محافظ مأرب: الحوثيون لا يفون بالتعهدات ويجب أن يحاكموا كـ«مجرمي حرب»

قال لـ «الشرق الأوسط» إن المحافظة فكت الارتباط المالي والإداري مع صنعاء وتحتفظ بإيرادات النفط والغاز

سلطان العرادة
سلطان العرادة
TT

محافظ مأرب: الحوثيون لا يفون بالتعهدات ويجب أن يحاكموا كـ«مجرمي حرب»

سلطان العرادة
سلطان العرادة

قال الشيخ سلطان العرادة، محافظ مأرب النفطية الهامة في شرق اليمن، إن السلطة المحلية في المحافظة قامت بفك الارتباط ماليا وإداريا مع سلطة الحوثيين في العاصمة صنعاء ووقف توريد إيرادات المحافظة، وتحديدا إيرادات النفط والغاز، إلى المركز الرئيسي للبنك المركزي، وذلك بعد أن قام الأخير بفصل نظام التعامل البنكي بين فرع البنك في مأرب والمركز الرئيسي.
وأكد العرادة أن إيرادات النفط وغيرها من الإيرادات أصبحت تورد مباشرة إلى فرع البنك في مأرب، وأن إيرادات الغاز، أيضا، في طريقها إلى التوريد إلى فرع البنك، وفقا لتوجيهات الحكومة.
وذكر أن فرع البنك المركزي بمأرب بات يعمل بالنظام اليدوي وفقا للموازنة العامة، منذ مطلع الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن فشلت كافة المحاولات لإبقاء الفرع مرتبطا بالمركز، مشيرا إلى أن الأمور تسير بشكل طبيعي بالنظام اليدوي في فرع البنك المركزي في مأرب، التي تمد الخزينة العامة بنسبة كبيرة من ميزانية الخزينة العامة للدولة.
وجاء قرار محافظ البنك المركزي في صنعاء، محمد بن همام، بفصل النظام عن فرع البنك بمأرب، عقب قيام المحافظ العرادة بتكليف مدير جديد للفرع، بموافقة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونائبه رئيس الحكومة خالد بحاح.
وأكد العرادة أن مدير الفرع «ورغم نزاهته ووقوفه مع الشرعية، فإنه ظل ملتزما بتعليمات البنك في صنعاء، الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون ويتصرف وكأن اليمن لم يحدث فيها شيء».
وضمن القضايا والإشكاليات التي أكد المحافظ العرادة أنها كانت تمثل عقبة أمام أداء السلطة المحلية الموالية للشرعية في محافظة مأرب، هي الامتناع عن صرف مرتبات قوات الجيش والأمن وكافة الجهات والموظفين الموالين للشرعية من قبل فرع البنك، التزاما بقرار من الحوثيين في صنعاء.
وقال العرادة «إن السلطة المحلية في مأرب، ومنذ البداية لم تقم بقطع أي مصلحة، عامة أو خاصة تتجه إلى الشعب اليمني، رغم أننا كنا نعلم أن هناك من يتقطع لها في الطرقات والمؤسسات وينهبها وأن هناك من يستخدمها ضد الشعب اليمني، لكن صبرنا من أجل الشعب»، مؤكدا أن البنك المركزي «أصبح لا يصرف مرتبات الجيش والأمن إلا عبر مندوبين من الميليشيات وعبر الصرافين التجاريين في صنعاء وهذا أمر يخالف القانون والعرف والأخلاق الوطنية».
وتابع أن «الجيش يعمل في مأرب والمرتبات تصرف في صنعاء، إضافة إلى خصم أكثر من 50 في المائة من ميزانية المحافظة كــ (مجهود حربي) لصالح الميليشيات الحوثية، إنهم يحاربوننا بمخصصاتنا».
وعلى صعيد الأعمال العسكرية، أكد محافظ مأرب أن العمليات العسكرية لم تتوقف في مديرية صرواح، التي ما زالت تخضع لسيطرة الانقلابيين الحوثيين، وأشار إلى أن العمليات تسير وفقا لما هو مدروس ومقر، و«نهدف إلى تحرير صرواح بأقل الخسائر في صفوف المدنيين وفي الممتلكات العامة والخاصة».
