السعودية وقطر توقّعان اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي

«لجنة التعاون المالي والاقتصادي» الخليجية وافقت على ميزانية «هيئة الاتحاد الجمركي»

توقيع الاتفاقية بين وزيري المالية السعودي والقطري (واس)
توقيع الاتفاقية بين وزيري المالية السعودي والقطري (واس)
TT

السعودية وقطر توقّعان اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي

توقيع الاتفاقية بين وزيري المالية السعودي والقطري (واس)
توقيع الاتفاقية بين وزيري المالية السعودي والقطري (واس)

وقّع وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، مع نظيره القطري، علي الكواري، الخميس، اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي.

جاء توقيع الاتفاقية في الدوحة التي استضافت الاجتماع الـ121 لـ«لجنة التعاون المالي والاقتصادي» بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة الكواري، وبمشاركة وزراء مالية دول المجلس، والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي. وجرت خلال الاجتماع الموافقة على ميزانية «هيئة الاتحاد الجمركي» وقوائم السلع المنوعة والمقيدة، واعتماد نتائج اجتماع «لجنة محافظي البنوك المركزية» في دول المجلس، ونتائج اجتماع «لجنة السوق الخليجية المشتركة». كما جرى بحث آخر التطورات لمبادرات «مجموعة العشرين» في المسار المالي.

وقال الجدعان إن اللجنة ناقشت سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي لما فيه مصلحة المنطقة.

وفي شأن توقيع الاتفاقية مع قطر، أوضح وزير المالية السعودي أنها «تأتي ضمن جهود تعزيز التنسيق التشريعي بين السعودية وقطر؛ بما يسهم في تشجيع التبادل التجاري بين البلدين، وجذب الاستثمارات للمنطقة».

في حين أشار الكواري إلى أهمية هذه الاتفاقية ودورها الفعّال، موضحاً أنها «ستسهم في دعم المعايير الدولية للشفافية من خلال تبادل المعلومات المالية الموثقة، وذلك في إطار حرص البلدين على ترسيخ التنسيق والتعاون في المجالات الضريبية والعلاقات الاقتصادية».

اللجنة وتعزيز التعاون

وبحث أعضاء «لجنة التعاون المالي والاقتصادي» بمجلس التعاون لدول الخليج العربية عدداً من الموضوعات المهمة المتعلقة بتعزيز التعاون في المجالين، وسلّط المشاركون الضوء على ما توصلت إليه «هيئة الاتحاد الجمركي» في تفعيل عملها ومنحها الصلاحيات اللازمة للقيام بمهامها، وفق أفضل الممارسات التي تدعم استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي.

المشاركون في الاجتماع الـ121 لـ«لجنة التعاون المالي والاقتصادي» بمجلس التعاون الخليجي (وزارة المالية السعودية)

كما اطلع أعضاء اللجنة على التوصيات المرفوعة لها من «لجنة محافظي البنوك المركزية» بدول المجلس، و«هيئة الاتحاد الجمركي» بدول المجلس، و«لجنة السوق الخليجية المشتركة»، وعدد من الموضوعات ذات العلاقة بالجوانب الاقتصادية والمالية.

وأبرز ما نتج عن الاجتماع، وفق الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، الموافقة على ميزانية «هيئة الاتحاد الجمركي» والموافقة على قوائم السلع الممنوعة والمقيدة، وكذلك اعتماد نتائج اجتماع «لجنة محافظي البنوك المركزية» بدول المجلس ونتائج «اجتماع لجنة السوق الخليجية المشتركة»، وبحث آخر التطورات لمبادرات «مجموعة العشرين» في المسار المالي، والموافقة على تمويل برامج توعوية موجهة لطلاب المدارس. كما وافق المجتمعون على تمديد رفع الرسوم الجمركية على حديد التسليح لمدة عام من تاريخه.

البديوي

وكان الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، شدد في كلمته خلال الاجتماع على الدور المهم لـ«لجنة التعاون المالي والاقتصادي» في تعزيز التعاون المشترك والتكامل بين دول المجلس.

ولفت إلى أن دول المجلس توسعت في الجوانب الاقتصادية والصناعية والابتكار والذكاء الاصطناعي؛ «ما يمثل نقلة نوعية تحمل بين طياتها كثيراً من الفرص الاستثمارية الواعدة، في ظل ما تتمتع به هذه الدول من إمكانات كبيرة، إضافة إلى اتجاهها نحو اقتصاد مستدام ومتنوع يدعم القطاع الخاص ويُمكّن الشباب».

وأشار البديوي إلى ما توقعه البنك الدولي لنمو اقتصاد دول الخليج بنسبة 3.6 في المائة عام 2024، و3.7 في المائة عام 2025، متفوقاً على كبرى الأسواق العالمية، وأن القطاعات غير النفطية ستقود النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتابع الأمين العام أن «صندوق النقد الدولي» يتوقّع بلوغ إجمالي الفائض الحكومي العام لدول مجلس التعاون الخليجي 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، على الرغم من ضعف النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع الفائدة والأخطار الجيوسياسية في المنطقة والعالم.

