وزير الخارجية التركي: ندرس مع أميركا اتفاقاً لوقف النار في غزة

أكد أن دعم واشنطن غير المشروط لإسرائيل شجعها على ارتكاب إبادة جماعية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه لقناة «إن تي في» التركية (موقع قناة إن تي في)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه لقناة «إن تي في» التركية (موقع قناة إن تي في)
TT

وزير الخارجية التركي: ندرس مع أميركا اتفاقاً لوقف النار في غزة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه لقناة «إن تي في» التركية (موقع قناة إن تي في)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه لقناة «إن تي في» التركية (موقع قناة إن تي في)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن إسرائيل لا تعترف بحدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وإنها ارتكبت جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية اعتماداً على الدعم الأميركي غير المشروط سياسياً وعسكرياً.

وأضاف فيدان أن إسرائيل تواصل رفضها جميع الصيغ التي يتم التوصل إليها من أجل وقف إطلاق النار على الرغم من قبول حركة «حماس»، وآخرها تلك التي تم التوصل إليها بجهود مصر وقطر مع الولايات المتحدة، وأن المشكلة الأساسية هي أن إسرائيل لا تريد الالتزام بالسلام الدائم والعادل على أساس حل الدولتين.

انتقاد للدعم الأميركي

وأكد فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخميس، أنه لولا الدعم العسكري والسياسي الأميركي لما أمكن لإسرائيل القيام بمثل هذه الممارسات التي ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية في غزة. وأشار إلى أن الرئيس جو بايدن، قال بنفسه ما كنا نقوله في أول أسبوعين من الحرب في غزة، وهو أن الغرب وأميركا على وجه الخصوص يفقدون تفوقهم الأخلاقي، وأن هذه القسوة والمذبحة ممكنة بفضل مساعدتها، وهذه هي النقاط التي نختلف عليها.

وأضاف أن إحدى نقاط الاختلاف بين أنقرة وواشنطن هي أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل دون قيد أو شرط فيما يتعلق بغزة، وتركيا تدعم فلسطين دون قيد أو شرط، ومع ذلك توصلتا إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار لا يزال قيد الدراسة. ولفت فيدان إلى أنه أجرى اتصالاً مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، حول هذا الموضوع، واتفقنا على مسألة إيصال المساعدات الإنسانية وأن المساعدات التي ترسل حالياً غير كافية. وأكد أن أنقرة وواشنطن متفقتان على أن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي سيستمر في ظل غياب حل الدولتين.

وزير الخارجية التركي ناقش مع نظيرته الكندية في أنقرة تطورات غزة وحل الدولتين (الخارجية التركية)

أمر «غير مقبول»

وكان فيدان أجرى اتصالين منفصلين مع بلينكن ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، الأربعاء، وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن فيدان أكد للوزير الأميركي أن الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب قطاع غزة أمر «غير مقبول». وأضافت أن الاتصال تناول أهمية تحقيق وقف إطلاق نار دائم في أقرب وقت في غزة، وضرورة رفع العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية الكافية.

كما بحث فيدان مع هنية آخر المستجدات في قطاع غزة، والتطورات المتعلقة بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة. وأشار فيدان إلى أن الولايات المتحدة اتخذت بعض الخطوات البسيطة وقالوا في فترات معينة إنهم سيوقفون إرسال الأسلحة إذا كانت هناك «عملية» ضد رفح.

وتابع: «أعتقد أن البيروقراطية الأميركية والشؤون الخارجية تفتقد القوة الناعمة على الأرض، وهناك أيضاً السياسة الداخلية التي تنعكس على السياسة الخارجية، هناك نشاط احتجاجي هائل في الجامعات الأميركية، وهذا يبعث برسائل معينة للسياسيين».

فلسطينيون لجأوا إلى دير البلح بعد فرارهم من رفح في جنوب قطاع غزة يحملون المياه إلى خيامهم في مخيم مؤقت 12 مايو 2024 (أ.ف.ب)

حل الدولتين

وذكر فيدان أنه تناول خلال مباحثاته مع نظيرته الكندية، ميلاني جولي، في أنقرة، الأربعاء، كيفية تحقيق حل الدولتين، و«علينا جميعاً أن نطرح سؤالاً على إسرائيل هو هل تقبل الحدود التي أعطاها النظام الدولي عام 1967؟ المشكلة هي أن إسرائيل لا تقبل حدودها وتستمر في محاولة سرقة أرض شعب آخر، وهذه المرة لم يتمكنوا من العثور على أي حجة أخرى لطرحها».

