الحكم على ترمب خلال ساعات... أو أسابيع

محامو الرئيس السابق للمحلّفين: بريء ولا تمكنكم إدانته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام وبجانبه وكيل الدفاع عنه المحامي تود بلانش (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام وبجانبه وكيل الدفاع عنه المحامي تود بلانش (أ.ف.ب)
TT

الحكم على ترمب خلال ساعات... أو أسابيع

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام وبجانبه وكيل الدفاع عنه المحامي تود بلانش (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام وبجانبه وكيل الدفاع عنه المحامي تود بلانش (أ.ف.ب)

دخلت أول محاكمة جنائية لرئيس أميركي سابق مرحلتها الحاسمة، الثلاثاء؛ إذ باشر وكلاء الدفاع عن دونالد ترمب والمدعون العامون ضده، تقديم مرافعاتهم الختامية في محاولة أخيرة لاستمالة أعضاء هيئة المحلفين التي ستكون لها الكلمة الفصل فيما إذا كان «مذنباً» أم «غير مذنب» في قضية «أموال الصمت» أمام محكمة الجنايات في نيويورك.

ومع انتهاء هذه المرافعات الختامية، يمكن أعضاء هيئة المحلفين المؤلفة من 12 شخصاً وستة بدلاء، أن يشرعوا في مداولات الأربعاء أو الخميس يمكن أن تنتهي في غضون ساعات، أو تستمر لأسابيع، قبل اتخاذ قرار مصيري في شأن ترمب، الذي صار المرشح الوحيد لنيل بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في سباق استعادي لانتخابات عام 2020 التي فاز فيها الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وفي مستهل جلسة الثلاثاء، خاطب القاضي خوان ميرشان المشرف على القضية أعضاء هيئة المحلفين المؤلفة من 12 شخصاً وستة بدلاء، أنهم إذا وجدوا أن حجج المحامين دقيقة و«الاستنتاجات معقولة ومنطقية ومتسقة مع الأدلة، يمكنكم تبني تلك الاستنتاجات»، مذكراً إياهم بأنه «ما يقوله المحامون في أي وقت لا يعدّ دليلاً؛ لذلك لا يعدّ أي شيء يقوله المحامون في الملخصات دليلاً». وقال: «أنتم وحدكم من سيحكم على الحقائق في هذه القضية».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في المحكمة خلال بدء الإجراءات المتعلقة بمحاكمته (أ.ب)

تفنيد التهم

وعلى الأثر، أمضى وكلاء الدفاع عن ترمب (77 عاماً) ساعات في تفنيد التهم الـ34 الواردة في القرار الاتهامي أمام أعضاء هيئة المحلفين، مشددين على بطلان الأدلة التي تركز على تزوير سجلات شركة «منظمة ترمب» لإخفاء دفع مبلغ 130 ألف دولار للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز (اسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد)؛ لإسكاتها بعدما ادعت خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2016 أنها أقامت علاقة غير مرغوبة معه عام 2006. وحاول الدفاع أيضاً الإفادة من الثغرة التي شابت الأدلة، والإفادات من الشهود الـ22 في القضية، فضلاً عن الكم الكبير من رسائل البريد الإلكتروني، والتسجيل السرّي لمكالمة أجراها ترمب مع محاميه السابق مايكل كوهين لتنسيق المكافأة المالية السرّية لستورمي دانيالز.

وذكر وكيل الدفاع عن ترمب المحامي تود بلانش المحلفين بما قاله لهم منذ بداية المحاكمة، فقال: «بدأت بقول شيء وسأكرره لكم الآن. وهو صحيح الآن كما كان في 22 أبريل (نيسان) الماضي، وهو أن الرئيس ترمب بريء. لم يرتكب أي جرائم»، مضيفاً أن المدعي العام لمانهاتن ألفين براغ «لم يفِ بعبء الإثبات. الأدلة موجودة». ثم انتقد إفادة الشاهد الرئيسي للادعاء مايكل كوهين. وزاد: «يجب أن تطالبوا بما هو أكثر من شهادة كيث ديفيدسون، المحامي الذي كان يحاول حقاً ابتزاز الأموال من الرئيس ترمب في الفترة التي سبقت انتخابات عام 2016»، منبهاً إلى أن القضية تتعلق بالوثائق وليس بستورمي دانيالز. ورأى أن هيئة المحلفين موجودة هنا لتحديد ما إذا كان لترمب «أي علاقة بكيفية تسجيل المدفوعات لمايكل كوهين في دفتر حساباته الشخصي»، معتبراً أن «لا يمكن (لهيئة المحلفين) إدانة الرئيس ترمب بارتكاب أي جريمة بما لا يدع مجالاً للشك بناءً على كلمات مايكل كوهين». وتساءل عن أسباب عدم استدعاء أفراد كانت لهم «محادثات رئيسية، وتفاعلات رئيسية» ادعى كوهين أنه أجراها مع ديلان هوارد، وكذلك مع المدير المالي السابق لدى الشركة ألان فايسلبرغ والمرافق الشخصي لترمب منذ مدة طويلة كيث شيلر، على رغم أنهما كانا على صلة بمعاملات كوهين في أواخر عام 2016.

مؤيدون لترمب خارج مبنى محكمة مانهاتن بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

اعتراضات الادعاء

واعترض المدعي العام في نيويورك جوشوا ستينغلاس على أي إشارة إلى فايسلبرغ، الذي يقبع حالياً خلف القضبان بتهمة الحنث باليمين في قضية منفصلة، مسلطاً الضوء على كل الأدلة الأخرى، وكذلك على الشهود، لدعم رواية كوهين عن صفقة «أموال الصمت» وسداد التكاليف.

ثم انتقل محامي ترمب إلى المجادلة بأن ترمب لم يأمر كوهين بدفع الأموال لدانيالز، مكرراً وصف كوهين بأنه «كاذب»، وبأنه «تصرف بمفرده»، مجادلاً بأن ترمب لم يعوض كوهين مطلقاً عن مبلغ الـ130 ألف دولار الذي دفع لدانيالز. وبدلاً من ذلك، أكد أن ترمب سدد لكوهين دفعات مقابل خدماته القانونية الفعلية، مكرراً أن القضية كلها تتوقف على كوهين، الذي قدمت شهادته الدليل الوحيد على أن ترمب كانت لديه معرفة مباشرة بمؤامرة لتزوير سجلات «منظمة ترمب». وصوّر كوهين كموظف سابق مهووس بترمب وسيستفيد من إدانته. وحاول بلانش إقناع المحلفين بأن «كوهين كذب عليكم». وشدد على أن ترمب لا علاقة له بالشيكات التي دفعها ابنه أريك لكوهين لقاء عمله محامياً للشركة.

إرشادات ومداولات

وبُعيد انتهاء مرافعة الدفاع، استمع المحلفون إلى مرافعة المدعي العام في نيويورك جوشوا ستينغلاس الذي نسج رواية يمكن أن تؤدي إلى أول إدانة جنائية ضد رئيس في الولايات المتحدة.

ويمكن للمرافعات أن تستمر إلى الأربعاء إذا كانت هناك ضرورة لذلك. وفي كل الأحوال، سيقوم القاضي ميرشان بإرشاد المحلفين حول القانون ذي الصلة قبل بدء المداولات فيما يتعلق بالحكم. وقد يستوجب الأمر من هيئة المحلفين بضع ساعات إلى أسابيع للتوصل إلى حكم.

وفي حالة إدانته، يواجه ترمب عقوبة السجن لمدة تصل إلى أربع سنوات. ولكن تمكن الاستعاضة عن ذلك بالرقابة القضائية، أو التعويضات، أو خلاف ذلك من الإجراءات القانونية.


مقالات ذات صلة

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

أصدرت قاضية فيدرالية أميركية أمراً بمنع نشر تقرير أعدّه المدعي الخاص السابق جاك سميث بشأن تهمة الاحتفاظ بوثائق مصنّفة سرية الموجّهة إلى الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا رئيس كوريا الجنوبية حينها يون سوك يول يلقي خطاباً لإعلان الأحكام العرفية في سيول كوريا الجنوبية 3 ديسمبر 2024 (رويترز)

رئيس كوريا الجنوبية السابق يعتذر بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد

اعتذر الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، الجمعة، عن إعلانه قصير الأمد للأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد يوم من إدانته بالتخطيط للتمرد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في وقت تتسارع فيه التقارير الصحافية عن احتمالات شن ضربة أميركية ضد إيران، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشوراً على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين، نفي فيه تقارير وأخبار تحدثت عن تحذيرات أصدرها الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة من شن هجوم على إيران ومعارضته لهذا الهجوم بسبب نقص الذخائر والدعم من الحلفاء واحتمالات تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة.

وقال ترمب في المنشور إن العديد من الأخبار «المضللة» انتشرت من وسائل الإعلام، و«تدّعي أن الجنرال كين يعارض دخولنا في حرب مع إيران وهي أخبار لا تُنسب إلى أي جهة وهي محض افتراء». وقال ترمب: «الجنرال كين لا يرغب في الحرب لكنه يرى إنه إذا تم اتخاذ قرار بمواجهة إيران عسكرياً فسيكون النصر حليفاً سهلاً وهو على دراية تامة بإيران وكان مسؤولاً عن عملية مطرقة منتصف الليل والهجوم على البرنامج النووي الإيراني».

