اشتباكات وقتلى وجرحى ودمار واسع في هجوم إسرائيلي على جنين

1000 جندي يشاركون في «عملية واسعة» بالضفة... والرئاسة الفلسطينية: حرب إبادة واضحة

الدخان يتصاعد في جنين خلال هجوم الجيش الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في جنين خلال هجوم الجيش الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات وقتلى وجرحى ودمار واسع في هجوم إسرائيلي على جنين

الدخان يتصاعد في جنين خلال هجوم الجيش الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في جنين خلال هجوم الجيش الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي 7 فلسطينيين على الأقل في عملية واسعة أطلقها في جنين شمال الضفة الغربية، الثلاثاء، وشهدت اشتباكات واسعة مع مقاتلين فلسطينيين، وخلّفت دماراً كبيراً في مخيم جنين.

واقتحم 1000 جندي إسرائيلي مدينة جنين ومخيمها في الهجوم الذي يُظهر تغييراً في أساليب عمل الجيش في الضفة، بعدما تحول إلى العمليات الواسعة التي تستمر أياماً، وتنتهي عادة بقتل عدد كبير من الفلسطينيين، واعتقال آخرين، وهدم مساكن، وتخريب بنى تحتية، بدل الغارات السريعة التي كانت تنتهي في غضون وقت قصير في نفس اليوم.

وصعّدت إسرائيل في الضفة بعد بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدعوى كبح أي فرصة لتحولها إلى جبهة جديدة، لكنها بدأت تفتك بالمخيمات وبلدات أخرى تنشط فيها كتائب مسلحة.

جانب من تشييع معلّم فلسطيني قُتل خلال الهجوم الإسرائيلي على جنين الثلاثاء (رويترز)

ومنذ السابع من أكتوبر قتلت إسرائيل في الضفة 513 فلسطينياً، بينهم 127 من جنين وحدها.

واتهم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إسرائيل بشن حرب إبادة واضحة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحذر أبو ردينة من خطورة استمرار هذه الحرب، وقال إنه على الرغم من قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه، فإن حكومة الاحتلال وجيشها يصران على «مواصلة جرائمهم، وذلك جراء الدعم الأميركي المستمر وغير المبرر لصالح الاحتلال».

وأضاف: «نحمّل الإدارة الأميركية مسؤولية هذه الأفعال الإسرائيلية الخطيرة التي تحرق المنطقة برمتها وتدفعها نحو الهاوية، فالدعم الأميركي بالمال والسلاح للاحتلال، وتوفير الغطاء لعدم محاسبته على جرائمه، يدفعان بقادة الاحتلال لارتكاب مزيد من الجرائم مثلما رأينا في شمال غزة ورفح، والثلاثاء، في جنين، تُنتهك الحرمات، ويُقتل الأبرياء والأطباء على مرأى ومسمع من العالم الذي يقف صامتاً تجاه هذه الجرائم التي تمس المدنيين، وكذلك تُدَمَّر البنية التحتية للمستشفيات والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية».

آليات إسرائيلية في جنين الثلاثاء (أ.ف.ب)

واقتحمت إسرائيل جنين بشكل واسع، ونشرت قواتها في المدينة، وحاصرت المخيم، ثم راحت تطلق النار على كل ما يتحرك في الشوارع، فقتلت 7 فلسطينيين في الساعات الأولى من العملية، بينهم طبيب ومعلم وطالب مدرسة، وأصابت 12 بجروح بينهم 2 في حال خطرة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية قتلت الطبيب أسيد جبارين (50 عاماً)، وهو اختصاصي جراحة عامة قُتل في محيط مستشفى جنين، والمعلم علام جرادات (48 عاماً)، المدرس في مدرسة «وليد أبو مويس الأساسية للبنين»، والطالب في الصف التاسع في مدرسة «ذكور الكرامة» الأساسية، ومحمود أمجد حمادنة (15 عاماً). ونعت وزارة الصحة بدورها الطبيب أسيد جبارين (50 عاماً)، مشيرة إلى أنه يعمل اختصاصي جراحة عامة منذ 17 عاماً في مستشفيات وزارة الصحة. وأضافت أن «جريمة قتل الشهيد الطبيب عمداً على يد قوات الاحتلال، تُضاف لسلسلة جرائم الاحتلال اليومية واعتداءاته المتواصلة على القطاع الصحي الفلسطيني بكل مكوناته، في قطاع غزة والضفة الغربية».

