ما دلالات تعيين بيلوسوف وزيراً للدفاع في روسيا؟

أندريه بيلوسوف (أ.ف.ب)
أندريه بيلوسوف (أ.ف.ب)
TT

ما دلالات تعيين بيلوسوف وزيراً للدفاع في روسيا؟

أندريه بيلوسوف (أ.ف.ب)
أندريه بيلوسوف (أ.ف.ب)

في واحد من أكبر التعديلات الوزارية التي أجراها، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتعيين أندريه بيلوسوف، البالغ من العمر 65 عاماً، وزيراً جديداً للدفاع، خلفاً لسيرغي شويغو.

ومن المثير للاهتمام أن بيلوسوف، الخبير الاقتصادي، ليس لديه خبرة في شؤون الدفاع. وقد قالت مجموعة من الخبراء إن تعيينه وزيراً للدفاع يقدم دلالات عن «إحباط الرئيس الروسي» وعن «سعيه لإجراء تغييرات عميقة في سير الحرب المستمرة في أوكرانيا»، وفقاً لما نقله موقع «فيرست بوست» الإخباري.

ويشير الخبراء إلى أن بيلوسوف سيكون مجرد واحدة من «الدمى» في يد بوتين، وأن الهدف من تعيين اقتصادي مدني لا يمتلك خبرة عسكرية في منصب وزير الدفاع هو تمكين الرئيس الروسي من الانخراط بشكل أكبر في الحرب، وإعطاؤه الحرية الكاملة لتعديل تكتيكاتها وفقاً لرؤيته الشخصية.

وأشار خبراء آخرون لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية إلى أن بوتين اختار بيلوسوف على وجه الخصوص لتقييم مدى صحة السياسة الإنفاقية للحكومة الروسية فيما يتعلق بالحرب.

وقال الخبراء إن الاقتصاد الروسي بأكمله موجه نحو الجيش في الوقت الحالي، وإن بوتين يريد التأكد من أن حكومته تعمل بأكبر قدر ممكن من الكفاءة في هذا الشأن، حتى تستمر حربه، ولهذا فهو يحتاج إلى شخص لديه معرفة بالاقتصاد.

ومن جهته، قال مايكل كوفمان، وهو زميل بارز في مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي في واشنطن والخبير في شؤون الجيش الروسي، لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن التغيير أظهر أنه «من الواضح أن أداء النخب الاقتصادية الروسية كان أفضل بكثير من أداء النخب العسكرية في هذه الحرب».

ومع ذلك، يشير البعض إلى أن تعيين بيلوسوف يعد مؤشراً واضحاً على أن بوتين أصبح محبطاً، ولم يكن سعيداً بحليفه القديم والوزير الأطول خدمة في روسيا؛ شويغو.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع المقال سيرغي شويغو (أ.ف.ب)

وواجه شويغو انتقادات داخل روسيا وسط عدد من الإخفاقات في الحرب الطويلة التي شنها بوتين في 24 فبراير (شباط) 2022.

وقد واجه هجمات لاذعة من زعيم مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة، الراحل يفغيني بريغوجين، الذي قاد تمرداً ضد الحكومة الروسية قبل عام تقريباً، للمطالبة تحديداً بالإطاحة بشويغو. وعلى الرغم من انتهاء التمرد سريعاً ومصرع بريغوجين في أغسطس (آب) الماضي إثر انفجار طائرته في الجو، فقد أدى هذا التمرد إلى اضطرابات للجيش الروسي، وأشعل التساؤلات بشأن قوته وقدرته على مواجهة أي جماعات أو قوات شبه عسكرية.

وكانت بعض التكهنات قد راجت بشأن احتمال إقالة شويغو، الذي تولى وزارة الدفاع منذ عام 2012، خاصة بعد القبض على تيمور إيفانوف، أحد نوابه، منذ أسابيع قليلة، بتهم فساد.

وفسر المراقبون ذلك على أنه علامة على صراع على السلطة داخل الجيش الروسي والأجهزة الأمنية.

وأصدر بوتين مرسوماً بتعيين شويغو أميناً عاماً جديداً لمجلس الأمن القومي، خلفاً لنيكولاي باتروشيف الذي ستُعلن مهماته الجديدة «في الأيام المقبلة»، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية.