وأشار إلى التزام دول المجلس بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعزز من نموها الاقتصادي وجذب الاستثمارات إليها، «كما أنها تعمل على خلق مناخ اقتصادي واستثماري داعم للأعمال، إلى جانب المبادرات الحكومية وسياسات الضرائب المشجعة لأصحاب المشاريع والمستثمرين».

يذكر أن «اللجنة» تهدف إلى «بحث ومناقشة جميع الموضوعات الاقتصادية والمالية، ورسم السياسات والخطط الاستراتيجية، والنظر في الموضوعات المرفوعة إليها من بقية اللجان الوزارية وفرق العمل التي تعمل على تنفيذ ما ورد في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس». وهي إحدى اللجان الدائمة التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


مقالات ذات صلة

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

الاقتصاد مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

أعلنت حكومتا النرويج وفيتنام، الأحد، أن النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع فيتنام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم اليابان أمام حاويات شحن بميناء صناعي في طوكيو (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع اقتصاد اليابان للمركز السادس عالمياً في 2027

توقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي الاسمي لليابان ليصل إلى المرتبة السادسة عالمياً عام 2027، بعد أن احتلت المركز الرابع عام 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان

«الشرق الأوسط» (بكين)

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة، وذلك بموجب اتفاقيات وُقِّعت مؤخراً.

وأوضحت أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يتضمن خططاً لتشغيل 250 منصة حفر.

ومنذ إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأت البلاد إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد تسهم هذه الصفقات في إنعاش الإنتاج بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن مستويات إنتاجها الحالية تقل كثيراً عما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

وقالت رودريغيز، في تصريحات عبر التلفزيون الوطني مساء السبت، إن هذه الاستثمارات ستعود بفوائد مباشرة على فنزويلا وشركائها في آن معاً، مشيرة إلى أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يغطي 17 حقلاً نفطياً، ويُعدّ جزءاً من حزمة أوسع تضم 61 اتفاقية وُقِّعت بين الطرفين.

وأضافت: «هناك استثمارات كبرى في الطريق؛ نحن نتحدث عن استثمارات بنحو 76 مليار دولار على مدى 5 سنوات. ستترجم هذه الاستثمارات إلى فوائد مباشرة لبلادنا في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح المتبادل، حيث سيستفيد شركاؤنا أيضاً».

كما سلطت رودريغيز الضوء على تعافي إنتاج النفط في ولاية زوليا الواقعة غرب البلاد. وذكرت أن الإنتاج هناك ارتفع من 70 ألف برميل يومياً إلى 370 ألف برميل يومياً، مضيفة أنه من المتوقع أن يصل إلى 400 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام. ولم توضح المدة الزمنية التي شهدت هذه الزيادة.

وقد عانى إنتاج النفط في فنزويلا من سنوات من نقص الاستثمار، ومشكلات تشغيلية في شركة النفط الوطنية «بي دي في إس إيه»، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطاقة.


نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف العمل في منشأة قطرية للغاز عقب تعرضها لهجمات.

وأضاف نوفاك، الأحد: «نحن على ثقة بأنه لا يوجد حالياً أي سبيل لسد العجز، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشأة قطرية للغاز نتيجة لهجمات وقعت في مارس (آذار) الماضي. ولهذا السبب، أرى أن السياسيين الأوروبيين يُلحقون الضرر بأنفسهم إذا ما فرضوا حظراً على الإمدادات، بما في ذلك الإمدادات القادمة من روسيا»، وفق ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأشار نوفاك إلى أن المستهلكين الأوروبيين هم من سيتحملون تبعات هذه القرارات.

وأضاف نوفاك: «وبناء على ذلك، سيحدث نقص في الإمدادات. وقرار فرض حظر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال، المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، يثير استغراباً كبيراً؛ لأن سوق الغاز الأوروبية تعاني حالياً من خلل في التوازن. وكما نعلم، فإن العجز كبير، كما أن احتياطيات الغاز المخزنة أقل بكثير؛ حيث أعتقد أنها تقل بنسبة 10 في المائة عن متوسط المخزونات المسجلة خلال الفترة نفسها في السنوات السابقة».


السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بعد تراجعها لجلستين متتاليتين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، وتقييم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات المدرجة، في حين تراجعت بقية الأسواق الخليجية بأقل من نصف في المائة.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 10,170 نقطة في التعاملات المبكرة، بدعم من مكاسب الأسهم القيادية، بعدما أنهى الأسبوع الماضي متراجعاً للأسبوع السابع على التوالي.

وصعد سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة إلى 25.80 ريال، فيما ارتفعت معظم قطاعات السوق.

وجاء أداء السوق بالتزامن مع ارتفاع خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعدما صعد بنسبة 3.7 في المائة في جلسة الجمعة، مع تضاؤل فرص حدوث انفراجة قريبة في اضطرابات الإمدادات من المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة.