ترمب يستعين بعمالقة النفط في تكساس لسد الفجوة النقدية مع بايدن

تعهَّد لهم بإلغاء أجندة المناخ للديمقراطيين

ترمب يتحدث مع عمال البناء في موقع بناء المقر الجديد لبنك «جيه بي مورغان تشيس» في وسط مانهاتن (أرشيفية - أ.ب)
ترمب يتحدث مع عمال البناء في موقع بناء المقر الجديد لبنك «جيه بي مورغان تشيس» في وسط مانهاتن (أرشيفية - أ.ب)
TT

ترمب يستعين بعمالقة النفط في تكساس لسد الفجوة النقدية مع بايدن

ترمب يتحدث مع عمال البناء في موقع بناء المقر الجديد لبنك «جيه بي مورغان تشيس» في وسط مانهاتن (أرشيفية - أ.ب)
ترمب يتحدث مع عمال البناء في موقع بناء المقر الجديد لبنك «جيه بي مورغان تشيس» في وسط مانهاتن (أرشيفية - أ.ب)

توجَّه الرئيس الأميركي السابق المرشح إلى البيت الأبيض دونالد ترمب إلى تكساس سعياً لتعزيز صندوق حملته بتبرعات من شركات النفط وغيرها ممن تسيطر على ثروات هائلة تشمل قطاعات من الرياضة إلى السيارات.

وحضر الرئيس السابق، الذي تم تقييد حملته الانتخابية الشخصية بسبب محاكمته الجنائية في نيويورك، حملات جمع التبرعات في وقت الغداء في هيوستن قبل أن يندفع لتناول العشاء في دالاس، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز».

تمت استضافة أحد الأحداث في هيوستن من قبل قطب النفط الصخري هارولد هام، رئيس شركة «كونتيننتال ريسورزس»، إلى جانب رئيس شركة «أوكسيدانتل بتروليوم» فيكي هولوب ورئيسة شركة «إنرجي ترانسفير» كيلسي وارن. وكان جيف هيلدبراند من شركة «هيلكورب»، وهي شركة نفط أخرى، وجورج بيشوب من شركة «جيو ساثرن إنرجي» من بين المضيفين لاجتماع آخر.

سعى ترمب إلى حشد الدعم بين المديرين التنفيذيين الأثرياء في قطاع النفط في الولايات المتحدة من خلال تعهده بالتخلي عن جزء كبير من أجندة الرئيس جو بايدن البيئية والمناخية والسماح للصناعة بـ«الحفر، الحفر»، وهي مقولته الشهيرة.

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم حملة ترمب، في بيان لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «الرئيس ترمب يحظى بدعم الأشخاص الذين يشاركونه رؤيته للهيمنة الأميركية على الطاقة لحماية أمننا القومي وخفض تكاليف المعيشة لجميع الأميركيين».

وتأتي حملة جمع التبرعات التي تستهدف المانحين الأثرياء في تكساس في الوقت الذي يسعى فيه ترمب للانتصار على بايدن في سباق لبناء حزمة نقدية لما يُتوقع أن تكون أغلى مسابقة للبيت الأبيض على الإطلاق. يمتلك بايدن 70 مليون دولار أكثر من ترمب، وفقاً لتحليل صحيفة «فاينانشيال تايمز» لأحدث بيانات تمويل الحملات الانتخابية.

ومن المقرر أيضاً أن يزور ترمب كاليفورنيا الشهر المقبل لحضور سلسلة من حملات جمع التبرعات التي يستضيفها رجل الأعمال الملياردير التكنولوجي بالمر لوكي وصاحب رأس المال الاستثماري ديفيد ساكس، من بين آخرين.

وفي فندق بوست أوك من فئة الخمس نجوم في هيوستن، المملوك لمالك هيوستن روكتس ومؤيد ترمب، تيلمان فيرتيتا، تم نقل الحاضرين يوم الأربعاء إلى غرفة مزينة بستائر زرقاء وأعلام أميركية لتناول طعام الغداء والتقاط الصور ومائدة مستديرة مع الرئيس السابق. في الخارج، كانت هناك إجراءات أمنية مشددة من الموظفين وضباط شرطة هيوستن وجهاز المخابرات بإبعاد أولئك الذين لم يدفعوا الحد الأدنى لتكلفة الدخول وهو 10 آلاف دولار.

على الرغم من الإقبال القوي في هيوستن، كان العديد من المسؤولين التنفيذيين في مجال النفط متشككين بشكل خاص في ترمب، الذي يمكن أن تؤدي تقلباته وتعهداته بزيادة التعريفات الجمركية إلى تقويض الطلب على النفط.

كان هام قد دفع في البداية لصالح حاكم فلوريدا رون ديسانتيس ثم أعطى المال لاحقاً لنيكي هيلي، بينما تبرع هيلدبراند لحاكم داكوتا الشمالية دوج بورجوم ونائب الرئيس السابق مايك بنس.

لكن كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال النفط يقدمون وسيلة غنية لجمع التبرعات لترمب، حيث يتدفق الكثير منهم نقداً بعد أن حققت شركاتهم أرباحاً قياسية في السنوات الثلاث الماضية.

«سيجمع الأموال هنا بالتأكيد. والآن، هل سيكون الأمر كما كان في المرة السابقة؟» قال أحد المتبرعين الأثرياء للنفط في تكساس، الذي تبرع للحزب الجمهوري في الماضي، لكنه وصف نفسه بأنه «لم يؤيد ترمب أبداً... سأفاجأ إذا حدث ذلك».

وكانت رحلة الأربعاء هي الثانية التي يقوم بها ترمب إلى تكساس في أقل من أسبوع، بعد أن ألقى كلمة أمام الجمعية الوطنية للبنادق في دالاس يوم السبت. وأشاد بتكساس واتهم بايدن أيضاً بإنشاء «أضعف حدود في التاريخ» - وهو موضوع ساخن في الولاية.

وقال المتحدث باسم حملة بايدن، عمار موسى، إن «دونالد ترمب موجود في تكساس لسبب واحد: لذلك قام رفاقه في مجال النفط والغاز بقطع الشيكات عليه، لأنهم يعرفون أنه سيخفض الضرائب عليهم».

وعلى الرغم من الميزة النقدية الإجمالية التي يتمتع بها بايدن، فإن ترمب جمع أكثر منه في أبريل (نيسان)، وفقاً لأرقام الحملتين.

وجمع حدث هيلدبراند يوم الثلاثاء أموالاً لأسباب من بينها حملة ترمب ومجموعة تدفع الفواتير القانونية للرئيس السابق، وشارك في استضافته الملياردير تيمان فيرتيتا وبارون طائرات الهليكوبتر آل جونسولين ورئيس الضيافة إيمرسون هانكامير وقطب السيارات جون ماكغيل.

قدمت اللجنة المضيفة 250 ألف دولار أو 500 ألف دولار لكل زوجين، وقدم الحاضرون ما لا يقل عن 10 آلاف دولار للشخص الواحد، وفقاً للدعوة.

وجمع الغداء الذي استضافه هام وهولوب ووارن الأموال لصالح شركة Make America Great Again Inc، وهي لجنة مؤيدة لترمب قدمت أكثر من 57 مليون دولار لمنظمة «سايف أميركا»، وهي المجموعة الأساسية التي تدفع لمحامي ترمب.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.