فاتورة الحرب تتفاقم بعد 230 يوماً وتكبد إسرائيل 62 مليار دولار

«المصرف المركزي» يتوجه لإبقاء الفائدة ثابتة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية

جندي يثبت العلم الإسرائيلي على دبابة خلال مناورة عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (رويترز)
جندي يثبت العلم الإسرائيلي على دبابة خلال مناورة عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (رويترز)
TT

فاتورة الحرب تتفاقم بعد 230 يوماً وتكبد إسرائيل 62 مليار دولار

جندي يثبت العلم الإسرائيلي على دبابة خلال مناورة عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (رويترز)
جندي يثبت العلم الإسرائيلي على دبابة خلال مناورة عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (رويترز)

إثر صدمة الحرب، وجد الاقتصاد الإسرائيلي نفسه على مفترق طرق، حيث شهد تباطؤاً واضحاً في النشاط التجاري والاستثماري والخدماتي. لم تكن تلك التحديات مقتصرة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل كانت أيضاً تحديات اجتماعية وسياسية أدت إلى انحراف البلاد عن مسار النمو المستمر الذي استمر لمدة عامين تقريباً.

ويوماً بعد يوم، تزيد تكلفة الحرب وطأة على الاقتصاد الإسرائيلي، حيث إنها تكبِّد إسرائيل يومياً 269 مليون دولار، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة التصنيف العالمية «موديز»، استناداً إلى دراسة أولية من تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية، ما يعني أنه بعد نحو 230 يوماً على الحرب، تكبدت إسرائيل 61.9 مليار دولار.

كما أن لفاتورة الحرب انعكاسها الكبير على مالية إسرائيل التي يُتوقع أن تسجل موازنتها عجزاً يتجاوز الهدف المحدد؛ فبحسب بيانات وزارة المالية الإسرائيلية، ارتفع العجز المالي إلى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 4 أشهر من العام الحالي ليصل إلى 35.7 مليار دولار منذ أبريل (نيسان) 2023، وهو أعلى من تقديرات الحكومة البالغة 6.6 في المائة لعام 2024 بكامله. كما أنه رقم غير مسبوق منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق اعتراف وزارة المالية التي أشارت إلى أن العجز المالي في أبريل الماضي وحده بلغ 3.16 مليار دولار.

تصاعد الإنفاق الدفاعي

أجبرت الحرب الحكومة على زيادة الإنفاق بشكل كبير، حيث شهدت ارتفاعاً كبيراً في الإنفاق الدفاعي الذي استحوذ على نحو ثلثَي الإنفاق في 4 أشهر، والذي بدوره سجَّل زيادة نسبتها 36 في المائة تقريباً. وفي المقابل، تراجعت الإيرادات بنسبة 2.2 في المائة، بسبب تراجع مدفوعات الضرائب.

وتواجه المالية العامة للحكومة ضغوطاً واضحة، حيث تخطط لجمع نحو 60 مليار دولار من الديون هذا العام، وزيادة الضرائب لتلبية احتياجاتها المالية. مع العلم بأن متوسط مبيعات سنداتها الشهرية تضاعف 3 مرات بعد اندلاع الحرب، وفقاً لتقديرات «بلومبرغ» التي أشارت إلى أن الحكومة جمعت نحو 55.4 مليار دولار منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من الأسواق المحلية والخارجية.

وفي ظل تنامي الأعباء المالية الناجمة عن الحرب، كانت إسرائيل تتلقى الضربة تلو الأخرى من وكالات التصنيف الدولية، وهو ما يؤثر بالطبع على محاولاتها لجمع تمويل خارجي للحرب؛ فبعدما قامت وكالة «موديز» بخفض تصنيفها السيادي لإسرائيل درجة واحدة إلى «إيه 2»، انضمت إليها وكالة «ستاندرد آند بورز» في أبريل، وخفضت التصنيف من «إيه إيه -» إلى «إيه +».

وماذا عن الفوائد؟

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين الكبيرة بشأن مدى تأثير الحرب المستمرة مع «حماس»، من المتوقَّع على نطاق واسع أن يترك بنك إسرائيل أسعار الفائدة قصيرة الأجل خلال اجتماعه الاثنين من دون تغيير، للمرة الثالثة على التوالي.