مقالات ذات صلة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أوكرانيا: روسيا تهاجم ميناءين بمنطقة أوديسا

قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا هاجمت ميناءين بحريين في منطقة أوديسا الأوكرانية، اليوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم ناقلة النفط «بيلا-1» (رويترز) play-circle

قوات أميركية تسيطر على ناقلة نفط ترفع علم روسيا ومرتبطة بفنزويلا

كشف مسؤول أميركي اليوم أن القوات الأميركية استولت على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات مرتبطة بفنزويلا في شمال المحيط الأطلسي، بعد مطاردة استمرت لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)

«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ذكرت صحيفة ‌«وول ‌ستريت جورنال»، ‌نقلاً ⁠عن ​مسؤول ‌أميركي، أن روسيا أرسلت غواصة ⁠وسفناً ‌بحرية أخرى ‍لمرافقة ‍ناقلة ‍النفط المتقادمة «بيلا 1».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

انتقدت الخارجية الروسية «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا، وأكدت دعمها للرئيسة المؤقتة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مزارعون يحتجون بجراراتهم في باريس والحكومة تندد بخطوة «غير مقبولة»

مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

مزارعون يحتجون بجراراتهم في باريس والحكومة تندد بخطوة «غير مقبولة»

مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
مزارع يحمل علم الاتحاد الزراعي الفرنسي «التنسيق الريفي» (CR) أثناء تجمعه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

دخل نحو 100 مزارع على متن جرارات إلى باريس، الخميس قبل الفجر، للاحتجاج خصوصاً على اتفاق التجارة الحرة المقترح بين الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور»، في خطوة اعتبرتها الحكومة «غير مقبولة».

وقال برتراند فينتو، رئيس ثاني أكبر اتحاد زراعي في فرنسا، عبر إذاعة «أوروبا 1»: «لقد أنجزت المهمة».

وكرر المطلب بعقد اجتماع مع رئيسَي مجلسَي البرلمان «حتى نتمكن من شرح أن البرلمانيين قد ساهموا في موت الزراعة الفرنسية على مدى السنوات الثلاثين الماضية».

لم تُرضِ التصريحات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الفرنسية وبروكسل، فضلاً عن الاجتماعات المتتالية مع الحكومة، اتحاد «التنسيق الريفي» المعروف بمواقفه المعارضة لاتفاق التبادل الحر المقترح بين الاتحاد الأوروبي ودول «ميركوسور» الأميركية اللاتينية.

كما يعارض الاتحاد طريقة إدارة الحكومة لانتشار مرض الجلد العقدي المعدي بين الأبقار، وهي مسألة أثارت احتجاجات مزارعين في بداية ديسمبر (كانون الأول) في جنوب غربي فرنسا.

مزارع يتظاهر أمام الجمعية الوطنية احتجاجاً على نية الاتحاد الأوروبي المضي قدماً في اتفاقية التجارة بين دول ميركوسور وخمس دول من أميركا الجنوبية (أ.ب)

وأكد فينتو على قناة «بي إف إم تي في» التلفزيونية: «لم نتلقَ أي رد»، مندداً بمشكلة «فرنسية» تتعلق بالمعايير التقييدية المفرطة، ومكرراً اقتراح النقابة القريبة من اليمين المتطرف في الجنوب الغربي، بإلغاء الوكالات البيئية.

واجتمع ممثلون للاتحاد مع مسؤولين برلمانيين أمام قوس النصر، ثم أمام الجمعية الوطنية. كما اصطفت الجرارات أمام برج إيفل قبل الفجر، حاملة لافتات كُتب عليها «لا لميركوسور».

وتوجهت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون بيفيه لفترة وجيزة للقاء المتظاهرين نحو الساعة 11,00 صباحاً (10,00 بتوقيت غرينيتش)، حيث قوبلت بهتافات استهجان وإهانات من بعض الحاضرين الذين طالبوها بالاستقالة.

تحركات «غير قانونية»

وأفادت وزارة الداخلية «وكالة الصحافة الفرنسية» بدخول نحو 100 جرار إلى باريس «لكن معظمها أوقف عند مداخل المدينة».

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريغون، الخميس، على إذاعة «فرانس إنفو» العامة إن الحكومة «لن تسمح» بتحركات «غير قانونية» للمزارعين في منطقة العاصمة.

لكن وزيرة الزراعة، آني جينيفار، دعت في بيان أرسلته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى «الهدوء» و«الحوار» في مواجهة المطالب والمخاوف «المشروعة».

اجتمع ممثلون عن الاتحاد مع مسؤولين برلمانيين أمام قوس النصر (أ.ف.ب)

ولم يجعل التقدم المحرز في بروكسل الأربعاء، فيما يتعلق بالأسمدة وواردات المنتجات الزراعية التي لا تستوفي المعايير المطبقة في أوروبا، اتفاق ميركوسور أكثر قبولاً.

ومن المتوقع أن تصوت فرنسا ضد هذا الاتفاق في بروكسل الجمعة، حتى لو كان ذلك يعني أنها ستكون في صفوف الأقلية، وفق وزير العلاقات مع البرلمان لوران بانيفوس، لكن الموقف الفرنسي النهائي سيصدر عن رئيس الوزراء والرئيس، وفق مود بريغون.

كما أعلنت آيرلندا الخميس أنها ستصوت ضد اتفاق التجارة.

من شأن هذا الاتفاق الذي استغرق إعداده أكثر من 25 عاماً، أن يخلق واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، ما يعزز التجارة بين الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة وتكتل «ميركوسور» الذي يضم البرازيل وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي.

