أغسطس (آب) 2020، في الوقت الذي كان يستعد فيه توسين لمغادرة النادي في أكتوبر (تشرين الأول).

مؤهلات توسين على الكرة جعلته مناسباً تماماً. ماريسكا، الذي تمت استشارته بشأن التعاقد مع اللاعب، يريد بناء اللعب من الخلف وهذا الأسلوب يعتمد على المدافعين الذين يجيدون الاستحواذ على الكرة.

بالنسبة لتوسين، فإن هذه الخطوة تهدف إلى مساعدته في العودة إلى المستوى العالي بعد 4 سنوات من رحيله عن مانشستر سيتي. ووفقاً للمطلعين على المفاوضات، فإن هناك شعوراً بأن هذا هو الوقت المناسب لعودته إلى نادٍ كبير. لم يتهرب أبداً من طموحاته في اللعب على أعلى مستوى. «هدفي ليس فقط الوصول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بل اللعب على أعلى مستوى، والمنافسة على الألقاب، ولعب دوري أبطال أوروبا».

جاء انتقال توسين إلى فولهام في أكتوبر 2020 من أجل إعادة اللاعب إلى المسار الصحيح. لقد أنهى ارتباطاً استمر 18 عاماً مع السيتي، والذي بدأ منذ أن كان في الـ5 من عمره بعد مشاهدة بطولة للفئات العمرية الأكبر سناً في مدرسة والي رانج الثانوية. وقال تيري جون، الذي تعاقد مع توسين لأول مرة مع السيتي وعمل معه في سنواته الأولى، لشبكة «ذا أتلتيك» في 2020: «ظهر توسين وكان ينظر من خلال السياج في أحد الأيام، وشاهده وسأل: هل يمكنني اللعب؟ لذا قمنا بإشراكه وهكذا بدأ الأمر».

ساعدت ثقة توسين في نفسه على تخطي مراحل الشباب بالسيتي. كان لديه شقيقان أكبر منه سناً، هما غبولاهان (أكبر منه بـ6 سنوات) وفيسايو (أكبر منه بـ3 سنوات)، وكان يتفوق عليهما بانتظام. «كان يلعب كرة القدم مع زملائي الذين يكبرونني في السن، حيث لم تكن لديه فرصة لمس الكرة»، قال غولباهان في عام 2020. «لكنه اعتاد على التحدي».

كان طويل القامة ولعب في الفئات العمرية الأعلى. في الـ14 من عمره، كان طوله 185 سم، وشارك مع فريق السيتي تحت 18 سنة. في سن الـ16، شارك في تدريبات الفريق الأول، حيث كان يلعب في حصص 11 ضد 11، ضد كارلوس تيفيز وفينسنت كومباني. «لقد كانت مجرد مباراة أخرى بالنسبة لي»، قال توسين لشبكة «ذا أتلتيك»: «كنت أبذل قصارى جهدي لإقناع روبرتو مانشيني».

كان هذا الدافع ضرورياً لاقتحام الفريق الأول، حيث أنفق السيتي نصف مليار جنيه إسترليني على المدافعين منذ أول حصة تدريبية له مع الكبار. ومن المفارقات أن أول ظهور له مع الفريق الأول كان بستامفورد بريدج في فبراير (شباط) 2016، عندما كان عمره 18 عاماً.

وبعد أن شارك في 3 مباريات مع النادي بموسم 2016 - 2017، بما في ذلك مباراتان بدوري أبطال أوروبا، وقع على تمديد عقده، لكن الفرص كانت محدودة. شارك في 4 مباريات أخرى خلال 12 شهراً، ثم انتقل على سبيل الإعارة، أولاً إلى وست بروميتش ألبيون، ثم إلى بلاكبيرن روفرز تحت قيادة توني موبراي. هناك، كان تركيزه منصباً على الجوانب الدفاعية في لعبه.

