توسع سعودي ـ ألماني في استثمارات الطاقة الشمسية والصناعات البتروكمياوية ونقل التقنية

مباحثات شميت مع الربيعة وفقيه لتعزيز التعاون.. والتبادل التجاري يبلغ 11 مليار دولار

توسع سعودي ـ ألماني في استثمارات الطاقة الشمسية والصناعات البتروكمياوية ونقل التقنية
TT

توسع سعودي ـ ألماني في استثمارات الطاقة الشمسية والصناعات البتروكمياوية ونقل التقنية

توسع سعودي ـ ألماني في استثمارات الطاقة الشمسية والصناعات البتروكمياوية ونقل التقنية

تصاعد التعاون الاقتصادي بين الرياض وبرلين في الآونة الأخير بشكل غير مسبوق، في ظل توجه يعمل عليه البلدان في سبيل التوسع في استثمارات الطاقة الشمسية والمتجددة والصناعات البتروكمياوية ونقل التقنية، وزيادة التبادل التجاري، الذي تجاوز حتى الآن الـ11 مليار دولار. وأكد مصدر ألماني لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستراتيجية التي تعمل عليها برلين في سبيل تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الرياض، تهدف إلى المضي بالتعاون المشترك إلى أكبر غاياته وتحقيق أعلى درجات العمل الاستراتيجي بشكل أكثر عمقا وأكثر فائدة لكلا البلدين، على حد تعبيره.
وفي غضون ذلك، يبحث نيلز شميت نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد بولاية بادن - فورتمبيرغ الألمانية في الرياض، مزيدا من الشراكات الاقتصادية في أكثر من مجال بين الجانبين، وذلك خلال يومي 22 و23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، برفقة وفد رفيع من ممثلي القطاع البرلماني والاقتصادي بالولاية.
ومن المقرر أن يلتقي شميت خلال هذين اليومين الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة والمهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، ومسؤولاً رفيع المستوى عن الهيئة العامة للاستثمار، بالإضافة إلى قيادات قطاع الأعمال السعودي، بمجلس الغرف والغرفة التجارية الصناعية بالرياض، بجانب إطلاق حوار بين ممثلي الشركات السعودية والأجنبية، بمشاركة كبار المسؤولين في الشركات وممثلين عن الاقتصاد السعودي.
وتأتي هذه المباحثات الاقتصادية، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية ومزيد تطويرها بين السعودية وألمانيا وبشكل خاص ولاية بادن - فورتمبيرغ، التي تعتبر من أكبر الولايات الألمانية؛ إذ يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، وهي من أهم المراكز الصناعية والتجارية ليس في ألمانيا وحسب، بل في أوروبا أيضًا.
وفي هذا السياق، أوضح ميخائيل أونماخت، نائب السفير الألماني لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده ماضية في تعزيز شراكاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية النوعية، ولذلك تتطلع إلى مزيد من التعاون في مجالات حيوية، تشمل قطاعات التكنولوجيا والطاقة الشمسية والمتجددة.
ولفت إلى أن هذه الزيارة هي الخامسة من نوعها منذ سنة 2008، مما يؤكد التوجه لتوسيع دائرة التعاون بين الرياض وبرلين في مختلف المجالات، وإطلاق شراكات استثمارية جديدة بين مختلف الولايات الألمانية والسعودية، مشيرًا إلى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، قطعت شوطا كبيرا، وتشهد كل عام زيادة وتوسعا كبيرين.
وبيّن نائب السفير الألماني أن مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين كبيرة، وهناك فرص جديدة يسعى البلدان إلى التعاون فيها؛ تعزيزا للتعاون القائم أصلا بين الجانبين في مجالات أخرى، منها صناعة المعدات والآلات الثقيلة وصناعة السيارات والشاحنات وقطاع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والتكنولوجيا.
وشدد على ضرورة الاستفادة من الخبرات والقدرات الاقتصادية المتراكمة وتناقلها بين الطرفين، لتواكب حجم التطور الاقتصادي والتنموي الذي تشهده كل من برلين والرياض على حد سواء، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ينمو بشكل متصاعد، ولكنه حتى الآن لا يرقى إلى مستوى التعاون والعلاقات بين الرياض وبرلين.
وأكد أونماخت أن مجال التعاون بين البلدين في مجال الطاقة الشمسية والطاقة الهوائية «تحديدا» واسعًا، لما تتمتع به السعودية من إمكانات هائلة في هذا الصدد، مقابل خبرات ألمانية تقنية عالية الدقة والجودة في هذا الحقل، مما يعني توافر فرص لتوليد الطاقة الكهربائية الرخيصة بدلا من الاعتماد على الطاقة النفطية، بالإضافة إلى الرغبة في تعزيز التعاون في مجال صناعة البتروكيماويات.



في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.