وأشار العرادة إلى أن هناك تقدما «وأن أحرار اليمن وأصدقاءها سيسمعون أخبارا جيدة عما قريب، إن شاء الله»، وقال إن «هناك ترتيبات كثيرة تجري في إطار المرحلة الثانية من تطهير مأرب من الميليشيات الانقلابية». وتطرق محافظ مأرب إلى وصول وحدات جديدة من قوات الجيش الوطني إلى مأرب من «اللواء 21»، بقيادة العميد هاشم عبد الله بن حسين الأحمر. وتحفظ العرادة عن الحديث عن تفاصيل تتعلق بمهمة هذه القوات التي وصلت إلى مأرب، وما إذا كانت ستشارك في تحرير ما تبقى من المحافظة وفي عملية تحرير الجوف، لكنه أكد أن لهذه القوات مهام عسكرية قتالية محددة ومقرة من قبل الرئيس هادي القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتعليقا على العملية السياسية وتسوية النزاع العسكري القائم، قال محافظ مأرب «إن المواطن اليمني بطبيعته يميل إلى السلم لكننا جربنا كل وسائل السلم والحوار مع هذه الشلة الانقلابية، ورغم ما يقومون به أثناء الحوارات، فقد قبلهم الشعب اليمني المتسامح وحاورهم وشاركهم في الأمر والحوار والمسؤولية، لكنهم دائما من ينقلبون بين لحظة وأخرى ولا يفون بأي التزام على الإطلاق».
وتمنى العرادة أن «يلتزم الحوثيون بالقرارات الأممية والمحلية وأن يكفوا عن حمل السلاح»، لكنه أعرب عن اعتقاده، أن مشاركة الحوثيين «في المشاورات المرتقبة، ما هي إلا تسويف وتمييع للقضايا ولديهم أجندات وأهداف يريدون تمريرها عبر الحوارات، ولكن، في اعتقادي، لا يمكن أن يفوا بأي التزام محلي أو إقليمي أو دولي».
وفسّر المحافظ العرادة فتح المتمردين الحوثيين لعدد من جبهات القتال في أكثر من محافظة يمنية بـ«أنهم يسعون إلى خلق المشكلات في كل مكان وإيهام الرأي العام المحلي والدولي بأنهم موجودون في كل مكان»، مشيرا إلى أن الحوثيين «يزجون بأبناء الشعب اليمني المغرر بهم الذين في صفوفهم إلى المحارق، يدفعون بهم إلى مناطق لا يمكن عسكريا الزج بعناصرك فيها، لكنهم يزجون بهم إلى طريق اللاعودة».
وتابع: «إنهم يحاولون الوجود في تعز وإب وبيحان شبوة وغيرها من المناطق التي لا يوجد لديهم فيها أي حاضنة اجتماعية، لكن في الأخير سوف ينطبق عليهم المثل اليمني الشهير (وعلى نفسها جنت براقش)».
وتطرق محافظ مأرب إلى التصرفات التي برزت، بشكل كبير، للميليشيات الحوثية في كثير من المحافظات، وهي اعتقال وقتل المخالفين لهم في الرأي والمواقف السياسية ونهب ممتلكاتهم وأموالهم وتفكيك معاملهم ومصانعهم ونقلها إلى المناطق التي ينتمي إليها أفراد الميليشيات في صنعاء وعمران وذمار وصعدة، وغيرها من المناطق في أقصى شمال البلاد، وهو ما حدث في محافظة الحديدة، بغرب البلاد.
وكذلك ما حدث من نهب لأملاك المواطنين والمغتربين في مناطق كثيرة في محافظة إب ومداهمة المنازل ونهب المقتنيات الثمينة ومصادرتها بحجة دعم «المجهود الحربي».
وقال العرادة إن «هذا هو مشروعهم وحقيقة ما لديهم من حقد وتصفية الخصوم الذين لا يؤمنون بفكرتهم التي يؤمنون بها والعقلية التي تسيرهم ويمتثلون لأوامرها، وإنهم (الحوثيين) لا يمكن أن يبقوا على شاب أو كهل أو امرأة أو طفل، حتى وإن لم نكن ننتمي لشعب وبلد واحد وعقيدة واحدة، على الأقل التعامل بالإنسانية».
وشدد محافظ مأرب، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، على أنه «لا بد للشعب اليمني أن يتحمل مسؤوليته في استعادة دولته المختطفة ويعيد بناءها من جديد وأن يخضع الجميع تحت ظل النظام والقانون والشرعية». وحول إمكانية مشاركة المتمردين في الحياة السياسية مجددا في ضوء تسوية سياسية، أكد العرادة على أن الأديان والقوانين والأعراف، في العالم أجمع، لا تقبل أن «يعود أي مجرم إلى ممارسة حياته الطبيعية في إطار تسوية، لكن يجب أن يحاكموا وفقا للعدل والأنظمة والقوانين النافذة».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».