«يوتيوب» تطلق خدمة «الألعاب القابلة للتشغيل» لجميع المستخدمين

أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)
أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)
TT

«يوتيوب» تطلق خدمة «الألعاب القابلة للتشغيل» لجميع المستخدمين

أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)
أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)

دخلت منصة «يوتيوب» عملاق مشاركة الفيديو إلى عالم الألعاب الإلكترونية عبر إطلاق مبادرة «الألعاب القابلة للتشغيل» (Playables)، مقدمة بذلك تجربة لعب مبتكرة ومميزة لمستخدميها. تأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه عدد مستخدمي «يوتيوب» النشطين شهرياً ليصل إلى أكثر من 2.7 مليار مستخدم حول العالم، ما يعكس الاهتمام الكبير والتنوع الواسع في استخدامات المنصة. تهدف المبادرة الجديدة إلى توفير مجموعة متنوعة من الألعاب المجانية التي يمكن للمستخدمين لعبها مباشرة على الموقع الرسمي للمنصة، بالإضافة إلى تطبيقات «أندرويد» و«آي أو إس».

بداية التجربة وتوسيع النطاق

بدأت «يوتيوب» تجربتها في عالم الألعاب العام الماضي، حيث قدمت مبادرة ( Playables) بشكل حصري لمشتركي «يوتيوب بريميوم». تضمنت المرحلة الأولى عدداً محدوداً من الألعاب واستمرت لمدة زمنية محدودة حتى مارس (آذار) الماضي. بعد نجاح هذه المرحلة التجريبية، قررت «يوتيوب» توسيع نطاق المبادرة لتشمل جميع المستخدمين، ما يعكس التزامها بتقديم محتوى ترفيهي متنوع يلبي احتياجات جمهورها الواسع.

مجموعة متنوعة من الألعاب

توفر مبادرة (Playables) أكثر من 75 لعبة مختلفة تناسب جميع الأذواق، بما في ذلك ألعاب الشطرنج، والكلمات المتقاطعة، والألعاب الشهيرة مثل «Angry Birds» و«Showdown» و«Cut the Rope» وغيرها. هذه الألعاب يمكن تشغيلها مباشرة من المتصفح أو داخل تطبيق «يوتيوب» دون الحاجة إلى تنزيلها، ما يجعل الوصول إليها سهلاً وسريعاً.

كيفية الوصول إلى الألعاب الجديدة

يمكن للمستخدمين تجربة الألعاب الجديدة بسهولة عبر التوجه إلى الصفحة الرئيسية لـ«يوتيوب»، سواء على سطح المكتب أو من خلال تطبيقات الأجهزة المحمولة. يكفي البحث عن قسم «الألعاب القابلة للتشغيل» (Playables) في تبويب «استكشاف» (Explore)، ليجد المستخدم نفسه أمام مجموعة واسعة من الألعاب الممتعة. يمكن أيضاً مشاركة الألعاب مع الأصدقاء عن طريق النقر على قائمة النقاط الثلاثة الإضافية.

مميزات إضافية لتحسين تجربة اللعب

تتيح «يوتيوب» للمستخدمين إمكانية حفظ التقدم في الألعاب وتتبع أفضل النتائج، ما يعزز من تجربة اللعب ويجعلها أكثر تشويقاً وتفاعلية. كما تدعو المنصة المستخدمين إلى تقديم ملاحظاتهم وآرائهم حول كيفية تحسين المبادرة عبر خيار «إرسال التعليقات» المتاح أثناء اللعب.

توسيع الإتاحة تدريجياً

أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، ما يعني أن هذه الميزة ستصبح متاحة لجميع المستخدمين حول العالم قريباً. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود «يوتيوب» المستمرة لتقديم محتوى متنوع وجذاب يلبي اهتمامات مختلف فئات المستخدمين.

توجه الشركات التقنية نحو الألعاب الإلكترونية

يعتمد عدد من المنصات حالياً على تقديم ألعاب بسيطة بوصفها وسيلةً لجذب المشتركين وجعلهم يقضون أوقاتاً أطول على المنصة، بالإضافة إلى تعزيز ولائهم وزيادة فرص تحقيق الإيرادات من خلال الإعلانات أو الاشتراكات. فعلى سبيل المثال، أضافت منصة «لينكدإن» حديثاً بعض الألعاب للمستخدمين، وكذلك صحيفة «نيويورك تايمز».

مستقبل الألعاب على «يوتيوب»

مع استمرار نمو قطاع الألعاب، من المتوقع أن تستمر الشركات التقنية في الاستثمار في هذا المجال. قد نشهد تطورات جديدة تشمل تقديم تجارب ألعاب مبتكرة تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز. كما قد تتوسع الشراكات بين منصات الألعاب والشركات التقنية لتقديم محتوى حصري يجذب المزيد من المشتركين.

