ألمانيا: اعتداء ثان بالسكين خلال أيام على مرشح من اليمين المتطرف

«البديل لألمانيا» تحدث عن دوافع سياسية... والشرطة تقول إن المعتدي يعاني من «أمراض عقلية»

الزعيمان المشتركان لحزب «البديل لألمانيا» أليس فايدل وتينو شروبالا داخل البرلمان الألماني اليوم (رويترز)
الزعيمان المشتركان لحزب «البديل لألمانيا» أليس فايدل وتينو شروبالا داخل البرلمان الألماني اليوم (رويترز)
TT

ألمانيا: اعتداء ثان بالسكين خلال أيام على مرشح من اليمين المتطرف

الزعيمان المشتركان لحزب «البديل لألمانيا» أليس فايدل وتينو شروبالا داخل البرلمان الألماني اليوم (رويترز)
الزعيمان المشتركان لحزب «البديل لألمانيا» أليس فايدل وتينو شروبالا داخل البرلمان الألماني اليوم (رويترز)

بعد 5 أيام على اعتداء بالسكين على سياسي من اليمين المتطرف في مدينة مانهايم بغرب ألمانيا، وقع اعتداء ثان شبيه في المدينة نفسها وقع ضحيته كذلك سياسي من حزب «البديل لألمانيا» المصنف يميني متطرف.

ولكن هذه المرة، فإن المعتدي يبدو أنه يعاني من أمراض عقلية، إذ أعلنت الشرطة أن الشاب البالغ من العمر 25 عاماً أدخل مصحاً عقلياً بعد القبض عليه. وقال بيان من الادعاء إن «لا دليل» بأن المعتدي «تعرف» على السياسي عندما طعنه، وأنه كان يعاني «بشكل واضح» من اضطرابات عقلية، علماً بأن السياسي الذي تعرض للطعن وجه اللوم لليسار بعيد وقوع الحادث، وتحدث عن دوافع سياسية.

سلسلة اعتداءات

والضحية هو هاينرخ كوخ، مرشح في الانتخابات الأوروبية عن حزب «البديل لألمانيا»، وقال إنه تعرض لجروح تسببت بها طعنات سكين. وبحسب كوخ، فإن الاعتداء وقع عندما شاهد 3 رجال يمزقون لافتات انتخابية، وعندما اقترب منهم لاذوا بالفرار. ولكنه تبعهم وهو يصرخ لهم كي يتوقفوا، وعندما وصل إلى أحدهم قال إنه تعرض لطعنات بالسكين. وتمكنت الشرطة من القبض على المشتبه به بعد وقت قصير من دون مقاومة.

وقبل أيام، تعرض مايكل شتورزنبيرغر، وهو سياسي وناشط ضد «أسلمة ألمانيا»، ينتمي لحركة يمينية متطرفة تعرف بـ«باكس أوروبا»، إلى طعن من قبل رجل أفغاني. وأصيب في الاعتداء كذلك 7 أشخاص، من بينهم شرطي توفي لاحقاً متأثراً بجراحه كان تعرض للطعن في رقبته وهو يحاول ردع المعتدي.

ولم تتمكن الشرطة من استجواب المعتدي بعد، كونه ما زال في المستشفى بعد أن أطلقت الشرطة الرصاص عليه لوقف اعتدائه. ولكن الترجيحات أنه تصرف بدوافع سياسية أو دينية بسبب انتقاد شتورزنبيرغر للإسلام.

قبل ذلك، تعرّض سياسيون من حزبي الخضر والاشتراكي لاعتداءات بالضرب في مدينة دريسدن بولاية ساكسونيا الشرقية، وهم يُعلّقون لوحات انتخابية، على يد شبان ينتمون لليمين المتطرف. ويُحمّل سياسيون «البديل لألمانيا» مسؤولية زيادة عنف اليمين المتطرف، ويقولون إنه يقوي نزعات العنف لدى أنصاره. ولكن الحزب المُصنّف من قبل المخابرات على أنه «يميني متطرف» ويخضع للمراقبة، حاول استخدام اعتداءي مانهايم لجذب عدد أكبر من الناخبين.

إدانة واسعة

وقال أنطون بارون، النائب عن «البديل لألمانيا» في البرلمان المحلي بولاية بادن فورتمبيرغ حيث تقع مانهايم، إن الاعتداءات «تظهر الانقسامات الحادة في مجتمعنا، بغض النظر عمن كان منفذها، إسلاميون أم يسار متطرف».

