البحرين والصين لـ«شراكة استراتيجية»

الملك حمد: نسعى لإعادة العلاقات مع إيران ونرحب بدعمكم مساعينا

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في بكين (بنا)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في بكين (بنا)
TT

البحرين والصين لـ«شراكة استراتيجية»

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في بكين (بنا)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في بكين (بنا)

أعلنت الصين والبحرين رفع مستوى العلاقات البينية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، واتفقتا، خلال جلسة مباحثات رسمية أجراها الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس شي جينبينغ، على رفع مستوى العلاقات فيما يمثل مرحلة جديدة من التعاون.

واستعرض الجانبان مختلف جوانب علاقات الصداقة الوطيدة، وسبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف الجوانب الحيوية، وخصوصاً الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية، كما بحثا القضايا والمستجدّات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

وصدر، الجمعة، بيان مشترك أعرب الجانبان فيه عن ارتياحهما لما حققته العلاقات الثنائية بين البلدين من تقدم كبير، واتفقا على إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز التعاون الودي في جميع المجالات على نحو شامل، بما يخدم الشعبين بشكل أفضل، ومواصلة تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية للجانب الآخر.

وأكد الجانب الصيني دعمه الثابت لجهود المنامة للحفاظ على سيادة البلاد وأمنها واستقرارها، ويرفض رفضاً قاطعاً قيام أي قوى خارجية بالتدخل في الشؤون الداخلية للبحرين.

وشدد الجانب البحريني على التزامه الثابت بمبدأ الصين الواحدة، ودعمه جهود بكين في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ومواصلة التزامه الثابت بدعم موقف الصين من القضايا المتعلقة بمصالحها الجوهرية. كما أشاد بما طرحه الرئيس شي جينبينغ من مبادرات «التنمية العالمية»، و«الأمن العالمي»، و«الحضارة العالمية».

وأكد الجانبان أهمية الالتزام بتعددية الأطراف الحقيقية، والحفاظ على المنظومة الدولية التي تكون الأمم المتحدة مركزاً لها، والنظام الدولي القائم على أساس القانون الدولي، والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية المبنية على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والدعوة إلى تعددية الأقطاب العالمية المتسمة بالمساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية المتسمة بالنفع للجميع والشمول، والعمل معاً على بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

واتفق الجانبان على تعزيز التواصل بينهما على كل المستويات، وتوسيع التواصل بين الأجهزة الحكومية والبرلمانية والمقاطعات والمدن للبلدين، وتبادل الخبرات حول الإدارة والحوكمة، وتعزيز تنسيق السياسات بين الجانبين، ومواصلة ترسيخ الثقة المتبادلة على الصعيد السياسي.

ويرى البلدان مواصلة التعاون الصيني البحريني في إطار «الحزام والطريق»؛ لتوسيع نطاق التعاون بينهما في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والتجارة والاستثمار والمالية والطاقة الجديدة والتكنولوجيا المتقدمة والزراعة والصيد والتعليم والثقافة والسياحة، والصحة، وغيرها بما يعزز التنمية والازدهار بين البلدين.

وأكدا أن الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والخليج العربي يخدم المصالح الأساسية وطويلة الأمد لشعوب دول المنطقة، ويدعمها لمواصلة تسوية النزاعات والخلافات عبر الحوار والتشاور، بغية تنفيذ مبدأ حسن الجوار على نحو شامل ودائم. ويحرص الجانبان على تعزيز التواصل والتنسيق حول الشؤون الإقليمية، وتقديم مساهمة مشتركة في دعم السلام والتنمية والأمان بالمنطقة.

 

محادثات ثنائية

والتقى عاهل البحرين برئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وأكد الملك حمد انتهاج بلاده طريق السلام لدعم الاستقرار في المنطقة، وقال: «بوصفنا دعاة للسلام والتسامح والتعايش الإنساني، فإننا نؤمن بضرورة اعتماد نهج الحوار والدبلوماسية السلمية القائم على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

وأضاف: «نسعى إلى عودة العلاقات الدبلوماسية مع إيران بوصفها جارة، ونرحب بدعمكم لهذا المسعى لإرساء السلام وعودة الاستقرار في المنطقة، وبالعمل معًا وجميع الأطراف المعنية على سرعة التعامل مع تداعيات الشأن الفلسطيني».

وزاد الملك حمد بن عيسى قائلاً: «نحثُّ على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي ومجلس الأمن موقفاً حازماً لوقف الحرب على غزة، تمهيدًا لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي»، مُثمناً «مواقف الصين للاعتراف بدولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، ولما تبديه من اهتمام واضح ومساندة كبيرة للقضايا العربية العادلة».


مقالات ذات صلة

قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

العالم عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز) p-circle

قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

تتأرجح قضايا توقيف الإعلاميين دولياً بين الاتهامات السياسية المفبركة لاستخدامهم كأوراق ضغط، وثبوت استغلال الغطاء الصحافي أحياناً في أنشطة استخباراتية سرية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
رياضة عالمية لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة في مدينة يحبها (د.ب.أ)

نادي هونغ كونغ يراهن على سيلفا بطلاً... ولو ليوم واحد

يستعد الإسباني ديفيد سيلفا نجم مانشستر سيتي السابق للعودة إلى ملاعب كرة القدم عن عمر 40 عاماً عبر تجربة استثنائية مع نادي سوبريم شا تين المنافس في الدوري

شوق الغامدي (الرياض)
آسيا جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)

افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً على تشييده

يُفتتح، هذا الأسبوع، جسر جديد يربط بين الصين وكوريا الشمالية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني، اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)

الصادرات الصينية تقفز 36.3 % وتدفع الفائض التجاري نحو مستوى قياسي

قفزت الصادرات الصينية في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، لتضع البلاد على مسار تسجيل فائض تجاري سنوي قياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الصينية شي هان أقصت الفلبينية إلكس إيلا من دورة ووهان (أ.ف.ب)

«دورة ووهان»: الصينية شي هان تطيح بالفلبينية إيلا

حققت الصينية شي هان المفاجأة وتأهلت إلى دور الـ32 من منافسات فردي السيدات ببطولة ووهان للتنس، وذلك عقب فوزها على الفلبينية إلكس إيلا.

«الشرق الأوسط» (ووهان (الصين))

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إدانة بلاده للهجمات الحوثية التي طالت مناطق في السعودية، مؤكداً تضامن روما مع الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لصون أمنها.

وثمَّن الوزير تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، جهود المملكة لضمان سلامة المقيمين على أراضيها، بمَن فيهم الإيطاليون.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يسهم في انسيابية حركة التجارة الدولية، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

نجحت قوات التحالف في اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة مفخخة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باستهداف ممنهج ومتعمد للمدنيين والأعيان المدنية في عدة مناطق بالسعودية، وذلك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن القوات رصدت وتصدّت لمحاولات هجومية متزامنة، شملت تهديدات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وُجّها نحو مركز حرض التابع لمحافظة الأحساء ومدينة الظهران في المنطقة الشرقية.

سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم (واس)

وأضاف أن الدفاعات اعترضت ودمّرت خمسة صواريخ مجنحة من طراز «كروز» وصاروخاً باليستياً استهدفت محيط منطقة الرياض، وآخر مجنح بمحافظة الخرج، إلى جانب إسقاط خمس طائرات مسيّرة مفخخة، جرى تدمير 4 منها شمال العاصمة الرياض، وواحدة في الأجواء الجنوبية.

وفي سياق متصل، أوضح اللواء المالكي أن عمليات الاعتراض أسفرت عن تناثر شظايا وبقايا مقذوفات فوق بعض الأحياء السكنية في مدينة الظهران، حيث سقطت أجزاء من شظايا الاعتراض الصاروخي في حي سكني. وباشرت الجهات المختصة التعامل مع الموقع فوراً، بينما أكدت الجهات المعنية زوال الخطر، وعدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادثة.

أضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

من جهته، أعلن الدفاع المدني سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في مدينة الرياض، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، بينهم امرأتان ورجل وطفل، فضلاً عن أضرار مادية محدودة لحقت بـ15 منزلاً سكنياً. وأكد اتخاذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، كما أعلن، في بيان لاحق، سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم من جنسية عربية وأضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة.

وفي تطور آخر، كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية عن استهداف أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود. وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات أو وفيات.

آثار أضرار لحقت بمبنى سكني في مدينة الرياض جراء اعتداء حوثي (واس)

وشدد التحالف على أن هذا التصعيد يمثل امتداداً لمحاولات الميليشيا الحوثية استهداف منشآت الطاقة والمطارات المدنية، لا سيما في أعقاب التهديدات التي أطلقتها الجماعة باستهداف مقار تابعة لشركة أرامكو في الدمام ومصفاة الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، معتبراً أن هذه التهديدات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

ورداً على هذه التهديدات، أكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخاذ وتنفيذ إجراءات عملياتية صارمة لتحييد هذه القدرات وتدميرها، وحماية المدنيين بما يتوافق مع القانون الدولي. وأشارت إلى تنفيذ ضربات جوية استباقية ودقيقة استهدفت معسكرات ومخازن تسليح ومنصات إطلاق في العاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب مواقع حيوية تسهم في دعم المجهود الحربي للميليشيا الحوثية الإرهابية.


السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أعربت السعودية، الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح «سفارة» لها في مدينة القدس المحتلة، وعدّت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساساً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الخطوة تتعارض مع الموقف الدولي الراسخ بشأن الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وجددت المملكة دعوتها المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم.