منظمات إغاثية دولية تحذر من تحديات متزايدة في عملياتها في قطاع غزة

طفلة فلسطينية مصابة تستلقي على سرير أمام مستشفى ميداني تابع للصليب الأحمر جنوب غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية مصابة تستلقي على سرير أمام مستشفى ميداني تابع للصليب الأحمر جنوب غزة (رويترز)
TT

منظمات إغاثية دولية تحذر من تحديات متزايدة في عملياتها في قطاع غزة

طفلة فلسطينية مصابة تستلقي على سرير أمام مستشفى ميداني تابع للصليب الأحمر جنوب غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية مصابة تستلقي على سرير أمام مستشفى ميداني تابع للصليب الأحمر جنوب غزة (رويترز)

تواجه منظمات الإغاثة الإنسانية تحديات متزايدة في تقديم المساعدات في قطاع غزة، الذي دمرته الحرب، وتخشى أن يؤدي هجوم إسرائيلي واسع النطاق في رفح إلى توقف عملياتها.

وقال مدير منظمة غير حكومية أوروبية، طلب عدم كشف هويته: «هناك احتياجات ضخمة، وسيكون هناك طلب على المزيد والمزيد منها، وستصل بشكل أقلّ فأقلّ إلى السكان».

وبدأ الجيش الإسرائيلي في السابع من مايو (أيار) عمليات عسكرية على الأرض في رفح المكتظة بمئات آلاف النازحين وسيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر. وتوقف منذ ذلك الحين دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر من هذا الممر الحيوي الذي يدخل منه خصوصاً الوقود، العنصر الحيوي لسكان القطاع وللمستشفيات فيه.

كما يواجه قطاع غزة صعوبات في إدخال المساعدات من المعابر الأخرى، إما لأنها مغلقة وإما لأنها تعمل بقدرة محدودة بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر.

واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» الفلسطينية في إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وتسبب بمقتل أكثر من 1170 شخصاً، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

شاحنات تحمل مساعدات أمام معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة (رويترز)

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على «حماس»، وأدت الحملة الإسرائيلية في غزة منذ ذلك الوقت إلى مقتل ما لا يقل عن 35303 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

نقص المحروقات

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، أنها لم تتلقَّ أي إمدادات طبية في قطاع غزة منذ السادس من مايو عندما أمر الجيش الإسرائيلي المدنيين بمغادرة شرق رفح.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق ياساريفيتش في جنيف إن «إغلاق هذا المعبر يضعنا في وضع صعب فيما يتعلق بتنقل العاملين في المجال الطبي، فضلاً عن تناوب موظفي الأمم المتحدة والفرق الطبية».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي: «الأهم من ذلك هو أن آخر الإمدادات الطبية التي تلقيناها في غزة كانت قبل السادس من مايو».

وتابع: «تمكنا من توزيع بعض الإمدادات ولكن النقص كبير، بشكل خاص المحروقات اللازمة لتشغيل المستشفيات». وأكد ياساريفيتش أن «المشكلة الأكثر أهمية حالياً هي نقص المحروقات».

وأوضح المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية أن هناك حاجة إلى ما بين 1.4 و1.8 مليون لتر من المحروقات شهرياً لاستكمال أنشطة المؤسسات الصحية والشركاء الآخرين في هذا القطاع.

وأضاف: «حتى يوم أمس (الخميس) ومنذ إغلاق المعبر، دخل إلى رفح 159 ألف لتر فقط لجميع الشركاء العاملين في المجال الإنساني، وهي كمية غير كافية».

ومن بين المستشفيات الـ36 في غزة، لم يعد هناك سوى 13 مستشفى تعمل بشكل جزئي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ودخلت دبابات الجيش الإسرائيلي إلى رفح في السابع من مايو ولا تزال تحتل الجانب الفلسطيني من معبر رفح مع مصر الحيوي لدخول الوقود الضروري للعمليات الإنسانية في القطاع.

عملية معقدة

وتمّ إغلاق معبر كرم أبو سالم بين إسرائيل وغزة لأيام عدة في أوائل شهر مايو بعد أن أطلقت «حماس» صواريخ في اتجاهه، وفق الجيش الإسرائيلي. والمعبر مفتوح رسمياً حالياً، لكن المنظمات الإنسانية تقول إنها لا تستطيع تسلّم المساعدات الآتية من إسرائيل بسبب نقص الوقود والقتال في المنطقة.

مستشفى ميداني تابع للصليب الأحمر في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة (رويترز)

وتندّد منظمات عدّة برفض السلطات الإسرائيلية الاستجابة لطلباتها الوصول إلى مناطق معينة.

ويقول أحد موظفي الأمم المتحدة في القدس، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن دخول العاملين في المجال الإنساني أو دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر كرم أبو سالم إلى قطاع غزة، «يترافق مع مخاطر كبيرة، إذ إن المنطقة منطقة قتال». ويقول مدير منظمة «الإنسانية والإدماج» في الأراضي الفلسطينية: «لا نستطيع إخراج فرقنا، فالظروف الأمنية غير مستقرة للغاية».

وتشير المنظمات إلى أن التواصل مع السلطات الإسرائيلية هو إجراء شاق. إذ تقوم المنظمات غير الحكومية بكثير من الإجراءات البيروقراطية. يتمّ الاتصال عبر الأمم المتحدة التي تقوم بدورها بإبلاغ إدارة التنسيق والارتباط الإسرائيلية التي تبلغ «كوغات» (وحدة التنسيق التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة) وفي هذه المرحلة فقط يتمّ إخطار الجيش الإسرائيلي.