وكانت إسرائيل قد حاصرت إلى جانب مخيم جنين معظم مناطق المدينة بما في ذلك المستشفيات، قبل أن يتحول المخيم ومناطق أخرى في جنين إلى ساحات حرب. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليته التي قد تستمر أياماً عدة في جنين تستهدف «مكافحة الإرهاب».

آليات للجيش الإسرائيلي خلال الهجوم على جنين ومخيمها الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نحو 1000 جندي يعملون في جنين ومخيم جنين للاجئين بهدف القضاء على ضالعين بالعمل المسلح، وضرب البنية التحتية التابعة لهم.

وأعلنت فصائل فلسطينية أن مقاتليها يخوضون اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في جنين.

وأكدت حركة «الجهاد الإسلامي» أن «سرايا القدس - كتيبة جنين» تخوض اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم جنين.

كما أعلنت «كتائب الأقصى» التابعة لـ«فتح» أن مقاتليها يشتبكون مع القوات الإسرائيلية في مخيم جنين.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تعزيزات عسكرية هائلة في جنين، واشتباكات بالأسلحة، وانفجار عبوات ناسفة، وجرافات تخرب البنى التحتية، كما أظهرت دماراً واسعاً طال منازل وشوارع وبنايات وسيارات.

وفي أثناء العملية هدم الجيش منزل أحمد بركات الذي اغتيل بطائرة من دون طيار قبل نحو شهر ونصف، وتتهمه إسرائيل بأنه نفّذ عملية إطلاق النار في حرميش عام 2023، والتي قُتل فيها شخص إسرائيلي.

مسلح في جنين خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبينما وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ما يحدث في مدينة جنين، وكذلك في مخيم جباليا بغزة بـ«مذابح تصفوية تطهيرية وعدوان وحشي يشير إلى انفلات العنصرية اليمينية المتطرفة للاحتلال بكل صورها»، أدانت حركة «حماس» ما وصفته بـ«مجزرة الاحتلال في جنين»، وقالت إنها «لن تثني عزم شعبنا. مقاومتنا بالضفة ماضية ومتصاعدة مهما بلغت التضحيات».


مقالات ذات صلة

اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «مُنظماً»

شؤون إقليمية لقطة من مقطع فيديو يعود تاريخ نشره إلى يوم السبت يظهر رجلاً ملقى على الأرض ويُرجح أنه برنارد بودو رئيس بلدية أولنوي-أيميري شمال فرنسا الذي تعرض لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «مُنظماً»

أظهرت شهادات دبلوماسيين أوروبيين كانوا بين الوفد الذي هاجمه مستوطنون إسرائيليون، يوم السبت، في الضفة الغربية المحتلة، قناعتهم بأن الاعتداء كان «منظماً» ومخططاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

قال وزير الخارجية الفرنسي إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون على موكب لدبلوماسيين أوروبيين.

المشرق العربي جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، موكباً لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجولهم في الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يضع حبات الزيتون التي قطفها في سطل بلاستيكي في قرية أبو فلاح بالضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

سلاح «الفتوى» في «حرب الزيتون» بالضفة الغربية

أصدر الحاخام الإسرائيلي المتشدد، دوف ليئور، الحاخام الأكبر السابق لمستوطنة كريات أربع، قرب الخليل، فتوى دينية تجيز لليهود جني الزيتون من الأراضي الفلسطينية.

كفاح زبون (رام الله)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.