تعد مبادرة «Playables» خطوة جديدة ومثيرة من «يوتيوب»، تؤكد بها مرة أخرى ريادتها في مجال الترفيه الرقمي وسعيها الدائم لتقديم كل ما هو جديد وممتع لمستخدميها حول العالم.


مقالات ذات صلة

تعديل قواعد قياس المشاهدات بـ«يوتيوب» يُربك معلنين ومؤثرين

إعلام شعار "يوتيوب" (د ب أ)

تعديل قواعد قياس المشاهدات بـ«يوتيوب» يُربك معلنين ومؤثرين

أعلنت «يوتيوب» عن تعديل في طريقة احتساب مشاهدات الفيديوهات، من شأنه التأثير على أساليب القياس المعتمدة حالياً، ما أحدث «ارتباكاً» للمعلنين والمؤثرين.

إيمان مبروك (القاهرة)
خاص تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)

خاص «يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة للإشراف تمنح الأهل تحكماً بالمحتوى والوقت مع حماية متدرجة تشجع التعلم والاستكشاف الآمن رقمياً للأطفال.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة بالمشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
TT

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في المجال نفسه، ما قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات قبل الاجتماع المزمع بين قادة أكبر اقتصادين في العالم في وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن مسؤولين من جهات إنفاذ القانون ومن المخابرات في أميركا أن الشركات الصينية تمكنت من نسخ الملكية الفكرية لمختبرات أميركية متخصصة في الذكاء الاصطناعي من خلال تقنية تُعرف باسم التقطير. والتقطير هي عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر حجماً بالاعتماد على مخرجات نماذج أكبر حجماً وأكثر تكلفة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى خفض تكاليف تدريب الأدوات الجديدة للذكاء الاصطناعي.

واتهم مسؤولون أميركيون ست شركات صينية، من بينها «ديب سيك» و«مون شوت إيه آي» و«علي بابا»، بالاستفادة من متغيرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر. وأضاف بيان المسؤولين الأميركيين أن هذه الشركات أقدمت على ذلك «على الأرجح بعلم الحكومة الصينية». وذكر المسؤولون أن الشركات الصينية استهدفت نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لشركات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» وشركة «سبيس إكس».

وقال المسؤولون: «تنخرط شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي تتخذ من الصين مقراً في أنشطة تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي».

وجاءت اتهامات المسؤولين الأميركيين في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة في أواخر سبتمبر (أيلول).

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن واشنطن وبكين تستعدّان أيضاً لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر عقده في منتصف سبتمبر.

وكانت الولايات المتحدة وجّهت اتهاماً مماثلاً في أبريل (نيسان) قبل زيارة ترمب إلى بكين.

وذكرت «رويترز» في 31 يوليو (تموز)، أن باحثين عسكريين صينيين استخدموا مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي أميركية رائدة لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي صينية محلية وتعزيز قدرات بكين الدفاعية.


خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
TT

خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)

بعد أكثر من عقد من التوسع في برامج التعليم، والتدريب التقني، ينتقل النقاش في السعودية إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالخبرة العملية: كيف تتحول الشهادات والبرامج التدريبية إلى كفاءات قادرة على العمل داخل مشاريع التحول الكبرى، واتخاذ قرارات تقنية وتشغيلية في بيئات معقدة؟

هذا السؤال يكتسب أهمية إضافية مع توسع مشروعات التحديث في القطاعين العام، والخاص، ومع انتقال مؤسسات عديدة من أنظمة «SAP ECC» إلى «S/4HANA»، وهي عملية ترفع الطلب على متخصصين يمتلكون خبرة فعلية في التنفيذ، وليس فقط معرفة نظرية، أو شهادات مهنية.

ويقول مسؤولو «Workforce Staffing» إن السعودية وبقية دول الخليج استثمرت بصورة كبيرة في التعليم والتدريب خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة الماضية، لكن بناء خبرات متخصصة في الأنظمة المؤسسية يحتاج إلى وقت، ومشاركة مباشرة في مشروعات حقيقية. ومع تسارع جداول تحديث الأنظمة، أصبحت الحاجة أكبر إلى ربط التدريب بالممارسة الفعلية داخل المؤسسات.

من الشهادة إلى المشروع

أحد أبرز التحديات التي تطرحها سوق العمل اليوم هو الفرق بين امتلاك المهارات الأساسية والقدرة على العمل داخل مشروع كبير. وبحسب بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار، مدير «Workforce Staffing» في السعودية، تنتج الجامعات وجهات التدريب خريجين يتمتعون بمهارات تأسيسية، ومتوسطة، لكن الانتقال إلى مشروعات التحول المؤسسي واسعة النطاق يحتاج إلى خبرة إضافية في بيئات حقيقية.

