دعوى قضائية جديدة تزيد متاعب رئيسة وزراء تايلاند

الحكومة تهدد بتمديد فترة الطوارئ رغم تراجع حدة المظاهرات

شيناواترا تغادر مقر سلاح الجو الملكي التايلاندي بعد اجتماع مع مسؤولي الدفاع في بانكوك، أمس (رويترز)
شيناواترا تغادر مقر سلاح الجو الملكي التايلاندي بعد اجتماع مع مسؤولي الدفاع في بانكوك، أمس (رويترز)
TT

دعوى قضائية جديدة تزيد متاعب رئيسة وزراء تايلاند

شيناواترا تغادر مقر سلاح الجو الملكي التايلاندي بعد اجتماع مع مسؤولي الدفاع في بانكوك، أمس (رويترز)
شيناواترا تغادر مقر سلاح الجو الملكي التايلاندي بعد اجتماع مع مسؤولي الدفاع في بانكوك، أمس (رويترز)

واجهت رئيسة الوزراء التايلاندية، ينغلوك شيناوترا، أمس، متاعب قضائية جديدة أضيفت إلى الحراك الشعبي المستمر منذ أشهر للمطالبة برحيلها، في حين قالت السلطات إن حالة الطوارئ في العاصمة بانكوك قد تمدد إلى أن تنتهي بالكامل الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
فقد تقدم أقرباء متظاهرين قتلا خلال اشتباكات مع الشرطة في بانكوك بشكوى أمام المحكمة الجنائية ضد شيناوترا التي يفترض أن تقرر ما إذا كانت الاتهامات كافية لفتح القضية. وكان أربعة أشخاص وشرطيان اثنان قتلوا في 18 فبراير (شباط) الماضي خلال محاولة الشرطة إعادة السيطرة على موقع احتله المتظاهرون بالقرب من حي سياحي في وسط المدينة التاريخي، واتهمت مجموعات لحماية حقوق الإنسان الطرفين بإطلاق رصاص حي، الأمر الذي نفاه الجانبان. وقال مساعد المتحدث باسم الحكومة، سونيسا ليرتباكاوات، أمس، إن «الشرطة لم تكن مصدر العنف، ونحن جاهزون لبرهنة ذلك»، مضيفا: «نحن واثقون بأننا اتبعنا القواعد والقوانين كافة». وتشمل الشكوى المقدمة من العائلتين وزير العمل تشاليرم يوبامرونغ المسؤول عن تطبيق حالة الطوارئ في بانكوك، ورئيس الشرطة، وثلاثة مسؤولين آخرين. وقال شيوات سيتيسوكساكول، أحد محامي الدفاع عن عائلتي الضحايا، إن «المحكمة منحتنا جلسة تمهيدية لتقديم الأدلة الضرورية لتقديم المتهمين للمحاكمة». وتواجه ينغلوك كذلك عدة قضايا عدلية، بينها تلك الخاصة بلجنة محاربة الفساد، التي يمكن أن تؤدي إلى إقالتها.
ويتهم المتظاهرون رئيسة الحكومة بأنها مجرد دمية في يد شقيقها ثاكسين شيناواترا، رئيس الوزراء الأسبق، الذي أطيح به في انقلاب عسكري في 2006 ويعيش حاليا في المنفى، إلا أنه يبقى حتى الآن في صلب الحياة السياسية بالبلاد. ومع انخفاض حدة الحراك، وتضاعف الاعتداءات بالقنابل اليدوية على مخيمات المتظاهرين في الأسابيع الأخيرة، قرر هؤلاء نهاية الأسبوع الماضي وقف سياسة «شل بانكوك»، والاكتفاء بالتجمع في إحدى حدائق العاصمة.
بدوره، قال وزير الخارجية التايلاندي سورابونغ توفيتشاك أمس، إنه قد يجري تمديد حالة الطوارئ المفروضة في العاصمة إلى أن تنتهي بالكامل الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مضيفا أنه يخشى وقوع مزيد من أعمال العنف رغم تراجع حدة الاحتجاجات التي يتزعمها سوتيب توغسوبان. وقال الوزير سورابونغ للصحافيين: «إذا واصل سوتيب احتجاجه ووقع المزيد من حوادث العنف التي تشمل إلقاء قنابل وإطلاق رصاص وأعمال عنف من جانب محرضين، فإن قانون الطوارئ سيتعين تمديده إلى أن يتحسن الموقف». وأضاف سورابونغ: «سننتظر إلى أن تتخذ قوات الأمن والجيش والحكومة قرارها قبل انتهاء الطوارئ يوم 22 مارس (آذار) الحالي». وكانت الحكومة فرضت حالة الطوارئ لمدة 60 يوما في بانكوك يوم 21 يناير (كانون الثاني) الماضي لمنع تصاعد الاحتجاجات قبل الانتخابات العامة التي جرت لاحقا في 2 فبراير (شباط).
ومنذ بدء الحراك، دخلت تايلاند في أزمات سياسية أنزلت إلى الشوارع مؤيدين ومعارضين لثاكسين. وفي ربيع 2010، سقط 90 قتيلا و1900 جريح بعدما احتلت جماعة «القمصان الحمراء» المؤيدة لثاكسين وسط بانكوك للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة السابق أبهيسيت فيجاجيفا.
وفي جنوب البلاد، ألقي القبض على مسلحين اثنين بتهمة قتل ثلاثة أطفال مسلمين الشهر الماضي في إقليم ناراتيوات، الذي يخضع لحالة الطوارئ من بين ثلاثة أقاليم جنوبية. وكان الأشقاء الثلاثة (ثلاث وخمس وتسع سنوات على التوالي) قتلوا في هجوم بالرصاص الحي استهدف عائلتهم. ووفقا لرئيس الشرطة في الإقليم باتناوث أنغاكاوين، فإن المسلحين اعترفا أول من أمس بالوقوف وراء الجريمة في إطار رد انتقامي. وقالا إنهما أرادا استهداف الوالد، وليس الأطفال. وأصيب الوالد بجروح طفيفة. واتهم أحد المسلحين والد الأطفال بقتل شقيقه وزوجته الحامل في أغسطس (آب) الماضي. وكان السلطات ألقت القبض على الوالد سابقا، ثم أطلقت سراحه لغياب الأدلة. وأشعلت الجريمة ردود فعل انتقامية من المتمردين المسلمين، إذ قتل عدد من البوذيين في حوادث متفرقة. ويتهم المسلمون السلطات بالتفرقة العنصرية في بلاد تضم غالبية بوذية.



بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
TT

بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

قالت السلطات في سريلانكا، اليوم (الخميس)، إن البحارة الإيرانيين الذين نجوا من ​هجوم غواصة أميركية في المحيط الهندي يتعافون في مستشفى في مدينة جالي الساحلية في سريلانكا، وذلك بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن ‌87 فردا في ‌الهجوم.

وقالت السلطات ​في ‌المستشفى ⁠الوطني ​في جالي ⁠ومصادر في البحرية أن فرق الإنقاذ العسكرية أحضرت 87 جثة، وذلك بعد أن تعاملت مع نداء استغاثة في الصباح الباكر من ⁠السفينة إيريس دينا أمس ‌الأربعاء.

وذكرت ‌السلطات أن عمليات ​البحث والإنقاذ ‌عن حوالي 60 شخصا كانوا ‌على متن السفينة ولا يزالون في عداد المفقودين ستستمر اليوم الخميس.

ووقع الهجوم، الذي يوسع نطاق ‌الحرب بشكل كبير، في المحيط الهندي على بعد مئات ⁠الأميال ⁠من الخليج حيث تشن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران وترد طهران بضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في البنتاغون «أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية كانت تعتقد أنها آمنة في ​المياه الدولية. ​بدلا من ذلك، أغرقها طوربيد. موت هادئ».


زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الأسبوع على اختبار مدمرة بحرية متطورة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، وشمل ذلك إطلاق صاروخ كروز بحر-أرض.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على «اختبار» أداء المدمرة «تشوي هيون» (رويترز)

وتأتي هذه الاختبارات بعد وقت قصير من ترؤس كيم لمؤتمر حزب العمال الحاكم الذي ينعقد مرة كل خمس سنوات، حيث جدد خلاله أهداف التحشيد العسكري لبلاده متعهدا الرد بقوة على أي تهديدات.

ويأتي هذا أيضا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة، العدو الرئيسي لكوريا الشمالية المسلحة نوويا، هجوما مشتركا مع إسرائيل ضد إيران بهدف القضاء على برنامجيها النووي والصاروخي وبحريتها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم قام الثلاثاء بتفقد مدمرة من طراز «تشوي هيون»، وهي واحدة من سفينتين حربيتين تم إطلاقهما العام الماضي، وأشرف على «اختبار» أدائها.

وأوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه أشرف في اليوم التالي على إطلاق صاروخ كروز «بنجاح» من المدمرة.

وقال بعد الاختبار «في كل عام خلال فترة الخطة الخمسية الجديدة يتعين علينا بناء سفينتين حربيتين سطحيتين من هذه الفئة أو من فئة أعلى».

