السعودية تستعد لجمع 11.2 مليار دولار من بيع حصة في «أرامكو»

بعد تحديد السعر النهائي للطرح الثانوي عند 27.25 ريال للسهم

صورة جرى التقاطها عقب الطرح الأولي لأسهم «أرامكو» عام 2019 (رويترز)
صورة جرى التقاطها عقب الطرح الأولي لأسهم «أرامكو» عام 2019 (رويترز)
TT

السعودية تستعد لجمع 11.2 مليار دولار من بيع حصة في «أرامكو»

صورة جرى التقاطها عقب الطرح الأولي لأسهم «أرامكو» عام 2019 (رويترز)
صورة جرى التقاطها عقب الطرح الأولي لأسهم «أرامكو» عام 2019 (رويترز)

تستعد السعودية لجمع 11.2 مليار دولار من طرح ثانوي لـ1.545 مليار سهم في شركة «أرامكو»، بعد تسعير السهم في الطرح الذي يُعد أحد أكبر العروض في العالم خلال السنوات الأخيرة، عند 27.25 ريال (7.27 دولار).

وجاءت عملية الطرح الثانوي بعد نحو 5 سنوات من جمع «أرامكو» نحو 30 مليار دولار في طرح عام أولي كان في حينه أكبر بيع للأسهم في العالم على الإطلاق.

وتمثل الأسهم المطروحة، اليوم، ما نسبته 0.64 في المائة من إجمالي الأسهم للشركة التي تملك فيها الحكومة السعودية نحو 82 في المائة، مقابل 16 في المائة لـ«صندوق الاستثمارات العامة».

وقال مصدر مطّلع، لـ«رويترز»، إنه جرت تغطية الطرح بما بين أربع وخمس مرات.

وذكر المصدر ومصدران آخران مطّلعان أن الطلب من الخارج كان أقوى من المتوقع. وأوضح مصدران منهم أن الطلب الخارجي جاء أعلى من نظيره، خلال الطرح العام الأولي القياسي لـ«أرامكو» في 2019. وذكر أحد المصادر أن الطرح شهد إقبالاً من الصين ومناطق أخرى في آسيا، في حين تحدّث آخر عن إقبال من أوروبا ولندن.

في حين نقلت «بلومبرغ» عن أشخاص مطّلعين على الطرح أن عملية البيع جذبت مجموعة كبيرة من المستثمرين الأجانب. وقالت «بلومبرغ» إن المستثمرين يستفيدون من توزيعات أرباح سنوية قدرها 124 مليار دولار، والتي تتوقع الوكالة أن تصل بعائد توزيعات أرباح الشركة إلى 6.6 في المائة.

وذكرت «بلومبرغ» أنه «بصرف النظر عن المؤسسات الغربية، كان الطلب على العرض قوياً أيضاً بين المستثمرين الآسيويين، وفق ما قال أحد الأشخاص، مما يشير إلى علاقات المملكة المتنامية مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى، مثل الصين والهند، كما كان هناك اهتمام كبير على المستوى المحلي».

وكانت «أرامكو» قد أعلنت القيمة الإجمالية لتوزيعات أرباح الربعين الأول والثاني من العام الحالي، ووصفتها بأنها الأعلى في القطاع، بقيمة 31.1 مليار دولار، وهي عبارة عن 20.3 مليار دولار توزيعات أرباح أساسية في الربع الأول، و10.8 مليار دولار متوقَّعة كرابع توزيعات مرتبطة بالأداء في الربع الثاني، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 59 في المائة، مقارنة بالربعين الأول والثاني من عام 2023.

توزيعات «أرامكو»

ومن المتوقع بدء تداول أسهم الطرح الثانوي لـ«أرامكو»، في السوق المالية السعودية، يوم الأحد، وفق البيان.

ووفق بيان الشركة، جرى الاكتتاب بالأسهم المخصصة للمكتتبين الأفراد بالكامل. وبناءً عليه «سيجري تخصيص كل الأسهم المخصصة للأفراد، البالغ عددهم مليوناً و331 ألفاً و915 مكتتباً، بحيث يُعطى كل مكتتب ما لا يقل عن عشرة أسهم، على أن تخصص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بمتوسط تخصيص قدره 25.13 في المائة».

ومنحت الحكومة مدير الاستقرار السعري «خيار التخصيص الإضافي» الذي يتيح له شراء ما لا يزيد على عشرة في المائة من عدد أسهم الطرح بالسعر النهائي، ويحق له ممارسة هذا الخيار كلياً أو جزئياً عبر تقديم إشعار، خلال فترة 30 يوماً؛ تبدأ من تاريخ بدء تداول أسهم الطرح بالسوق المالية السعودية.

وفي حال قام مدير الاستقرار السعري بممارسة خيار التخصيص الإضافي بشكل كامل، فستمثل أسهم الطرح عندئذ نحو 0.7 في المائة من أسهم شركة «أرامكو»، وفق البيان.

وإذا جرى تفعيل هذا الخيار، فستجمع «أرامكو» 12.36 مليار دولار تقريباً.

ووفقاً لوثيقة الاكتتاب، ستجري إعادة المبلغ الفائض إلى المكتتبين الأفراد، بما يعادل الفرق بين السعر الذي اكتتبوا به عند 29 ريالاً، وبين سعر الطرح النهائي البالغ 27.25 ريال، أيْ ستجري إعادة 1.75 ريال عن كل سهم، وذلك في يوم الثلاثاء 11 يونيو (حزيران) الحالي. أما فئة المؤسسات فخصصت الشركة لهم 90 في المائة من إجمالي الطرح.

أحد المستثمرين يقف أمام شاشة التداول التي يظهر فيها شعار «أرامكو» بالسوق المالية السعودية (رويترز)

وكانت السوق المالية السعودية قد أعلنت، يوم الخميس، أنه سيجري تنفيذ صفقات خاصة للمؤسسات المشارِكة في طرح شركة «أرامكو»، في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، قبل افتتاح السوق بنصف ساعة، يوم الأحد المقبل.

وذكرت نشرة الطرح أن الحكومة ستحصل على كامل صافي متحصلات طرح لعملاق أسهم الشركة التي تُعد خامس أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، وأن الشركة لن تحصل على أي عائدات منه.

وبعد إتمام عملية الطرح، ستكون نسبة ملكية الحكومة نحو 81.55 في المائة من الأسهم المُصدرة للشركة، في حال عدم ممارسة خيار التخصيص الإضافي، أو نحو 81.48 في حال ممارسة خيار التخصيص الإضافي بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

الاقتصاد 
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

رئيس «أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، إن الشركة قادرة على استعادة العمليات التي قد تتعرَّض للتعطُّل خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.