وتقول تانيا هاري، مديرة منظمة «غيشاه»، وهي مركز إسرائيلي للدفاع عن حريّة التنقل: «شهدت المنظمات حوادث حتى بعد حصولها على الضوء الأخضر من مكتب تنسيق أعمال الحكومة»، مضيفة: «هذا يظهر بوضوح أن هناك خطأً ما في التواصل». وتحاول بعض المنظمات غير الحكومية الآن التواصل مباشرة مع السلطات الإسرائيلية لتجاوز المشكلة.

وتدهورت ظروف العمل بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، وفقاً لتقارير منظمات، لا سيما بعد إخلاء المناطق التي كان من السهل نسبياً الوصول إليها، والتي أصبح بعضها مسرحاً للقتال.

صعوبة الوصول

ويؤكد مسؤولو المنظمات غير الحكومية أن القانون الإنساني الدولي يتطلب من أطراف النزاع السماح بتوزيع المساعدات.

فلسطينيون ينزحون من رفح إلى خان يونس نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال موظف في منظمة «الإنسانية والشمول» غير الحكومية ومقرها باريس، الذي طلب عدم كشف اسمه: «من الواضح أنه التزام، وبالنسبة لنا، إبلاغهم برحلاتنا التي من المفترض ألا يمنعوها، وسيلة لتذكيرهم بمسؤوليتهم، إذا كانت هناك مشكلة».

وأضاف: «لا يمكننا إخراج فرقنا، بينما الظروف الأمنية غير مستقرة للغاية». ويشدّد العاملون في المجال الإنساني على أن إسرائيل، بوصفها القوة المحتلة، مطالبة بموجب القانون الدولي بضمان وصول المساعدات إلى المدنيين في غزة.

وقال متحدث عسكري، الخميس، إن الجيش على اتصال بالمنظمات الدولية «في الوقت الحقيقي» ويضمن «أفضل طريقة ممكنة للتواصل في أسرع وقت ممكن».

وحتى لو تم تجنب اجتياح واسع النطاق لرفح، تقول الوكالات الإنسانية إن الظروف غير مناسبة للعمل.

وأصبحت الطرق الرئيسية والعديد من الطرق الأخرى غير صالحة للاستخدام بسبب الدمار، كما أدى النقص الحاد في الوقود الذي ازداد منذ الاستيلاء على معبر رفح، إلى الحدّ من استخدام السيارات.

ويقول مسؤول منظمة تضمّ نحو 50 عاملاً في غزة: «نحن نذهب فقط إلى الأماكن التي يمكننا المشي إليها». ويقول مسؤول إنساني مقيم في القدس، تحدث أيضاً شرط عدم الكشف عن هويته، إنه يدرك أن «الضرورات العسكرية» تنشأ في الصراعات وقد تحدّ من عمليات الإغاثة.

لكنه أضاف أنه في حرب غزة، يتم رفض طلبات التنقل في كثير من الأحيان، و«بالكاد نستطيع إحضار شيء. لا يمكننا العمل بهذه الطريقة».


مقالات ذات صلة

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

خاص مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمرون وسط أنقاض منزل لعائلة الكرد دمرته غارة إسرائيلية على دير البلح (أ.ب)

مسعفون: قصف إسرائيلي يقتل طفلة وامرأة في غزة

أفاد ‌مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة في جنوب قطاع غزة ​مما أسفر عن مقتل امرأة وطفلة تبلغ من العمر ست سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب) p-circle

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تصعيدها الميداني بغزة عبر هجمات قتلت إحداها رضيعاً ووالديه... حذرت السلطات الطبية الفلسطينية من تفاقم أزمة المرضى بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

وقال الناطق باسم «الدفاع المدني» محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نقل 5 شهداء وعدد من المصابين إثر غارة نفَّذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة» على شرق مخيم المغازي. وأكد مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وصول العدد ذاته من القتلى والمصابين.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية بـ«استشهاد طفلة (15 عاماً) متأثرة بإصابتها جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم غيث في مواصي خان يونس». وشهد مخيم بالنصيرات دماراً واسعاً طال مربعاً سكنياً كاملاً، بعد قصف عنيف نفَّذته طائرات الاحتلال الليلة الماضية.

دمار وحطام وسط قطاع غزة (أ.ب)

وأفاد المركز بأنَّ «القصف أسفر عن تعرُّض عدد من المنازل للتدمير الكلي، في حين أُلحقت أضرار جسيمة بمنازل أخرى، من بينها منازل مأهولة بالسكان، ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهداف واتساع نطاق الخسائر المدنية».

ولم يمنع ​وقف إطلاق النار ‌الذي جرى التوصُّل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، ‌بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجمات الإسرائيلية على غزة. ووصلت إسرائيل و«حماس» إلى طريق مسدود في محادثات غير مباشرة حول تنفيذ المرحلة الثانية من ‌الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة، وقيام الجيش الإسرائيلي بانسحابات.

وبموجب المرحلة الأولى ⁠من ⁠اتفاق وقف إطلاق النار، أبقت إسرائيل على السيطرة على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على شريط ضيق من الأراضي الساحلية.

وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة التي لا تميِّز بين المقاتلين والمدنيين إلى أنَّ نحو 900 فلسطيني قُتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن 4 من ​جنوده قُتلوا على ​يد مسلحين خلال الفترة نفسها.


إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) إنذارات إخلاء لسكان مدينة النبطية بجنوب لبنان قبل غارات محتملة، فيما أسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح اليوم على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية: «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس وفجر اليوم، عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت الوكالة: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، أمس، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان، بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما فيما يتعلق بلبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت الدولة العبرية شنَّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى، وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة على مناطق عدة من لبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب. وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.


إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.