وردّد الزعيم المشترك للحزب تينو شروبالا كلاماً مشابهاً، وقال في مقابلة مع قناة «دي فيلت» إن الاعتداءات المتكررة «سببها الانقسامات في مجتمعنا»، داعياً الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى إصدار بيان «قوي يساهم بوحدة البلاد ويوقف الانقسامات». وقال شروبالا إن حزبه هو «الضحية الأولى» للاعتداءات. ولامت أليس فايدل، الزعيمة المشتركة للحزب، الحكومة الألمانية على الاعتداءات ضد سياسيين من «البديل لألمانيا»، وقالت إن «تحريض الحكومة ضد المعارضة، يخلق إلى جانب الإعلام، مناخاً حيث لم يعد ممكناً ردع الاعتداءات الجسدية».

ولكن السياسيين من الأحزاب الثلاثة الحاكمة أدانوا الاعتداءات في مانهايم. وكتب المستشار أولاف شولتس يوم وقوع الاعتداء الأول أنه «مقزز»، وعادت وزيرة الداخلية نانسي فيزر لتقول بعد الاعتداء الثاني إن «لا تبرير للعنف».

الانتخابات الأوروبية

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تستعد فيه ألمانيا للتصويت في الانتخابات الأوروبية يوم الأحد القادم، حيث تشير الاستطلاعات إلى أن حزب «البديل لألمانيا» يحقق مكاسب أكبر من الانتخابات الماضية، وقد يحصل على 19 في المائة من نسبة الأصوات مقارنة بـ11 في المائة حصل عليها في انتخابات عام 2011. وهذا رغم الفضائح الكثيرة التي أحاطت بالحزب في الأسابيع الماضية، ودفعت بتكتل أحزاب أقصى اليمين إلى طرده من التكتل الأوروبي في البرلمان.

وجاء قرار الأحزاب الأوروبية بعد تصريحات لمرشح الحزب للانتخابات ماكسيميليان كراه، قال فيها إنه لا يمكن اعتبار كل مقاتلي قوات الأمن النازية الخاصة (إس إس) بأنهم من المجرمين. وكراه نفسه يحيط به الكثير من الجدل بسبب علاقاته المشبوهة مع روسيا والصين. وكان مساعده قد اعتقل قبل بضعة أسابيع بتهمة التجسس للصين.


مقالات ذات صلة

جولة ثانية لانتخابات الرئاسة في البرتغال... بين اليمين المتطرف ويسار الوسط

أوروبا أنصار المرشح الاشتراكي أنتونيو خوسيه سيغورو يتابعون استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراح مساء الأحد (أ.ف.ب)

جولة ثانية لانتخابات الرئاسة في البرتغال... بين اليمين المتطرف ويسار الوسط

أول مرة يتطلب فيها انتخاب الرئيس في البرتغال تنظيم جولة ثانية منذ عام 1986، ما يعكس الاضطرابات التي سببها صعود اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أوروبا وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين» يوم الاثنين وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا متهمون ومحاموهم يصلون إلى بداية محاكمة 7 متطرفين يساريين متهمين بالانتماء إلى منظمة إجرامية في 25 نوفمبر 2025 في المحكمة الإقليمية العليا في دريسدن بشرق ألمانيا (أ.ف.ب)

محاكمة 7 «مناهضين للفاشية» في ألمانيا بتهمة العنف ضد يمينيين متطرفين

بدأت في ألمانيا، الثلاثاء، محاكمة 7 أشخاص يُشتبه في أنهم ينتمون إلى حركة «أنتيفا أوست» اليسارية المتطرفة، بتهمة شن هجمات عنيفة على أشخاص من اليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم بولين هانسون زعيمة حزب «أمة واحدة» ترتدي النقاب في مجلس الشيوخ الأسترالي اليوم (د.ب.أ)

أستراليا: برلمانية يمينية تثير غضباً بارتدائها النقاب في مجلس الشيوخ

أثارت سياسية أسترالية من اليمين المتطرف غضباً واسعاً، الاثنين، بعد وضعها النقاب في برلمان البلاد، في تصرف وصفه نواب آخرون بأنه «عنصري».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية النائب العربي في الكنيست أيمن عودة خلال مظاهرة في تل أبيب نوفمبر 2023 ضد الحرب في غزة (أ.ف.ب)

ميليشيات لكتم الأفواه تعمل في إسرائيل

بعد تكرار حوادث الاعتداءات على القادة السياسيين العرب ونشطاء سياسيين يهود من المعارضة وصحافيين ناقدين، بات واضحاً أن هناك ميليشيات لكتم الأفواه.

نظير مجلي (تل أبيب)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.