فالمشروعات الكبرى لا تعتمد فقط على معرفة البرامج، أو الأنظمة، بل تتطلب التعامل مع قرارات تصميم وتشغيل، وضغوط زمنية، وتكامل بين أقسام متعددة، ومشكلات تظهر أثناء التنفيذ، ولا يمكن محاكاتها بالكامل داخل قاعات التدريب. ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الخريجين غالباً ما يحتاجون إلى مرحلة من الخبرة العملية قبل أن يصبحوا قادرين على العمل بفاعلية في بيئات التحول عالية الضغط.

بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار مدير «Workforce Staffing» في السعودية (الشركة)

الطلب يتوسع عبر قطاعات عدة

لا يتركز الطلب على هذه المهارات في قطاع واحد، حيث يذكر فيرين سوخون، المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط، أن الحاجة تمتد إلى الجهات الحكومية، والنفط والغاز، والمرافق، والبناء، والمشروعات الكبرى، إلى جانب الخدمات المالية، والرعاية الصحية، واللوجستيات.

ويعود ذلك إلى اعتماد هذه القطاعات على أنظمة مؤسسية تدير عمليات أساسية، مثل الموارد، والمالية، وسلاسل الإمداد، والخدمات التشغيلية، ما يجعل توفر الكفاءات القادرة على تشغيل هذه الأنظمة وتطويرها عاملاً مهماً في استمرارية برامج التحول. ويضيف سوخون أن نمو الطلب جاء أسرع من قدرة برامج التدريب وحدها على توفير خبرات جاهزة للمشروعات، خصوصاً مع وجود حاجة إلى متخصصين في أدوار تتطلب سنوات من الخبرة، مثل تصميم الحلول، وإدارة البرامج، وبناء الأنظمة المؤسسية.

الخبرة الدولية جزء من بناء القدرات

في هذه المرحلة لا ترى الشركة تعارضاً بين الاستفادة من الخبرات الدولية وأهداف التوطين، بل تعتبر أن الجمع بين الطرفين هو المسار الأكثر عملية لبناء كفاءات محلية قوية. ويقول سوخون إن الخبرات الدولية لا تزال مهمة في بعض المشروعات المعقدة، لكن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه الخبرات مباشرة إلى جانب الكفاءات السعودية خلال التنفيذ، بحيث تنتقل المعرفة في الوقت الفعلي. ويضيف أن التوطين لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الموظفين، بل بمدى انتقال المعرفة، والقدرة على تولي مسؤوليات أكبر داخل المشروعات. ويوضح أن «المفتاح هو التأكد من ألا يكون ذلك مجرد امتثال عددي»، بل أن يركز على تطوير مهارات فعلية، وقدرات يمكن البناء عليها في المشروعات اللاحقة.

فيرين سوخون المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط (الشركة)

فرق مختلطة داخل المشروعات

من الأساليب التي تطرحها الشركة لتسريع هذا الانتقال تشكيل فرق تضم خبرات دولية ومحلية معاً، بدلاً من الفصل بين التنفيذ والتدريب. ويؤكد فيجاياكومار أن الإرشاد المنظم داخل المشروعات الفعلية هو من أكثر الأدوات فاعلية، لأن المهنيين الأصغر سناً يمكنهم التعلم مباشرة من متخصصين سبق لهم تنفيذ مشروعات مشابهة. ويتضمن ذلك المشاركة في الاجتماعات الفنية، وفهم قرارات التصميم، ومتابعة مراحل التنفيذ، والمساهمة في حل المشكلات التي تظهر أثناء العمل. ويقول إن هذا النوع من الخبرة يتيح اكتساب مهارات يصعب الوصول إليها من خلال التدريب النظري وحده، لكنه يتطلب من المؤسسات الاستثمار في الإشراف، والإرشاد، ومنح الكفاءات المحلية دوراً حقيقياً داخل فرق التنفيذ.

نقل المعرفة يحتاج إلى إطار واضح

لكن وجود الكفاءات المحلية داخل المشروع لا يكفي وحده لضمان انتقال المعرفة. فبحسب فيجاياكومار، يجب أن تبدأ برامج نقل المعرفة بأهداف واضحة، تشمل تحديد المهارات المطلوب نقلها، والفترة الزمنية، والنتائج التي يمكن قياسها، مع متابعة تقدم المشاركين بصورة منتظمة. كما ينبغي أن يتجاوز نقل المعرفة الشرح النظري ليشمل العمل المشترك، وحل المشكلات، وتوثيق حالات حقيقية من المشروع. ويشير إلى أهمية إنشاء ما وصفه بـ«محفظة أدلة» توثق ما تم تعلمه، وتطبيقه، بحيث لا تضيع الخبرة بمجرد انتهاء المشروع، أو مغادرة أحد المتخصصين.