وتابع أن الجانب الفلسطيني، بكل مكوناته، يريد دولة عاصمتها القدس الشرقية، لكن إسرائيل لم تقبل بهذه الحدود التي منحتها لها الأمم المتحدة من خلال قراراتها المختلفة، وهذه هي النقطة التي انهار فيها النظام الدولي، فالنظام يعود إلى البداية ويكافئ الجشعين والمعتدين.

وعدّ أن المشكلة المستمرة في فلسطين هي في الأساس مشكلة قائمة على القوة، لافتاً إلى أن تركيا والدول الأخرى لديها أدوات قانونية يمكنها استخدامها دبلوماسياً بخلاف القوة. ورأى أن جنوب أفريقيا هي الدولة المثالية لتقديم طلب إلى محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بإسرائيل؛ لأنها دولة خرجت من نظام الفصل العنصري، وعرفت ما يعنيه القمع، وعانت ظلم الرجل الأبيض، وهي دولة تمثل الفضيلة والحياد والضمير النظيف، وطرف في قضية فلسطين والقدس.

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

دعوى جنوب أفريقيا

وأشار إلى أن تركيا انضمت إلى دعوى جنوب أفريقيا بعد دارسة جميع الأبعاد العسكرية والاستخبارية والاقتصادية، وأن انضمام مصر، وهي الدولة التي تواجه وتتحمل أكبر عبء من المخاطر أعلنت انضمامها إلى الدعوى وكذلك ليبيا، ومن المهم كيف سيؤثر ذلك.

محادثات وقف إطلاق النار

وفيما يتعلق بمحادثات وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل في القاهرة، لفت فيدان إلى أن مناطق الخلاف بين الطرفين أوسع بكثير من مناطق الاتفاق، وأن مصر وقطر تعملان بجد كبير، كما يبذل الأميركيون جهوداً في هذا الصدد.

وأوضح أن الفارق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كان كبيراً في البداية، فالمنطقة الكبيرة التي تبقى إسرائيل عالقة فيها هي الرغبة في عدم الالتزام بسلام دائم، لكن ما تريده «حماس» هو السلام الدائم، وتبدي استعداداً لحل مسألة الرهائن، لكن هناك أيضاً عقبة أمام ذلك، وأمام قضايا أخرى، لكن إذا كنت لا أتوقع وقف إطلاق النار، ولا التزاماً من الجانب الآخر فلماذا سأدخل مفاوضات؟

وذكر فيدان أنه في هذه المرحلة كانت هناك صيغة مؤقتة لذلك وقبلتها «حماس»، لكن في اللحظة الأخيرة تخلّت إسرائيل عن قبولها، مضيفاً: «لا توجد صيغة جديدة بعد، لكنني متأكد من أن الأطراف تحاول العثور على شيء ما، وعلى أميركا بشكل خاص أن تفعل المزيد بشأن هذه القضية، ويتعين عليها إجبار إسرائيل على عدم التدخل في رفح».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

عززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».

وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات الفصائل التي تضمنت ملاحقة من وصفتهم بـ«المتخابرين مع الاحتلال» أحبطت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الاغتيالات.

وشرحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن التعليمات «شملت (التنقل الآمن) من مكان إلى آخر؛ أي من دون حمل أي هواتف نقالة أو أي أدوات تكنولوجية، لتجنب الرصد». وقال مصدر ميداني آخر إن «بعض الإجراءات تضمنت نشر حواجز للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة (حماس)، وكذلك عناصر ميدانية من (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، ما أسهم في التقليل من حركة المتخابرين مع إسرائيل، والعناصر التي تعمل مع العصابات المسلحة». وأشار المصدر إلى أنه «تم ضبط عدد منهم والتحقيق معهم، وانتزاع معلومات عن الشخصيات التي يتم تتبعها، ونُقلت المعلومات للمستهدفين لتغيير مواقعهم».


لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الأربعاء، عن أن الحكومة ستحسم، الأسبوع المقبل، كيفية المضي قدماً ​في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش، يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

وكان ‌الجيش اللبناني ‌قال في يناير (كانون الثاني) ‌إنه ⁠بسط السيطرة ​العملياتية على ⁠المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان.

وقال مرقص: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، ⁠جنوب نهر الليطاني، والحكومة، الأسبوع المقبل، ستتخذ ‌قراراً فيما يتعلق ‌بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده ​قائد الجيش من ‌حاجات وقدرات... لنتخذ القرار في ذلك في ضوء ‌هذا الشرح».

ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ‌2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، الجماعة المدعومة من ⁠إيران.

واستبعد ⁠مرقص، اليوم، إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، مؤكداً أن «الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها».

وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع «حزب الله»، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالسعي لإعادة التسلح، ​في انتهاك لاتفاق وقف ​إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.


بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
TT

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأربعاء، إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل، اقتطع مساحة كبيرة من أحد أقدم الأحياء التجارية في المدينة، وشكّل خطراً على البيئة والصحة.

وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي «ابتلعت» سوق فراس التي كانت مزدحمة ذات يوم.

وقدّر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وتكونت النفايات بعدما مُنعت فرق البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في غزة بمنطقة جحر الديك المجاورة للحدود مع إسرائيل عندما بدأت الحرب في أكتوبر (تشرين الثاني) 2023.

وتخضع جحر الديك حالياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويعتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقل النفايات خلال الستة أشهر المقبلة إلى موقع جديد مؤقت تسنى تجهيزه وفقاً للمعايير البيئية في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة.

وذكر مراكيتش، في بيان أرسله إلى «رويترز»، أن الموقع على مساحة 75 ألف متر مربع، وسيستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية. ومَوَّل المشروع صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة، وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.

وينقب بعض الفلسطينيين في النفايات بحثاً عن أي شيء يمكن أخذه، لكن يوجد ارتياح لأن مكان السوق سيتم تطهيره.

فلسطينيون ينقبون في مكب نفايات بمدينة غزة بحثاً عن مواد قابلة للاستخدام (رويترز)

وقال أبو عيسى، وهو رجل مسن من سكان غزة: «بدي النقل خارج المكان اللي إحنا بنعيش فيه، بدي النقل في مكب النفايات القديم بعيد عن الناس، مفيش إله حل هذا، بيسبب لنا غازات وأمراض وجراثيم».

وأكدت بلدية غزة بدء جهود النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووصفتها بأنها خطوة عاجلة لاحتواء أزمة النفايات الصلبة المتفاقمة بعد تراكم نحو 350 ألف متر مكعب من القمامة في قلب المدينة.

«رمز للحرب»

سوق فراس التي دُفنت تحت القمامة لأكثر من عام هي منطقة تاريخية كانت تخدم قبل الحرب ما يقرب من 600 ألف نسمة بمواد تتنوع بين المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية.

وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الذي يعمل منسقاً مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، إن المنطقة مثلت «مكرهة صحية وبيئية خطيرة للسكان».

وأضاف لـ«رويترز»: «إنه (المكب) أحد رموز الحرب التي استمرت لعامين. إزالته الآن سوف تعطي الناس شعوراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمضي إلى الإمام».

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وقال الشوا إن النفايات ستُنقل إلى مكب مؤقت في وسط غزة إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق الشرقية، وتتمكن البلديات من الوصول إلى مكبات القمامة الدائمة.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب في إطار استجابته الطارئة لتجنب مزيد من التدهور في الظروف الصحية العامة.

وأشار تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن عدد المكبات المؤقتة انخفض من 141 إلى 56 في إطار الجهود التي بذلت خلال 2024 - 2025 للتخلص من المكبات الصغيرة.

وقال التقرير: «مع ذلك، 10 إلى 12 من هذه المكبات المؤقتة فقط قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، ولا يزال من الصعب الوصول إلى مكبي النفايات الصحيين الرئيسيين في غزة. ولا تزال المخاطر البيئية والمخاطر على الصحة العامة قائمة».