وتفاخر ترمب بهذه العملية التي كما يقول دمرت البرنامج النووي الإيراني بواسطة القاذفات العملاقة من طراز «بي 2»، كما امتدح قدرات الجنرال كين ووصفه بأنه قائد عسكري بارع ويمثل أقوي جيش في العالم، وقال: «لم يتحدث الجنرال كين قط عن مواجهة إيران ولا حتى عن الضربات المحدودة المزعومة التي قرأت عنها، فهو لا يعرف سوى شيء واحد: كيف ينتصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة المنتصرين».

وشدد ترمب أنه الوحيد الذي يتخذ القرار، نافياً ما يتم كتابته من تقارير صحافية عن حرب مع ايران. وقال: «كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بشكل خاطئ، وعن قصد. أنا من يتخذ القرار، وأفضّل التوصل إلى اتفاق على عدم التوصل إليه، ولكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لذلك البلد، وللأسف الشديد، بالنسبة لشعبه، لأنهم عظماء ورائعون، وما كان ينبغي أن يحدث لهم شيء كهذا أبداً».

تسريبات صحافية

كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت هذه التسريبات التي نسبتها إلى مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، وقالت إن الجنرال كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أعرب عن مخاوفه في اجتماع عقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع ترمب وكبار مساعديه، محذراً من أن أي عملية عسكرية كبيرة ضد إيران ستواجه تحديات كبيرة نظراً لاستنزاف مخزون الذخائر الأميركي بشكل كبير نتيجةً للدفاع المستمر عن إسرائيل ودعم أوكرانيا.

وأوضحت أن الاجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الحرب بيت هيغسيث، وسوزي وايلز رئيسة موظفي البيت الأبيض، وتولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية، ومستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر لم تسمه إن كين أعرب خلال هذا الاجتماع عن مخاوفه بشأن حجم أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران، وتعقيداتها الكامنة، واحتمالية وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية، وأن أي عملية عسكرية ستزداد صعوبة في حال غياب دعم الحلفاء.

ونشرت الصحيفة بياناً صادر عن مكتب الجنرال كين قالت فيه إنه بصفته كبير المستشارين العسكريين للرئيس ترمب فإنه قدّم مجموعة من الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى اعتبارات ثانوية وآثارها ومخاطرها، للقادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي الأمريكي. وأضاف البيان أن كين «يقدم هذه الخيارات بسرية تامة».

كما أشارت مواقع إخبارية أميركية أخرى مثل «أكسيوس» و«سي إن إن» إلى أن الجنرال كين يعارض «ضربات محدودة» على إيران، مفضلاً حلاً دبلوماسياً كاملاً يشمل نزع السلاح النووي والباليستي. ونقل «أكسيوس» عن مصادر عسكرية أن كين حذّر ترمب من مخاطر «حرب لا نهاية لها» إذا لم تكن الضربات مدروسة. فيما قالت شبكة «سي إن إن» إن الجنرال كين شدد في تلك الاجتماعات السرية على أن أي عملية جديدة يجب أن تكون «شاملة» لتجنب رد إيراني يشعل المنطقة، محذراً من «فوضى فراغ السلطة» في طهران إذا سقط النظام فجأة.

رد البيت الأبيض

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذا النهج. وقالت إن الرئيس ترمب يستمع إلى «مجموعة واسعة من الآراء حول أي قضية، ويتخذ قراره بناءً على ما هو الأفضل للأمن القومي الأميركي». ووصفت الجنرال كين بأنه «عضو موهوب وذو قيمة عالية في فريق الأمن القومي للرئيس ترمب».

ويتطلب القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني ضرب مئات الأهداف في بلد تزيد مساحته عن ثلاثة أضعاف مساحة العراق. وقد تشمل هذه الأهداف مواقع إطلاق صواريخ، كثير منها متنقل، ومستودعات إمداد، وأنظمة دفاع جوي. وإذا كان الهدف هو الإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، كما ألمح ترمب علناً، فإن قائمة الأهداف ستتوسع بشكل كبير لتشمل آلاف المواقع، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة، وأجهزة الأمن، والمباني الرئيسية المرتبطة بخامنئي وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الذخائر.


الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي، اليوم (الاثنين)، إن ممثلي الولايات المتحدة في جنيف التقوا الوفد الروسي وسيلتقون الوفد الصيني لبحث ملف الأسلحة النووية، بعد انتهاء العمل بالمعاهدة الأميركية الروسية التي كانت تحد من نشر هذه الأسلحة.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين، طالباً عدم كشف اسمه: «التقيتُ اليوم الوفد الروسي. وسنلتقي غداً الوفد الصيني، إلى جانب وفود أخرى». وأضاف أن اجتماعات «تحضيرية» عُقدت أيضاً مع مختلف البلدان في واشنطن بعد انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» في وقت سابق من هذا الشهر.