قدم توسين أداء قوياً، وكان يأمل في استدعائه في يناير (كانون الثاني) 2020، حيث عانى السيتي من أزمة إصابات في قلب الدفاع، حيث شارك فرناندينيو بعد إصابة إيميريك لابورت في الركبة. لكن ذلك لم يحدث، وهو القرار الذي أوضح لتوسين أن الوقت قد حان للرحيل عن السيتي. رفض اللاعب عقداً جديداً في ذلك الشهر، وانضم لاحقاً إلى فولهام بالموعد النهائي في أكتوبر 2020، مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني، وارتفع المبلغ إلى مليوني جنيه إسترليني مع الإضافات.

كان ذلك بمثابة قيمة استثنائية لفولهام، حيث شارك في 132 مباراة. في موسمه الأول تحت قيادة سكوت باركر، هبط النادي لكن توسين كان من أبرز اللاعبين. تحت قيادة ماركو سيلفا، كان جزءاً لا يتجزأ من نجاح الفريق. قال سيلفا في العام الماضي: «الطريقة التي يستطيع بها الدفاع عن منطقة الجزاء، ولكن أيضاً على الكرة، إنه لاعب مميز، الطريقة التي أريد أن يلعب بها، الطريقة التي يستطيع بها البناء (من الخلف)».

هذه القدرات جذبت تشيلسي بشكل كبير، وفقاً لمصادر النادي. لا يمتلك الفريق كثيراً من اللاعبين الذين يمكنهم الوجود بشكل كبير في منطقة الجزاء. وهو أحد الأسباب التي جعلت المدرب السابق بوكيتينو يختار بانتظام ليفي كولويل في مركز الظهير الأيسر، على الرغم من أنه معروف بأنه أحد أفضل لاعبي قلب الدفاع الشباب في إنجلترا.

كما أن اعتياد توسين على اللعب في خط دفاعي مرتفع - من الفترة التي قضاها في السيتي، ومؤخراً تحت قيادة سيلفا - كان أمراً جذاباً أيضاً.

بدأ توسين موسمه الأخير مع فولهام بإصابة في الفخذ تطلبت إجراء عملية جراحية، لكنه وصل إلى بعض أفضل مستوياته خلال فترة انتعاش أداء الفريق خلال الشتاء. ستكون خسارته محسوسة على أرض الملعب، حتى وإن كانت الجماهير لن تتقبل انضمامه إلى منافسيهم المحليين.

كان رحيل توسين متوقعاً. انهارت المحادثات في الصيف الماضي بعد أن رفض صفقة جديدة، ووسط اهتمام من وست هام يونايتد وتوتنهام هوتسبير، كان اللاعب عرضة لعرضين من موناكو بقيمة 7 ملايين يورو، بالإضافة إلى مبلغ إضافي ثم 10 ملايين يورو. تم رفض هذين العرضين، حيث لم يتمكن فولهام من العثور على بديل.

أراد سيلفا الاحتفاظ باللاعب، ومع تألقه في الموسم الحالي، أعاد النادي إحياء المفاوضات خلال الموسم، لكنه رفض عرضهم الجديد وأبلغ النادي بأنه لن يجدد في أبريل (نيسان). تقول مصادر مطلعة على المفاوضات إن رحيله لم يكن بسبب رغبته في الحصول على عرض أفضل، ولكن لشعوره بأن الوقت قد حان لاتخاذ الخطوة التالية في نادٍ أكبر.

أظهر توسين طوال مسيرته أنه لا يخشى دعم نفسه ويريد المنافسة على أعلى مستوى. على الصعيد الدولي، مثّل منتخب إنجلترا من تحت 16 عاماً إلى تحت 19 عاماً وهو مؤهل للعب مع منتخب نيجيريا، لكنه قال إنه يركز على كرة القدم في الأندية.

وسيصبح توسين أكبر لاعب ينضم إلى تشيلسي منذ عامين، عندما وصل بيير-إيميريك أوباميانغ، الذي كان يبلغ من العمر 33 عاماً آنذاك، قادماً من برشلونة. ومنذ فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2023، تعاقد الفريق مع لاعبين تبلغ أعمارهم 25 عاماً أو أقل. يبلغ توسين 27 عاماً في سبتمبر (أيلول). مع رحيل تياغو سيلفا، سيكون هناك مجال لترك انطباع جيد مع محاولة تشيلسي البناء على النهاية القوية للموسم الماضي وبدء حقبة جديدة تحت قيادة ماريسكا.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.