«الأمم المتحدة» تحذر من انعدام الأمن الغذائي في غزة وهايتي ومالي وجنوب السودان والسودان

أكثر من نصف سكان غزة معرضون لمواجهة انعدام الأمن الغذائي الكارثي بحلول منتصف يوليو المقبل (رويترز)
أكثر من نصف سكان غزة معرضون لمواجهة انعدام الأمن الغذائي الكارثي بحلول منتصف يوليو المقبل (رويترز)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من انعدام الأمن الغذائي في غزة وهايتي ومالي وجنوب السودان والسودان

أكثر من نصف سكان غزة معرضون لمواجهة انعدام الأمن الغذائي الكارثي بحلول منتصف يوليو المقبل (رويترز)
أكثر من نصف سكان غزة معرضون لمواجهة انعدام الأمن الغذائي الكارثي بحلول منتصف يوليو المقبل (رويترز)

حذّرت وكالات أممية، اليوم الأربعاء، من أن سكان غزة وهايتي ومالي وجنوب السودان والسودان قد يواجهون «مستويات كارثية» من انعدام الأمن الغذائي، بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إذا لم يجرِ اتخاذ إجراءات إنسانية وجهود دولية للوصول إلى المناطق المتضررة. وتحذر «الأمم المتحدة»، منذ أشهر، من أن المجاعة تهدد غزة.

حرب غزة

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أشارت منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، وبرنامج الأغذية العالمي، في تقرير جديد حول «بؤر الجوع الساخنة» في العالم، إلى أن أكثر من مليون شخص؛ أي نصف سكان غزة معرَّضون لمواجهة انعدام الأمن الغذائي الكارثي، بحلول منتصف يوليو (تموز) المقبل.

يأتي هذا الوضع نتيجة «الآثار المدمرة للنزاع المستمر، والقيود الشديدة على التنقل، وانهيار أنظمة الأغذية الزراعية المحلية»، وفقاً للوكالتين اللتين تشعران بالقلق إزاء خطر انتقال عدوى انعدام الأمن الغذائي إلى لبنان وسوريا.

جنوب السودان

وفي جنوب السودان «يؤدي انخفاض إنتاج الغذاء المحلي، المرتبط بتراجع قيمة العملة، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وما زاد الأمور سوءاً هو مخاطر وقوع فيضانات والنزاعات المتكررة على المستوى الداخلي»، وفق التقرير الذي يقيّم حالة الأمن الغذائي في جنوب السودان، من يونيو (حزيران) إلى أكتوبر.

مالي

وتفيد الوثيقة بأن الوضع في مالي يتدهور بسبب «تصاعد النزاعات»، و«يتفاقم بانسحاب» بعثة الأمم المتحدة، في السودان، وبين الإنتاج الزراعي الذي يتأثر نتيجة العنف وأعمال النهب، والواردات التي تعرقلها الصعوبات المادية والمالية، ترتفع أسعار المواد الغذائية، كما ذكر التقرير.

هايتي

أضافت منظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي، هايتي إلى قائمة المناطق الأكثر إثارة للقلق (القائمة السابقة تعود لأكتوبر 2023)، حيث إن عنف الجماعات المسلّحة المتزايد «يؤدي إلى تعطيل أكبر للإمدادات، ويزيد من النزوح الداخلي، ويؤثر على وصول المساعدات الإنسانية».

وتشتد أزمة الغذاء في 18 «نقطة جوع ساخنة»، وفق تقديرات «الأمم المتحدة»، مع مستوى قلق «مرتفع جداً»، بالنسبة لتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبورما وسوريا واليمن.


مقالات ذات صلة

كيف تنجو الدول من أزمات الغذاء بعد الكوارث الطبيعية؟

علوم مزارعون يجمعون المياه خلال فترة جفاف في وسط إثيوبيا (تحالف التنوع البيولوجي الدولي والمركز الدولي للزراعة الاستوائية)

كيف تنجو الدول من أزمات الغذاء بعد الكوارث الطبيعية؟

استعداد الدول وقدرتها على الصمود يمكن أن يساعدا في كسر الكوارث والحماية من تدهور الأمن الغذائي.

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

خاص مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء.

بندر مسلم (الرياض)
علوم مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

تحتل «أطعمة الكافيين» موقعاً متميزاً بين المنتجات الغذائية الوظيفية المعزِّزة للنشاط والمساعِدة على التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مزارعو الأحساء يحتفون بموسمهم من التمور (واس)

خاص السعودية تحصّن أمنها الغذائي بـ798 مليون دولار للسلع الاستراتيجية

يقود صندوق التنمية الزراعية السعودي دوراً حيوياً في دعم المبادرات الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تخصيص 3 مليارات ريال (798 مليون دولار).

سعيد الأبيض (جدة)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.