التوطين التقني لا يقتصر على زيادة أعداد الموظفين السعوديين بل يعتمد على بناء مهارات قابلة للقياس وتمكين الكفاءات من تحمل مسؤوليات أكبر (أدوبي)

دور الجامعات والشركات والحكومة

يحتاج بناء قاعدة مهارات مستدامة، وفق مسؤولَي «Workforce Staffing»، إلى أدوار متكاملة بين أصحاب العمل، والجامعات، والجهات الحكومية، وشركات التقنية. فالشركات برأيهما مطالبة بتوفير التدريب العملي والفرص داخل المشروعات، بينما تحتاج الجامعات إلى مواءمة المناهج بصورة مستمرة مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

أما الجهات الحكومية، فإن دورها يتمثل في سياسات التوطين، والحوافز، وبرامج تطوير المهارات، فيما تساعد شركات التقنية وشركاؤها في توفير مسارات تدريب تطبيقية تربط بين الشهادات والقدرة على تنفيذ المهام الفعلية. ويفسّر سوخون أن السبب في استمرار تفضيل الخبرات الطويلة في بعض المشروعات يعود إلى طبيعة المخاطر نفسها، إذ تتعامل المؤسسات مع أنظمة تمس عمليات مالية وتشغيلية واسعة، ما يجعل التجربة السابقة عاملاً مهماً في قرارات التوظيف. لكن معالجة هذه الفجوة لا تتم، باعتقاده، بإبعاد الكفاءات الجديدة عن المشروعات، بل بإدخالها بصورة مدروسة ضمن فرق ذات خبرة، حتى تكتسب القدرة على تحمل مسؤوليات أكبر بالتدريج.

السنوات الخمس المقبلة

خلال السنوات الخمس المقبلة، تفيد «Workforce Staffing» بأن الأولوية ستكون الانتقال من التركيز على عدد البرامج التدريبية إلى قياس الخبرة التي يكتسبها الأفراد داخل المشروعات الفعلية.

وتشمل هذه المرحلة استمرار التعلم، والحصول على الشهادات، لكن مع دمجها بصورة أوثق مع التجربة العملية، وبرامج تطوير القيادات، ونقل المعرفة. ويقول فيجاياكومار إن الاستدامة تتحقق عندما يصبح دور الخبرات الدولية جزءاً من عملية تطوير الكفاءات المحلية، وليس بديلاً عنها، بحيث تتولى فرق سعودية مع مرور الوقت مسؤوليات أكبر في قيادة الأنظمة والمشروعات المعقدة.


«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
TT

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

أوقف «واتساب»، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول) 2026، دعمه للهواتف التي تعمل بإصدارات قديمة من نظام «أندرويد»، بعدما رفع الحد الأدنى المطلوب لتشغيل التطبيق إلى «أندرويد 6» أو أحدث.

ويعني القرار أن الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» خرجت من قائمة الأنظمة المدعومة، ولن تتمكن مستقبلاً من تشغيل «واتساب» بصورة طبيعية ما لم يكن بالإمكان تحديث نظامها إلى إصدار أحدث.

لماذا أوقف «واتساب» الدعم؟

يوضح «واتساب» أنه يراجع بشكل دوري الأجهزة وأنظمة التشغيل القديمة والأقل استخداماً، خصوصاً تلك التي لم تعد تحصل على تحديثات أمنية حديثة أو تفتقر إلى بعض الوظائف اللازمة لتشغيل التطبيق ومزاياه الجديدة.

وتسمح هذه الخطوة للشركة بالتركيز على الأنظمة الأحدث، ومواكبة التطورات التقنية ومتطلبات الأمان، بدلاً من الاستمرار في دعم إصدارات مضى على إطلاقها سنوات طويلة.

القرار يُنفَّذ رسمياً ابتداءً من اليوم 8 سبتمبر 2026 (واتساب)

ماذا سيحدث للمستخدم؟

قبل توقف الدعم، يرسل «واتساب» إشعارات وتذكيرات للمستخدمين المتأثرين، لتنبيههم إلى ضرورة ترقية نظام التشغيل إذا كان ذلك متاحاً.

وفي حال كان الهاتف لا يدعم التحديث إلى «أندرويد 6» أو أحدث، فسيحتاج المستخدم إلى الانتقال إلى جهاز أحدث للاستمرار في استخدام التطبيق بصورة طبيعية.

وبهذه الخطوة، يواصل «واتساب» تقليص دعمه للأنظمة القديمة، مع تزايد متطلبات الحماية والمزايا الجديدة التي يصعب توفيرها على الأجهزة التي مر على إطلاقها سنوات طويلة.