لكن الكثير من المزارعين الأوروبيين يخشون تدفق سلع أرخص كلفة من البرازيل وجيرانها.


أوكرانيا: روسيا تهاجم ميناءين بمنطقة أوديسا

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

أوكرانيا: روسيا تهاجم ميناءين بمنطقة أوديسا

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا هاجمت ميناءين بحريين في منطقة ​أوديسا الأوكرانية، اليوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.

ووفقاً لـ«رويترز»، هاجمت روسيا مراراً مواني أوكرانيا والسفن التي تبحر منها وترفع أعلاماً أجنبية في الأسابيع الأخيرة، بعد أن تعهد ‌الرئيس فلاديمير بوتين بعزل ‌أوكرانيا عن ‌البحر ⁠رداً ​على ‌ضربات كييف لناقلات النفط غير المرخص بها التي تبحر إلى روسيا.

وقالت إدارة المواني البحرية الأوكرانية إن الميناءين اللذين تعرضا للهجوم هما تشورنومورسك وبفيديني، وكلاهما شريان تصدير رئيسي لاقتصاد ⁠أوكرانيا الذي يعتمد على السلع الأساسية.

وقال ‌نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا: «هذا هجوم آخر من قبل دولة إرهابية على البنية التحتية للمواني التي تشارك في ضمان الأمن الغذائي العالمي».

وأضاف كوليبا أن منشآت المواني والمباني ​الإدارية والصهاريج التي تحتوي على الزيوت النباتية تضررت في هجمات ⁠اليوم، مضيفاً أن المواني مستمرة في العمل حتى مع أعمال إصلاح الأضرار.

وصعّدت روسيا من ضرباتها على المواني الأوكرانية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن شنت أوكرانيا ضربات على ناقلات فارغة من «أسطول الظل»، والتي تستخدمها موسكو لشحن نفطها إلى المشترين على الرغم ‌من العقوبات الغربية.


«نستله» توسع نطاق سحب حليب الأطفال إلى أفريقيا والأميركتين وآسيا

يرفرف العلم السويسري فوق مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا (رويترز)
يرفرف العلم السويسري فوق مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا (رويترز)
TT

«نستله» توسع نطاق سحب حليب الأطفال إلى أفريقيا والأميركتين وآسيا

يرفرف العلم السويسري فوق مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا (رويترز)
يرفرف العلم السويسري فوق مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا (رويترز)

أظهر إحصاء صادر عن شركة «نستله» وبيانات وطنية عن سلامة الغذاء اتساع نطاق سحب بعض دفعات منتجات ​تغذية الرضع التابعة للشركة إلى خارج أوروبا، ليصل إلى أفريقيا والأميركتين وآسيا، بما في ذلك الصين والبرازيل وجنوب أفريقيا.

ولم يتم تأكيد أي أمراض حتى الآن في ما يتعلق بدفعات من عدة منتجات من حليب الأطفال استدعتها «نستله» بسبب احتمال تلوثها بمادة السيريوليد، وهي مادة ‌سامة يمكن ‌أن تسبب الغثيان والقيء.

وأصدرت 37 ⁠دولة ​على ‌الأقل، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية، بالإضافة إلى أستراليا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، تحذيرات صحية بشأن احتمال تلوث حليب الأطفال.

وتزيد عملية السحب من الضغوط على الشركة المصنعة لمنتجات شهيرة مثل «كيت كات» و«نسكافيه» ورئيسها التنفيذي الجديد فيليب نافراتيل الذي يسعى إلى إنعاش النمو من خلال مراجعة ‌محفظة الشركة بعد الاضطرابات الإدارية، إذ انخفضت أسهم «نستله» بحوالي 5.7 في المائة هذا الأسبوع.

وقالت وزارة ‍الصحة البرازيلية، اليوم الأربعاء، إن السحب إجراء وقائي بعد اكتشاف المادة السامة في منتجات منشؤها هولندا.

وقالت «نستله» في أستراليا إن الدفعات التي تقرر ​سحبها هناك تم تصنيعها في سويسرا، بينما قالت «نستله» بالصين إنها قررت سحب دفعات حليب ⁠الأطفال المستوردة من أوروبا.

وذكر إشعار صادر عن اللجنة الوطنية للمستهلكين في جنوب أفريقيا أن حليب الأطفال «نان» الذي تقرر سحبه تم إنتاجه في يونيو (حزيران) 2025 وتمتد صلاحيته حوالي 18 شهراً.

وأضافت اللجنة: «تم تصديره أيضا إلى ناميبيا وإسواتيني».

وقالت وزارة الصحة النمساوية، أمس الثلاثاء، إن عملية السحب طالت أكثر من 800 منتج من أكثر من 10 مصانع، وهي الأكبر ‌في تاريخ «نستله». ولم يتمكن متحدث باسم «نستله» من تأكيد ذلك.