كيم جونغ أون على متن المدمرة «تشوي هيون» (إ.ب.أ)

وتعد «تشوي هيون» واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن ضمن الترسانة البحرية لكوريا الشمالية، وتم إطلاقهما العام الماضي وسط سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وهناك سفينة حربية ثالثة قيد الإنشاء تفقدها كيم أيضا الأربعاء، وفقا للوكالة الكورية.


مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
TT

مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

بعدما تبدّدت آماله في الوصول إلى تركيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فر رشيد نظري عائداً إلى موطنه أفغانستان، واصفاً رحلة البحث عن الغذاء والوقود والأمان في إيران المجاورة.

لطالما مثّلت إيران وجهة جاذبة للباحثين عن فرص عمل أفضل في ظل الأزمة الإنسانية التي تعصف بأفغانستان، فضلاً عن كونها ممراً إلى وجهات أبعد.

لكن منذ أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية، السبت، فتيل حرب إقليمية، أفاد أفغان عبروا الحدود بأنهم تركوا وراءهم وضعاً مرعباً.

قال نظري البالغ 20 عاماً، عند معبر إسلام قلعة الحدودي: «كان معظم الناس يتجهون نحو البلدات الصغيرة لأن الوضع في المدن كان سيئاً».

وبينما كان نظري يغادر البلاد، رأى إيرانيين يبحثون عن المؤن الأساسية.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يحمل حقيبة ظهر سوداء على كتفه: «كانت هناك حشود غفيرة، خصوصاً في الأسواق ومحطات الوقود وأماكن بيع المواد الغذائية».

وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مئات الضحايا في البلاد، غير أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية لم يتمكنوا من التحقق من الحصيلة بشكل مستقل.

وعند نقطة حدودية في غرب أفغانستان، قال نعمت الله مرادي، العائد من إيران إن النيران كانت تُطلق «ليلاً ونهاراً».

وأفاد الشاب البالغ 26 عاماً، واصفاً إجلاء الناس من العاصمة طهران حيث كان يعيش منذ نحو 18 شهراً: «كان الناس قلقين».

وأضاف وخلفه علم أسود رفعته إيران حداداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي: «رأينا صواريخ تسقط والدخان يتصاعد في الهواء بعدها».

علم أسود يرفرف عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران (أ.ف.ب)

«الفرار خوفاً»

على الرغم من العلاقات الوثيقة واللغة المشتركة، انضمت إيران إلى باكستان في طرد أعداد هائلة من الأفغان في السنوات الأخيرة بعد استضافتهم لعقود.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 1.8 مليون أفغاني عادوا من إيران العام الماضي.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم تشهد زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين يغادرون إيران منذ بدء الحرب، لكن هناك خططاً جاهزة في حال ارتفاع الأعداد.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية في أفغانستان، تشارلي غودليك، بأن «الموارد مُستنزفة بالفعل بشكل كبير في ظل ارتفاع أعداد العائدين مؤخراً ونقص التمويل».

ظنّ تاجر أفغاني كان قد ذهب إلى مدينة أصفهان وسط إيران أن «الوضع ربما سيتحسن»، لكن سرعان ما أصبح الوضع لا يُطاق.

وقال رحمة الله سيد زاده البالغ 58 عاماً: «عندما رأينا أن الوضع يزداد سوءاً، بدأنا نحن أيضاً بالعودة» إلى أفغانستان.

وواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتها على إيران، وهو ما وصفه العائدون الأفغان بأنه مرعب.

أوضح عطا الله نوري (31 عاماً) أنه كان يحزم حقائبه في طهران عندما وقعت انفجارات عدة في مكان قريب. وقال: «بدأ جميع الناس، نساءً ورجالاً وأطفالاً، بالصراخ والبكاء».

وأضاف نوري: «كان الجميع يركضون خوفاً مع زوجاتهم وأطفالهم. كان هناك أناس تُرك أطفالهم على جانب الطريق بينما كانوا يركضون».

وأشار إلى أن عدد الفارين من العنف كان كبيراً لدرجة أنه «لم تكن هناك حافلات متاحة لنقلهم».

وبينما وجد الأفغان الذين عبروا معبر إسلام قلعة طريقاً للنجاة من الصراع، كان الإيرانيون على الحدود يواجهون وضعاً خطيراً في بلادهم.

وصرّح سائق شاحنة إيراني، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية: «أشعر بقلق بالغ منذ أن سمعت نبأ استشهاد قائدنا».

وتابع: «لا أعرف ما يخبئه المستقبل، لكنه ليس مستقبلاً مشرقاً لنا نحن الإيرانيين».