وقالت ألينا سليوسارتشوك، الخبيرة الاقتصادية في «مورغان ستانلي»، إن «السياسة المالية التوسعية ومفاجآت التضخم الصعودية والمخاطر الجيوسياسية المستمرة تعني أن هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في التيسير النقدي. لا نرى تخفيضات في أسعار الفائدة على الطاولة قبل خريف هذا العام».

وكانت لجنة السياسة النقدية خفّضت، في يناير (كانون الثاني)، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، الذي أعقب 10 زيادات متتالية في أسعار الفائدة، في دورة تشديد قوية من أدنى مستوى على الإطلاق عند 0.1 في المائة في أبريل 2022، قبل توقُّف مؤقت في يوليو (تموز) الماضي.

وفق استطلاع أجرته «رويترز»، فإن المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال بقية عام 2024 معرضة للخطر بسبب ضغوط التضخم الناشئة مرة أخرى.

وواصل معدل التضخم السنوي ارتفاعه في أبريل إلى 2.8 في المائة، بعد تراجعه إلى معدل 2.5 في المائة في فبراير (شباط).

تكلفة السيطرة

وفي ظل الحديث عن حكم عسكري إسرائيلي محتمل في غزة، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلاً عن وثيقة رسمية، بأن أي حكم عسكري في غزة سيكلف تل أبيب ما لا يقل عن 20 مليار شيقل (5.4 مليار دولار) سنوياً. وذكرت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أعدت وثيقة تحليلية لدراسة التبعات المالية لإقامة حكومة عسكرية في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن تكلفة بناء ممر إضافي للقطاع تُقدَّر بنحو 150 مليون شيقل (40.4 مليون دولار). وبحسب التقرير، فإنه، بالإضافة إلى هذه الأرقام، ستشمل التكاليف الإضافية إعادة إعمار قطاع غزة (بما في ذلك البنية التحتية والمستشفيات والمدارس والطرق) بالإضافة إلى إنشاء البنية التحتية للحكومة العسكرية والنفقات الأخرى ذات الصلة. كما أكد التقرير على الحاجة إلى 400 منصب لإدارة الإدارة العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

جنود إسرائيليون يطلقون النار خلال عملية ضد «حماس» في غزة (رويترز)

تحديات متعددة

يعتمد مصير الاقتصاد الإسرائيلي في فترة الحرب وما بعدها بشكل كبير على عدة عوامل، بما في ذلك الاستقرار السياسي والأمني، والتحولات في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتطورات الصراعات الإقليمية. ورغم التحديات القائمة، تشير بعض التوقعات إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي سوف يتعافى بوتيرة معتدلة، إلا أن هذا لا يغني عن ضرورة تعزيز النمو والاستقرار بشكل أفضل، خصوصاً في ظل الظروف الجيوسياسية المضطربة التي تشهدها المنطقة.

وفي مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست»، أكَّدت الحاكمة السابقة لـ«بنك إسرائيل»، كارنيت فلوغ، أن الاستجابة الحكومية للتحديات الاقتصادية المترتبة عن الصراع بين إسرائيل و«حماس» لم تكن جديرة بالمستوى.

وأشارت إلى أن الإجراءات المطروحة (بعضها تمت الموافقة عليه في الكنيست، بينما تم تأجيل بعضها الآخر أو خُطّط لتنفيذه في المستقبل) لا تكفي لمعالجة التحديات التي تواجهها إسرائيل حالياً.


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 12 فلسطينياً في غزة

المشرق العربي طفلة بجانب منزل مدمر جراء الضربات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 12 فلسطينياً في غزة

أفاد مسؤولون بمقتل 12 فلسطينياً على الأقل في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

نفى الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن يكون قد اعتمد حصيلة وزارة الصحة في غزة بشأن مقتل أكثر من 71 ألف شخص منذ اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فتاة صغيرة تحمل كيساً على ظهرها في أثناء سيرها على طول طريق في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري شبح حرب إيران يخيم على مسار «اتفاق غزة»

بينما تتجه الأنظار إلى فرص الدفع نحو المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، يلوح في الأفق شبح مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران تعيد خلط الأوراق والأولويات.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جانب من شاحنات المساعدات الإنسانية المقدمة من «التيار الصدري» إلى أهالي غزة (مكتب الصدر)

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

تجري التحضيرات لإدخال 27 شاحنة مساعدات إنسانية مقدمة من «التيار الصدري» في العراق إلى أهالي قطاع غزة، وتشمل خياماً وبطانيات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.

عاجل مسؤولون: انفصاليون يشنون هجمات منسّقة في جنوب غربي باكستان